Usul16

Hadith record

bihar-36226

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

8 - كتاب زيد النرسي: [قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الزبيب يدق ويلقى في القدر، ثم يصب عليه الماء، ويوقد تحته؟ فقال: لا تأكله حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث، فان النار قد أصابته. قلت: فالزبيب كما هو يلقى في القدر ويصب عليه ثم يطبخ ويصفى عنه الماء؟ فقال: كذلك هو سواء، إذا أدت الحلاوة إلى الماء وصار حلوا " بمنزلة العصير ثم نش من غير أن تصيبه النار فقد حرم، وكذلك إذا أصابه النار فأغلاه فقد فسد] [3].

bihar-36226
نوادر الراوندي: [باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ساحر المسلمين يقتل، وساحر الكفار لا يقتل، فقيل: يا رسول الله صلى الله عليه وآله! ولم ذاك؟ قال: لأن الشرك والسحر مقرونان . وبهذا الاسناد قال علي عليه السلام: أقبلت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت: يا رسول الله! إن لي زوجا " وله علي غلظة، وإني صنعت به شيئا " لأعطفه علي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أف لك! كدرت دينك! لعنتك الملائكة الأخيار، لعنتك الملائكة الأخيار، لعنتك الملائكة الأخيار، لعنتك ملائكة السماء، لعنتك ملائكة الأرض. فصامت نهارها وقامت ليلها ولبست المسوح، ثم حلقت رأسها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن حلق الرأس لا يقبل منها حتى ترضى الزوج] . {97 باب} * (حد المرتد وأحكامه، وفيه أحكام قتل) * * (الخوارج والمخالفين) * الآيات: البقرة: [ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون . آل عمران: كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول والحبط بهذا المعنى أعني الايقاف والتوقيف شايع في الحكومات، مؤيد بالعقل فانكار المنكرين من المتكلمين إنما هو لأجل أنهم لم يتحققوا معنى الحبط الذي ورد في القرآن العزيز. وهذا المعنى مصرح به في الروايات منها ما عن الدعائم ج 2 ص 481 عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أنه قال من كان مؤمنا " يعمل خيرا "، ثم أصابته فتنة فكفر ثم تاب بعد كفره كتب له كل شئ عمل في ايمانه، فلا يبطله كفره إذا تاب بعد كفره. مثال ذلك عند الحكومات: أن الرجل يحل عليه الدين فلا يؤديه، فيحتكم الدائن عند الحكومة، فيحكم له بتوقيف دار المديون حتى يخرج عن دينه فلا يمكن من التصرف فيها حتى إذا خرج المديون عن دينه وأدى ما عليه حكم الحاكم بالغاء التوقيف فصار يتمكن من التصرف في داره كما كان قبل ذلك. ومثل ذلك أن الرجل يثور على الحكومة بالطغيان، فلا ينجح ثورته، فيفر إلى خارج الثغر حصنا " لدمه، فيحكم الحكومة بمصادرة أمواله، أو توقيفها حتى يستسلم، وقد يكون بعد استسلامه وتوبته يحكم الحاكم بلغو المصادرة والتوقيف، ولا بدع في ذلك، فإنه نحو من العقوبة. فالحبط هو الغاء الأثر من حيث الانتفاع بالعمل، وهو جار في المؤمنين، وأما البطلان من رأس كما توهمه المتكلمون فهو يختص بالكفار كما قال الله عز وجل " أولئك الذين ليس لهم في الآخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون " هود: 16، و قال حاكيا عن موسى (ع) حين قال قومه " اجعل لنا إلها " كما لهم آلهة ": " ان هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون " الأعراف: 139، كما عبر عنهم كثيرا " بالمبطلين. وقولهم في توجيه ما ورد من ذلك في الآيات " أنها صارت بمنزلة ما لم يكن لايقاعهم إياها على خلاف الوجه المأمور به، وأن الثواب في علمه تعالى على ذلك العمل مشروط بعدم وقوع الفسق الفلاني أو الكفر بعد الايمان بعده " غير مقبول بعد ما كان العمل في ظرفه صحيحا " واجدا " لشرائطه، ففي قوله تعالى " لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون " الحجرات: 2، حكم يحبط أعمالهم الصحيحة المقبولة التي استحقوا على فعلها الثواب عند الجهر بندائه صلى الله عليه وآله من دون أن يشعروا أنفسهم بأنهم فعلوا ما يحبط الأعمال. على أن الآيات التي وردت في الحبط كلها تتضمن أن الأعمال المحبوطة كانت صحيحة مقبولة ذات ثواب وجزاء حسن، والا لم يكن في حبطها ضرر عليهم حيث لم يكونوا لينتفعوا بها قبل الحبط أيضا ". فإذا تحقق معنى الحبط كانت الآية حاكمة بأن من ارتد عن دينه ومات كافرا "، حبطت أعماله وتجب البراءة عنه، وأما إذا رجع عن ارتداده فهل يقبل توبته أم لا، فسنتعرض له في الآيات الآتية بعدها. حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين * أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين * خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولاهم ينظرون * إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فان الله غفور رحيم * إن الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا " لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون * إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا " ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم ومالهم من ناصرين . " كيف يهدى الله قوما " كفروا " بالنبي وبما جاء به من البينات " بعد ايمانهم " به قبلا " و " هم الذين " شهدوا أن الرسول حق وجاءهم " في التبشير ببعثته " البينات، والله لا يهدى القوم الظالمين " فكفرهم هذا كفر بعد ايمان حيث كان ايمانهم - والنبي لم يبعث بعد - ايمان حق. وأما جزاء كفرهم هذا فلعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين في جهنم لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون. " الا الذين تابوا من بعد ذلك " أي بعد كفرهم وهي ارتداد واقعا " لأول مرة فآمنوا ثانيا " وأصلحوا " ما أفسدوه بانكارهم وعدوانهم من إماتة الحق وصد الناس عن سبيل الله باغوائهم فاعترفوا بان كفرهم وجحودهم ذلك كان عن ظلم وهوى متبع " فان الله غفور رحيم " يقبل توبتهم. ويتصور مثل ذلك من الكفر بالنبي بعد الايمان بالنسبة إلى الذين لم يؤمنوا به صلى الله عليه وآله في ظرف يهوديتهم ونصرانيتهم - كما في عصرنا هذا - إذا دخلوا في الاسلام ثم ارتدوا، فيكون ارتدادهم هذا كفرا " بعد ايمان ان لم يتوبوا قتلوا، وان تابوا وأصلحوا فان الله غفور رحيم يقبل توبتهم ويتفرع على ذلك لزوم استتابته. فتلخص من الآية أن توبة المرتد عن دين الله إذا كان من أهل الكتاب إنما تقبل للمرة الأولى، بأنهم يستتابون فان تابوا فان الله غفور رحيم، وان لم يتوبوا بل أصروا على كفرهم وجحودهم، وازدادوا كفرا " لن تقبل توبتهم بعد ذلك، وأولئك هم الضالون. فقوله: " ان الذين كفروا بعد ايمانهم " تجديد عنوان لقوله: " قوما " كفروا بعد ايمانهم " وقوله " ثم ازدادوا كفرا " تماديهم في الكفر والجحود والاصرار على غيهم وعدوانهم لدين الله، بعد التوبة بعد الاستتابة أو الفرار عن حوزة الاسلام إلى دار الكفر مثلا والمكر بالمسلمين والفساد في الأرض فلن تقبل توبتهم، ولا يمهلون بعد ذلك ولا يستتابون، بل يقتلون حيث ظفر بهم. النساء: إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا " لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا " ]. ثم قال: " ان الذين آمنوا " أي بعد الشرك الفطري " ثم كفروا " وارتدوا " ثم آمنوا " أي رجعوا عن الارتداد وتابوا إلى الحق " ثم كفروا " وارتدوا ثانيا " ثم ازدادوا كفرا " بعدم التوبة أو الفرار إلى دار الشرك أو الفساد في الأرض " لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا ". فعلى هذا تقبل توبة المرتد إذا كان على فطرة الشرك مرتين: مرة بابتداء الدعوة واسترجاعه عن الشرك إلى الايمان لأول مرة، فان تاب وقبل الاسلام فهو، والا قتل حيث ظفر به، فايمانه هذا كايمان أهل الكتاب في دينهم من الانقلاع عن الشرك إلى التوحيد. ومرة ثانية إذا ارتد عن الاسلام إلى الشرك، بمعنى أنه كفر بعد الايمان ودخل تحت قوله تعالى: " كيف يهدى الله قوما كفروا بعد ايمانهم وشهدوا بأن الرسول حق " الخ، وقد كان جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها، الا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا. فيجب على الامام أن يستتيبه كما فعل في أهل الكتاب لأول مرة حرفا " بحرف. تحقيقا " لمعنى قوله تعالى " ثم آمنوا " حيث صدق ايمانهم بعد الكفر بعد الايمان، وقد ورد في الاستتابة أن ينظر ثلاثة أيام في الحبس ليرجع، فإن لم يرجع قتل كما كان يقتل في شركه الفطري مثل ما كان يفعل بأهل الكتاب إذا أصروا على كفرهم وجحودهم. فأما إذا آمن ثانيا ثم كفر بعد ذلك، فلم تتعرض الآية لحاله بأنه هل يقبل ايمانه بعد ذلك أيضا " أولا يقبل، بل إنما تعرض لحال من كفر بعد ذلك وازداد كفرا، حيث قال، " لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا " فإذا ارتدوا وزادوا في طغيانهم فلا ريب أنهم لا يستتابون ولا يمهلون بل يقتلون حيث ظفر بهم وتجب البراءة منهم، وأما إذا لم يزيدوا في طغيانهم، بل كفروا بالكفر الساذج فقد دخلوا في الشرك كما كانوا فيه أول مرة فان تاب من نفسه بمعنى أنه بادر إلى التوبة، يقبل توبته ظاهرا " ويوكل أمره إلى الله ومشيئة لعل الله يقبل توبته ولا نعلم، وان لم يتب ولم يبادر إلى التوبة فأمره مراعى ان شاء الامام استتابه وان لم يشأ لم يستتبه، فان تاب بعد الاستتابة فهو، وان لم يتب أولم يشأ أن يستتيبه قتله فإنه مشرك. فقد فرق الله عز وجل بين المشرك عن فطرة وبين أهل الكتاب بأنه أهمل أمر المشرك في المرة الثانية من ارتداده وحكم في أهل الكتاب بعد قبول توبتهم في المرة الثانية.

الهوامش5

[1]نوادر الراوندي ص 4.ص 204

[2]المصدر نفسه ص 25 وما بين العلامتين محله بياض في الأصل.ص 204

[١]البقرة: ٢١٧، قال الطبرسي: هذا تحذير عن الارتداد ببيان استحقاق العذاب عليه، وقوله " فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة " معناه انها صارت بمنزلة ما لم يكن لايقاعهم إياها على خلاف الوجه المأمور به، لان احباط العمل وابطاله عبارة عن وقوعه على خلاف الوجه الذي يستحق عليه الثواب وليس المراد أنهم استحقوا على أعمالهم الثواب ثم انحبط، لأنه قد دل الدليل على أن الاحباط على هذا الوجه لا يجوز.ص 205

[١]آل عمران: ٨٦ - 91 والآيات نزلت في أهل الكتاب متعرضة لليهود و جحودهم وكفرهم بالنبي صلى الله عليه وآله بعد بعثته بعد ما كانوا يؤمنون به قبل بعثته، قال عز وجل:ص 207

[١]النساء: ١٣٧. والآية تشهد بسياقها وسياق ما قبلها أنها خاصة بالذين آمنوا وتابوا عن شرك فطري قال: " يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل " من التوراة والإنجيل، وهذا يشهد بأنهم ما كانوا مؤمنين بالكتاب الذي أنزل من قبل " ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر " وهذا أيضا يشهد بأنهم كانوا مشركين لا يقرون بالمعاد " فقد ضل ضلالا بعيدا " ".ص 208

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 76, Page 204

View original source
بحار الأنوار · Hadith 13 — Usul16