Show clickable narrator chain
قال أمير - المؤمنين عليه السلام: كلوا خل الخمر، فإنه يقتل الديدان في البطن، وقال: كلوا خل الخمر ما انفسد ولا تأكلوا ما أفسدتموه أنتم .
الهوامش1
[٢]عيون الأخبار ج ٢ ص ٤٠.ص 171
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
قال أمير - المؤمنين عليه السلام: كلوا خل الخمر، فإنه يقتل الديدان في البطن، وقال: كلوا خل الخمر ما انفسد ولا تأكلوا ما أفسدتموه أنتم .
[٢]عيون الأخبار ج ٢ ص ٤٠.ص 171
فقه الرضا (ع): إن صب في الخمر خل لم يحل أكله حتى يذهب عليه أيام وتصير خلا "، ثم أكل بعد ذلك .
[٣]فقه الرضا: ٣٨.ص 171
أنه سئل عن الخمر يعالج بالملح وغيره ليحول خلا "؟ فقال: لا بأس بمعالجتها، قلت: فاني عالجتها فطينت رأسها ثم كشفت عنها فنظرت إليها قبل الوقت أو بعده فوجدتها خمرا "، أيحل لي إمساكها؟ فقال: لا بأس بذلك، إنما إرادتك أن يتحول الخمر خلا " فليس إرادتك الفساد . {91 باب} * (السرقة والغلول وحدهما) * الآيات: آل عمران: " وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون . روى عن ابن عباس وسعيد بن جبير أنها نزلت في قطيفة حمراء فقدت يوم بدر من المغنم فقال بعضهم: لعل النبي صلى الله عليه وآله أخذها، فأنزل الله وما كان لنبي أن يغل، أي وما كان الله ليجعل نبيا غالا، وعن ابن عباس أن معناه ما كان لنبي أن يقسم لطائفة من المسلمين ويترك طائفة ويجور في القسمة، ولكن يقسم بالعدل ويأخذ فيه بأمر الله ويحكم بما أنزل الله عز وجل. وقد كان ابن عباس ينكر على من يقرء قراءة ابن مسعود أن يغل - بضم الياء وفتح الغين - ويقول: كيف لا يكون له أن يغل وقد كان له أن يقتل، قال الله " ويقتلون الأنبياء بغير حق " ولكن المنافقين اتهموا النبي صلى الله عليه وآله في شئ من الغنيمة فأنزل الله " وما كان لنبي أن يغل ". ونقل عن مقاتل أنها نزلت في غنائم أحد حين ترك الرماة المركز طلبا " للغنيمة وقالوا نخشى أن يقول رسول الله صلى الله عليه وآله " من أخذ شيئا " فهو له " ولا يقسم كما لم يقسم يوم بدر ووقعوا في الغنائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أظنتم أنا نغل ولا نقسم لكم؟ فأنزل الآية. واختار ابن هشام وابن إسحاق في السيرة ج 2 ص 117 أن معنى الغلول الاكتتام وقال: أي ما كان لنبي أن يكتم الناس ما بعثه الله به إليهم عن رهبة من الناس ولا رغبة و من يفعل ذلك يأت يوم القيامة به ثم يجزى بكسبه. والظاهر بقرينة عموم قوله " ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة " وأنه لا يناسب اكتتام الوحي أن المراد بالغلول هو الخيانة والاختلاس بأن يأخذ الرجل شيئا " من المغنم ويدسه تحت ثيابه كما نص عليه الراغب. وقوله " ما كان لنبي أن يغل " ليس يوهم أنه صلى الله عليه وآله كان بصدد ذلك فنهاه الله عز وجل حتى يؤول في معنى الكلمة تارة وفى قراءتها تارة أخرى، بل المراد نفى الشأنية كما ترى ذلك في سائر الآيات المصدرة بلفظ " ما كان ". قال عز وجل: " وما كان الله ليضيع ايمانكم " البقرة: 143 " ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله " آل عمران: 76 " وما كان لنفس أن تموت الا بإذن الله " آل عمران: " 145 " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا " " النساء: 92 " ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين " براءة 113 " ما كان لرسول أن يأتي بآية الا بإذن الله " الرعد: 38 " ما كان لله أن يتخذ من ولد " الكهف: 35 إلى غير ذلك من الآيات المشابهة فكلها خطاب للمسلمين، يعلمهم أن ليس الشأن كما توهموا وقد أخطأوا حيث ظنوا أن ذلك جائز. فمعنى الآية: ما كان من شأن نبي من الأنبياء فيما سبق - كيف بنبيكم محمد وهو خاتم الأنبياء - أن يغل من الغنائم، فلا تظنوا به ذلك، واعلموا أن من يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم يوفى هو مع كل نفس ما كسب وهم لا يظلمون، فلا تغلوا أنتم في الغنيمة وتقولوا أن ذلك جائز لكل أحد حتى للنبي صلى الله عليه وآله. روى أن النبي صلى الله عليه وآله كان يأمر فينادى في الناس " ردوا الخيط والمخيط فان الغلول عار وشنار يوم القيامة " فجاء رجل بكبة من مغزل شعر فقال: انى أخذتها لأخيط بردعة بعيري. فقال النبي صلى الله عليه وآله أما نصيبي منها فهو لك، فقال الرجل أما إذا بلغ الامر هذا المبلغ فلا حاجة لي فيها. المائدة: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا " من الله والله عزيز حكيم * فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فان الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم .
[1]السرائر ص 7 وقد مر في الباب السابق تحت الرقم: 5، أن العصير ان نش من غير أن تصيبه النار فدعه حتى يصير خلا في ذاته من غير أن يلقى فيه شئ فان تغير بعد ذلك وصار خمرا " فلا بأس أن تطرح فيه ملحا " أو غيره حتى يتحول خلا.ص 172
[١]آل عمران: ١٦١ أقول: قرأ ابن كثير وأبو عمرو مع عاصم " أن يغل " - بفتح الياء وضم الغين - والمعنى ما كان له أن يخون في الغنيمة والباقون بضم الياء وفتح الغين والمعنى ما كان له أن ينسب إلى الخيانة، لان باب الافعال قد يجئ للنسبة فمعنى أغله: نسبه إلى الخيانة.ص 173
[١]المائدة: ٣٨.ص 175
الخصال: قال أبو عبد الله عليه السلام: جرت في صفوان بن أمية الجمحي ثلاث من السنن: استعار منه رسول الله صلى الله عليه وآله سبعين درعا " حطمية فقال: أغصبا " يا محمد؟ قال: بل عارية مؤداة، فقال: يا رسول الله اقبل هجرتي؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: لا هجرة بعد الفتح. وكان راقدا " في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وتحت رأسه رداؤه فخرج يبول فجاء وقد سرق رداؤه، فقال: من ذهب بردائي؟ وخرج في طلبه فوجده في يد رجل فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: اقطعوا يده، فقال: أتقطع يده من أجل ردائي يا رسول الله؟ فأنا أهبه له، فقال صلى الله عليه وآله: ألا كان هذا قبل أن تأتيني به؟ فقطعت يده .
[٢]تنسب إلى حطمة بن محارب كان يعمل الدروع، أو هي التي تكسر السيوف، أو الثقيلة العريضة.ص 175
[٣]الخصال ج 1 ص 90.ص 175
لا يزال العبد يسرق حتى إذا استوى دية يده، أظهره الله عليه .
[4]عيون الأخبار ج 1 ص 289.ص 175
لا يقطع الأجير والضيف إذا سرقا لأنهما مؤتمنان .
[١]علل الشرايع ج ٢ ص ٢٢٢.ص 176
سألته عن رجل استأجر أجيرا " فأخذ الأجير متاعه فسرقه، فقال: هو مؤتمن، ثم قال: الأجير والضيف أمينان، ليس يقع عليهما حد السرقة .
[٢]المصدر نفسه ص ٢٢٢.ص 176
الضيف إذا سرق لم يقطع، وإن أضاف الضيف ضيفا " فسرق قطع ضيف الضيف .
[٣]المصدر نفسه ص ٢٢٢.ص 176
في رجل استأجر أجيرا " فأقعده على متاعه فسرقه، قال: هو مؤتمن. وقال في رجل أتى رجلا " فقال: أرسلني فلان إليك لترسل إليه بكذا و كذا، فأعطاه وصدقه، قال: فلقي صاحبه فقال له: إن رسولك أتاني فبعثت معه بكذا وكذا، فقال: ما أرسلته إليك، وما أتاني بشئ، وزعم الرسول أنه قد أرسله وقد دفعه إليه، قال: إن وجد عليه بينة أنه لم يرسله قطعت يده (ومعنى ذلك أن يكون الرسول قد أقر مرة أنه لم يرسله) وإن لم يجد بينة فيمينه بالله ما أرسلت ويستوفي الآخر من الرسول المال، قال: أرأيت إن زعم أنه إنما حمله على ذلك الحاجة، قال: يقطع لأنه سرق مال الرجل .
[٤]علل الشرايع ج ٢ ص ٢٢٣، وقال المؤلف ره في شرح الكافي ج ٧ ص ٢٢٧: لعله من كلام الكليني - ره - أدخله بين الخبر لتصحيح شهادة النفي وهو غير منحصر فيما ذكره إذ يمكن أن يكون ادعى رسالة في وقت محصور يمكن للشاهد الاطلاع على عدمه ولعله ذكره على سبيل التمثيل، أقول: بل هو من كلام أحد الرواة بقرينة هذا الحديث، مع أن الفقيه والتهذيبين خال عنه، على أن الصحيح من لفظ الحديث أن يؤخر قول الراوي هذا عن كلام الامام " وان يجد بينة " الخ ويكون مراد الراوي أن يمينه على عدم الارسال إنما يفيد إذا كان أقر مرة فيكون القطع بشاهد - وهو اقرار نفسه مرة - ويمين.ص 176
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل سرق سرقة فكافر عنها فضرب فجاء بها يعينها هل يجب عليه القطع؟ قال: نعم، ولكن لو اعترف ولم يجئ بالسرقة لم تقطع يده، لأنه اعترف على العذاب .
[١]في نسخة الكافي ج ٧ ص ٢٢٣ " فكابر عنها ".ص 177
[٢]علل الشرايع ج ٢ ص ٢٢٢.ص 177
سألته عن حد ما يقطع فيه السارق قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: بيضة حديد بدرهمين أو ثلاثة .
[٣]قرب الإسناد ص ١١٢ ط حجر ص ١٤٩ ط نجف.ص 177
لاقطع في شئ من طعام غير مفروغ منه .
[٤]قرب الإسناد ص ٩٣ ط نجف.ص 177
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اكترى حمارا " ثم أقبل به إلى صاحب الثياب فابتاع منهم ثوبا " أو ثوبين وترك الحمار، قال يرد الحمار إلى صاحبه، ويتبع الذي ذهب بالثوبين، وليس عليه قطع إنما هي خيانة .
[٥]علل الشرائع ج ٢ ص ٢٢٤.ص 177
في رجل أشل اليد اليمنى، أو أشل الشمال سرق قال: تقطع يده اليمنى على كل حال .
[6]المصدر ج 2 ص 224.ص 177
في رجل أشل اليمنى سرق، قال: تقطع يمينه شلاء كانت أو صحيحة، فان عاد فسرق قطعت رجله اليسرى، فان عاد خلد في السجن واجري عليه طعامه من بيت مال المسلمين، يكف عن الناس شره .
[1]علل الشرايع ج 2 ص 224.ص 178
قضى أمير المؤمنين عليه السلام في السارق إذا سرق قطعت يمينه وإذا سرق مرة أخرى قطعت رجله اليسرى، ثم إذا سرق مرة أخرى سجنه وتركت رجله اليمنى يمشي عليها إلى الغائط، ويده اليسرى يأكل بها، ويستنجي بها. وقال: إني أستحي من الله عز وجل أن أتركه لا ينتفع بشئ ولكن أسجنه حتى يموت في السجن. وقال عليه السلام: ما قطع محمد صلى الله عليه وآله من سارق بعد يده ورجله .
[2]علل الشرايع ج 2 ص 223.ص 178
كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يزيد على قطع اليد والرجل، ويقول: إني لأستحي من ربي أن أدعه ليس له ما يستنجي به أو يتطهر به. قال: وسألته إن هو سرق بعد قطع اليد والرجل؟ قال: أستودعه السجن واغني عن الناس شره .
[3]علل الشرايع ج 2 ص 223.ص 178
سألت أبا عبد الله عليه السلام هل كان علي يحبس أحدا " من أهل الحدود؟ فقال: لا، إلا السارق فإنه كان يحبسه في الثالثة بعد ما ينقطع
سألته عن السارق وقد قطع يده فقال: تقطع رجله بعد يده فان عاد حبس في السجن وأنفق عليه من بيت مال المسلمين [2].
تقطع يد السارق ويترك إبهامه وصدر راحته، وتقطع رجله ويترك له عقبة يمشي عليها .
[3]المصدر نفسه ج 2 ص 224.ص 179
قال أبو عبد الله عليه السلام: اتى أمير المؤمنين عليه السلام برجال قد سرقوا فقطع أيديهم، فقال: إن الذي بان من أجسادكم قد يصل إلى النار، فان تتوبوا تجروها، وإلا تتوبوا تجركم .
[4]المصدر نفسه ج 2 ص 224.ص 179
ليس على الطرار والمختلس قطع، لأنها دغارة معلنة، ولكن يقطع من يأخذ ويخفى . فلم يقدر عليه ثم سرق مرة أخرى فجاءت البينة فشهدوا عليه بالسرقة الأولى و السرقة الأخيرة، قال: تقطع يده بالسرقة الأولى؟ ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة. فقيل له: كيف تقطع يده بالسرقة الأولى ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة؟ فقال: لأن الشهود شهدوا عليه بالسرقة الأولى والأخيرة جميعا " في مقام واحد، ولو أن الشهود شهدوا عليه بالسرقة الأولى ثم أمسكوا حتى تقطع يده، ثم شهدوا عليه بعد بالسرقة الأخيرة قطعت رجله اليسرى .
[5]علل الشرائع ج 2 ص 230. والدغارة والدغرة: أخذ الشئ اختلاسا، وفى الحديث " لا دفع في الدغرة " قاله الجوهري.ص 179
[١]علل الشرائع ج ٢ ص ٢٦٩ و ٢٧٠.ص 180
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربع لا تدخل بيتا " واحدة منهن إلا خرب ولم يعمر بالبركة: الخيانة، والسرقة، وشرب الخمر، والزنا .
[٢]ثواب الأعمال ص ٢١٧.ص 180
مدمن الزنا والسرق والشرب كعابد وثن .
[٣]ثواب الأعمال ص ٢١٨.ص 180
فقه الرضا (ع): لا يقطع السارق حتى يقر مرتين إذا لم يكن شهود، واتي أمير المؤمنين عليه السلام بصبي قد سرق فأمر بحك أصابعه على الحجر، حتى خرج الدم ثم اتى به ثانية وقد سرق فأمر بأصابعه فشرطت، ثم اتي به ثالثة وقد سرق فقطع أنامله. فإذا سرق العبد فعلى مولاه: إما يسلمه للحد، وإما يغرم عما قام عليه الحد فان أقر العبد على نفسه بالسرق لم يقطع ولم يغرم مولاه، لأنه أقر في
يا أمير المؤمنين إني سرقت فطهرني، فقال: لعلك سرقت من غير حرز، ونحى رأسه عنه، فقال: يا أمير المؤمنين سرقت من حرز فطهرني، فقال عليه السلام: لعلك سرقت غير نصاب ونحى رأسه عنه، فقال: يا أمير المؤمنين سرقت نصابا ". فلما أقر ثلاث مرات قطعه أمير المؤمنين عليه السلام فذهب وجعل يقول في الطريق قطعني أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، ويعسوب الدين وسيد الوصيين، وجعل يمدحه، فسمع ذلك منه الحسن والحسين وقد استقبلاه فدخلا على أمير المؤمنين وقالا رأينا أسودا " يمدحك في الطريق، فبعث أمير المؤمنين عليه السلام من أعاده إلى عنده، فقال له: قطعتك وأنت تمدحني؟ فقال: يا أمير المؤمنين عليه السلام إنك طهرتني وإن حبك من قبلي قد خالط لحمي وعظمي، فلو قطعتني إربا " إربا " لما ذهب حبك من قلبي، فدعا له أمير المؤمنين عليه السلام ووضع المقطوع إلى موضعه فصح وصلح كما كان .
[٢]كتاب مختار الخرائج ص ٢٢٦، ونقله في المستدرك ج ٣ ص ٢٤٠ بوجه أبسط من الخرائج نفسه.ص 181
أنه كان يقطع يد السارق اليمنى في أول سرقته، فان سرق ثانية قطع رجله اليسرى فان سرق ثالثة خلده في السجن .
[3]ارشاد المفيد: 251 باب ذكر اخوة أبى جعفر الباقر عليه السلام.ص 181
إذا زنى الرجل يجلد، وينبغي للامام أن ينفيه من الأرض التي جلد بها إلى غيرها سنة، وكذلك ينبغي للرجل إذا سرق وقطعت يده .
[١]تفسير العياشي ج ١ ص ٣١٦.ص 182
أنه سئل عن التيمم، فتلا هذه الآية " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " وقال: " اغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " قال: فامسح على كفيك من حيث موضع القطع، قال: " وما كان ربك نسيا " " . قال: وكتب إلينا أبو محمد يذكر عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد عن عامة أصحابه يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان إذا قطع السارق ترك الابهام والراحة، فقيل له: يا أمير المؤمنين عليه السلام تركت عامة يده؟ قال: فقال لهم: فان تاب فبأي شئ يتوضأ، لأن الله يقول: " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا " من الله فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فان الله غفور رحيم " .
[٢]المائدة: ٣٨.ص 182
[٣]المائدة: ٦.ص 182
[٤]مريم: ٦٤.ص 182
[٥]تفسير العياشي ج ١ ص ٣١٨.ص 182
كان أمير المؤمنين عليه السلام يخلده في السجن، ويقول: إني لأستحي من ربي أن أدعه بلا يد يستنظف بها، ولا رجل يمشي بها إلى حاجته. قال: وكان إذا قطع اليد قطعها دون المفصل، وإذا قطع الرجل قطعها دون الكعبين، قال: وكان لا يرى أن يعقل عن شئ من الحدود .
[٦]المصدر نفسه ج ١ ص ٣١٨ وفيه " أن يغفل " والصحيح ما في المتن، يقال: - عقل عن فلان إذا لزمته دية فأديتها عنه، فالمراد بالعقل عن الحد التزام الرجل عن غيره أن يحد عوضا عنه، لكنه في الفقيه ج ٤ ص ٤٦ من طبعته الحديثة " أن يعفى "، وهكذا نقله في الوسائل.ص 182
أنه قال: إذا اخذ السارق قطع من وسط الكف، فان عاد قطعت رجله من وسط القدم، فان عاد استودع السجن فان سرق في السجن قتل .
[١]تفسير العياشي ج ١ ص ٣١٨.ص 183
أنه اتي بسارق فقطع يده، ثم أوتي به مرة أخرى فقطع رجله اليسرى، ثم أوتي به ثالثة فقال: إني لأستحي من ربي أن لا أدع له يدا " يأكل بها، ويشرب بها، ويستنجي بها، ورجلا " يمشي عليها، فجلده واستودعه السجن، وأنفق عليه من بيت المال .
[٢]تفسير العياشي ج ١ ص ٣١٩.ص 183
أنه عليه السلام قال: لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين، فان رجع ضمن السرقة ولم يقطع، إذا لم يكن له شهود .
[٣]تفسير العياشي ج ١ ص ٣١٩.ص 183
لا يقطع إلا من نقب بيتا " أو كسر قفلا " .
[٤]تفسير العياشي ج ١ ص ٣١٩.ص 183
تفسير العياشي: عن زرقان صاحب ابن أبي داود وصديقه بشدة، قال:
[5]في المصدر " ابن أبي داود " وهو سهو والصحيح ما أثبتناه في الصلب، وداود كغراب والرجل أحمد بن أبي داود كان قاضيا ببغداد في عهد المأمون والمعتصم والواثق والمتوكل وكان بينه وبين محمد بن عبد الملك الزيات وزير المعتصم والواثق عداوة ففلج في سنة 233 وسخط عليه المتوكل وعلى ولده أبى الوليد محمد بن أحمد، وكان على القضاء، فأخذ من أبي الوليد محمد بن أحمد مائة وعشرين ألف دينار وجوهرا بأربعين ألف دينار مصادرة وسيره إلى بغداد من سامراء، وكانت وفاته في 240 الهجرية.ص 183
العالم في رجل نبش قبر ميت وقطع رأس الميت وأخذ الكفن؟ الجواب بخطه: يقطع السارق لأخذ الكفن من وراء الحرز، ويلزم مائة دينار لقطع رأس الميت .
[٣]مناقب ابن شهرآشوب ج ٤ س ٢٩٢ في حديث طويل، وبعده " لأنا جعلناه بمنزلة الجنين في بطن أمه قبل أن ينفخ فيه الروح، فجعلنا في النطفة عشرين دينارا ".ص 185
قال أبو عبد الله عليه السلام: يقطع من السارق أربعة أصابع ويترك الابهام، ويقطع الرجل من المفصل ويترك العقب يطأ عليه .
[٤]راجع النوادر ذيل كتاب فقه الرضا ص ٧٧.ص 185
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: يقطع السارق في كل شئ يبلغ ثمنه مجنا " وهو ربع دينار إن كان سرق من بيت أو سوق أو غير ذلك، والأشل اليمين والشمال متى سرقت قطعت له اليمنى على كل الأحوال. قال: ويقطع من السارق الرجل بعد اليد، فان عاد فلا قطع عليه، ولكنه يخلد في السجن وينفق عليه من بيت المال .
[١]راجع ذيل كتاب فقه الرضا ص ٧٧.ص 186
فقه الرضا (ع): قال أبي: والصبي متى سرق عفي عنه مرة أو مرتين، فان عاد قطع أسفل من ذلك.
نهج البلاغة: [في كلام له عليه السلام: وقد علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله رجم الزاني المحصن ثم صلى عليه ثم ورثه أهله، وقتل القاتل وورث ميراثه أهله وقطع السارق وجلد الزاني غير المحصن ثم قسم عليهما من الفئ ونكحا المسلمات فأخذهم رسول الله صلى الله عليه وآله بذنوبهم، وأقام حق الله فيهم، ولم يمنعهم سهمهم من الاسلام، ولم يخرج أسماءهم من بين أهله] . {92 باب} * (حد المحارب واللص وجواز دفعهما) * الآيات: المائدة:... أنه من قتل نفسا " بغير نفس أو فساد في الأرض. الآية . وقال تعالى: إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا " أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم .
[2]نهج البلاغة تحت الرقم 125 من قسم الخطب، والمتن الذي جعلناه بين العلامتين ساقط من الأصل.ص 186
[١]الآية في سورة المائدة: ٣٢ هكذا: " من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا " بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا "، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " قال علي بن إبراهيم: لفظ الآية خاص في بني إسرائيل ومعناه جار في الناس كلهم، وقوله " ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " قال: من أنقذها من حرق أو غرق أو هدم أو سبع أو كفله حتى يستغنى أو أخرجه من فقر إلى غنى، وأفضل من ذلك أن أخرجه من ضلال إلى هدى.ص 187
[٢]المائدة: ٣٣، وبعده " الا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم " الآية: 34.ص 187
من حارب
قال علي عليه السلام: التقنع في الليل ريبة .
[2]قرب الإسناد ص 10 وفى ط ص 14.ص 188
قال علي عليه السلام: من دخل عليه لص فليبدره بالضربة فما تبعه من إثم فأنا شريكه فيه .
[3]قرب الإسناد ص 46 ط حجر وص 62 ط نجف.ص 188
إذا دخل عليك رجل يريد أهلك وما تملك، فابدره بالضربة إن استطعت، فان اللص محارب لله ولرسوله، فاقتله فما تبعك فيه من شئ فهو علي .
[4]قرب الإسناد ص 74 ط حجر وص 97 ط نجف.ص 188
سألته عن رجل شهر إلى صاحبه بالرمح والسكين، فقال: إن كان يلعب فلا بأس .
[5]قرب الإسناد ص 112 ط حجر.ص 188
من قتل دون ماله فهو شهيد، ولا يحل قتل أحد من الكفار والنصاب في دار التقية، إلا قاتل أو ساع في فساد، وذلك إذا لم تخف على نفسك ولا على أصحابك . عيون أخبار الرضا (ع): فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون مثله .
[١]الخصال ج ٢ ص ١٥٣.ص 189
[٢]عيون الأخبار ج ٢ ص ١٢٤.ص 189
الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: المقتول دون ماله شهيد .
[٣]الخصال ج ٢ ص ١٥٥ في حديث طويل.ص 189
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله عز وجل يبغض الرجل الذي يدخل عليه في بيته فلا يقاتل . صحيفة الرضا (ع): عن الرضا عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام مثله .
[٤]عيون الأخبار ج ٢ ص ٢٨.ص 189
[٥]صحيفة الرضا ص ٤.ص 189
قال أمير المؤمنين عليه السلام: اللص المحارب فاقتله، فما أصابك فدمه في عنقي .
[٦]المحاسن ص ٣٦٠.ص 189
فقه الرضا (ع): من تخطى حريم قوم حل قتله، ومن اطلع في دار قوم رجم، فان تنحى فلا شئ عليه، فان وقف فعليه أن يرجم، فان أعماه أو شجه فلا دية له .
[٧]فقه الرضا عليه السلام ص 42.ص 189
من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتص منه ونفي من تلك البلدة، ومن شهر السلاح في غير الأمصار فضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب، جزاؤه جزاء المحارب، وأمره إلى الامام، إن شاء قتله وصلبه، وإن شاء قطع يده ورجله. قال: وإن حارب وقتل وأخذ المال فعل الامام أن يقطع يده اليمين بالسرقة، ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه. فقال له أبو عبيدة: أصلحك الله أرأيت إن عفا عنه أولياء المقتول؟ فقال أبو جعفر: إن عفوا عنه فعلى الامام أن يقتله، لأنه قد حارب وقتل وسرق، فقال له أبو عبيدة: فان أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية ويدعونه ألهم ذلك؟ قال: لا، عليه القتل .
[١]تفسير العياشي ج ١ ص ٣١٤.ص 190
قدم على رسول - الله صلى الله عليه وآله قوم من بني ضبة [مرضى] فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله: أقيموا عندي، فإذا برئتم بعثتكم في سرية فقالوا: أخرجنا من المدينة، فبعث بهم إلى إبل الصدقة يشربون من أبوالها ويأكلون من ألبانها، فلما برؤا واشتدوا قتلوا ثلاثة نفر كانوا في الإبل وساقوا الإبل. فبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله فبعث إليهم عليا " عليه السلام وهم في واد تحيروا ليس يقدرون أن يخرجوا عنه قريب من أرض اليمن، فأخذهم فجاء بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله و نزلت عليه " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " إلى قوله: " أو ينفوا من الأرض " فاختار رسول الله صلى الله عليه وآله قطع أيديهم وأرجلهم من خلف
[٢]المائدة: ٣٣.ص 190
قطع الطريق بجلولا علي السابلة من الحجاج وغيرهم، وأفلت القطاع، فبلغ الخبر المعتصم فكتب إلى عامل له كان بها: تأمن الطريق كذلك؟ يقطع على طرف اذن أمير المؤمنين، ثم ينقلب القطاع؟ فان أنت طلبت هؤلاء وظفرت بهم، وإلا أمرت بأن تضرب ألف سوط، ثم تصلب بحيث قطع الطريق. قال: فطلبهم العامل حتى ظفر بهم، واستوثق منهم، ثم كتب بذلك إلى المعتصم فجمع الفقهاء قال: وقال: برأي ابن أبي داود ثم سأل الآخرين عن الحكم فيهم، وأبو جعفر محمد بن علي الرضا عليه السلام حاضر. فقالوا قد سبق حكم الله فيهم في قوله " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا " أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض " ولأمير المؤمنين عليه السلام أن يحكم بأي ذلك، شاء فيهم. قال: فالتفت إلى أبي جعفر عليه السلام فقال: ما تقول فيما أجابوا فيه؟ فقال: قد تكلم هؤلاء الفقهاء، والقاضي بما سمع أمير المؤمنين، قال: أخبرني بما عندك قال: إنهم قد أضلوا فيما أفتوا به، والذي يجب في ذلك، أن ينظر أمير المؤمنين في هؤلاء الذين قطعوا الطريق، فان كانوا أخافوا السبيل فقط، ولم يقتلوا أحدا ولم يأخذوا مالا "، أمر بايداعهم الحبس، فان ذلك معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل، وإن كانوا أخافوا السبيل، وقتلوا النفس، أمر بقتلهم، وإن كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس وأخذوا المال، أمر بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وصلبهم بعد ذلك. قال: فكتب إلى العامل بأن يمثل ذلك بهم
[1]جلولا ناحية قرب خانقين في طريق بغداد إلى خراسان، سمى باسم نهر عظيم هناك يمتد إلى بعقوبا ويشق بين منازلها، والسابلة: المارون في السبيل.ص 191
[2]في المصدر والأصل: " تأمر الطريق بذلك " وهو تصحيف.ص 191
[3]مر ذكره في ص 190 من هذا المجلد.ص 191
سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " إلى قوله: " فسادا " قال: ذلك إلى الامام يعمل فيه بما شاء، قلت: ذلك مفوض إلى الامام؟ قال: لا، بحق الجناية .
[٢]تفسير العياشي ج ١ ص ٣١٥، ورواه الكليني في الكافي ج ٧ ص ٢٤٦ وهكذا الشيخ في التهذيب ج ١٠ ص ١٣٣ من طبعته الحديثة، وفيه " قال: لا، ولكن نحو الجناية " وقال العلامة المؤلف في شرحه: لا ينافي هذا الخبر القول بالتخيير، إذا مفاده أن الامام يختار ما يعلمه صلاحا " بحسب جنايته لا بما تشتهيه، وبه يمكن الجمع بين الاخبار المختلفة.ص 192
" إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " قال: الامام في الحكم فيهم بالخيار، إن شاء قتل، وإن شاء صلب، وإن شاء قطع، وإن شاء نفى من الأرض .
[٣]تفسير العياشي ج ١ ص ٣١٥ و 316.ص 192
" إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " إلى قوله: " أو يصلبوا " الآية قال: لا يبايع، ولا يؤتى بطعام، و لا يتصدق عليه .
[4]المصدر ج 1 ص 316.ص 192
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " الآية إلى آخرها: أي شئ عليهم من هذا الحد الذي سمى؟ قال: ذلك إلى الامام إن شاء قطع، وإن شاء صلب، وإن شاء قتل، وإن شاء نفى. قلت: النفي إلى أين؟ قال: من مصر إلى مصر آخر، وقال: إن عليا " عليه السلام قد نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة .
[١]تفسير العياشي ج ١ ص ٣١٦.ص 193
قلت: الرجل يخرج من منزله إلى المسجد يريد الصلاة ليلا "، فيستقبله رجل فيضربه بعصا ويأخذ ثوبه، قال: فما يقول: فيه من قبلكم؟ قال: يقولون إن هذا ليس بمحارب، وإنما المحارب في القرى المشركية، وإنما هي دغارة . قال: فأيهما أعظم حرمة؟ دار الاسلام أو دار الشرك؟ قال: قلت: بل دار الاسلام، فقال: هؤلاء من الذين قال الله تعالى " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " إلى آخر الآية .
[٢]الدغرة والدغارة: الاختلاس، ومنه الحديث " لا قطع في الدغرة " وليس الذي ذكره سورة في الحديث اختلاسا ودغارة بل هو غارة وفساد في الأرض بعد اصلاحها، فالذي يطوف بالليل ويضرب من لقيه بالعصا أو يعلوه بالسيف ليأخذ منه ثوبه أو غير ذلك، قد قام بمضادة السلام بين المؤمنين ومحاربة الله ورسوله في تحريم مال المسلم وأن حرمة ماله كحرمة دمه، فهو ممن قال الله عز وجل " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا " أن يقتلوا أو يصلبوا " الآية.ص 193
[٣]تفسير العياشي ج ١ ص ٣١٦.ص 193
كنت عند أبي الحسن عليه السلام إذ دخل عليه رجل فقال له: جعلت فداك إن الله يقول: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " إلى " أو ينفوا " فقال: هكذا قال الله تعالى، فقال له: جعلت فداك فأي شئ الذي إذا فعله استحق واحدة من هذه الأربع؟ قال: فقال له أبو الحسن عليه السلام: أربع، فخذ أربعا بأربع: إذا حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا " فقتل قتل، وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف، وإن حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا " ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي من الأرض. فقال له الرجل: جعلت فداك وما حد نفيه؟ قال: ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى غيره، ثم يكتب إلى أهل ذلك المصر أن ينادى عليه بأنه منفي فلا تؤاكلوه ولا تشاربوه ولا تناكحوه، فإذا خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك. فيفعل به ذلك سنة، فإنه سيتوب من السنة وهو صاغر. فقال له الرجل: جعلت فداك فان أتى أرض الشرك فدخلها، قال: يضرب عنقه إذا أراد الدخول في أرض الشرك .
[١]وفى الدعائم ج ٢ ص ٤٧٥ عن علي عليه السلام أن أتى بمحارب فأمر بصلبه حيا وجعل خشبة قائمة مما يلي القبلة وجعل قفاه وظهره مما يلي الخشبة ووجهه مما يلي الناس مستقبل القبلة، فلما مات تركه ثلاثة أيام، ثم أمر به فأنزل: فصلى عليه ودفن.ص 194
[٢]تفسير العياشي ج ١ ص ٣١٧.ص 194
فان توجه إلى أرض الشرك ليدخلها قال: قوتل أهلها .
[٣]تفسير العياشي ج ١ ص ٣١٧.ص 194
من فتك بمؤمن يريد ماله ونفسه فدمه مباح للمؤمن في تلك الحال .
[٤]الاختصاص: ٢٥٩.ص 194
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أشار على أخيه المسلم بسلاحه لعنته الملائكة حتى ينحيه. وقال: قال عليه السلام أيضا: من شهر فدمه هدر] . {93 باب} * (من اجتمعت عليه الحدود بأيها يبدء) * 1 - قرب الإسناد: عن علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل اخذ وعليه ثلاثة حدود: الخمر والزنا والسرقة، بأيها يبدء من الحدود؟ قال: بحد الخمر، ثم السرقة ثم الزنا .
[1]نوادر الراوندي ص 33 وما بين العلامتين ساقط من الأصل.ص 195
[2]قرب الإسناد ص 112 ط حجر.ص 195
فقه الرضا (ع): أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة وشارب الخمر في الرابعة . {96 باب} * (السحر والكهانة) * الآيات: البقرة: واتعبوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان - وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر - وما انزل على الملكين ببابل هاروت وماروت - وما يعلمان من أحد حتى يقولا: إنما نحن فتنة فلا تكفر! - فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه - وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله - ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم، ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق، ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون الآيات.
[٢]زاد في العيون ههنا [على الزاني والزانية].ص 197
[٤]فقه الرضا ص ٤٢.ص 197
[١]البقرة:ص 198
وبعده: - ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون ".
أربعة لا يدخلون الجنة: الكاهن، والمنافق، ومدمن الخمر، والقتات: وهو النمام .
[١]أمالي الصدوق ص ٢٤٣ راجع ص ١٢٥ فيما سبق.ص 200
أن عليا " عليه السلام قال: من تعلم شيئا " من السحر قليلا " أو كثيرا " فقد كفر، وكان آخر عهده بربه، وحده أن يقتل إلا أن يتوب .
[٢]قرب الإسناد ص ٧١ ط حجر.ص 200
فحججت فلقيت أبا عبد الله عليه السلام بمنى، فقلت له: جعلت فداك! أنا رجل كانت صناعتي السحر، وكنت آخذ عليه الأجر، وكان معاشي، وقد حججت، وقد من الله على بلقائك، وقد تبت إلى الله تعالى، فهل لي في شئ منه مخرج؟ قال: فقال: أبو عبد الله عليه السلام: نم حل ولا تعقد .
[٣]قرب الإسناد ص ٢٥، قيل: خصه بعض علمائنا بالحل بغير السحر كالقرآن والذكر والتعويذ ونحوها، وهو حسن إذ لا تصريح بجواز الحل بالسحر، وفيه أن حل السحر إنما هو بسحر ضده، فلا ريب في جوازه، مع ما قد عرفت في تفسير الآية من أن المراد باشتراء السحر الاكتساب به.ص 200
من تكهن أو تكهن له، فقد برئ من دين محمد صلى الله عليه وآله، قلت: فالقيافة قال: ما أحب أن تأتيهم، وقل ما يقولون شيئا " إلا كان قريبا " مما يقولون، وقال: القيافة فضله من النبوة ذهبت
أن النبي صلى الله عليه وآله قال: لا رقى إلا في ثلاثة: في حمة، أو عين، أو دم لا يرقأ .
[٢]يقال: رقاه يرقيه رقيا ورقية: عوذه ونفث في عوذته، وقد يعدى بعلى فيقال رقى عليه تضمينا له لمعنى قرأ ونفث والنفث: القاء البزاق عند الرقية، أو هو كالنفخ، وسيأتي في الحديث أن النفخ مكروه، والاسم من الرقي: الرقية كاللقمة، والجمع رقى كهدى.ص 201
[٣]الحمة - كثبة - السم، وقيل: الإبرة يضرب بها الزنبور والحية ونحو ذلك أو يلدغ بها وتاؤها عوض عن اللام المحذوفة، لان أصلها (حمو) أو " حمى " والجمع حمات وحمى، وفى مطبوعة الوسائل ج ٦ ص ١٠٩ ط الحديثة " لا رقا الا في ثلاثة: " في حمى - بشد الميم - أو عين أو دم لا يرقى " وفيه تصحيف.ص 201
[٤]الخصال ج ١ ص ٧٦.ص 201
قال أبو عبد الله عليه السلام: يكره النفخ في الرقي والطعام وموضع السجود .
[٥]المصدر نفسه ج ١ ص ٧٦.ص 201
[٦]راجع ص ١٢٩ مما سبق والحديث منقول عن الخصال ج 1 ص 85.ص 201
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: المنجم ملعون، والكاهن ملعون، والساحر ملعون، والمغنية ملعون، ومن آواها وأكل كسبها ملعون. وقال عليه السلام: المنجم كالكاهن، والكاهن كالساحر، والساحر كافر، والكافر في النار . قال الصدوق - رضي الله عنه -: المنجم الملعون هو الذي يقول: بقدم الفلك ولا يقول بمفلكه وخالقه عز وجه .
[١]الخصال ج ١ ص ١٤٣.ص 202
[٢]الخصال ج ١ ص ١٤٣.ص 202
الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا ينفخ الرجل في موضع سجوده، ولا ينفخ في طعامه، ولا في شرابه، ولا في تعويذه .
[٣]الخصال ج 2 ص 156.ص 202
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ساحر المسلمين يقتل، وساحر الكفار لا يقتل، فقيل: يا رسول الله صلى الله عليه وآله ولم لا يقتل ساحر الكفار؟ قال: لأن الشرك أعظم من السحر، ولأن السحر والشرك مقرونان. وروي أن توبة الساحر أن يحل ولا يعقد .
[4]علل الشرايع ج 1 ص 233.ص 202
من أتاه فصدقه فقد برئ مما انزل على محمد صلى الله عليه وآله .
[5]أمالي الصدوق ص 239.ص 202
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن عندنا بالجزيرة رجلا " ربما أخبر من يأتيه يسأله عن الشئ يسرق أو شبه ذلك، فنسأله؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذاب يصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل الله من كتاب .
[١]السرائر: ٤٧٣.ص 203
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله تعالى: " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " قال: كانوا يقولون: نمطر بنوء كذا ونوء كذا، ومنها أنهم كانوا يأتون الكهان فيصدقونهم بما يقولون .
[٢]يوسف: ١٠٦.ص 203
[٣]تفسير العياشي ج ٢ ص ١٩٩.ص 203
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ساحر المسلمين يقتل، وساحر الكفار لا يقتل، فقيل: يا رسول الله صلى الله عليه وآله! ولم ذاك؟ قال: لأن الشرك والسحر مقرونان . وبهذا الاسناد قال علي عليه السلام: أقبلت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت: يا رسول الله! إن لي زوجا " وله علي غلظة، وإني صنعت به شيئا " لأعطفه علي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أف لك! كدرت دينك! لعنتك الملائكة الأخيار، لعنتك الملائكة الأخيار، لعنتك الملائكة الأخيار، لعنتك ملائكة السماء، لعنتك ملائكة الأرض. فصامت نهارها وقامت ليلها ولبست المسوح، ثم حلقت رأسها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن حلق الرأس لا يقبل منها حتى ترضى الزوج] . {97 باب} * (حد المرتد وأحكامه، وفيه أحكام قتل) * * (الخوارج والمخالفين) * الآيات: البقرة: [ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون . آل عمران: كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول والحبط بهذا المعنى أعني الايقاف والتوقيف شايع في الحكومات، مؤيد بالعقل فانكار المنكرين من المتكلمين إنما هو لأجل أنهم لم يتحققوا معنى الحبط الذي ورد في القرآن العزيز. وهذا المعنى مصرح به في الروايات منها ما عن الدعائم ج 2 ص 481 عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أنه قال من كان مؤمنا " يعمل خيرا "، ثم أصابته فتنة فكفر ثم تاب بعد كفره كتب له كل شئ عمل في ايمانه، فلا يبطله كفره إذا تاب بعد كفره. مثال ذلك عند الحكومات: أن الرجل يحل عليه الدين فلا يؤديه، فيحتكم الدائن عند الحكومة، فيحكم له بتوقيف دار المديون حتى يخرج عن دينه فلا يمكن من التصرف فيها حتى إذا خرج المديون عن دينه وأدى ما عليه حكم الحاكم بالغاء التوقيف فصار يتمكن من التصرف في داره كما كان قبل ذلك. ومثل ذلك أن الرجل يثور على الحكومة بالطغيان، فلا ينجح ثورته، فيفر إلى خارج الثغر حصنا " لدمه، فيحكم الحكومة بمصادرة أمواله، أو توقيفها حتى يستسلم، وقد يكون بعد استسلامه وتوبته يحكم الحاكم بلغو المصادرة والتوقيف، ولا بدع في ذلك، فإنه نحو من العقوبة. فالحبط هو الغاء الأثر من حيث الانتفاع بالعمل، وهو جار في المؤمنين، وأما البطلان من رأس كما توهمه المتكلمون فهو يختص بالكفار كما قال الله عز وجل " أولئك الذين ليس لهم في الآخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون " هود: 16، و قال حاكيا عن موسى (ع) حين قال قومه " اجعل لنا إلها " كما لهم آلهة ": " ان هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون " الأعراف: 139، كما عبر عنهم كثيرا " بالمبطلين. وقولهم في توجيه ما ورد من ذلك في الآيات " أنها صارت بمنزلة ما لم يكن لايقاعهم إياها على خلاف الوجه المأمور به، وأن الثواب في علمه تعالى على ذلك العمل مشروط بعدم وقوع الفسق الفلاني أو الكفر بعد الايمان بعده " غير مقبول بعد ما كان العمل في ظرفه صحيحا " واجدا " لشرائطه، ففي قوله تعالى " لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون " الحجرات: 2، حكم يحبط أعمالهم الصحيحة المقبولة التي استحقوا على فعلها الثواب عند الجهر بندائه صلى الله عليه وآله من دون أن يشعروا أنفسهم بأنهم فعلوا ما يحبط الأعمال. على أن الآيات التي وردت في الحبط كلها تتضمن أن الأعمال المحبوطة كانت صحيحة مقبولة ذات ثواب وجزاء حسن، والا لم يكن في حبطها ضرر عليهم حيث لم يكونوا لينتفعوا بها قبل الحبط أيضا ". فإذا تحقق معنى الحبط كانت الآية حاكمة بأن من ارتد عن دينه ومات كافرا "، حبطت أعماله وتجب البراءة عنه، وأما إذا رجع عن ارتداده فهل يقبل توبته أم لا، فسنتعرض له في الآيات الآتية بعدها. حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين * أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين * خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولاهم ينظرون * إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فان الله غفور رحيم * إن الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا " لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون * إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا " ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم ومالهم من ناصرين . " كيف يهدى الله قوما " كفروا " بالنبي وبما جاء به من البينات " بعد ايمانهم " به قبلا " و " هم الذين " شهدوا أن الرسول حق وجاءهم " في التبشير ببعثته " البينات، والله لا يهدى القوم الظالمين " فكفرهم هذا كفر بعد ايمان حيث كان ايمانهم - والنبي لم يبعث بعد - ايمان حق. وأما جزاء كفرهم هذا فلعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين في جهنم لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون. " الا الذين تابوا من بعد ذلك " أي بعد كفرهم وهي ارتداد واقعا " لأول مرة فآمنوا ثانيا " وأصلحوا " ما أفسدوه بانكارهم وعدوانهم من إماتة الحق وصد الناس عن سبيل الله باغوائهم فاعترفوا بان كفرهم وجحودهم ذلك كان عن ظلم وهوى متبع " فان الله غفور رحيم " يقبل توبتهم. ويتصور مثل ذلك من الكفر بالنبي بعد الايمان بالنسبة إلى الذين لم يؤمنوا به صلى الله عليه وآله في ظرف يهوديتهم ونصرانيتهم - كما في عصرنا هذا - إذا دخلوا في الاسلام ثم ارتدوا، فيكون ارتدادهم هذا كفرا " بعد ايمان ان لم يتوبوا قتلوا، وان تابوا وأصلحوا فان الله غفور رحيم يقبل توبتهم ويتفرع على ذلك لزوم استتابته. فتلخص من الآية أن توبة المرتد عن دين الله إذا كان من أهل الكتاب إنما تقبل للمرة الأولى، بأنهم يستتابون فان تابوا فان الله غفور رحيم، وان لم يتوبوا بل أصروا على كفرهم وجحودهم، وازدادوا كفرا " لن تقبل توبتهم بعد ذلك، وأولئك هم الضالون. فقوله: " ان الذين كفروا بعد ايمانهم " تجديد عنوان لقوله: " قوما " كفروا بعد ايمانهم " وقوله " ثم ازدادوا كفرا " تماديهم في الكفر والجحود والاصرار على غيهم وعدوانهم لدين الله، بعد التوبة بعد الاستتابة أو الفرار عن حوزة الاسلام إلى دار الكفر مثلا والمكر بالمسلمين والفساد في الأرض فلن تقبل توبتهم، ولا يمهلون بعد ذلك ولا يستتابون، بل يقتلون حيث ظفر بهم. النساء: إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا " لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا " ]. ثم قال: " ان الذين آمنوا " أي بعد الشرك الفطري " ثم كفروا " وارتدوا " ثم آمنوا " أي رجعوا عن الارتداد وتابوا إلى الحق " ثم كفروا " وارتدوا ثانيا " ثم ازدادوا كفرا " بعدم التوبة أو الفرار إلى دار الشرك أو الفساد في الأرض " لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا ". فعلى هذا تقبل توبة المرتد إذا كان على فطرة الشرك مرتين: مرة بابتداء الدعوة واسترجاعه عن الشرك إلى الايمان لأول مرة، فان تاب وقبل الاسلام فهو، والا قتل حيث ظفر به، فايمانه هذا كايمان أهل الكتاب في دينهم من الانقلاع عن الشرك إلى التوحيد. ومرة ثانية إذا ارتد عن الاسلام إلى الشرك، بمعنى أنه كفر بعد الايمان ودخل تحت قوله تعالى: " كيف يهدى الله قوما كفروا بعد ايمانهم وشهدوا بأن الرسول حق " الخ، وقد كان جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها، الا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا. فيجب على الامام أن يستتيبه كما فعل في أهل الكتاب لأول مرة حرفا " بحرف. تحقيقا " لمعنى قوله تعالى " ثم آمنوا " حيث صدق ايمانهم بعد الكفر بعد الايمان، وقد ورد في الاستتابة أن ينظر ثلاثة أيام في الحبس ليرجع، فإن لم يرجع قتل كما كان يقتل في شركه الفطري مثل ما كان يفعل بأهل الكتاب إذا أصروا على كفرهم وجحودهم. فأما إذا آمن ثانيا ثم كفر بعد ذلك، فلم تتعرض الآية لحاله بأنه هل يقبل ايمانه بعد ذلك أيضا " أولا يقبل، بل إنما تعرض لحال من كفر بعد ذلك وازداد كفرا، حيث قال، " لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا " فإذا ارتدوا وزادوا في طغيانهم فلا ريب أنهم لا يستتابون ولا يمهلون بل يقتلون حيث ظفر بهم وتجب البراءة منهم، وأما إذا لم يزيدوا في طغيانهم، بل كفروا بالكفر الساذج فقد دخلوا في الشرك كما كانوا فيه أول مرة فان تاب من نفسه بمعنى أنه بادر إلى التوبة، يقبل توبته ظاهرا " ويوكل أمره إلى الله ومشيئة لعل الله يقبل توبته ولا نعلم، وان لم يتب ولم يبادر إلى التوبة فأمره مراعى ان شاء الامام استتابه وان لم يشأ لم يستتبه، فان تاب بعد الاستتابة فهو، وان لم يتب أولم يشأ أن يستتيبه قتله فإنه مشرك. فقد فرق الله عز وجل بين المشرك عن فطرة وبين أهل الكتاب بأنه أهمل أمر المشرك في المرة الثانية من ارتداده وحكم في أهل الكتاب بعد قبول توبتهم في المرة الثانية.
[1]نوادر الراوندي ص 4.ص 204
[2]المصدر نفسه ص 25 وما بين العلامتين محله بياض في الأصل.ص 204
[١]البقرة: ٢١٧، قال الطبرسي: هذا تحذير عن الارتداد ببيان استحقاق العذاب عليه، وقوله " فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة " معناه انها صارت بمنزلة ما لم يكن لايقاعهم إياها على خلاف الوجه المأمور به، لان احباط العمل وابطاله عبارة عن وقوعه على خلاف الوجه الذي يستحق عليه الثواب وليس المراد أنهم استحقوا على أعمالهم الثواب ثم انحبط، لأنه قد دل الدليل على أن الاحباط على هذا الوجه لا يجوز.ص 205
[١]آل عمران: ٨٦ - 91 والآيات نزلت في أهل الكتاب متعرضة لليهود و جحودهم وكفرهم بالنبي صلى الله عليه وآله بعد بعثته بعد ما كانوا يؤمنون به قبل بعثته، قال عز وجل:ص 207
[١]النساء: ١٣٧. والآية تشهد بسياقها وسياق ما قبلها أنها خاصة بالذين آمنوا وتابوا عن شرك فطري قال: " يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل " من التوراة والإنجيل، وهذا يشهد بأنهم ما كانوا مؤمنين بالكتاب الذي أنزل من قبل " ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر " وهذا أيضا يشهد بأنهم كانوا مشركين لا يقرون بالمعاد " فقد ضل ضلالا بعيدا " ".ص 208
قال علي عليه السلام: ميراث المرتد لولده .
[1]قرب الإسناد ص 63 ط حجر.ص 209
إذا ارتدت المرأة عن الاسلام استتيبت، فان تابت وإلا خلدت في السجن، ولا تقتل كما يقتل الرجل إذا ارتد، ولكنها تستخدم خدمة شديدة، وتمنع من الطعام والشراب إلا ما تمسك به نفسها، ولا تطعم إلا جشب الطعام، ولا تكسى إلا غليظ الثياب وخشنها وتضرب على الصلاة والصيام، الخبر .
[١]الخصال ج 2 ص 142 في حديث طويل.ص 210
شريعة محمد صلى الله عليه وآله لا تنسخ إلى يوم القيامة، ولا نبي بعده إلى يوم القيامة، فمن ادعى بعده نبوة أو أتى بعد القرآن بكتاب فدمه مباح لكل من سمع ذلك منه .
[2]عيون الأخبار ج 2 ص 80 في حديث.ص 210
[3]علل الشرايع ج 1 ص 117.ص 210
سمع الرضا عليه السلام بعض أصحابه يقول: لعن الله من حارب أمير المؤمنين عليه السلام فقال له: قل: إلا من تاب وأصلح، ثم قال: ذنب من تخلف عنه ولم يتب أعظم من ذنب من قاتله ثم تاب .
[4]راجع ج 11 ص 35 - 34 من هذه الطبعة.ص 210
[5]عيون الأخبار ج 2 ص 88.ص 210
عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سب نبيا " من الأنبياء فاقتلوه، ومن سب وصيا " فقد سب نبيا " .
[6]أمالي الطوسي ج 1 ص 375.ص 210
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما ترى في رجل سبابة لعلي عليه السلام؟ قال: هو والله حلال الدم، لولا أن يعم به بريئا "، قلت: أي شئ يعم به بريئا "؟ قال: يقتل مؤمن بكافر .
[١]ثواب الأعمال ص ١٩٠.ص 211
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سب نبيا " قتل، ومن سب أصحابي جلد .
[٢]صحيفة الرضا ص ٤، وفيه: " ومن سب صاحب نبي جلد ".ص 211
فقه الرضا (ع): روي أنه من ذكر السيد محمدا " صلى الله عليه وآله أو واحدا " من أهل بيته الطاهرين عليهم السلام بالسوء، وبما لا يليق بهم، أو الطعن فيهم صلوات الله عليهم وجب عليه القتل .
[٣]فقه الرضا ص ٣٨.ص 211
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيها الناس لا نبي بعدي، ولا سنة بعد سنتي، فمن ادعى ذلك فدعواه وبدعته في النار، ومن ادعى ذلك فاقتلوه، ومن اتبعه فإنهم في النار .
[4]مجالس المفيد ص 32 في ط وص 40 ط نجف.ص 211
ربيعة الرأي وأصحابه، يؤدب فقال الصادق عليه السلام: أرأيتم لو ذكر رجلا " من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ما كان الحكم فيه؟ قالوا: مثل هذا، قال: فليس بين النبي وبين رجل من أصحابه فرق؟ فقالوا الوالي: كيف الحكم؟ قال: أخبرني أبي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: الناس في أسوة سواء من سمع أحدا " أن يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من [شتمني ولا يرفع إلى السلطان، فالواجب على السلطان إذا رفع إليه أن يقتل من] نال مني؟، فقال الوالي: أخرجوا الرجل فاقتلوه بحكم أبي عبد الله عليه السلام .
[1]ما بين العلامتين زيادة من المصدر.ص 212
[2]مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 262.ص 212
زاملت أبا بجير عبد الله بن النجاشي من سجستان إلى مكة، وكان يرى رأي الزيدية، فلما صرنا إلى المدينة مضيت أنا إلى أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام، ومضى هو إلى عبد الله ابن الحسن. فلما انصرف رأيته منكسرا " يتقلب على فراشه ويتأوه، قلت: مالك أبا بجير؟ فقال: استأذن لي على صاحبك إذا أصبحت إنشاء الله، فلما أصبحنا دخلت على أبي عبد الله عليه السلام قلت: هذا عبد الله النجاشي سألني أن أستأذن له عليك، وهو يرى رأي الزيدية، فقال: ائذن له. فلما دخل عليه قربه أبو عبد الله عليه السلام فقال له أبو بجير: جعلت فداك إني لم أزل مقرا " بفضلكم، أرى الحق فيكم لا في غيركم، وإني قتلت ثلاثة عشر رجلا " من الخوارج كلهم سمعتهم يتبرء من علي بن أبي طالب عليه السلام. فقال له أبو عبد الله عليه السلام: سألت عن هذه المسألة أحدا " غيري؟ قال: نعم، سألت عنها عبد الله بن الحسن فلم يكن عنده فيها جواب، وعظم عليه، وقال لي: أنت مأخوذ في الدنيا والآخرة، فقلت: أصلحك الله على ماذا عادينا الناس في علي عليه السلام؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام: فيكف قتلتهم يا أبا بجير؟ فقال: منهم من كنت أصعد سطحه بسلم حتى أقتله، ومنهم من دعوته بالليل على بابه وإذا خرج علي قتلته، ومنهم من كنت أصحبه في الطريق فإذا خلالي قتلته، وقد استتر ذلك كله على. فقال له أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا بجير! لو كنت قتلتهم بأمر الإمام لم يكن عليك في قتلهم شئ، ولكنك سبقت الامام، فعليك ثلاث عشرة شاة تذبحها بمنى، وتتصدق بلحمها، لسبقك الامام، وليس عليك غير ذلك. ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا بجير! أخبرني حين أصابك الميزاب وعليك الصدرة من فراء فدخلت النهر، فخرجت وتبعك الصبيان يعيطون أي شئ صبرك على هذا؟ قال عمار: فالتفت إلى أبو بجير وقال لي: أي شئ كان هذا من الحديث حتى تحدثه أبا عبد الله؟ فقلت: لا والله ما ذكرت له ولا لغيره، و هذا هو يسمع كلامي، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: لم يخبرني [هو] بشئ يا أبا بجير. فلما خرجنا من عنده قال لي أبو بجير: يا عمار أشهد أن هذا عالم آل محمد، وأن الذي كنت عليه باطل، وأن هذا صاحب الأمر .
[1]الصدرة - بالضم - ثوب يلبس فيغشى الصدر.ص 213
[2]أي يصيحون ويجلبون.ص 213
[3]رجال الكشي: 291 تحت الرقم 182.ص 213
سمعت من يسأل أبا الحسن الأول عليه السلام فقال: إني سمعت محمد بن بشير يقول: إنك لست موسى بن جعفر الذي أنت إمامنا وحجتنا فيما بيننا وبين الله تعالى، قال، فقال عليه السلام: لعنه الله - ثلاثا " - أذاقه الله حر الحديد، قتله الله أخبث ما يكون من قتلة. فقلت له: جعلت فداك إذا أنا سمعت منه أو ليس حلال لي دمه مباح كما أبيح دم السباب لرسول الله صلى الله عليه وآله والامام؟ فقال: نعم، حل والله، حل والله دمه، وأباحه لك، ولمن سمع ذلك منه، قلت: أو ليس ذلك بساب لك؟ فقال: هذا سباب الله، وسباب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسباب لآبائي، وأي سب ليس يقصر عن هذا ولا يفوقه هذا القول؟ قلت: أرأيت إذا أنا لم أخف أن أغمز بذلك بريئا، ثم لم أفعل ولم أقتله ما علي من الوزر؟ فقال: يكون عليك وزره أضعافا مضاعفة، من غير أن ينقص من وزره شئ، أما علمت أن أفضل الشهداء درجة يوم القيامة من نصر الله ورسوله بظهر الغيب، ورد عن الله ورسوله صلى الله عليه وآله .
[١]رجال الكشي ص ٤٠٨.ص 214
عورة المؤمن على المؤمن حرام، وقال: من اطلع على مؤمن في منزله فعيناه مباحتان للمؤمن، في تلك الحال، ومن جحد نبيا " مرسلا " نبوته فكذبه فدمه مباح. قال: قلت: أرأيت من جحد الامام منكم ما حاله؟ قال: فقال: من جحد إماما " من الله برئ منه ومن دينه فهو كافر مرتد عن الاسلام، لأن الامام من الله. ودينه دين الله، ومن برئ من دين الله فهو كافر، دمه مباح في تلك الحال إلا أن يرجع ويتوب إلى الله مما قال. قال: ومن فتك بمؤمن يريد ماله ونفسه، فدمه مباح للمؤمن في تلك الحال .
[٢]الاختصاص: ٢٥٩.ص 214
قال الصادق عليه السلام احذروا على شبابكم الغلاة لا يفسدوهم، فان الغلاة شر خلق الله: يصغرون عظمة الله ويدعون الربوبية لعباد الله. والله إن الغلاة أشر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا، الخبر .
[١]أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٦٤.ص 215
قال أمير المؤمنين عليه السلام اللهم إني برئ من الغلاة كبراءة عيسى بن مريم من النصارى، اللهم اخذلهم أبدا " ولا تنصر منهم أحدا " .
[٢]المصدر نفسه، وما بين العلامتين أضفناه من البحار باب نفى الغلو ج ٢٥ ص ٢٦٥ و ٢٦٦ من هذه الطبعة الحديثة، بقرينة صدر السند.ص 215
أمالي الطوسي : الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن أحمد بن
[٣]أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٧٥ وقد رواه الشيخ في التهذيب ج ١٠ ص ١٣٨ ط نجف باسناده عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم، وهكذا الكليني باسناده عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير (الكافي ج ٧ ص ٢٥٧) وباسناده عن علي بن إبراهيم (ج ٧ ص ٢٥٨) وباسناده عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن صالح بن سهل عن كردين عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام (ج ٧ ص ٢٥٩).ص 215
تفسير علي بن إبراهيم: فأما الميسر فالنرد والشطرنج، وكل قمار ميسر، وأما
[١]البقرة: ٢١٩.ص 217
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اللعب بالشطرنج، فقال: إن المؤمن لفي شغل عن اللعب .
[2]قرب الإسناد ص 81 ط حجر.ص 219
كلما ألهى عن ذكر الله فهو من الميسر .
[3]أمالي الطوسي ج 1 ص 345 وفى ط حجر 214.ص 219
سألت أبا جعفر عليه السلام عن اللعب بالشطرنج، فقال: إن المؤمن لمشغول عن اللعب .
[4]باب الغناء والمعازف سيأتي تحت الرقم 99 و 100.ص 219
[١]الخصال ج ١ ص ١٥.ص 220
نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يسلم على أربعة: على السكران في سكره، وعلى من يعمل التماثيل، وعلى من يلعب بالنرد، وعلى من يلعب بالأربعة عشر وأنا أزيدكم الخامسة: أنهاكم أن تسلموا على أصحاب الشطرنج .
[٢]الأربعة عشر لعبة للمقامرين يخطون على صفحة كصحفة الأرض مربعات كل مربعة منها داخل الأخرى كالجدول ويصفون على متقاطع الخطوط حصيات (راجع صورتها في القاموس ج ٣ ص ٢٧٩) فقد يكون الخطوط فيه ثمان والحصيات ستا " لكل واحد من طرفي القمار ثلاث حصيات، ويقال له " سه در " و " سه پر " بالفارسية ومعربها السدر - بضم السين وشد الدال المفتوحة - وقد يكون الخطوط فيه ست عشرة والحصيات أربعة عشر لكل واحد منهما سبع يقال له الأربعة عشر كذا ذكرناه في ج ٧٦ ص ٨ ولكن نقل العلامة المؤلف في المرآة (شرح الكافي ج ٦ ص ٤٣٥) عن المسالك أنهم فسروه بأنها قطعة خشب فيها حفر في ثلاثة أسطر ويجعل في الحفر حصا " صغارا " يلعب بها، فتحرر!ص 220
[٣]الخصال ج ١ ص ١١٢.ص 220
أنه قال في قوله تعالى: " حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به " يعني ما ذبح للأصنام، وأما " المنخنقة " فان المجوس كانوا لا يأكلون الذبائح ويأكلون الميتة، وكانوا يخنقون البقر والغنم، فإذا اختنقت وماتت أكلوها " والمتردية " كانوا يشدون أعينها ويلقونها من السطح، فإذا ماتت أكلوها " والنطيحة " كانوا يناطحون بالكباش فإذا ماتت إحداهما أكلوها " وما أكل السبع إلا ما ذكيتم " فكانوا يأكلون ما يقتله الذئب والأسد، فحرم الله ذلك " وما ذبح على النصب " كانوا يذبحون لبيوت النيران، وقريش كانوا يعبدون الشجر والصخر فيذبحون لهما. " وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق " قال: كانوا يعمدون إلى الجزور فيجزؤنه عشرة أجزاء ثم يجتمعون عليه، فيخرجون السهام فيدفعونها إلى رجل والسهام عشرة: سبعة لها أنصباء وثلاثة لا أنصباء لها، فالتي لها أنصباء: الفذ. والتوأم، والمسبل، والنافس، والحلس، والرقيب، والمعلى. فالفذ له سهم، والتوأم له سهمان، والمسبل له ثلاثة أسهم، والنافس له أربعة أسهم، والحلس له خمسه أسهم، والرقيب له ستة أسهم، والمعلى له سبعة أسهم، والتي لا أنصباء لها: السفيح والمنيح والوغد، وثمن الجزور على من لم يخرج له من الأنصباء شئ وهو القمار، فحرمه الله عز وجل . تفسير علي بن إبراهيم: بلا إسناد مثله .
[٤]المائدة: ٣.ص 220
[١]الخصال ج 2 ص 26.ص 221
[2]تفسير القمي: 150.ص 221
من فعل ذلك فهو كآكل لحم الخنزير .
[3]أمالي الصدوق ص 254 س 19.ص 221
[4]المصدر ص 255 ص 3.ص 221
إن لله في كل ليلة من شهر رمضان عتقاء من النار إلا من أفطر على مسكر، أو مشاحنا " أو صاحب شاهين . قال: قلت: وأي شئ صاحب الشاهين؟ قال: الشطرنج .
[١]إنما سمى " شاهين " لان في كل طرف من طرفي الشطرنج شاه ووزير، والشطرنج معرب " سترنگ " مع اتحاد الوزن والأصل فيه نبت يوجد في الصين يشبه جسد الانسان وكل قضيب منه مركب من جسدين ذكر وأنثى متعانقين قد تداخلت رجلاهما، ولما صور الشاه والوزير من الخشب وأشبها صورة السترنگ سمى سترنك أي الشاهين وهو الشطرنج.ص 222
[٢]ثواب الأعمال ص ٦١. وتراه في أمالي الطوسي ج ٢ ص ٣٠٢ وقد أخرجه المؤلف رحمه الله في كتاب الصوم ج ٩٦ ص ٣٤٠ من طبعتنا هذه.ص 222
" رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه " مثل اللعب بالشطرنج والنرد وغيرهما من القمار، والنرد أشر من الشطرنج فأما الشطرنج فان اتخاذها كفر بالله العظيم، واللعب بها شرك، وتقلابها كبيرة موبقة والسلام على اللاهي بها كفر، ومقلبها كالناظر إلى فرج أمه. واللاعب بالنرد كمثل الذي يأكل لحم الخنزير، ومثل الذي يلعب بها من غير قمار مثل الذي يصبغ يده في الدم ولحم الخنزير، ومثل الذي يلعب في شئ من هذه الأشياء كمثل مصر على الفرج الحرام. واتق اللعب بالخواتيم والأربعة عشر، وكل قمار، حتى لعب الصبيان بالجوز واللوز والكعاب. وإياك والضربة بالصولجان فان الشيطان يركض معك، والملائكة تنفر عنك، ومن عثر دابته فمات دخل النار .
[٣]المائدة: ٩٣.ص 222
[4]معرب چوگان الفارسية والمراد العصا المعوجة الرأس يضرب بها الكرة على الدواب.ص 222
[١]فقه الرضا: ٣٨. وزاد الكاتب هنا في هامش الأصل: روى عن ارشاد القلوب عن النبي صلى الله عليه وآله قال: لا يدخل الملائكة بيتا " فيه خمر أودف أو طنبور أو نرد، ولا يستجاب دعاؤهم ويرفع الله عنهم البركة.ص 223
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " قال: [هو القمار .
[٢]النساء: ٢٩.ص 223
[٣]تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٥ تحت الرقم ١٠٠.ص 223
" يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " قال:] نهى عن القمار، و كانت قريش تقامر الرجل بأهله وماله، فنهاهم الله عن ذلك .
[٤]ما بين العلامتين ساقط من الأصل، ألحقناه بقرينة ذكر السند من الأولى والمتن من الثاني.ص 223
[٥]تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٥ تحت الرقم ١٠٣.ص 223
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " قال: كانت قريش تقامر الرجل في أهله وماله فنهاهم الله .
[٦]البقرة: ١٨٨.ص 223
[٧]تفسير العياشي ج ١ ص ٨٤.ص 223
بيع الشطرنج حرام، وأكل ثمنه سحت، واتخاذها كفر، واللعب بها شرك، والسلام على اللاهي بها معصية وكبيرة موبقة، والخائض يده فيها كالخائض يده في لحم الخنزير، لا صلاة له حتى يغسل يده كما يغسلها من مس لحم الخنزير، والناظر إليها كالناظر في فرج أمه، واللاهي بها والناظر إليها في حال ما يلهى بها والسلام على اللاهي بها في حالته تلك في الاثم سواء. ومن جلس على اللعب بها فقد تبوء مقعده في النار، وكان عيشه ذلك حسرة عليه في القيامة، وإياك ومجالسة اللاهي المغرور بلعبها، فإنه من المجالس التي باء أهلها بسخط من الله، يتوقعونه في كل ساعة فيعمك معهم .
[8]في الأصل رمز شئ لتفسير العياشي وهو تصحيف.ص 223
[١]السرائر: ٤٧٠.ص 224
أنه كان ينهي عن الجوز الذي يحويه الصبيان من القمار أن يؤكل، وقال: هو السحت .
[٢]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٢٢.ص 224
يقول عليه السلام: الميسر هو القمار .
[٣]المصدر ج ١ ص ٣٣٩، والظاهر " كان يقول، بدل " قال: يقول ".ص 224
سمعته يقول عليه السلام: إن الشطرنج والنرد وأربع عشرة وكل ما قومر عليه منها فهو ميسر .
[٤]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٣٩.ص 224
الشطرنج ميسر والنرد ميسر .
[٥]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٤١.ص 224
الشطرنج والنرد ميسر .
[٦]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٤١.ص 224
سألته عن الميسر قال: الثقل من كل شئ. قال الحسين: والثقل ما يخرج بين المتراهنين من الدراهم وغيره .
[١]في المصدر المطبوع: " قال: الخبز والثقل " وما في المتن هو الظاهر، فان الخبز لا معنى له هنا، ولعل الحسين أحد مشايخ العياشي أو من رواة الحديث، ولا نعرفه لأجل تلخيص الاسناد، وقد عد في مشايخه: الحسين بن أشكيب أبو عبد الله، وفي الوسائل ج ٦ ص ١٢١ " الخبز والتفل "! والظاهر أن الثفل أو الثقل مصحف " شتل " وهو ما تقومر عليه ثم أعطى شطر منه خراجا " لرئيسهم ومفتيهم.ص 225
[٢]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٤١.ص 225
روي عنكم أن الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجال؟ فقال: ما كان الله ليخاطب خلقه بما لا يعقلون .
[٣]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٤١.ص 225
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اللعب بالشطرنج، فقال: الشطرنج من الباطل .
[٤]تفسير العياشي ج ٢ ص ٣١٥.ص 225
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الشطرنج فقال: إن عبد الواحد لفي شغل عن اللعب. قال ابن بكير: عبد الواحد ما كان عندي يذكر اللعب حتى يسأل عنه أبا عبد الله عليه السلام .
[5]رجال الكشي ص 289 تحت الرقم 179.ص 225
ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟ وقال النبي صلى الله عليه وآله: من لعب بالنرد فقد عصى. وقال عليه السلام: من لعب بالاسترنق يعني الشطرنج والناظر إليه كآكل لحم الخنزير. وفي خبر آخر: الناظر إليه كالناظر إلى فرج أمه. وقال صلى الله عليه وآله: وإياكم وهاتين الكعبتين الموسومتين، فإنهما من ميسر العجم . وروى لنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان قال: سمعنا الرضا عليه السلام يقول: لما حمل رأس الحسين بن علي عليه السلام إلى الشام أمر يزيد بن معاوية لعنه الله فوضع ونصب عليه مائدة فأقبل هو وأصحابه يأكلون ويشربون الفقاع، فلما فرغوا أمر بالرأس فوضع في طست تحت سريره، وبسط عليه رقعة الشطرنج، وجلس يزيد لعنه الله يلعب بالشطرنج فيذكر الحسين وأباه وجده صلوات الله وسلامه عليهم، ويستهزئ بذكرهم، فمتى قمر صاحبه تناول الفقاع فشربه ثلاث مرات، ثم صب فضله على ما يلي الطست من الأرض. فمن كان من شيعتنا فليتورع عن شرب الفقاع، واللعب بالشطرنج، فليذكر الحسين عليه السلام وليلعن يزيد وآل زياد: يمحو الله عز وجل بذلك ذنوبه، ولو كانت كعدد النجوم . وقال النبي صلى الله عليه وآله: من لعب بالنرد شير فكأنما صبغ يده في لحم الخنزير ودمه . دعوات الراوندي . {99 باب الغناء} الآيات: الحج: [فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور . قال الطبرسي: " واجتنبوا قول الزور " يعنى الكذب، وقيل: هو تلبية المشركين " لبيك لا شريك لك الا شريكا " هو لك تملكه تملكه وما ملك ". قال: وروى أصحابنا أنه يدخل فيه الغناء وسائر الأقوال الملهية، وروى أيمن بن خريم عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قام خطيبا " فقال: أيها الناس عدلت شهادة الزور بالشرك بالله، ثم قرأ " فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور " يريد أنه قد جمع في النهى بين عبادة الوثن وشهادة الزور. ومن الروايات غير المستخرجة في هذا الباب ما رواه زيد النرسي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: أما الشطرنج فهي الذي قال الله عز وجل: " اجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور " فقول الزور الغناء، ان المؤمن عن جميع ذلك لفي شغل، ماله والملاهي فان الملاهي تورث قساوة القلب، وتورث النفاق، وأما ضربك بالصوالج، فان الشيطان معك يركض، والملائكة تنفر عنك، وان أصابك شئ لم تؤجر ومن عثر به دابته فمات دخل النار. لقمان: ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا " أولئك لهم عذاب مهين ].
[1]الاسترنق معرب استرنك وهو بمعنى سترنك وقد مر معناه، وفى الأصل كما في المصدر المطبوع الاستريق، وهو تصحيف.ص 226
[2]جامع الأخبار ص 179 وقال في برهان قاطع: ان النرد من مخترعات بوذرجمهر قبال الشطرنج وقيل إنه لعب قديم ذو كعبتين، وقد زاد فيه بوذرجمهر كعبتين أخراوين.ص 226
[3]قمره: أي غلبه في القمار.ص 226
[1]راجع الحديث في العيون ج 4 ص 22.ص 227
[2]قال المسعودي عند ذكر الباهبود من ملوك الهند: وفى أيامه عمل النرد واحدث اللعب بها، وجعل ذلك مثالا للمكاسب، وأنها لا تنال بالكيس ولا بالحيل ولا يتأتى بالحذق، وقد ذكر أن أردشير بن بابك أول من صنع النرد ولعب بها وجعل بيوتها اثنى عشر بيتا " بعدد الشهور وجعل كلابها ثلاثين كلبا " بعدد أيام الشهر، وجعل الفصين مثلا للقدر وتقلبه بأهل الدنيا راجع ج 1 ص 94.ص 227
[3]جامع الأخبار ص 180.ص 227
[4]كذا في الأصل.ص 227
[١]الحج: ٣٠ وسيأتي في الاخبار المندرجة في هذا الباب أن الزور هو الغناء، والمفسرون إنما فسروه بشهادة الزور كما فسروا الرجس من الأوثان بما كانوا يلطخون الأوثان بدماء قرابينهم.ص 228
[١]لقمان: ٦.ص 229
رسول الله صلى الله عليه وآله: إنه سيكون قوم يبيتون وهم على اللهو وشرب الخمر والغناء، فبينا هم كذلك إذا مسخوا من ليلتهم، وأصبحوا قردة وخنازير .
[٢]تفسير القمي: ١٦٨.ص 229
تفسير علي بن إبراهيم: " والذين هم عن اللغو معرضون " يعني عن الغناء و الملاهي .
[٣]المؤمنون: ٣.ص 229
[٤]تفسير القمي: ٤٤٤.ص 229
الغناء ومجالس اللغو .
[٥]الفرقان: ٧٢.ص 229
[٦]تفسير القمي: ٤٦٨.ص 229
اللغو الكذب و اللهو والغناء .
[٧]القصص: ٥٥.ص 229
[8]تفسير القمي: 490.ص 229
الغنا وشرب الخمر وجميع الملاهي .
[١]لقمان: ٦.ص 230
[٢]تفسير القمي: ٥٠٥.ص 230
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك إني أريد أن أسألك عن شئ أستحي منه، قال: سل! قلت: في الجنة غناء! قال: إن في الجنة شجرا " يأمر الله رياحها فتهب فتضرب تلك الشجرة بأصوات لم يسمع الخلائق بمثلها حسنا "، ثم قال: هذا عوض لمن ترك السماع في الدنيا من مخافة الله، الخبر .
[٣]تفسير القمي: ٥١٢ وتمامه في ج ٨ ص ١٢٧ من هذه الطبعة الحديثة راجعه.ص 230
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الغناء يورث النفاق ويعتقب الفقر .
[٤]الخصال ج ١ ص ١٤.ص 230
سئل عن الشطرنج والنرد، قال: لا تقربهما، قلت: فالغناء؟ قال: لا خير فيه لا تفعلوا! الخبر .
[٥]الخصال ج 1 ص 120 وقد مر تمامه في ص 168.ص 230
المنجم ملعون والكاهن ملعون، والساحر ملعون: والمغنية ملعونة، ومن آواها وأكل كسبها [فهو ظ] ملعون الخبر .
[٢]الخصال ج ١ ص ١٤٣ وبعده قال عليه السلام: المنجم كالكاهن والكاهن كالساحر والساحر كالكافر والكافر في النار.ص 231
قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام: جعلت فداك إن رجلا من مواليك عنده جوار مغنيات قيمتهن أربعة عشر ألف دينار وقد جعل لك ثلثها، فقال: لا حاجة لي فيها، إن ثمن الكلب والمغنية سحت .
[٣]قرب الإسناد ص ١٢٥ ط حجر، ورواه في الكافي عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: أوصى إسحاق بن عمر بجوار له مغنيات أن يبعن ويحمل ثمنهن إلى أبى الحسن عليه السلام قال إبراهيم: فبعت الجواري بثلاث مائة ألف درهم وحملت الثمن إليه فقلت له: ان مولى لك يقال له إسحاق بن عمر أوصى عند وفاته ببيع جوار له مغنيات وحمل الثمن إليك، وقد بعتهن وهذا الثمن: ثلاث ألف درهم، فقال: لا حاجة لي فيه، ان هذا سحت وتعليمهن كفر والاستماع منهن نفاق وثمنهن سحت، راجع الكافي ج ٥ ص ١٢٠.ص 231
قلت للرضا عليه السلام: إن العباسي أخبرني أنك رخصت في السماع؟ فقال: كذب الزنديق، ما هكذا كان، وإنما سألني عن سماع الغناء فأعلمته أن رجلا " أتى أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهما السلام فسأله عن سماع الغناء فقال له: أخبرني إذا جمع الله تبارك وتعالى بين الحق والباطل مع أيهما يكون الغناء؟ فقال الرج: مع الباطل، فقال له أبو جعفر عليه السلام: حسبك، فقد حكمت على نفسك، فهكذا كان قولي له .
[١]قرب الإسناد ص ١٤٨ ط حجر.ص 232
كثرة الاستماع إلى الغناء تورث الفقر .
[٢]الخصال ج ٢ ص ٩٣ في حديث طويل.ص 232
الخصال: الأربعمائة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الغناء نوح إبليس على الجنة .
[٣]الخصال ج 2 ص 155 في حديث طويل.ص 232
سألت الرضا عليه السلام يوما بخراسان فقلت: يا سيدي إن هشام بن إبراهيم العباسي حكى عنك أنك رخصت له في استماع الغناء؟ فقال: كذب الزنديق إنما سألني عن ذلك فقلت له: إن رجلا " سأل أبا جعفر عليه السلام عن ذلك فقال أبو جعفر عليه السلام: إذا ميز الله بين الحق والباطل فأين يكون الغناء؟ فقال: مع الباطل، فقال له أبو جعفر عليه السلام قد قضيت . رجال الكشي: عن محمد بن الحسن، عن علي بن إبراهيم مثله .
[4]عيون الأخبار ج 2 ص 14، وفى ط حجر ص 187.ص 232
[5]رجال الكشي: 422 تحت الرقم 356.ص 232
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني أخاف عليكم استخفافا " بالدين وبيع الحكم وقطيعة الرحم، وأن تتخذوا القرآن مزامير، وتقدمون أحدكم وليس بأفضلكم
[6]منع الحكم خ ل.ص 232
سألت الرضا عليه السلام عن السماع فقال: لأهل الحجاز رأي فيه، وهو في حيز الباطل واللهو، أما سمعت الله عز وجل يقول: " وإذا مروا باللغو مروا كراما " " .
[2]عيون الأخبار ج 2 ص 128.ص 233
" فاجتنبوا الرجس من الأوثان و اجتنبوا قول الزور " قال: الرجس الشطرنج، وقول الزور الغناء .
[3]أمالي الطوسي ج 1 ص 300.ص 233
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: يكون في أمتي الخسف والمسخ والقذف، قال: قلنا، يا رسول الله بم؟ قال: باتخاذهم القينات وشربهم الخمور .
[4]أمالي الطوسي ج 2 ص 11.ص 233
الغناء عش النفاق، والشراب مفتاح كل شر، ومدمن الخمر كعابد وثن، مكذب بكتاب الله، لو صدق كتاب الله لحرم حرام الله . ثواب الأعمال: عن ابن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن جعفر القمي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام مثله .
[5]علل الشرايع ج 2 ص 162.ص 233
[١]ثواب الأعمال ص ٢١٩.ص 234
سألت جعفر بن محمد عليه السلام عن قول الله عز وجل " فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور " قال: الرجس من الأوثان الشطرنج، وقول الزور الغناء. قلت: قوله عز وجل: " ومن الناس من يشتري لهو الحديث " قال: منه الغناء .
[٢]الحج: ٣٠.ص 234
[٣]لقمان: ٦.ص 234
[٤]معاني الأخبار ص ٣٤٩ وفى ط حجر ص ٩٩.ص 234
سألته عن قول الزور، قال: منه قول الرجل للذي يغني: أحسنت .
[٥]معاني الأخبار ص ٣٤٩ وفى ط حجر ص 99.ص 234
أما يستحي أحدكم أن يغني على دابته وهي تسبح .
[6]الظاهر هنا سقوط كلمة العطف، فان عبد الله الفضل الهاشمي إنما هو من أصحاب الصادق، وقد روى البرقي عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام غير مرة على ما تتبعت من كتاب المحاسن ونص على ذلك الأردبيلي في رجاله، ويؤيد ذلك أنه روى في كتاب المرافق من المحاسن تحت الرقم 118 ولفظه هكذا: عنه عن بعض أصحابنا بلغ به أبا عبد الله (ع) قال: أما يستحى أحدكم أن يغنى على دابته وهي تسبح الحديث، وهكذا تحت الرقم 97 عنه عن بعض أصحابنا رفعه قال أبو عبد الله (ع) لا تضربوها على العثار واضربوها على النفار، و قال: لا تغنوا على ظهرها أما يستحى أحدكم أن يغنى على ظهرها أما يستحى أحدكم أن يغنى على ظهر دابته وهي تسبح.ص 234
[١]المحاسن ص ٣٧٥.ص 235
أنه سأل بعض أصحابه فقال: جعلت فداك إن لي جيرانا " ولهم جوار مغنيات يتغنين، ويضربن بالعود، فربما دخلت الخلاء فأطيل الجلوس استماعا مني لهن. قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: لا تفعل! فقال الرجل: والله ما هو شئ آتيه برجلي، إنما هو أسمع باذني، فقال أبو عبد الله عليه السلام: بالله أنت ما سمعت قول الله تبارك وتعالى: " إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " "؟ . وأروي في تفسير هذه الآية أنه يسأل السمع عما سمع، والبصر عما نظر، والقلب عما عقد عليه، فقال الرجل كأني لم أسمع بهذه الآية في كتاب الله عز وجل من عجمي وعربي، لاجرم أني قد تركتها، وإني أستغفر الله، فقال أبو عبد الله عليه السلام: اذهب فاغتسل وصل ما بدا لك، فلقد كنت مقيما " على أمر عظيم، ما كان أسوء حالك لو كنت مت على هذا؟ استغفر الله واسأل الله التوبة من كل ما يكره، فإنه لا يكره إلا القبيح، والقبيح دعه لأهله، فان
[٢]فقه الرضا: ٣٣ باب التجارات والبيوع.ص 235
[٣]لقمان ٦.ص 235
[4]أسرى: 36.ص 235
كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل: بأبي أنت وأمي إني أدخل كنيفا " لي ولي جيران، وعندهم جوار يتغنين ويضربن بالعود إلى آخر الخبر .
[٢]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٩٢.ص 236
كان إبليس أول من ناح وأول من تغنى [وأول] من حدا: قال: لما أكل من الشجرة تغنى، ولما اهبط حدا به، فلما استقر على الأرض ناح فادكر ما في الجنة .
[٣]تفسير العياشي ج ١ ص ٢٧٦ وتمامه في كتاب النبوة باب كيفية نزول آدم تحت الرقم 20، راجع ج 11 ص 212 الطبعة الحديثة.ص 236
ما رفع أحد صوته بالغناء إلا بعث الله شيطانين على منكبيه يضربان بأعقابهما على صدره، حتى يمسك .
[4]جامع الأخبار ص 180.ص 236
وكانت البطحاء مجلسا " بفناء المسجد الذي يلي بقيع الغرقد و كانت الاعراب إذا جلبوا الخيل والإبل والغنم وبضائع الاعراب نزلوا البطحاء - فإذا سمع ذلك من يقعد للخطبة قاموا للهو والتجارة وتركوه قائما " فعاتب الله المؤمنين لنبيه صلى الله عليه وآله فقال: " وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما " ". وقال الطبرسي: وقال المقاتلان: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله يخطب يوم الجمعة إذ قدم دحية بن خليفة بن فروة الكلبي ثم أحد بنى الخزرج ثم أحد بنى زيد بن مناة من الشام بتجارة وكان إذا قدم لم يبق بالمدينة عاتق الا أتته. وكان يقدم إذا قدم بكل ما يحتاج إليه من دقيق أو برأ وغيره فينزل عند أحجار الزيت - وهو مكان في سوق المدينة - ثم يضرب بالطبل ليؤذن الناس بقدومه فيخرج إليه الناس ليبتاعوا معه. فقدم ذات جمعة - وكان ذلك قبل أن يسلم - ورسول الله صلى الله عليه وآله قائم على المنبر يخطب، فخرج الناس فلم يبق في المسجد الا اثنا عشر رجلا وامرأة. فقال صلى الله عليه وآله: لولا هؤلاء لسومت عليهم الحجارة من السماء وأنزل الله هذه الآية. والظاهر من قوله تعالى " تجارة أو لهوا " " حيث عطف اللهو على التجارة بأو، أن اللهو معدود باستقلاله كالتجارة وأن الانفضاض إلى اللهو حين خطبة الصلاة مذموم كما أن الانصراف إلى التجارة حينذاك مذموم، ولذلك قال بعده " وما عند الله خير من اللهو ومن التجارة " فعد اللهو في قبال التجارة. وأما ما قيل: " ان اللهو شئ غير مقصود لذاته والمقصود لذاته التجارة وإنما خصت التجارة بعود الضمير إليها في قوله " انفضوا إليها " لأنها كانت أهم إليهم وهم بها أسر من الطبل، لان الطبل إنما دل على التجارة وقدوم العير " فليس على محله، فان ضرب الطبل وحدة قصدا " لاخبار الناس لا بأس به، وليس هو من اللهو، وإن كان مع ضرب الطبل معازف أخرى يستلذ بها الناس فهو لهو قطعا " لكنه موجب لانصراف الناس عن التجارة أيضا "، وما كان التجار ليفعلوا ذلك، كما لم ينقل. فالمعول على حديث جابر حيث قال: " فإذا كان نكاح، لعب أهله وعزفوا ومروا باللهو على المسجد " وقد نقل عنه الطبرسي أن المراد باللهو المزامير. فالمزامير وأمثالها من المعازف التي يكون الغرض منها ومن سماعها الاستلذاذ والتلهي مذموم بنفسها كما أن التجارة حين يخطب النبي صلى الله عليه وآله مذموم بنفسها، دعوا إليها بالطبل أولا، رأوها الناس بأعينهم من داخل المسجد وحيطانه أقصر من القامة، أو سمعوا جلبة الناس وغوغاءهم فعلموا بقدوم العير والتجارة، أي ذلك كان فهو مذموم. هذا حكم التجارة حين يخطب النبي صلى الله عليه وآله وأما حين أذان الصلاة فهو منهى عنه لقوله تعالى " إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون ".
[5]كذا في الأصل.ص 236
[١]الجمعة: ١١، ونقل الطبرسي في سبب النزول عن جابر بن عبد الله قال: أقبلت عير ونحن نصلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله الجمعة، فانفض الناس إليها، فما بقي غير اثنى عشر رجلا أنا فيهم فنزلت الآية " وإذا رأوا تجارة أو لهوا " الخ.ص 237
أمالي الصدوق: في مناهي النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن الكوبة والعرطبة يعني الطبل
قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن الله بعثني رحمة للعالمين، ولأمحق المعازف والمزامير، وأمور الجاهلية وأوثانها وأزلامها .
[٢]في الأصل رمز الخصال وهو سهو.ص 239
[3]أمالي الصدوق ص 250.ص 239
السحت هو بين الحلال والحرام وهو أن يواجر الرجل نفسه على حمل المسكر، ولحم الخنزير، واتخاذ الملاهي، فاجارته نفسه حلال، ومن جهة ما يحمل ويعمل هو سحت .
[5]المائدة ص 62 و 63.ص 239
[6]تفسير القمي ص 158.ص 239
اتي علي عليه السلام برجل كسر طنبور رجل، فقال: تعدى .
[١]قال بعض المعلقين على نسخة الأصل ص ٣٦: " كذا في الأصل ولا ريب أن فيه سقطا من الناسخ وتصحيفا " ولم نجد الرواية في كتاب قرب الإسناد الذي بأيدينا، ولكن في كتاب الجعفريات ما هذا لفظه:ص 240
أنه سئل عن السفلة فقال: من يشرب الخمر ويضرب بالطنبور .
[٢]الخصال ج 1 ص 32.ص 240
الخصال: في وصية النبي صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام: ثلاث يقسين القلب: استماع اللهو، وطلب الصيد، وإتيان باب السلطان .
[١]الخصال ج ١ ص ٦٢.ص 241
قال علي عليه السلام: ستة لا ينبغي أن يسلم عليهم: اليهود، والنصارى، وأصحاب النرد والشطرنج، وأصحاب الخمر و البربط والطنبور، والمتفكهون بسب الأمهات، والشعراء الخبر .
[٢]الخصال ج ١ ص ١٦٠، ومثله في السرائر من كتاب ابن قولويه عن ابن نباتة ص ٤٩٠.ص 241
تدعو على أهل المعازف والقيان والمزامير والعيدان [4].
[٣]عيون الأخبار ج ١ ص ٢٤٦، وفى ط حجر ١٣٦ [٤] علل الشرايع ج ٢ ص ٢٨٣ و ٢٨٤.ص 241
يا نوف! إياك أن تكون عشارا "، أو شاعرا "، أو شرطيا "، أو عريفا "، أو صاحب عرطبة - وهي الطنبور - أو صاحب كوبة - وهي الطبل - فان نبي الله صلى الله عليه وآله خرج ذات ليلة فنظر إلى السماء فقال: أما إنها الساعة التي لا يرد فيها دعوة إلا دعوة عريف أو دعوة شاعر أو دعوة عاشر أو شرطي أو صاحب كوبة .
[٥]الخصال ج 1 ص 164.ص 241
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربع يفسدن القلب وينبتن النفاق في القلب كما ينبت الماء الشجر: استماع اللهو، والبذاء، وإتيان باب السلطان، وطلب الصيد
فقه الرضا (ع): نروي أنه من أبقى في بيته طنبورا " أو عودا " أو شيئا " من الملاهي من المعزفة والشطرنج وأشباهه أربعين يوما " فقد باء بغضب من الله، فان مات في أربعين مات فاجرا " فاسقا " ومأواه النار وبئس المصير .
[٢]فقه الرضا ص ٣٨.ص 242
جامع الأخبار: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يحشر صاحب الطنبور يوم القيامة وهو أسود الوجه وبيده طنبور من النار، وفوق رأسه سبعون ألف ملك، بيد كل ملك مقمعة يضربون رأسه ووجهه، ويحشر صاحب الغناء من قبره أعمى وأخرس وأبكم، ويحشر الزاني مثل ذلك، وصاحب المزمار مثل ذلك، وصاحب الدف مثل ذلك .
[3]جامع الأخبار ص 180.ص 242
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فرق بين النكاح والسفاح ضرب الدف .
[4]نوادر الراوندي ص 40، وبعده قال علي عليه السلام: قالت الأنصار: يا رسول الله ماذا نقول إذا زففنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: قولوا:ص 242
يوما " من الأيام: إن علي بن الحسين كان يقرء القرآن، فربما مر به المار فصعق من حسن صوته، وإن الامام لو أظهر في ذلك شيئا " لما احتمله الناس، قيل له: ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي بالناس ويرفع صوته بالقرآن؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يحمل من خلفه ما يطيقون .
[١]الاحتجاج ص ٢١٥ ومثله في السرائر ص ٤٧٦ وقد أخرجه المؤلف في كتاب القرآن ج 92 ص 194 [2] راجع ج 44 ص 282 و 286 و 287، وإذا تعرف أن المراد بالانشاد هو قراءة الاشعار بالتغني أي الصوت مع الغنة.ص 243
كانت امرأة معنا في الحي، وكانت لها جارية نائحة، فجاءت إلى أبي فقالت: جعلت فداك يا عماه إنك تعلم أنما معيشتي من الله عز وجل، ثم من هذه الجارية، وقد أحب أن تسأل أبا عبد الله عليه السلام، فان يك ذلك حلالا وإلا لم تنح، وبعتها وأكلت ثمنها حتى يأتي الله بفرج. قال: فقال أبي: والله إني لأعظم أبا عبد الله عليه السلام أن أسأله عن هذه المسألة، قال: فقلت له: أنا أسأله لك عن هذه، فلما قدمنا دخلت عليه فقلت: إن امرأة جارة لنا ولها جارية نائحة، إنما معيشتها منها بعد الله، قالت لي: اسأل أبا عبد الله عن كسبها، إن يك حلالا " وإلا بعتها، قال أبو عبد الله عليه السلام: تشارط؟ قلت: والله ما أدري تشارط أم لا، فقال لي: قل لها: لا تشارط وتقبل ما أعطيت .
[١]قرب الإسناد ص ٧٧ وفى ط حجر: ٥٨.ص 244
سألت عن الغناء هل يصلح في الفطر والأضحى والفرح؟ قال: لا بأس به، ما لم يعص به. وسألته عليه السلام عن النوح فكرهه .
[٢]قرب الإسناد ص ١٦٣ وفى ط حجر ص ١٢١.ص 244
[٣]راجع كتاب المسائل المطبوع في البحار ج ١٠ ص ٢٧١ الطبعة الحديثة والمزمار القصبة التي يزمر فيها أي ينفخ وفى الأصل المطبوع في رواية علي بن الحسين، وهو تصحيف.ص 244
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حسنوا القرآن بأصواتكم، فان الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا "، وقرأ عليه السلام " يزيد في الخلق ما يشاء " .
[٤]عيون الأخبار ج ٢ ص ٦٩، والآية في فاطر: ١.ص 244
ليس منا من لم يتغن بالقرآن .
[٥]معنى الحديث أن من كان ذا غناء وترجيع صاحب صوت حسن قادرا " على أن يتغن بالقرآن ولم يتغن تحرجا " من الاثم زعما " منه أن ذلك لا يليق بالقرآن الكريم فليس منا، كما أن قوله عليه الصلاة والسلام في الحية " من تركها خوفا " من تبعتها فليس منا " يعنى حية الوادي، وأن من تركها ولم يقتلها زعما منه أنها مخلوقة لله تعالى لها حياة و روح شاعرة، وقتلها إبادة لخلقه وأذية وألم لها من دون سبب موجب فليس منا، لا أن من رأى الحية ولم يجسر أن يقتلها خوفا " على نفسه أو كان رآه من بعيد فلم يعن بها فقد أثم.ص 244
حدثني أبي، عن أبيه، عن جده علي بن هبار قال: اجتاز النبي صلى الله عليه وآله بدار علي بن هبار فسمع صوت دف فقال: ما هذا؟ قالوا: علي بن هبار عرس بأهله، فقال: حسن هذا النكاح لا السفاح، ثم قال صلى الله عليه وآله: أسندوا النكاح وأعلنوه بينكم واضربوا عليه الدف فجرت السنة في النكاح بذلك .
[١]هو علي بن هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي، وهبار أبوه هو الذي نخس زينب ابنة رسول الله لما أرسلها زوجها أبو العاص بن الربيع إلى المدينة فأسقطت، والقصة بذلك مشهورة في السير ولذلك أمر رسول الله بتحريقه ان ظفروا به، فلم تصبه السرية التي أمرت بذلك، حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وآله تائبا مستسلما " فصفح عنه.ص 247
[٢]قد عرفت فيما مر عليك من نبأ الغناء عن ابن خلدون أن الاعراب ربما ناسبوا في غنائهم بين النغمات مناسبة بسيطة (قال: كما ذكره ابن رشيق في آخر كتابه العمدة وغيره) وكانوا يسمونه السناد الخ، أقول: ولعل تسميته سنادا " وهو بمعنى الاعلان لأجل أنهم كانوا يتغنون به للنكاح والزفاف والعرس، ولذلك قال صلى الله عليه وآله: أسندوا في النكاح.ص 247
[3]أمالي الطوسي ج 2 ص 132.ص 247
المحاسن: النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام
تفسير الإمام العسكري: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من تعاطى بابا " من الشر والمعاصي في أول يوم من شعبان، فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة الزقوم، فهو مؤدية إلى النار فمن وقع في عرض أخيه المؤمن وحمل الناس على ذلك فقد تعلق بغصن منه، ومن تغنى بغناء حرام يبعث فيه على المعاصي فقد تعلق بغصن منه .
[3]تفسير الامام، 295، وفيه سقط.ص 248
رجال الكشي: عن محمد بن مسعود، عن حمدان بن أحمد، عن سليمان المسترق
كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام: تأذن لي أن أرثي أبا الحسن؟ أعني أباه عليه السلام قال: فكتب إلى: اندبني واندب أبي .
[٢]اسمه عبد الله بن الصلت، كان مولى بنى تيم الله بن ثعلبة، ثقة مسكون إلى روايته ويعرف له كتاب التفسير، قال النجاشي أخبرني به عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن الصلت عن أبيه، أقول راجع في ذلك الكافي ج ٨ ص ٢٦٧ و 334.ص 249
[3]رجال الكشي ص 475 تحت الرقم 458. وبعده في حديث آخر قال:ص 249
قيل له: كيف كان يعلم قوم لوط أنه قد جاء لوطا رجال؟ قال: كانت امرأته تخرج فتصفر، فإذا سمعوا الصفير جاؤوا، فلذلك كره التصفير .
[٢]معاني الأخبار ص ٢٩٧ أقول: المكاء بالضم - وأصله واو يقال مكا يمكو مكوا " ومكاء: إذا صفر بفيه أو شبك بأصابعه ونفخ فيها، ومنه المكاه كزنار لطائر أبيض أكبر من الحمرة يكون بالحجاز ومنه المثل " بنيك حمرى ومككينى " أي أعطى بنيك مثل ما يعطى الحمرة وأعطيني مثل المكاء، والتصدية: ضرب اليد بالأخرى حتى يخرج منه صوت كالصدى لطائر يصر بالليل ولعل المراد بالتصدية أيضا التصرير بمعنى ما يخرج منه صوت كصرير الصدى.ص 250
[4]علل الشرايع ج 2 ص 250.ص 250
رأيت أبا الحسن الماضي عليه السلام في حوض من حياض ما بين مكة والمدينة، عليه إزار وهو في الماء، فجعل يأخذ الماء في فيه ثم يمجه، وهو يصفر، فقلت: هذا خير من خلق الله في زمانه ويفعل هذا!. ثم دخلت عليه بالمدينة فقال صلوات الله وسلامه عليه: أين نزلت؟ فقلت له: نزلت أنا ورفيق لي في دار فلان، فقال: بادروا وحولوا ثيابكم وأخرجوا منها الساعة، قال: فبادرنا وأخذنا ثيابنا وخرجنا فلما صرنا خارجا " من الدار، انهارت الدار . * {103 باب} * * (أكل مال اليتيم) * الآيات: [النساء: وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا " كبيرا " . وقال تعالى: وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فان آنستم منهم رشدا " فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا " وبدارا " أن يكبروا ومن كان غنيا " فليستعفف ومن كان فقيرا " فليأكل بالمعروف . وقال تعالى: وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا " خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا " * إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما " إنما يأكلون في بطونهم نارا " وسيصلون سعيرا " . الانعام: ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده . اسرى: مثله ].
[1]قرب الإسناد ص 194.ص 251
[١]النساء: ٢.ص 252
[٢]النساء: ٦.ص 252
[٣]النساء: ٩ و 10.ص 252
[4]الانعام: 152.ص 252
[5]أسرى: 34، والآيات منقولة من كتاب العشرة ج 75 ص 1 و 2 من البحار الطبعة الحديثة " باب العشرة مع اليتامى، وأكل أموالهم، وثواب ايوائهم والرحم عليهم وعقاب ايذائهم ".ص 252
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: شر المآكل أكل مال اليتيم ظلما " .
[١]أمالي الصدوق ص ٢٩٢ في حديث.ص 253
لا تظلموا اليتامى فيصيب أولادكم مثل ما فعلتم باليتامى، وإن الله تبارك وتعالى إذا ظلم الرجل اليتيم، وكان مستحلا " لم يحفظ ولده، ووكلهم إلى أبيهم، وإن كان صالحا " حفظ ولده في صلاح أبيهم. والدليل على ذلك قوله تبارك وتعالى " وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا " " إلى قوله: " رحمة من ربك " لأن الله لا يظلم اليتامى لفساد أبيهم ولكن يكل الولد إلى أبيه، وإن كان صالحا " حفظ ولده بصلاحه. وأما قوله " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما " الآية فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما أسري بي إلى السماء رأيت قوما " تقذف في أجوافهم النار، وتخرج من أدبارهم، فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما " .
[٢]الكهف: ٨٢.ص 253
[3]تفسير القمي ص 120.ص 253
تفسير علي بن إبراهيم: " ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن " يعني بالمعروف ولا يسرف .
[4]تفسير القمي ص 381.ص 253
اتقوا الله في الضعيفين يعني بذلك اليتيم والنساء .
[١]الخصال ج ١ ص ٢٠.ص 254
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اتقوا الله في الضعيفين: اليتيم والمرأة فان خياركم خياركم لأهله .
[٢]قرب الإسناد ص ٤٤ ط حجر.ص 254
أنه قال: في قوله تعالى: " أنفقوا مما رزقناكم " قال: مما رزقكم الله على ما فرض الله عليكم فيما ملكت أيمانكم، واتقوا الله في الضعيفين يعني النساء واليتيم فإنما هم عورة .
[٣]المنافقون: ١٠، البقرة: ٢٥٤.ص 254
[٤]أمالي الطوسي ج ١ ص ٣٨٠.ص 254
علل الشرائع: في خطبة فاطمة عليها السلام: فرض الله مجانبة أكل أموال اليتامى إجارة من الظلم .
[٥]علل الشرائع ج ١ ص ٢٣٦ في حديث.ص 254
حرم الله أكل مال اليتيم ظلما "، لعلل كثيرة من وجود الفساد: أول ذلك إذا أكل مال اليتيم ظلما "، فقد أعان على قتله، إذا اليتيم غير مستغن ولا محتمل لنفسه، ولا قائم بشأنه، ولا له من يقوم عليه ويكفيه، كقيام والديه، فإذا أكل ماله فكأنه قد قتله وصيره إلى الفقر والفاقة، مع ما خوف الله وجعل من العقوبة في قوله عز وجل " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا " خافوا عليهم فليتقوا الله " ولقول أبي جعفر عليه السلام: إن الله عز وجل وعد في أكل مال اليتيم عقوبتين: عقوبة في الدنيا، وعقوبة في الآخرة ففي تحريم مال اليتيم استبقاء مال اليتيم، واستقلاله بنفسه، والسلامة للعقب أن يصيبه ما أصابهم، لما وعد الله فيه من العقوبة، مع ما في ذلك من طلب اليتيم بثأره إذا أدرك، ووقوع الشحناء والعداوة والبغضاء حتى يتفانوا .
[6]عيون الأخبار ج 2 ص 92.ص 254
[١]النساء: ٩.ص 255
[٢]علل الشرائع ج ٢ ص ١٦٦.ص 255
إن في كتاب علي عليه السلام أن أكل مال اليتامى ظلما " سيدركه وبال ذلك في عقبة من بعده، ويلحقه وبال ذلك في الآخرة. أما في الدنيا فان الله عز وجل يقول: " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا " خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا " وأما في الآخرة فان الله عز وجل يقول: إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما " إنما يأكلون في بطونهم نارا " وسيصلون سعيرا " .
[٣]ثواب الأعمال ص ٢٠٩.ص 255
سمعته عليه السلام يقول: إن الله عز وجل وعد في أكل مال اليتيم عقوبتين: أما إحداهما فعقوبة الآخرة النار؟ وأما عقوبة الدنيا فهو قوله عز وجل: " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا " خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا " سديدا " يعني بذلك ليخش أن أخلفه في ذريته كما صنع هو بهؤلاء اليتامى .
[٤]ثواب الأعمال ص ٢١٠.ص 255
دخلنا عليه فابتدء فقال: من أكل مال اليتيم سلط الله عليه من يظلمه أو على عقبه، فان الله عز وجل يقول في كتابه: " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا " خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا " .
[١]المصدر نفسه ص ٢١٠ وص ٢٠ ط حجر.ص 256
عليه السلام: هو مما يخرج من الأرض من أثقالها .
[٢]النساء: ٢، وفى الأصل ههنا تصحيف.ص 256
[٣]تفسير العياشي ج ١ ص ٢١٧.ص 256
سألته عن رجل أكل مال اليتيم، هل له توبة؟ فقال: يؤدي إلى أهله، لأن الله يقول: " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما " إنما يأكلون في بطونهم نارا " وسيصلون سعيرا " " وقال: " إنه كان حوبا " كبيرا " .
[٤]تفسير العياشي ج ١ ص ٢١٨.ص 256