م : قال أميرالمؤمنين 7 : الله رحيم بعباده ، ومن رحمته أنه خلق مائة رحمة جعل منها رحمة واحدة في الخلق كلهم ، فبها يتراحم الناس ، وترحم الوالدة ولدها ، وتحنن الامهات [١] من الحيوانات على أولادها ، فإذا كان يوم القيامة أضاف هذه الرحمة الواحدة إلى تسع وتسعين رحمة فيرحم بها امة محمد ، ثم يشفعهم فيمن يحبون له الشفاعة من أهل الملة حتى أن الواحد ليجئ إلى مؤمن من الشيعة فيقول : اشفع لى ، فيقول : وأي حق لك على؟ فيقول : سقيتك يوما ماءا فيذكر ذلك فيشفع له فيشفع فيه ويجيئه آخر فيقول : إن لي عليك حقا فاشفع لي ، فيقول : وما حقك علي؟ فيقول : استظللت بظل جداري ساعة في يوم حار ، فيشفع له فيشفع فيه ، ولا يزال يشفع حتى يشفع في جيرانه وخلطائه ومعارفه ، فإن المؤمن أكرم على الله مما تظنون.
الهوامش · 1⌄
[٢]معارف الرجل : اصحابه.ص 44