Show clickable narrator chain
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء بعد الطعام، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأكل، فجاء ابن أم مكتوم وفي يد رسول الله صلى الله عليه وآله كتف يأكل منها، فوضع ما كان في يده منها، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ، فليس فيه طهور . ومنه: عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن أكل لحما أو شرب لبنا هل عليه وضوء؟ قال: لا قد أكل رسول الله صلى الله عليه وآله كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ . ومنه: عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام أيتوضأ من ألبان الإبل؟ قال: لا، ولا من الخبز واللحم . ومنه: عن أبيه، عن صفوان بن يحيى وعبد الله بن المغيرة، عن محمد بن سنان مثله . ومنه: عن ابن العزرمي، عن حاتم بن إسماعيل المديني، عن جعفر، عن أبيه عن الحسين بن علي، عن زينب بنت أم سلمة قالت: اتي رسول الله صلى الله عليه وآله بكتف شاة فأكل منها وصلى ولم يمس ماء . ومنه: عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن علي بن الحسين عليهم السلام عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وآله اتي بكتف شاة وأكل منها، ثم أذن المؤذن بالعصر، فصلى ولم يمس ماء . ومنه: عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل يتوضأ من الطعام أو شرب اللبن؟ قال: لا . وأما الجمهور فتوهموا أن المراد بالتوضي في هذه الأحاديث الوضوء للصلاة فبعضهم أخذ بما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: توضؤوا مما مست النار، رواه مسلم كما في مشكاة المصابيح ص 40، وبعضهم أخذ بما رواه ابن عباس قال: ان رسول الله أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ، وهو عندهم حديث متفق عليه. عدم انتقاض الوضوء بأكل ما مسته النار ردا على بعض المخالفين القائلين به، ولا خلاف بيننا في عدم الانتقاض. والمشهور بين المخالفين أيضا ذلك، قال في شرح السنة بعد أن روى عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ: هذا متفق على صحته، وأكل ما مسته النار لا يوجب الوضوء، وهو قول الخلفاء الراشدين، وأكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. وذهب بعضهم إلى إيجاب الوضوء منه، كان عمر بن العزيز يتوضأ من السكر واحتجوا بما روى أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: توضؤوا مما مسته النار، ولو من ثور أقط والثور القطعة من الأقط، وهذا منسوخ عند عامة أهل العلم، وقال جابر: كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وآله ترك الوضوء مما غيرت النار. وذهب جماعة من أهل الحديث إلى إيجاب الوضوء عن أكل لحم الإبل خاصة وهو قول أحمد وإسحاق لرواية حملت على غسل اليد والفم للنظافة.
الهوامش7
[4]المحاسن ص 427.ص 222
[5]المحاسن ص 427.ص 222
[1]المحاسن ص 427.ص 223
[2]المحاسن ص 427.ص 223
[3]المحاسن ص 427.ص 223
[4]المحاسن ص 427.ص 223
[5]المحاسن ص 427.ص 223