Usul16

Hadith record

bihar-36722

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

3 - كتاب الغايات: لجعفر بن أحمد القمي باسناده، عن جعفر بن محمد قال:

bihar-36722
فقه الرضا عليه السلام: إياك أن تبعض الوضوء، وتابع بينه كما قال الله تبارك وتعالى: ابدء بالوجه ثم اليدين ثم بالمسح على الرأس والقدمين، فان فرغت من بعض وضوئك وانقطع بك الماء من قبل أن تتمه ثم أوتيت بالماء فأتمم وضوءك إذا كان ما غسلته رطبا، فإن كان قد جف فأعد الوضوء، وإن جف بعض وضوئك قبل أن تتم الوضوء من غير أن ينقطع عنك الماء فامض على ما بقي جف وضوؤك أو لم يجف وضوؤك. وإن كان عليك خاتم فدوره عند وضوئك، فان علمت أن الماء لا يدخل تحته فانزع، ولا تمسح على عمامة ولا قلنسوة ولا على خفيك فإنه أروي عن العالم عليه السلام " لا تقية في شرب الخمر، ولا المسح على الخفين " ولا تمسح على جوربك إلا من عذر أو ثلج تخاف على رجليك . وقال عليه السلام:
Show clickable narrator chain

لا تقدم المؤخر من الوضوء، ولا تؤخر المقدم، لكن تضع كل شئ على ما أمرت أولا فأولا ونروي أن جبرئيل عليه السلام هبط على رسول الله صلى الله عليه وآله بغسلين ومسحين: غسل الوجه والذراعين بكف كف، ومسح الرأس والرجلين بفضل الندوة التي بقيت في يديك من وضوئك، فصار الذي كان يجب على المقيم غسله في الحضر واجبا على المسافر أن يتيمم لاغير، صارت الغسلتان مسحا بالتراب، وسقطت المسحتان اللتان كانتا بالماء للحاضر لا غيره . ويجزيك من الماء في الوضوء مثل الدهن تمر به على وجهك وذراعيك أقل من ربع مد وسدس مد أيضا ويجوز بأكثر من مد وكذلك في غسل الجنابة مثل الوضوء سواء، وأكثرها في الجنابة صاع، ويجوز غسل الجنابة بما يجوز به الوضوء إنما هو تأديب وسنن حسنة، وطاعة آمر لمأمور ليثيبه عليه، فمن تركه فقد وجب له السخط فأعوذ بالله منه . ايضاح: قوله عليه السلام: " أن تبعض الوضوء " أي تخل بالموالاة حتى تجف بعض الأجزاء، ثم تغسل بقيتها فلا تجتمع الأعضاء على الرطوبة، وقد صرح بهذا المعني في كثير من الأخبار، والمراد بالمتابعة الترتيب لا الموالاة كما فهمه أكثر الأصحاب، ويدل عليه أيضا كثير من الأخبار، و صرح الشهيد بما ذكرنا. وقوله: " فان فرغت - إلى قوله: جف وضوؤك أولم يجف " أورده الصدوق بعينه في الفقيه نقلا عن والده في رسالته إليه، ويدل على أن مع عدم الفصل لا يضر الجفاف وهو غير بعيد، وحمله بعض الأصحاب على الضرورة ولا ضرورة فيه. وقال الشهيد - رحمه الله - في الذكرى بعد نقل تلك العبارة من كلام علي ابن بابويه: ولعله عول على ما رواه حريز عن أبي عبد الله عليه السلام كما أسنده ولده في كتاب مدينة العلم، وفي التهذيب وقفه على حريز قال: قلت: إن جف الأول من الوضوء قبل أن أغسل الذي يليه؟ قال: إذا جف أو لم يجف فاغسل ما بقي. وحمله في التهذيب على جفافه بالريح الشديدة والحر العظيم أو على التقية قلت: التقية هنا أنسب، لأن في تمام الحديث " قلت: وكذلك غسل الجنابة؟ قال: هو بتلك المنزلة وابدء بالرأس ثم أفض على ساير جسدك، قلت: فإن كان بعض يوم؟ قال: نعم " وظاهر هذه المساواة بين الوضوء والغسل، فكما أن الغسل لا يعتبر فيه الريح الشديدة والحر كذلك الوضوء ثم قال - رحمه الله -: فروع: الأول ظاهر ابن بابويه أن الجفاف لا يضر مع الولاء، والأخبار الكثيرة بخلافه، مع إمكان حمله على الضرورة انتهى.

الهوامش4

[٣]فقه الرضا ص ١.ص 268

[١]فقه الرضا ص ٣.ص 269

[٢]فقه الرضا ص ٣.ص 269

[٣]فقه الرضا ص ٣.ص 269

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 77, Page 268

View original source
بحار الأنوار · Hadith 23 — Usul16