Show clickable narrator chain
حدثنا ميسر قال: قال لي أبو عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام ما تقول: فيمن لا يعصي الله في أمره ونهيه، إلا أنه يبرء منك ومن أصحابك على هذا الأمر؟ قال: قلت: وما عسيت أن أقول، وأنا بحضرتك؟ قال: قل! فاني أنا الذي آمرك أن تقول قال: قلت: هو في النار، قال: يا ميسر! ما تقول فيمن يدين الله بما تدينه به، وفيه من الذنوب ما في الناس، إلا أنه مجتنب الكبائر؟ قال: قلت: وما عسيت أن أقول وأنا بحضرتك؟ قال: قل! فاني أنا الذي آمرك أن تقول، قال: قلت: في الجنة. قال: فلعلك تنحرج أن تقول هو [في الجنة؟ قال: قلت: لا، قال: لا تحرج فإنه في الجنة، إن الله يقول: " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا " كريما " " . {69 باب الزنا} الآيات: الانعام: " ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن . اسرى: ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا " . النور: " ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا " لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فان الله من بعد إكراههن غفور رحيم . قال الطبرسي: " ولا تكرهوا فتياتكم " أي اماءكم وولايدكم " على البغاء " أي على الزنا " ان أردن تحصنا " أي تعففا " وتزويجا "، عن ابن عباس، وإنما شرط إرادة التحصن لان الاكراه لا يتصور الا عند إرادة التحصن، فإن لم ترد التحصن بغت بالطبع، فهذه فائدة الشرط. قال: قيل إن عبد الله بن أبي كان له ست جوار يكرههن على الكسب بالزنا، فلما نزل تحريم الزنا أتين رسول الله صلى الله عليه وآله فشكون إليه فنزلت الآية. وقال في " ومن يكرههن " أي ومن يجبرهن على الزنا من سادتهن " فان الله من بعد اكراههن غفور " للمكرهات لا للمكره، لان الوزر عليه " رحيم " بهن. ويرد عليه أن مهر البغي أي الزانية حرام بالكتاب والسنة فكيف يصح التعبير عن ابتغائه بقوله تعالى " لتبتغوا عرض الحياة الدنيا " من دون أي نكير عليه فالصحيح - كما هو الظاهر بقرينة الآية المتقدمة عليها وصدر هذه الآية نفسها - أن المراد بالبغاء: مطلق الكسب الحلال، ولازمه عدم التحصن: بمعنى الخروج من البيت. فالقرآن العزيز - بعد ما ندب في الآية المتقدمة إلى نكاح العباد والإماء بقوله " وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم " الآية، فصل بين العباد والإماء في هذه الآية، فقال في خصوص العباد: " والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا " وآتوهم من مال الله الذي آتاكم " فندب السادات إلى مكاتبة العباد وان كانت مستلزمة لضرب العباد في الأرض والتشاغل بالحرف والصنايع المتعبة، لان شأن الرجل هو ذلك، فبالمكاتبة يصل السيد إلى ما أنفقه أو أمله من قيمة العبد، والعبد يصل إلى مطلوبه وهو الحرية. ثم قال في خصوص الإماء: ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء وتحصيل المال بالضرب في الأرض والبراز إلى الأسواق ان أردن التحصن في البيوت، لان شأن المرأة التحصن في البيوت وخدمة المنزل فلا ينبغي اكراههن على خلاف ذلك ابتغاء لحطام الدنيا الدنية، ومن يكرههن بعد هذا التنبيه " فان الله من بعد اكراههن غفور رحيم " لا يؤاخذهم على ترك ما ينبغي من تحصينهن، وارتكاب مالا ينبغي من ابرازهن إلى الأسواق واجبارهن على تحصيل المال. الفرقان: ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما " * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا " * إلا من تاب وآمن وعمل صالحا " فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا " رحيما " .
الهوامش5
[1]مجالس المفيد ص 98 - 99، وما بين العلامتين كان ساقطا " ومحله بياضا ".ص 16
[١]الانعام: ١٥١.ص 17
[٢]أسرى: ٣٢.ص 17
[٣]النور: ٣٣ وعنوان الآية في الباب بناء على ما اشتهر بين المفسرين أن البغاء المذكور في الآية هو الزنى.ص 17
[١]الفرقان: ٦٨ - 70.ص 18