18 - كتاب المسائل: عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل يلاعب المرأة أو يجردها أو يقبلها فيخرج منه الشئ ما عليه؟ قال: إن جاءت الشهوة، وخرج بدفق، وفتر لخروجه فعليه الغسل، وإن كان إنما هو شئ لا يجد له شهوة ولا فترة فلا غسل عليه ويتوضأ للصلاة [3].
المحاسن: عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن الحسين بن أبي العلاء قال:
Show clickable narrator chain
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء بعد الطعام، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأكل، فجاء ابن أم مكتوم وفي يد رسول الله صلى الله عليه وآله كتف يأكل منها، فوضع ما كان في يده منها، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ، فليس فيه طهور . ومنه: عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن أكل لحما أو شرب لبنا هل عليه وضوء؟ قال: لا قد أكل رسول الله صلى الله عليه وآله كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ . ومنه: عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام أيتوضأ من ألبان الإبل؟ قال: لا، ولا من الخبز واللحم . ومنه: عن أبيه، عن صفوان بن يحيى وعبد الله بن المغيرة، عن محمد بن سنان مثله . ومنه: عن ابن العزرمي، عن حاتم بن إسماعيل المديني، عن جعفر، عن أبيه عن الحسين بن علي، عن زينب بنت أم سلمة قالت: اتي رسول الله صلى الله عليه وآله بكتف شاة فأكل منها وصلى ولم يمس ماء . ومنه: عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن علي بن الحسين عليهم السلام عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وآله اتي بكتف شاة وأكل منها، ثم أذن المؤذن بالعصر، فصلى ولم يمس ماء . ومنه: عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل يتوضأ من الطعام أو شرب اللبن؟ قال: لا . وأما الجمهور فتوهموا أن المراد بالتوضي في هذه الأحاديث الوضوء للصلاة فبعضهم أخذ بما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: توضؤوا مما مست النار، رواه مسلم كما في مشكاة المصابيح ص 40، وبعضهم أخذ بما رواه ابن عباس قال: ان رسول الله أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ، وهو عندهم حديث متفق عليه. عدم انتقاض الوضوء بأكل ما مسته النار ردا على بعض المخالفين القائلين به، ولا خلاف بيننا في عدم الانتقاض. والمشهور بين المخالفين أيضا ذلك، قال في شرح السنة بعد أن روى عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ: هذا متفق على صحته، وأكل ما مسته النار لا يوجب الوضوء، وهو قول الخلفاء الراشدين، وأكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. وذهب بعضهم إلى إيجاب الوضوء منه، كان عمر بن العزيز يتوضأ من السكر واحتجوا بما روى أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: توضؤوا مما مسته النار، ولو من ثور أقط والثور القطعة من الأقط، وهذا منسوخ عند عامة أهل العلم، وقال جابر: كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وآله ترك الوضوء مما غيرت النار. وذهب جماعة من أهل الحديث إلى إيجاب الوضوء عن أكل لحم الإبل خاصة وهو قول أحمد وإسحاق لرواية حملت على غسل اليد والفم للنظافة.
نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain
قال علي عليه السلام إن النبي صلى الله عليه وآله قبل زب الحسين بن علي عليهما السلام كشف عن أربيته وقام فصلى من غير أن يتوضأ . وبهذا الاسناد قال: سئل علي عليه السلام أن رجلا قلم أظافيره وأخذ شاربه أو حلق رأسه بعد الوضوء، قال: لا بأس لم يزده ذلك إلا طهارة . وبهذا الاسناد قال: إن عليا عليه السلام رعف وهو في الصلاة بالناس، فأخذ بيد رجل فقدمه ثم خرج فتوضأ فلم يتكلم ثم جاء فبنى على صلاته، ولم يزد على ذلك . وروي أيضا أن عليا عليه السلام قال: من رعف وهو في الصلاة فلينصرف وليتوضأ وليستأنف الصلاة . وبهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: كنت رجلا مذاء فاستحييت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وآله لمكان فاطمة ابنته، لأنها كانت عندي، فقلت لأبي ذر سله! فسأله فقال النبي صلى الله عليه وآله: يغسل طرف ذكره وأنثييه، ويتوضأ وضوء الصلاة . وبهذا الاسناد عن علي عليه السلام قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله بعد أن أمرت المقداد يسأله يقول ثلاثة أشياء: مني ووذي ومذي، فأما المذي فالرجل يلاعب امرأته فمذي، ففيه الوضوء، وأما الوذي فهو الذي يتبع البول الماء الغليظ شبه المني ففيه الوضوء، وأما المني فهو الماء الدافق الذي يكون منه الشهوة ففيه الغسل .
الهوامش7
[1]الأربية: أصل الفخذ، وكان أربوة لكنهم استثقلوا التشديد على الواو، وقالوا أربية.ص 224
نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: العين وكاء السه . قال السيد - رضي الله عنه - وهذه من الاستعارات العجيبة كأنه شبه السه بالوعاء، والعين بالوكاء، فإذا أطلق الوكاء لم ينضبط الوعاء، وهذا القول في الأظهر الأشهر من كلام النبي صلى الله عليه وآله وقد رواه قوم لأمير المؤمنين عليه السلام وذكر ذلك المبرد
Show clickable narrator chain
في كتاب المقتضب في باب اللفظ بالحروف، وقد تكلمنا على هذه الاستعارة في كتابنا الموسوم بمجازات الآثار النبوية .
الهوامش3
[١]نهج البلاغة تحت الرقم ٤٦٦ من قسم الحكم.ص 226
[٢]روى عن علي (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: وكاء السه العينان فمن نام فليتوضأ رواه أبو داود، وروى أن النبي صلى الله عليه وآله قال: إنما العينان وكاء السه فإذا نامت العين استطلق الوكاء، رواه الدارمي. راجع في ذلك مشكاة المصابيح ص ٤١.ص 226
[٣]المجازات النبوية 178، ولفظه ومن ذلك قوله عليه السلام: " العين وكاء السه فإذا نامت العين استطلق الوكاء " وهذه من أحسن الاستعارات والسه اسم للستة قال الشاعر:ص 226
دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام أن الوضوء لا يجب إلا من حدث، وأن المرء إذا توضأ صلى بوضوئه ذلك ما شاء من الصلوات ما لم يحدث أو ينم أو يجامع أو يغم عليه، أو يكون منه ما يجب منه إعادة الوضوء . ومنه مرسلا عن أمير المؤمنين والباقر والصادق صلوات الله عليهم قالوا:
Show clickable narrator chain
الذي ينقض الوضوء الغايط والبول والريح والنوم الغالب إذا كان لا يعلم ما يكون منه، فأما من خفق خفقة وهو يعلم ما يكون منه ويحسه ويسمع، فذاك لا ينقض وضوءه . ولم يروا من الحجامة ولا من الفصد ولا من القئ ولا من الدم أو الصديد أو القيح، ولا من القبلة ولا من المس ولا من مس الذكر ولا الفرج ولا الأنثيين ولا مس شئ من الجسد ولا من أكل لحوم الإبل ولا من شرب اللبن، ولا من أكل ما مسته النار، ولا في قص الأظفار ولا أخذ الشارب ولا حلق الرأس وإذا مس جلدك الماء فحسن . ويتمضمض من تقيأ ويصلي إذا كان متوضئا قبل ذلك، ومن أكل اللحوم أو الألبان أو ما مسته النار فان غسل من مس ذلك يديه فهو حسن مرغب فيه مندوب إليه، وإن صلى ولم يغسلهما لم تفسد صلاته . وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه اتي بكتف جزور مشوية وقد أذن بلال فأمره فأمسك هنيئة حتى أكل منها وأكل معه أصحابه، ودعا بلبن إبل ممذوق له فشرب منه وشربوا ثم قام فصلى ولم يمس ماء .
الهوامش6
[2]دعائم الاسلام ج 1 ص 101.ص 227
[3]دعائم الاسلام ج 1 ص 102 باقتباس واختلاط.ص 227
[4]دعائم الاسلام ج 1 ص 102 باقتباس واختلاط.ص 227
[١]دعائم الاسلام ج ١ ص ١٠٢.ص 228
[٢]في المصدر، فمذق. وهو الأصح، والمراد باللبن الماست.ص 228
الهداية: لا ينتقض الوضوء إلا مما يخرج من الطرفين من بول أو غائط أو ريح أو مني، وما سوى ذلك من مذي ووذي وقئ وقلس ورعاف و حجامة ودماميل وجروح وقروح وغير ذلك فإنه لا ينقض الوضوء .