Show clickable narrator chain
قال رسول الله (ص) : لوقدقمت [١] المقام المحمود لشفعت في أبي وامي وعمي وأخ كان لي في الجاهلية. « ص ٣٨٧ »
الهوامش1
[٢]أخرجه بطريق آخر عن تفسير العياشي وسيوافيك تحت رقم ٤٧.ص 36
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
قال رسول الله (ص) : لوقدقمت [١] المقام المحمود لشفعت في أبي وامي وعمي وأخ كان لي في الجاهلية. « ص ٣٨٧ »
[٢]أخرجه بطريق آخر عن تفسير العياشي وسيوافيك تحت رقم ٤٧.ص 36
«لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهداء » قال : لا يشفع ولا يشفع لهم ولا يشفعون « إلا من اتخذعندالرحمن عهدا » إلا من أذن له بولاية أميرالمؤمنين والائمة من بعده فهو العهد عندالله ، الخبر. « ص ٤١٧ »
إذا كان يوم القيامة جمع الله الاولين والآخرين في صعيد واحد فتغشاهم ظلمة شديدة فيضجون إلى ربهم ويقولون : يارب اكشف عنا هذه الظلمة ، قال : فيقبل قوم يمشي النور بين أيديهم قد أضاء أرض القيامة ، فيقول أهل الجمع هؤلاء أنبياء الله ، فيجيئهم النداء من عندالله : ماهؤلاء بأنبياء ، فيقول أهل الجمع : فهؤلاء ملائكة ، فيجيئهم النداء من عندالله : ماهؤلاء بملائكة ، فيقول أهل الجمع : هؤلاء شهداء فيجيئهم النداء من عندالله : ماهؤلاء بشهداء ، فيقولون : من هم؟ فيجيئهم النداء : يا أهل الجمع سلوهم : من أنتم؟ فيقول الجمع : من أنتم؟ فيقولون : نحن العلويون ، نحن ذرية محمد رسول الله 9 ، نحن أولاد علي ولي الله ، نحن [١]في المصدر : لوقدمت المقام اه. م المخصوصون بكرامة الله ، نحن الآمنون المطئنون ، فيجيئهم النداء من عندالله عز وجل : اشفعوا في محبيكم وأهل مودتكم وشعتكم ، فيشفعون. « لى ص ١٧٠ ١٧١ »
شيعتنا من نورالله خلقوا وإليه يعودون ، والله إنكم لملحقون بنايوم القيامة ، وإنا لنشفع فنشفع ووالله إنكم لتشفعون فتشفعون ، وما من رجل منكم إلا وسترفع له نار عن شماله وجنة عن يمينه فيد خل أحباءه الجنة ، وأعداءه النار. « ص ٤٢ »
قال رسول الله (ص) : إذاقمت المقام المحمود تشفعت في أصحاب الكبائر من امتي فيشفعني الله فيهم ، والله لا تشفعت فيمن آذى ذريتي. « ص ١٧٧ »
قال الصادق جعفر بن محمد 7 : من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا : المعراج ، والمساء لة في القبر ، والشفاعة. « ص ١٧٧ »
والله لنشفعن في المذنبين من شيعتنا حتى تقول أعداؤنا إذا رأوا ذلك : « فما لنا من شافعين ولا صديق حميم فلو أن لناكرة فنكون من المؤمنين » قال : من المهتدين ، قال : لان الايمان قدلزمهم بالاقرار. « ص ٤٧٣ »
دخل مولى لامرأة علي بن الحسين صلوات الله عليهما على أبي جعفر (ع) يقال له : أبوأيمن ، فقال : يا أبا جعفر تغر ون الناس وتقولون : شفاعة محمد شفاعة محمد! فغضب أبوجعفر 7 حتى تربد وجهه ، ثم قال : ويحك يا أبا أيمن أغرك أن عف بطنك وفر جك؟ أمالو قدرأيت أفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمد (ص) ويلك فهل يشفع إلا لمن وجبت له النار؟ ثم قال : ما أحد من الاولين والآخرين إلا وهو محتاج إلى شفاعة محمد 9 يوم القيامة ثم قال أبوجعفر (ع) : إن لرسول الله 9 الشفاعة في امته ، ولنا شفاعة [١] في شيعتنا ، ولشيعتنا شفاعة في أهاليهم. ثم قال : وإن المؤمن ليشفع في مثل ربيعة ومضر ، وإن المؤمن ليشفع حتى نخادمه ، ويقول : يارب حق خدمتي كان يقيني الحر والبرد. « ص ٥٣٩ » سن : أبي ، عن ابن أبي عمير مثله إلى قوله : وجبت له النار. « ص ١٨٢ »
[٢]في المصدر : وان للمؤمنين لشفاعة اه. مص 38
[٣]مع اختلاف يسير. مص 38
قال رسول الله (ص) : اعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي : جعلت لي الارض مسجدا و طهورا ، ونصرت بالرعب ، واحل لي المغنم ، واعطيت جوامع الكلم ، واعطيت الشفاعة. « ج ١ ص ١٤٠ ـ ١٤١ »
الشفاعة وكذا فيما يأتي بعده. حديث طويل : إن النبي 9 قال في جواب نفر من اليهود سألوه عن مسائل : وأما شفاعتي ففي أصحاب الكبائر ماخلا أهل الشرك والظلم « ج ٢ ص ٩ »
إن للجنة ثمانية أبواب : باب بدخل منه النبيون و الصديقون ، وباب يدخل منه الشهداء والصالحون ، وخمسة أبواب يدخل منها شيعتنا ومحبونا ، فلا أزال واقفا على الصراط أدعو وأقول : رب سلم شيعتي ومحبي وأنصاري ومن توالاني في دار الدنيا ، فإذا النداء من بطنان العرش : قد اجيبت دعوتك ، و شفعت في شيعتك. ويشفع كل رجل من شيعتي ومن تولاني ونصرني وحارب من حاربني بفعل أوقول في سبعين ألفا من جيرانه وأقربائه ، وباب يدخل منه سائر المسلمين ممن يشهد أن لا إله إلا الله ولم يكن في قلبه مقدار ذرة من بغضنا أهل البيت. « ج ٢ ص ٣٩ »
قال : قال أميرالمؤمنين 7 : سمعت النبي (ص) يقول : إذا حشر الناس يوم القيامة ناداني مناد : يا رسول الله إن الله جل اسمه قد أمكنك من مجازاة محبيك [١]في نسخة : محمد بن الفضيل الزرقي ، وفى الخصال المطبوع : محمد بن الفضيل الرزقى ، قال المامقاني : محمد بن الفضيل الرزقى : لم أقف فيه إلا على عدالشيخ إياه في رجاله من أصحاب الصادق 7 ، وظاهره وإن كان إماميا إلا حاله مجهول وفى نقبه احتمالان : تقديم الزاى المفتوحة على الراء وبينهما ألف نسبة إلى بنى زريق بطن من الانصار ، وتقديم الراء المكسورة على الزاى نسبة إلى قرية من قرى مرويقال لها : رزق انتهي. قلت : فيه وهم لان المنسوب إلى بنى زريق الزرقى كجهنى والقرية التى بمرو يقال لها : زرق ، بتقديم الزاى المفتوحة والراء الساكنة ، فالصحيح اما الزرقى كجهنى نسبة إلى بنى زريق ، أوالزرقي بفتح الزاى وسكون الراء نسبة إلى زرق قرية من قرى مرو ، بها قتل يزد جرد آخر ملوك الفرس ، أوالرزقي بتقديم الراء المسكورة على الزاى الساكنة نسبة إلى مدينة الرزق كانت احدى مسالح العجم بالبصرة قبل أن يختطتها المسلمون ، راجع اللباب « ج ١ ص ٤٩٩ » والقاموس مادة رزق وزرق. ومحبي أهل بيتك الموالين لهم فيك والمعادين لهم فيك فكافهم بماشئت ، فأقول : يارب الجنة ، فا بوؤهم منها حيث شئت ، فذلك المقام المحمود الذي وعدت به. « ص ١٨٧ »
دخلنا على أبي نواس الحسن بن هاني نعوده في مرضه الذي مات فيه فقال له عيسى ابن موسى الهاشمي : يا أباعلى أنت في آخر يوم من أيام الدنيا ، وأول يوم من الآخرة ، وبينك وبين الله هنات [١] فتب إلى الله عزوجل : قال أبونواس : سندوني ، فلما استوى جالسا قال : إياي تخوفني بالله؟ وقد حدثني حمادبن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله 9 : لكل نبي شفاعة وأنا خبأت شفا عتي لاهل الكبائر من امتي يوم القيامة ، أفترى لا أكون منهم؟!. « ص ٢٤١ »
أصحاب الحدود مسلمون لا مؤمنون ولا كافرون ، فإن الله تبارك وتعالى لا يدخل النار مؤمنا وقد وعده الجنة ، ولا يخرج من النار كافرا وقد أوعده النار والخلود فيها ، ويغفر مادون ذلك لمن يشاء فأصحاب الحدود فساق لا مؤمنون ولا كافرون ، ولا يخلدون في النار ويخرجون منها يوما ، والشفاعة جائزة لهم واللمستضفين إذا ارتضى الله عزوجل دينهم ، الخبر. « ج ٢ ص ١٥٤ »
قال : قال رسول الله 9 : إذا كان يوم القيامة ولينا حساب شيعتنا ، فمن كانت مظلمته فيما بينه وبين الله عزوجل حكمنا فيها فأجابنا ، ومن كانت مظلمته بينه وفيما بين الناس استوهبناها فوهبت لنا ، ومن كانت مظلمته فيما بينه وبيننا كنا أحق من عفاو صفح. « ص ٢١٩ »
قال : من [١]يقال : فلان هنات اى خصلات شر. كذب بشفاعة رسول الله 9 لم تنله. « ص ٢٢٥ »
إن المؤمن منكم يوم القيامة ليمربه الرجل له المعرفة به في الدنيا وقد أمربه إلى النار والملك ينطلق به ، قال : فيقول له : يافلان أغثني فقد كنت أصنع إليك المعروف في الدنيا واسعفك في الحاجة تطلبها مني ، فهل عندك اليوم مكافاة؟ فيقول المؤمن للملك المؤكل به : خل سبيل ، قال : فيسمع الله قول المؤمن فيأمر الملك أن يجيز قول المؤمن فيخلي سبيله. « ص ١٦٧ »
قال أبوعبدالله 7 : إن المؤمن ليشفع لحميمه إلا أن يكون ناصبا ، ولو أن ناصبا شفع له كل نبي مرسل وملك مقرب ماشفعوا. [١] « ص ٢٠٣ »
سألت أبا عبدالله 7 عن قول الله تبارك وتعالى : « لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا » قال : نحن والله المأذون لهم في ذلك اليوم والقائلون صوابا. قلت : جعلت فداك وماتقولون؟ قال : نمجد ربنا ، ونصلي على نبينا ، ونشفع لشيعتنا فلا يردنا ربنا. « ص ١٨٣ » كنز : محمد بن العباس عن الحسن ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن سعدان مثله. وعن الكاظم 7 أيضا مثله.
[٢]في الكافى : وماتقولون إذا تكلمتم؟ص 41
عن معاوية بن عمار مثله.
قال رجلا لابي عبدالله 7 : إن لنا جارا من الخوارج يقول : إن محمدا يوم القيامة همه نفسه فكيف يشفع؟ فقال أبوعبدالله 7 : ما أحد من الاولين والآخرين إلا وهو يحتاج إلى شفاعة محمد 9 يوم القيامة. « ص ١٨٤ »
قال أبوجعفر 7 : إن لرسول الله 9 شفاعة. « ١٨٤ »
قال أبوعبدالله 7 : إن الجار يشفع لجاره والحميم لحميمه ، ولو أن الملائكة المقربين والانبياء المرسلين شفعوا في ناصب ماشفعوا. « ص ١٨٤ »
قال أبوجعفر 7 : ياجابر لا تستعن بعدونا في حاجة ولا تستعطه ولا تسأله شربة ماء ، إنه ليمربه المؤمن في النار فيقول : يا مؤمن ألست فعلت بك كذا وكذا؟ فيستحيي منه فيستنقذه من النار ، فإسمي المؤمن مؤمنا لانه يؤمن على الله فيؤمن ( فيجيز خ ل ) أمانه « ص ١٨٥ » [١]في نسخة : الحدقى.
[٢]في المحاسن المطبوع : ولاتستطعمهص 42
يعنى ماتنفع كفار مكة شفاعة الشافعين. ثم. قال : أول من يشفع يوم القيامة في امته روسول الله ، وأول من يشفع في أهل بيته وولده أميرالمؤمنين ، وأول من يشفع في الروم المسلمين صهيب ، و أول من يشفع في مؤمني الحبشة بلال.
الصادق 7 : والله لنشفن لشيعتنا ، والله لنشفعن لشيعتنا ، والله لنشفعن لشيعتنا حتى يقول الناس : فما لنا من شافعين ولا صديق حمي ٣٩ ـ فردوس الديلمي : أبوهريرة قال النبي 9 : الشفعاء خمسة : القرآن والرحم ، والامانة ، ونبيكم ، وأهل بيت نبيكم.
تفسير وكيع : قال ابن عباس في قوله : « ولسوف يعطيك ربك فترضى » يعني : ولسوف يشفعك يا محمد يوم القيامة في جميع أهل بيتك فتد خلهم كلهم الجنة ترضى بذلك عن ربك.
الباقر 7 في قوله : « وترى كل امة جاثية » الآية ، قال : ذاك النبي 9 وعلي ، يقوم على كوم قد علا الخلائق فيشفع ثم يقول : يا علي اشفع ، فيشفع الرجل في القبيلة ، ويشفع الرجل لاهل البيت ، ويشفع الرجل للرجلين على قدر عمله فذلك المقام المحمود.
أبوعبدالله 7 : « وبشرالذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم » قال : ولاية أميرالمؤمنين 7 ، ويقال : « إن لهم قدم صدق » قال : شفاعة النبي « و الذي جاء بالصدق » شفاعة علي 7 « اولئك هم الصديقون » شفاعة الائمة (ع) ٤٣ ـ النبي 9 : إني لاشفع يوم القيامة فا شفع ، ويشفع علي فيشفع ، و يشفع أهل بيتي فيشفعون.
م : قال أميرالمؤمنين 7 : الله رحيم بعباده ، ومن رحمته أنه خلق مائة رحمة جعل منها رحمة واحدة في الخلق كلهم ، فبها يتراحم الناس ، وترحم الوالدة ولدها ، وتحنن الامهات [١] من الحيوانات على أولادها ، فإذا كان يوم القيامة أضاف هذه الرحمة الواحدة إلى تسع وتسعين رحمة فيرحم بها امة محمد ، ثم يشفعهم فيمن يحبون له الشفاعة من أهل الملة حتى أن الواحد ليجئ إلى مؤمن من الشيعة فيقول : اشفع لى ، فيقول : وأي حق لك على؟ فيقول : سقيتك يوما ماءا فيذكر ذلك فيشفع له فيشفع فيه ويجيئه آخر فيقول : إن لي عليك حقا فاشفع لي ، فيقول : وما حقك علي؟ فيقول : استظللت بظل جداري ساعة في يوم حار ، فيشفع له فيشفع فيه ، ولا يزال يشفع حتى يشفع في جيرانه وخلطائه ومعارفه ، فإن المؤمن أكرم على الله مما تظنون.
[٢]معارف الرجل : اصحابه.ص 44
وهذا يوم الموت ، فإن الشفاعة والفداء لا يغني فيه ( عنه خ ل ) فأمافي يوم القيامة فإناو أهلنا نجزي عن شيعتنا كل جزاء ليكونن على الاعراف بين الجنة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين (ع) والطيبون من آلهم ، فنرى بعض شيعتنا في تلك العرصات فمن كان منهم مقصرا في بعض شدائدها فنبعث عليهم خيار شيعتنا كسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار ونظرائهم في العصر الذي يليهم وفي كل عصر إلى يوم القيامة ، فينقضون عليهم كالبزاة والصقور ويتناولونهم كما يتناول البزاة والصقور صيدها فيزفونهم إلى الجنة زفا ، وإنالنبعث على آخرين ( من خ ل ) محبينا من خيار شيعتنا كالحمام فيلتقطونهم من العرصات كما يلتقط الطيرالحب وينقلونهم إلى الجنان بحضرتنا ، وسيؤتى بالواحد من مقصري شيعتنا في أعماله بعد أن صان ( قدحاز خ ل ) الولاية والتقية وحقوق إخوانه ويوقف بإزائه مابين مائة وأكثر [١]في التفسير المطبوع : وتحنو الامهات من ذلك إلى مائة ألف من النصاب ، فيقال له : هؤلاء فداؤك من النار ، فيدخل هؤلاء المؤمنون الجنة واولئك النصاب النار ، وذلك ما قال الله تعالى : « ربمايود الذين كفروا » يعني بالوالاية « لوكانوا مسلمين » في الدنيا منقادين للامامة ليجعل مخالفوهم من النار فداءهم.
كنت عند جعفر بن محمد 8 انار ومفضل ابن عمر ليلا ليس عنده أحد غيرنا ، فقال له مفضل الجعفي : جعلت فداك حدثنا حديثا نسربه ، قال : نعم إذا كان يوم القيامة حشرالله الخلائق في صعيد واحد حفاة عراة غرلا ، [١] قال : فقلت : جعلت فداك ما الغر؟ قال : كما خلقوا أول مرة ، فيقفون حتى يلجمهم العرق فيقولون : ليت الله يحكم بيننا ولو إلى النار ـ يرون أن في النار راحة فيما هم فيه ـ ثم يأتون آدم فيقولون : أنت أبونا وأنت نبي فاسأل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار ، فيقول آدم : لست بصاحبكم ، خلقني ربي بيده ، وحملني على عرشه ، وأسجد لي ملائكته ، ثم أمرني فعصيته ، ولكني أدلكم على ابني الصديق الذي مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم ، كلما كذبوا اشتد تصديقه « نوح » قال فيأتون نوحا فيقولون : سل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار ، قال : فيقول : لست بصاحبكم ، إني قلت : إن ابني من أهلي ، ولكني أدلكم على من اتحذه الله خليلا في دار الدنيا ، ابتوا إبراهيم ، قال : فيأتون إبراهيم فيقول : لست بصاحبكم ، إني قلت : إني سقيم ولكني أدلمكم على من كلم الله تكليما « موسى » قال : فيأتون موسى فيقولون له ، فيقول : لست بصاحبكم ، إنى قتلت نفسا ولكني أدلكم على من كان يخلق بإذن الله ويبرئ الاكمه والابرص بإذن الله « عيسى » فيأتونه فيقول : لست بصاحبكم ، ولكني أدلكم على من بشرتكم به في دار الدنيا « أحمد » ثم قال أبوعبدالله 7 : مامن نبي ولد من آدم إلى محمد صلوات الله عليهم إلا وهم تحت لواء محمد ، قال : فيأتونه ، ثم قال : فيقولون [١]الغرل بالغين المضمومة والراء جمع اغرل : من لم يختن ، وقد تقدم قبل ذلك. يامحمد سل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار ، قال : فيقول : نعم أناصاحبكم ، فيأتي دارالرحمن وهي عدن وإن بابها سعته بعد مابين المشرق والمغرب ، فيحرك حلقة من الحق فيقال : من هذا؟ وهو أعلم به ـ فيقول : أنا محمد ، فيقال : افتحواله ، قال : فيفتح لي ، قال : فإذا نظرت إلى ربي مجدته تمجيدا لم يمجده أحد كان قبلي ولا يمجده أحدكان بعدي ، ثم اخر ساجدا فيقول : يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع قولك و اشفع تشفع وسل تعط ، وسل تعط ، قال : فإذا رفعت رأسي ونظرت إلي ربي مجدته تمجيدا أفضل من الاول ، ثم اخر ساجدا فيقول : ارفع رأسك وقل يسمع قولك واشفع تشفع وسل تعط ، فإذا رفعت رأسي ونظرت إلى ربي مجدته تمجيدا أفضل من الاول والثاني ، ثم اخرساجدا فيقول : ارفع رأسك وقل يسمع قولك واشفع تشفع وسل تعط ، فإذا رفعت رأسي أقول : رب احكم بين عبادك ولو إلى النار ، فيقول : نعم يا محمد. قال : ثم يؤتى بناقة من ياقوت أحمر وزمامها زبرجد أخضر حتى أركبها ، ثم آتي المقام المحمود حتى أقضي عليه وهو تل من مسك أذفر بحيال العرش ، ثم يدعى إبراهيم فيحمل على مثلها فيجئ حتى يقف عن يمين رسول الله 9. ثم رفع رسول الله 9 يده فضرب على كتف علي بن أبي طالب ثم قال : ثم تؤتى والله بمثلها فتحمل عليه ، ثم تجئ حتى تقف بيني وبين أبيك إبراهيم ، ثم يخرج مناد من عندالرحمن فيقول : يا معشر الخلائق أليس العدل من ربكم أن يولي كل قوم ما كانوايتولون في دار الدنيا؟ فيقولون : بلى ، وأي شئ عدل غيره؟ قال : فيقوم الشيطان الذي أضل فرقة من الناس حتى زعموا أن عيسى هوالله وابن الله فيتبعونه إلى النار ، ويقوم الشيطان الذي أضل فرقة من الناس حتى زعموا أن عزيرا ابن الله حتى يتبعونه إلى النار ، ويقوم كل شيطان أضل فرقة فيتبعونه إلى النار حتى تبقى هذه الامة ، ثم يخرج مناد من عندالله فيقول : يا معشر الخلائق أليس العدل من ربكم أن يولي كل فريق من كانوا يتولون في دارالدنيا؟ فيقولون : بلى ، فيقوم شيطان فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يقوم شيطان فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يقوم شيطان ثالث فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يقوم معاوية فيتبعه من كان يتولاه ، ويقوم علي فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يزيد بن معاوية فتيبعه من كان يتولاه ، ويقوم الحسن فيتبعة من كان يتولاه ، ويقوم الحسين فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يقوم مروان بن الحكم وعبدالمك فيتبعهما من كان يتولاهما ، ثم يقوم علي بن الحسين فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يقوم الوليد بن عبدالملك يقوم محمد بن علي فيتبعهما من كان يتولاهم ، ثم أقوم أنافيتبعني من كان يتولاني وكأني بكما معي ، ثم يؤتى بنا فيجلس على العرش ربنا ويؤتى بالكتب فنرجع فنشهد على عدونا ، ونشفع لمن كان من شيعتنا مرهقا. قال : قلت : جعلت فداك فما المرهق؟ قال : المذنب ، فأما الذين اتقوامن شيعتنا فقد نجاهم الله بمفازتهم لا يمسهم السوء ولاهم يحزنون. قال : ثم جاء ته جارية له فقالت : إن فلا نا القرشي بالباب ، فقال : ائذنوا له ، ثم قال لنا : اسكتوا.
[٢]فيه غرابة وكذافيما تقدم :ص 45
قال رسول الله (ص) : لوقدقمت المقام المحمود شفعت لابي وامي وعمي وأخ كان لي موافيا في الجاهلية.
يكون لنا هذا السهم الذي جعله للعاملين عليها فنحن أولى به ، فقال رسول الله 9 : يابني عبدالمطلب إن الصدقة لا تحل لي ولالكم ، ولكني وعدت الشفاعة ، ثم قال : والله أشهد أنه قدوعدها ، فما ظنكم يا بني عبدالمطلب إذا أخذت بحلقة الباب ، أتروني مؤثرا عليكم غيركم؟ ثم قال : إن الجن والانس يجلسون يوم القيامة في صعيد واحد ، فإذا طال بهم الموقف طلبوا الشفاعة فيقولون : إلى من؟ فيأتون نوحا فيسألونه الشفاعة ، فقال : هيهات قدر فعت حاجتي ، فيقولون : إلى من؟ إلى إبراهيم فيأتون إلى إبراهيم [١]تقدم بطريق آخر عن تفسير القمى تحت رقم ٨ ، وتقدم هناك بيان عن المصنف. فيسألونه الشفاعة فيقول : هيهات قدر رفعت حاجتي ، فيقولون : إلى من؟ فيقال : ايتوا موسى ، فيأتونه فيسألونه الشفاعة ، فيقول : هيهات قد رفعت حاجتي ، فيقولون : إلى من؟ فيقال : ايتوا محمدا ، فيأتونه فيسألونه الشفاعة فيقوم مدلا حتى يأتي باب الجنة فيأخذ بحلقة الباب ثم يقرعه فيقال : من هدا؟ فيقول : أحمد ، فير حبون ويفتحون الباب ، فإذا نظر إلى الجنة خرساجدا يمجدربه بالعظمة ، فيأتيه ملك فيقول : ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع ، فيرفع رأسه فيدخل من باب الجنة فيخرساجدا ويمجدربه ويعظمه ، فيأتيه ملك فيقول : ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع ، فيقوم فما يسأل شيئا إلا أعطاه إياه.
في قوله : « عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا » قال : هي الشفاعة.
قال رسول الله (ص) : إني أستوهب من ربي أربعة : آمنة بنت وهب ، وعبدالله بن عبدالمطلب ، وأباطالب ، ورجلا جرت بيني وبينه اخوة فطلب إلى أن أطلب إلى ربي أن يهبه لي.
سئل أبوعبدالله 7 عن المؤمن : هل له شفاعة؟ قال : نعم ، فقال له رجل من القوم : هل يحتاج المؤمن إلى شفاعة محمد (ص) يومئذ؟ قال : نعم إن للمؤمنين خطايا وذنوبا ، ومامن أحد إلا يحتاج إلى شفاعة محمد يومئذ. قال : وسأله رجل عن قول رسول الله (ص) : « أناسيد ولد آدم ولا فخر » قال : نعم قال : يأخذ حلقة باب الجنة فيفتحها فيخر ساجدا ، فيقول الله : ارفع رأسك اشفع تشفع ، اطلب تعط ، فيرفع رأسه ثم يخرساجدا فيقول الله : ارفع رأسك اشفع تشفع واطلب تعط ، ثم يرفع رأسه فيشفع ويطلب فيعطى.
« عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا » قال : يقوم الناس يوم القيامة مقدار أربعين عاما ، و يؤمر الشمس فيركب على رؤوس العباد ويلجمهم العرق ، ويؤمر الارض لا تقبل من عرقهم شيئا ، فيأتون آدم فيتشفعون منه فيدلهم على نوح ، ويدلهم نوح على إبراهيم ، ويدلهم إبراهيم على موسى ، ويدلهم موسى على عيسى ، ويدلهم عيسى فيقول : عليكم بمحمد خاتم البشر ، فيقول محمد : أنالها ، فينطلق حتى يأتي باب الجنة فيدق ، فيقال له : من هذا؟ ـ والله أعلم ـ فيقول : محمد ، فيقال : افتحواله ، فإذا فتح الباب استقبل ربه فيخر ساجدا فلايرفع رأسه حتى يقال له : تكلم وسل تعط واشفع تشفع ، فيرفع رأسه فيستقبل ربه فيخر ساجدا فيقال له مثلها ، فيرفع رأسه حتى أنه ليشفع من قد احرق بالنار ، فما أحدمن الناس يوم القيامة في جميع الامم أوجه من محمد (ص) ، وهو قول الله تعالى : « عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا »
، عن أميرالمؤمنين صلوات الله عليه قال : قال رسول الله 9 : أربعة أنالهم شفيع يوم القيامة : المكرم لذريتي ، والقاضي لهم [١]الاسناد في بشارة المصطفى المطبوع هكذا : أخبرنا السيد الامام الزاهد أبوطالب يحيى ابن محمد بن الحسين بن عبدالله الجواني الطبرى الحسينى ; لفظا وقرأته في داره بآمل في المحرم سنة تسع وخمسمائة قال : أخبرنا الشيخ الامام أبوعلى جامع بن أحمد الدهستانى بنيشابور ، قال : أخيرنا الشيخ الامام أبوالحسن على بن الحسين بن عباس الصيدلى ، قال : أخيرنا أبوإسحاق أحمدبن محمد بن إبراهيم الثعالبى ، قال : أخبرنا أبوالقاسم يعقوب بن أحمد السرى الفروضى ، قال : حدثنا أبوبكر محمد بن عبدالله بن احمد بن عقدة بن العباس بن حمزة في سنة سبع وثلاثين وثلا ثمائة ، قال : حدثنا أبوالقاسم عبدالله بن أحمد بن عامر الطائى ، قال حدثنى أبي في سنة ستين إ ه. قلت : وفى بعض مواضع الكتاب : يحيى بن محمد بن الحسن كمافى المتن ، ولعله الصحيح ، ويحتمل ان يكون محمد بن الحسن هذا هوالمترجم في فهرست النجاشي بقوله : محمد بن الحسن بن عبدالله الحسن بن محمد الحسن بن محمد بن عبيدالله بن الحسين بن على بن أبي طالب أبوعبدالله الجواني ساكن آمل طرسبتان ، كان فقيها وسمع الحديث ، له كتاب ثواب الاعمال. حوائجهم ، والساعي في امورهم ما اضطرو إليه ، والمحب لهم بقلبه ولسانه عند ما اضطروا.
إذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا فما كان لله سألنا الله أن يهبه ليا فهولهم ، وماكان للآ دميين سألنا الله أن يعوضهم بدله فهو لهم ، وما كان لنا فهو لهم ، ثم قرأ : « إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم ».
إذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا ، فما كان لله سألناه أن يهبه لنا فهولهم ، وما كان لمخالفيهم فهو لهم ، وماكان لنا فهو لهم ، ثم قال : هم معناحيث كسا.
إذا حشرالله الناس في صعيد واحد أجل الله أشيا عنا أن يناقشهم في الحساب ، فنقول : إلهنا هؤلاء شيعتنا ، فيقول الله تعالى : قد جعلت أمرهم إليكم وقد شفعتكم فيهم ، وغفرت لمسيئهم ، أدخلوهم الجنة بغير حساب.
قلت لابي الحسن 7 احدثم بتفسير جابر؟ قال : لا تحدث به السفلة فيوبخوه ، أما تقرء : إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم؟ قلت : بلى ، قال : إذا كان يوم القيامة وجمع الله الاولين والآخرين ولانا حساب شيعتنا فما كان بينهم وبين الله حكمنا على الله فيه فأجاز حكومتنا ، وما كان بينهم وبين الناس استوهبناه منهم فو هبوه لنا ، وماكان بيننا وبينهم فنحن أحق من عفا وصفح.
وقد روى الطبرى أيضا باسناد آخر نحوه في بشارة المصفى ص ١٧١. مسكان ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أباجعفر 7 يقول : لفاطمة وقفة على باب جهنم ، فإذا كان يوم القيامة كتب بين عيني كل رجل مؤمن أوكافر ، فيؤمر بمحب قد كثرت ذنوبه إلى النار فتقرء بين عينيه محبا [١] فتقول : إلهي وسيدي سميتني فاطمة وفطمت بي من تولاني وتولى ذريتي من النار ووعدك الحق وأنت لا تخلف الميعاد ، فيقول الله عزوجل : « صدقت يا فاطمة إني سميتك فاطمة وفطمت بك من أحبك وتولاك وأحب ذريتك وتولاهم من النار » ، ووعدي الحق وأنالا اخلف الميعاد ، وإنما أمرت بعبدي هذا إلى النار التشفعي فيه فاشفعك ليتبين لملائكتي وأنبيائي ، و رسلي وأهل الموقف موقفك مني ومكانتك عندي. من قرأت بين عينية مؤمنا فجذبت بيده وأدخلته الجنة. « ص ٧١ »
[٢]فطمه من النارأى قطعه عنها.ص 51
[٣]في المصدر : فخذى بيده وأدخليه الجنة. مص 51
قال جابر لابي جعفر 7 : جعلت فداك يابن رسول الله حدثني بحديث في فضل جد تك فاطمة إذا أنا حدثت به الشيعة فرحوابذلك ، قال أبوجعفر 7 : حدثني أبي ، عن جدي ، عن رسول الله (ص) قال : إذا كان يوم القيامة نصب للانبياء والرسل منابر من نور فيكون منبري أعلى منابرهم يوم القيامة ، ثم يقول الله : يا محمد اخطب ، فأخطب لم يسمع أحد من الانبياء والرسل بمثلها ، ثم ينصب للاوصياء منابر من نور وينصب لوصيي علي بن أبي طالب في أوساطهم منبر من نور فيكون منبره أعلى منابرهم ، ثم يقول الله : يا علي اخطب ، فيخطب بخطبة لم يسمع أحد من الاوصياء بمثلها ، ثم ينصب لاولاد الانبياء والمرسيلين منابر من نور ، فيكون لا بني وسبطي وريحانتي أيام حياتي منبر من نور ، ثم يقال لهما : اخطبا ، فيخطبان بخطبين لم يسمع أحد من أولاد الانبياء و المرسلين بمثلها ، ثم ينادي المنادي وهو جبرئيل 7 : أين فاطمة بنت محمد؟ أين خديجة بنت خويلد؟ أين مريم بنت عمران؟ أين آسية بنت مزاحم؟ أين ام كلثوم ام يحيى [١]في المصدر : محبنا. م ابن زكريا؟ فيقمن ، فيقول الله تبارك وتعالى : يا أهل الجمع لمن الكرم ليوم؟ فيقول محمد وعلي والحسن والحسين : لله الواحد القهار ، فيقول الله تعالى : يا أهل الجمع إني قد جعلت الكرم لمحمد وعلي والحسن والحسين وفاطمة ، يا أهل الجمع طأطؤوا الرؤوس وغضوا الابصار فإن هذه فاطمة تسير إلى الجنة ، فيأتيها جبرئيل بناقة من نوق الجنة مدبحة الجنبين ، خطامها من اللؤلؤ الرطب ، عليها رحل من المرجان ، فتناح بين يديها فتركبها ، فيبعث الله مائة ألف ملك ليسيروا عن يمينها ، ويبعث إليها مائة ألف ملك ليسيروا عن يسارها ويبعث إليها مائة ألف ملك يحملونها على أجنحتهم حتى يصير وها على باب الجنة ، فإذا صارت عند باب الجنة تلتفت ، فيقول الله : يابنت حبيبى ما التفاتك وقد أمرت بك إلى جنتي؟ فتقول : يارب أحببت أن يعرف قدري في مثل هذا اليوم ، فيقول الله : يابنت حبيبي ارجعي فانظري من كان في قلبه حب لك أولا حدمن ذريتك خدي بيده فأدخليه ، الجنة ، قال أبوجعفر (ع) : والله يا جابر إنها ذلك اليوم التلتقط شيعتها ومحبيها كما يلقط الطيرالحب الجيد من الحب الردئ ، فإذا صارشيعتها معها عندباب الجنة يلقي الله في قلوبهام أن يلتفتوا ، فإذا لتفتوا يقول الله : يا أحبائي ما التفاتكم وقد شفعت فيكم فاطمة بنت حبيبي؟ فيقولون : يارب أحببنا أن يعرف قدرنا في مثل هذا اليوم ، فيقول الله : يا أحبائي ارجعوا وانظروا من أحبكم لحب فاطمة ، انظروا من أطعمكم لحب فاطمة ، انظروامن كسا كم لحب فاطمة ، انظروامن سقاكم شربة في حب فاطمة ، انظروامن عنكم غيبة في حب فاطمة فخذوا بيده وأدخلوه الجنة ، قال أبوجعفر 7 : والله لا يبقى في الناس إلا شاك أو كافر أو منافق فإذا صاروابين الطبقات نادوا كما قال الله تعالى : « فمالنا من شافعين والا صديق حميم » يقولون : فلوأن لنا كرة فنوكون المؤمنين « قال أبوجعفر 7 : هيهات هيهات منعوا ماطلبوا » والورد والعادوا لمانهوا عنه وإنهم لكاذبون. « ص ١١٣ ـ ١١٥ »
يا فضل إنما سمي المؤمن مؤمنا لانه يؤمن على الله فيجزالله أمانه ، ثم قال : أما سمعت الله يقول في أعدائكم إذا رأوا شفاعة الرجل منكم لصديقة يوم القيامة : « فمالنامن شافعين ولا صديق حميم »؟ « ص ٣٠ »
في رسالته إلى أصحابه قال : واعلموا أنه ليس يغني عنكم من الله أحد من خلقه شيئا لا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولا من دون ذلك ، فمن سره أن ينفعه شفاعة الشافعين عندالله فليطلب إلى الله أن يرضى عنه. « الروضة ص ١١ »
سمعت أميرالمؤمنين 7 يقول : دخل رسول الله 9 ذات يوم على فاطمة وهي جزينة فقالها : ماحزنك يابنية؟ قالت : يا أبة ذكرت المحشر ووقوف الناس عراة يوم القيامة ، فقال يابنية إنه ليوم عظم ولكن قد أخبرني جبرئيل عن الله عزوجل أنه قال : أول من ينشق عنه الارض يوم القيامة أنا ، ثم أبي إبراهيم ثم بعلك علي بن أبي طالب 7 ، ثم يبعث الله إليك جبرئيل في سبعين ألف ملك فيضرب على قبرك سبع قباب من نور ، ثم يأتيك إسرافيل بثلاث حلل من نور فيقق عند رأسك فيناديك : يا فاطمة بنت محمد قومي إلى محشرك فتقومين آمنه روعتك ، مستورة عورتك فيناولك إسرافيل الحلل فتلبسينها ، ويأتيك روفائيل بنجيبة من نور زمامها من لؤلؤ رطب عليها محفة من ذهب فتركبينها ، ويقود رو فائيل بزمامها ، وبين يديك سبعون ألف ملك بأيديهم ألوية التسبيح ، فإذا جدبك السير استقبلتك سبعون ألف حوراء يستبشرون بالنظر إليك ، بيدكل واحدة منهن مجمرة من نور يسطع منهاريح العود من غير نار ، وعليهن أكاليل الجوهر [١]نسبة إلى تفليس بفتح التاء وسكون الفاء وكسر اللام وسكون الياء ، هى آخر بلدة من بلاد آذر بيجان ، لقب به شريف بن سابق ، وكان أصله من الكوفة انتقل إليها. مرصعة بالزبرجد الاخضر ، فيسر عن عن يمينك ، فإذا سرت من قبرك استقبلتك مريم بنت عمران في مثل من معك من الحور فتسلم عليك وتسير هي ومن معها عن يسارك ، ثم تستقبلك امك خديجة بنت خويلد أول المؤمنات بالله وبرسوله ومعها سبعون ألف ملك بأيديهم ألوية التكبير فإذا قربت من الجمع استقبلتك حواء في سبعين ألف حوراء ومعها آسية بنت مزاحم فتسيران هما ومعهمامعك ، فإذا توسطت الجمع وذلك أن الله يجمع الخلائق في صعيد واحد فتستوي بهم الاقدام ، ثم ينادي مناد من تحت العرش يسمع الخلائق : غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد 9 ومن معها ، فلا ينظر إليك يومئذ إلا إبراهيم خليل الرحمن وعلي بن أبي طالب ، ويطلب آدم حواء فيرها مع امك خديجة أمامك ، ثم ينصب لك منبر من النور فيه سبع مراق ، بين المرقاة ألى المرقاة صفوف الملائكة ، بأيديهم ألوية النور ، ويصطف الحور العين عن يمين المنبر ، وعن يساره ، وأقرب النساء منك عن يسارك حواء وآسية ، فإذا صرت في أعلى المنبر أتاك جبرئيل فيقول لك : يا فطمة سلي حاجتك فتقولين : يارب أرني الحسن والحسين ، فيأتيانك وأوداج الحسين تشخب دما وهو يقول : يارب خذلي اليوم حقي ممن ظلمني ، فيغضب عند ذلك الجليل ، ويغضب لغضبه جهنم والملائكة أجمعون ، فتزفر جهنم عند ذلك زفرة ، ثم يخرج فوج من النار ويلتقط قتلة الحسين وأبناءهم وأبنائهم ، ويقولون : يارب إنالم نحضر الحسين ، فيقول الله لزبانية جهنم : خذوهم بسيماهم بزرقة الاعين ، وسواد الجوه ، خذوا بنواصيهم فألقوهم في الدرك الاسفل من النار فإنهم كانوا أشد على أولياء الحسين من آبائهم الذين حاربوا الحسين فقتلوه ، فتسمعين أشهقتهم في جهنم ، ثم يقول جبرئيل : يا فاطمة سلي حاجتك : فتقولين يارب شيعتي ، فيقول الله : قد غفرت لهم. فتقولين : يارب شيعة ولدي ، فيقول الله : قد غفرت لهم ، فتقولين : يارب شيعة شيعتي ، فيقول الله : انطلقي فمن اعتصم بك فهو معك في الجنة : فعند ذلك تود الخلائق أنهم كانوا فاطميين ، فتسيرين ومعك شيعتك وشيعة ولدك وشيعة أميرالمؤمنين آمنة روعاتهم ، مستورة عوراتهم ، قد ذهبت عنهم الشدائد ، وسهلت لهم الموارد ، بخاف الناس وهم لا يخافون ، ويظمأ الناس وهم لا يظمؤون ، فإذا بلغت باب الجنة تلقتك اثنا عشر ألف حوراء لم يتلقين أحدا قبلك ، ولا يتلقين أحدا كان بعدك ، بأيديهم حراب من نور على نجائب من نور ، جلالها من الذهب الاصفر والياقوت ، أزمتها من لؤلؤ رطب ، على كل نجيب نمرقة [١] من سندس ، فإذا دخلت الجنة تباشربك أهلها ، ووضع لشيعتك موائد من جوهر على عمد من نور فيأكلون منها والناس في الحساب ، وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون ، الحديث « ص ١٧١ ـ ١٧٢ »
[٢]بكسر الميم : مركب للنساء كالهودج.ص 53
[٢]في المصدر : على اعمدة. مص 55
م : قوله تعالى : « ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر » قال : آمن باليوم الآخر يوم القيامة التي أفضل من يوافيها محمد سيد النبيين ، وبعده علي اخوه و صفيه سيدالوصيين ، والتي لا يحضرها من شيعة محمد أحد إلا أضاءت فيها أنواره فسار فيها إلى جنات النعيم هو وإخوانه وأزواجه وذرياته والمحسنون إليه والدافعون في الدنيا عنه ، ولا يحضرها من أعداء محمد أحد إلا غشيته ظلماتها فتسير إلى العذاب الاليم هو وشركاؤه في عقده ودينه ومذهبه ، والمتقربون كانوا في الدنيا إليه لغير تقية لحقتهم منه ، التي تنادي الجنان فيها : إلينا أولياء محمد وعلي صلوات الله عليهما وشيعتهما وعنا أعداء محمد وعلي 8 وأهل مخالفتهما ، وتنادي النيران : عناعنا أولياء محمد وعلي 8 وشيعتهما ، وإلينا إلينا أعداء محمد وعلي وشيعتهما تقول الجنان : يا محمد ويا علي إن الله أمرنا بطاعتكما ، وأن تأذنان في الدخول إلينا من تدخلانه فاملآنا بشيعتكما ، مرحبا بهم وأهلا وسهلا ، وتقول النيران : يا محمد وعلي إن الله تعالى أمرنا بطاعتكما وأن تحرق بنامن تأمراننا بحرقة بنا فاملآنا بأعدائكما.
[٣]في التفسير المطبوع : وأن نحرق من تامراننا بحرقه.ص 55
إذا كان يوم القيامة بعث الله العالم و العابدفإذا وقفا بين يدي الله عزوجل قيل للعابد : انطلق إلى الجنة ، وقيل للعالم : قف تشفع للناس بحسن تأديبك لهم.
قال رسول الله (ص) : مامن أهل بيت يدخل واحدمنهم الجنة إلا دخلوا أجمعين الجنة ، قيل : وكيف ذلك؟ قال : يشفع فيهم فيشفع حتى يبقى الخادم فيقول : يارب خويد متي قد كانت تقيني الحر والقر [٢] فيشفع فيها.
قال رسول الله 9 : لا تستخفوا بشيعة علي ، فإن الرجل منهم ليشفع لعدد ربيعة و مضر. « ص ٦٣ »
نزلت هذه الآية فينا وفي شيعتنا قوله تعالى : « فمالنا من شافعين ولا صديق حميم » وذلك أن الله تعالى يفضلنا ويفضل شيعتنا حتى إنا لنشفع ويشفعون فإذا رأى ذلك من ليس منهم قالوا : « فما لنا من شافعين ولا صديق حميم ». « ص ١٠٨ »
قلت له : إن لنا جارا ينتهك المحارم كلها حتى إنه ليترك الصلاة فضلاعن غيرها : فقال : سبحان الله و أعظم ذلك؟ ألاخبركم بمن هوشرمنه؟ قلت : بلى ، قال : الناصب لناشر منه ، أما إنه ليس من عبديذ كر عنده أهل البيت فيرق لذ كرنا إلا مسحت الملائكة ظهره ، و غفرله ذنوبه كلها إلا أن يجئ بذنب يخرجه من الايمان ، وإن الشفاعة لمقولة وما تقبل في ناصب ، وإن المؤمن ليشفع لجاره وماله حسينة ، فيقول : يارب جاري كان يكف [١]رواه العياشى في تفسيره عن ابان بن تغلب. ياتى تحت رقم ٨٦. (٢) القر : البرد. عني الاذى فيشفع فيه ، فيقول الله تبارك وتعالى : أناربك وأنا أحق من كافى عنك ، فيدخله الجنة وماله من حسنة ، وإن أدني المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا فعند ذلك يقول أهل النار : فمالنا من شافعين ولا صديق حميم. « الروضة من ١٠١ » شي : عن أبي جعفر 7 مثله.
كنت قاعدا مع أبي الحسن الاول 7 والناس في الطواف في جوف الليل فقال : يا سماعة إلينا إياب هذا الخلق وعلينا حسابهم ، فما كان لهم من ذنب بينهم وبين الله عزوجل حتمنا على الله في تركه لنافأجابنا إلى ذلك ، وما كان بينهم وبين الناس استوهبناه منهم وأجابوا إلى ذلك وعوضهم الله عزوجل. « الروضة ص ١٦٢ »
قلت لمحمدبن علي 8 : أية آية في كتاب الله أرجى؟ قال : مايقول فيها قومك؟ قال : قلت : يقولون « ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله » قال : لكنا أهل البيت لا نقول ذلك ، قال : قلت : فأي شئ تقولون فيها؟ قال : نقول « ولسوف يعطيك ربك فترضى » الشفاعة ، والله الشفاعة والله الشفاعة. « ص ٢١٥ »
[٢]ليست في المصدر جملة : لا تقنطوا اه. مص 57
م : قال رسول الله 9 : أحبوا موالينا مع حبكم لآلنا ، هذازيدبن حارثة وابنه اسامة بن زيد من خواص موالينا فأحبو هما فوالذي بعث محمدا بالحق نبيا لينفعكم حبهما ، قالوا : وكيف ينفعنا حبهما؟ قال إنهما يأتيان يوم القيامة عليا صلوات الله عليه بخلق كثير أكثر من ربيعة ومضر بعدد كل واحد منهم فيقولان : يا أخارسول الله هؤلاء أحبونا بحب محمد رسول الله وبحبك ، فيكتب علي 7 : جوزوا على الصراط سالمين وادخلوا الجنان ، فيعبرون عليه ويردون الجنة سالمين ، وذلك أن أحد لايدخل الجنة من سائر امة محمد 9 إلابجواز من [١]في نسخة : بشير ، ولعله بشر أوبشير بن سريج البصرى أخو حرب بن سريج. راجع لسان الميزان « ج ٢ ص ٣٨ ». علي 7 ، فإن أردتم الجواز على الصراط سالمين ودخول الجنان غانمين فأحبوا بعد حب محمد وآله مواليه ، ثم إن أردتم أن يعظم محمد وعلي 8 عندالله منارلكم فأحبوا شيعة محمد وعلي ، وجدوا في قضاء حوائج المؤمنين ، فإن الله تعالى إذا أدخلكم معاشر شيعتنا ومحبينا الجنان نادى مناديه في تلك الجنان : ياعبادي قد دخلتم الجنة برحمتي فتقاسموها على قدر حبكم لشيعة محمد وعلي وقضاء حقوق إخوانكم المؤمنين ، [١] فأيهم كان أشد للشيعة حبا ولحقوق إخوانهم المؤمنين أشد قضاء كانت درجاته في الجنان أعلى ، حتى أن فيهم من يكون أرفع من الآخر بمسيرة خمسمائة سنة ترابيع قصور وجنان.
[٣]في التفسير المطبوع : بخلق عظيم من محبيهما أكثر من ربيعة.ص 57
[٢]في نسخة وفى التفسير المطبوع : بمسيرة مائة ألف سنة ترابيع.ص 58
عد : اعتقاد نا في الشفاعة أنها لمن ارتضي دينه من أهل الكبائر والصغائر فأما التائبون من الذنوب فغير محتاجين إلى الشفاعة ، وقال النبي 9 : من لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله الله شفاعتي. « ص ٨٥ »
وقال 9 : لا شفيع أنجح من التوبة. والشفاعة للانبياء والاوصياء و المؤمنين والملائكة ، وفي المؤمنين من يشفع مثل ربيعة ومضر ، وأقل المؤمنين شفاعة من يشفع لثلاثين إنسانا والشفاعة لا تكون لاهل الشك والشرك ، ولا لاهل الكفر والجحود بل يكون للمؤمنين من أهل التوحيد « ص ٨٥ ـ ٨٦ »
[٣]ليس في المصدر قوله : والمؤمنين والملائكة. مص 58
[٤]في المصدر : لثلاثين الفا. مص 58
كأني أنظر إلى ابنتي فاطمة وقد أقبلت يوم القيامة على نجيب من نور ، عن يمينها سبعون ألف ملك ، وعن يسارها سبعون ألف ملك ، وخلفها سبعون ألف ملك ، تقود مؤمنات امتي إلى الجنة ، [١]في التفسير المطبوع : وقضاء كم لحقوق إخوانكم المؤمنين. فأيما امرأة صلت في اليوم والليلة خمس صلوات وصامت شهر رمضان وحجت بيت الله الحرام وزكت مالها وأطاعت زوجها ووالت عليا بعدي دخلت الجنة بشفاعة ابنتي فاطمة ، الخبر. « ص ٢٩١ ـ ٢٩٢ »
[٥]في المصدربعد ذلك : وبين يديها سبعون الف ملك ، وخلفها اه. مص 58
إذا كان يوم القيامة نشفع في المذنب من شيعتنا ، فأما المحسنون فقد نجاهم الله.
لكل مؤمن خمس ساعات يوم القيامة يشفع فيها.
شيعتنا الذين يقيمون الصلاة ، ويؤتون الزكاة ، ويحجون البيت الحرام ، ويصومون شهر رمضان ، ويوالون أهل البيت ، ويتبرؤون من أعدائهم – وساق الحديث إلى أن قال ـ : وإن أحدهم ليشفع في مثل ربيعة ومضر ، فيشفعه الله فيهم لكرامته على الله عزوجل.
كان رسول الله 9 يقول : لا تستخفوا بفقراء شيعة علي وعترته من بعده فإن الرجل منهم ليشفع لمثل ربيعة ومضر.
قال أبوالحسن 7 : إذا كانت لك حاجة إلى الله فقل : « اللهم إني أسألك بحق محمد وعلي فإن لهما عندك شأنا من الشأن ، وقدرا من القدر ، فبحق ذلك الشأن وذلك القدر أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذاو كذا » فإنه إذا كان يوم القيامة لم يبق ملك مقرب ولانبي مرسل ولا مؤمن ممتحن إلا وهو يحتاج إليهما في ذلك ليوم.
أما إن من شيعة علي 7 لمن يأتي يوم القيامة وقد وضع له في كفة سيئاته من الآثام ماهو أعظم من الجبال الرواسي و البحار السيارة ، تقول الخلائق : هلك هذا العبد ، فلا يشكون أنه من الهالكين وفي عذاب الله من الخالدين ، فيأتيه النداء من قبل الله تعالى : يا أيها العبد الجاني هذه الذنوب الموبقات فهل بإزائها حسنة تكافئها وتدخل الجنة برحمة الله ، أو تزيد عليها فتدخلها بوعدالله ، يقول العبد : لا أدري ، فيقول منادي ربنا عزوجل : إن ربي يقول : ناد في عرصات القيامة : ألا إن فلان بن فلان من بلد كذا وكذا وقرية كذا وقرية كذا وكذا قدر هن بسيئاته كأمثال الجبال والبخار ولا حسنة بازائها ، فأي أهل هذا المحشر كانت لي عنده يد اوعارفة [١] فليغثني بمجازاتي عنها ، فهذا أوان شدة حاجتي إليها فينادي الرجل بذلك ، فأول من يجيبه علي بن أبي طالب : لبيك لبيك لبيك أيها الممتحن في محبتي ، المظلوم بعداوتي ، ثم يأتي هو ومن معه عدد كثير وجم غفير و إن كانوا أقل عددا من خصمائه الذين لهم قبله الظلامات فيقول ذلك العدد : يا أميرالمؤمنين نحن إخوانه المؤمنون ، كان بنابارا ولنا مكرما ، وفى معاشرته إيانا مع كثرة إحسانه إلينا متواضعا ، وقد نزلنا له عن جميع طاعاتنا وبذلناها له ، فيقول علي 7 : فبماذا تدخلون جنة ربكم؟ فيقولون : برحمة الله الواسعة التي لا يعدمها من والاك ووالى آلك يا أخارسول الله ، فيأتي النداء من قبل الله تعالى : يا أخا رسول الله هؤلاء إخوانه المؤمنون قد بذلوا له فأنت ماذا تبذل له؟ فإني أنا الحكم ، مابيني وبينه من الذنوب قد غفر تها له بموالاته إياك ، ومابينه وبين عبادي من الظلامات فلا بد من فصلي بينه وبينهم ، فيقول علي 7 : يارب أفعل ما تأمرني ، فيقول الله : يا علي اضمن لخصمائه تعويضهم عن ظلاماتهم قبله ، فيضمن لهم علي 7 ذلك ويقول لهم : اقتر حواعلي ماشئتم اعطكم عوضا من ظلاماتكم قبله ، فيقولون : يا أخا رسول الله تجعل لنا بإزاء ظلامتنا قبله ثواب نفس من أنفاسك ليلة بيتوتتك على فراش محمد (ص) ، فيقول علي 7 : قد وهبت ذلك لكم ، فيقول الله عزوجل : « فانظروا يا عبادي الآن إلى ما نلتموه من علي ، فداء لصاحبه من ظلاماتكم » ، ويظهر لهم ثواب [١]العارفة : المعروف. نفس واحد في الجنان من عجائب قصورها وخيراتها ، فيكون ذلك ما يرضي الله به خصماء اولئك المؤمنين ، ثم يريهم بعد ذلك من الدر جات والمنازل مالا عين رأت ، ولا اذن سمعت ، ولا خطر على بال بشر ، يقولون : يا ربنا هل بقي من جنانك شئ؟ إذا كان هذا كله لنا فأين تحل سائر عبادك المؤمنين ولانبياء والصديقون والشهداء والصالحون؟ ويخيل إليهم عند ذلك أن الجنة بأسرها قد جعلت لهم ، فيأتي النداء من قبل الله تعالى : يا عبادي هذا ثواب نفس من أنفاس علي بن أبي طالب الذي اقتر حتموه عليه قد جعله لكم فخذوه وانظروا ، فيصيرون هم وهذا المؤمن الذي عوضه علي 7 في تلك الجنان ثم يرون ما يضيفه الله عزوجل إلى ممالك علي 7 في الجنان ما هوأضعاف ما بذله عن وليه الموالي له مماشاء من الاضعاف التي لا يعرفها غيره. ثم قال رسول الله 9 : أذلك خيرنزلا أم شجرة الزقوم المعدة لمخالفي أخي ووصيي علي بن أبي طالب 7؟.
[٢]اقترح عليه كذا : اشتهى أن يصنعه له.ص 60
العدل : الفريضة.
العدل في قول أبي جعفر 7 الفداء.
قلت لابي عبدالله 7 : قوله : « لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا » قال : الصرف : النافلة ، والعدل : الفريضة.
سمعت أبا عبدالله 7 يقول : إن المؤمن اليشفع يوم القيامة لاهل بيته فيشفع فيهم حتى يبقى خادمه ، فيقول ـ فيرفع سبابتيه ـ : يارب خويدمي كان يقيني المحر والبرد ، فيشفع فيه. [١] تذنيب : قال العلامة قدس الله روحه في شرحه على التجريد : اتفقت العلماء على ثبوت الشفاعة للنبي (ص) تعالى : « عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا » قيل : إنه الشفاعة ، واختلفوا فقالت الوعيدية : إنها عبارة عن طلب زيادة المنافع [١]تقدم مثله مرسلا مع اختلاف في ألفاظه تحت رقم ٦٧. للمؤمنين المستحقين للثواب ، وذهبت التفضلية إلى أن الشفاعة للفساق من هذه الامة في إسقاط عقابهم وهو الحق ، وأبطل المصنف الاول بأن الشفاعة لو كانت في زيادة المنافع لاغير لكنا شافعين في النبي 9 ، حيث نطلب له من الله تعالى علو الدرجات ، والتالي باطل قطعا لان الشافع أعلى من المشفوع فيه ، فالمقدم مثله ، وقد استدلوا بوجوه : الاول قوله تعالى : « ماللظاليمن من حميم ولا شفيع يطاع » [١] نفى الله تعالى قبول الشفاعة عن الظالم ، والفاسق ظالم. والجواب أنه تعالى نفى الشفيع المطاع ، ونحن نقول به ، لانه ليس في الآخرة شفيع يطاع ، لان المطاع فوق المطيع ، والله تعالى فوق كل موجود ولا أحد فوقه ، ولا يلزم من نفي الشفيع المطاع نفي الشفيع المجات ، سلمنا لكن لم يجوز أن يكون المراد بالظالمين هنا الكفار جمعا بين الادلة؟. الثاني قوله تعالى : « ماللظالمين من أنصار » ولو شفع 9 في الفاسق لكان ناصراله. الثالث قوله تعالى : « ولاتنفعها شفاعة. يوم لا يجزي نفس عن نفس شيئا. فما تنفعهم شفاعة الشافعين » . والجواب عن هذه الآيات كلها أنها مختصة بالكفار جمعا بين الادلة. الرابع قوله تعالى : « ولا يشفعون إلا لمن ارتضى » نفى شفاعة الملائكة من غير المرضي الله تعالى ، والفاسق غير مرضي. والجواب : لانسلم أن الفاسق غير مرضي ، بل هو مرضي لله تعالى في إيمانه. وقال لمحقق الطوسي ; : والحق صدق الشفاعة فيهما ، أي لزيادة المنافع ، وإسقاط المضار ، وثبوت الثاني له 7 بقوله : ادخرت شفاعتي لاهل الكبائر من امتي. وقال النووي في شرح صحيح المسلم : قال القاضي عياض : مذهب أهل السنة [١]غافر : ١٨.
[٢]الاسراء : ٧٩ص 61
[٢]البقرة : ٢٧٠ ، آل عمران : ١٩٢ ، المائدة : ٧٢.ص 62
[٣]البقرة :ص 62
[٤]الانبياء : ٢٨.ص 62
البقرة :
المدثر : ٤٨. جواز الشفاعة عقلا ووجوبهاسمعابصريح الآيات ، وبخبر الصادق ، وقد جاءت الآثار التي. بلغت بمجموعها التواتر بصحة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المؤمنين ، و أجمع السلف الصالح ومن بعدهم من أهل السنة عليها ، ومنعت الخوارج وبعض المعتزلة منها ، وتعلقوا بمذاهبهم في تخليد المذنبين في النار ، واحتجوا بقوله تعالى : « فما تنفعهم شفاعة الشافعين » [١] وأمثاله وهي في الكفار ، وأما تأويلهم أحاديث الشفاعة بكونها في زيادة الدرجات فباطل ، وألفاظ الاحاديث في الكتاب وغيره صريحة في بطلان مذهبهم ، وإخراج من استوجب النار ، لكن الشفاعة خمسة أقسام : أولها مختصة بنبينا محمد 9 وهو الازاحة من هول الموقف وتعجيل الحساب. الثانية : في إدخال قوم الجنة بغيرحساب ، وهذه أيضا وردت لنبينا
الثالثة : الشفاعة لقوم استوجبوا النار فيشفع فيهم نبينا 9 ومن يشاء الله. الرابعة : فيمن دخل النار من المؤمنين وقد جاءت الاحاديث بإخراجهم من النار بشفاعة نبينا 9 والملائكة وإخوانهم من المؤمنين ، ثم يخرج الله تعالى كل من قال : لا إله إلا الله كما جاء في الحديث : لا يبقى فيها إلا الكافرون. الخامسة : الشفاعة في زيادة الدرجات في الجنة لاهلها وهذه لا ينكرها المعتزلة ولاينكرون أيضا شفاعة الحشر الاولى انتهى. [١]المدثر : ٤٨.