Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

3 - كتاب الغايات: لجعفر بن أحمد القمي باسناده، عن جعفر بن محمد قال:

bihar-36703
قرب الإسناد: عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي جرير الرقاشي قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام: كيف أتوضأ للصلاة؟ قال: فقال: لا تعمق في الوضوء، ولا تلطم وجهك بالماء لطما، ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحا وكذلك فامسح بالماء على ذراعيك ورأسك و قدميك . قوله: " مسحا " أي مع المسح بعد صب الماء لإيصاله إلى الأعضاء وكذا في اليدين، وأما الابتداء بالأعلى في الوجه فالمشهور وجوبه، وقال المرتضى وابن إدريس باستحبابه، والأحوط العمل بالمشهور.

الهوامش2

[١]يدل على عدم جواز الارتماس في الوضوء خصوصا على نسخة " لا تغمس " كما هو الظاهر، وقوله " مسحا " يريد به الدلك، فان المسح والدلك هو الفرق بين الرش والغسل.ص 258

[٢]قرب الإسناد ص ١٢٩ ط حجر وص ١٧٥ ط نجف.ص 258

bihar-36704
قرب الإسناد: عن محمد بن عيسى، عن يونس قال:
Show clickable narrator chain

أخبرني من رأى أبا الحسن الأول عليه السلام بمنى وهو يمسح ظهر قدمه من أعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى أعلى القدم . ثم إنه يمكن أن يكون المراد أنه عليه السلام كان يمسح تارة هكذا، وتارة هكذا، أو أنه عليه السلام كان يمسح ظهر القدم وبطنه تقية، والمشهور بين أصحابنا جواز مسح الرأس والرجلين مقبلا ومدبرا وبعضهم أوجبوا الاقبال كالسيد والصدوق كما هو الظاهر من كلامهما، وابن إدريس أوجب في الرجلين بخلاف الرأس و الشيخ جوز في المبسوط في الرأس وفي النهاية في الرجلين مدبرا، والاحتياط مسلك النجاة.

الهوامش1

[٣]قرب الإسناد ص ١٢٦ ط حجر وص ١٧١ ط نجف، ورواه في التهذيب ج ١ ص ١٦، الكافي ج ٣ ص ٣١، وبعده: ويقول الامر في مسح الرجل موسع، من شاء مسح مقبلا ومن شاء مسح مدبرا، فإنه من الامر الموسع انشاء الله، أقول: وجه التخيير هو اطلاق الآية حيث تبين حد الممسوح، وهو ظهر القدم إلى الكعبين، ولم يبين كيفية المسح ولكن الأوفق بالطبع المسح مقبلا - سواء كان في الرأس أو القدمين وسيجئ تعيينه في الروايات.ص 258

bihar-36705
قرب الإسناد: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد البزنطي قال:
Show clickable narrator chain

سألت الرضا عليه السلام عن المسح على القدمين كيف هو؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحهما إلى الكعبين، فقلت: جعلت فداك لو أن رجلا قال بأصبعين من أصابعه هكذا! قال: لا: إلا بكفه .

الهوامش1

[1]قرب الإسناد ص 162 ط حجر، 216 ط نجف.ص 259

bihar-36706
قرب الإسناد وكتاب المسائل: باسنادهما عن علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سألته عن رجل يكون على غير وضوء فيصيبه المطر حتى يغسل رأسه ولحيته، ويديه ورجليه، يجزيه ذلك عن الوضوء؟ قال: إن غسله فان ذلك يجزيه .

الهوامش1

[١]قرب الإسناد ص ٨٤ ط حجر، ص ١٠٩ ط نجف، كتاب المسائل ج ١٠ ص ٢٨٣ من البحار.ص 260

bihar-36707
الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي السكري عن محمد بن زكريا الجوهري، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

المرأة تبدأ بالوضوء بباطن الذراع، والرجل بظاهره، ولا تمسح كما يمسح الرجال، بل عليها أن تلقي الخمار عن موضع مسح رأسها في صلاة الغداة والمغرب، وتمسح عليه، وفي ساير الصلوات تدخل أصبعها فتمسح على رأسها من غير أن تلقي عنها خمارها .

الهوامش1

[١]الخصال ج ٢ ص ١٤١.ص 261

bihar-36708

العيون: فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون من شرايع الدين: ثم الوضوء كما أمر الله عز وجل في كتابه: غسل الوجه واليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس والرجلين مرة واحدة، وإن مسح على الخفين فقد خالف الله تعالى و رسوله، وترك فريضته وكتابه .

الهوامش1

[2]عيون الأخبار ج 2 ص 122.ص 262

bihar-36709
قرب الإسناد: بالاسناد المتقدم عن علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سألته عن رجل توضأ فغسل يساره قبل يمينه، كيف يصنع؟ قال: يعيد الوضوء من حيث أخطأ، يغسل يمينه ثم يساره، ثم يمسح رأسه و رجليه .

الهوامش1

[١]قرب الإسناد ص ٨٣ ط حجر.ص 263

bihar-36710

الاحتجاج: في مكاتبة الحميري أنه كتب إلى الناحية المقدسة و سأل عن المسح على الرجلين يبدأ باليمنى أو يمسح عليهما جميعا؟ فخرج التوقيع يمسح عليهما جميعا معا، فان بدأ بأحدهما قبل الأخرى، فلا يبدأ إلا باليمين .

الهوامش1

[٢]الاحتجاج ص ٢٧٥.ص 263

bihar-36711
معاني الأخبار: عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن منصور بن حازم عن إبراهيم بن معرض قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي جعفر عليه السلام: إن أهل الكوفة يروون عن علي عليه السلام أنه كان بالكوفة فبال حتى رغا، ثم توضأ ثم مسح على نعليه، ثم قال: هذا وضوء من لم يحدث؟ فقال: نعم، قد فعل ذلك، قال: قلت: فأي حدث أحدث من البول؟ فقال: إنما يعني بذلك التعدي في الوضوء: أن يزيد على حد الوضوء .

الهوامش1

[١]معاني الأخبار ص ٢٤٨، وبعضهم حمل مسحه عليه السلام على نعليه، على التقية وليس به، فان النعال كانت يومئذ قطعة جلد سعة القدم، تلوى جوانبه، وتغرز مغارز حولها ويجعل فيها الشراك، فإذا لبس جذب الشراك ثم عقدها بالساق، ويعرف عندنا اليوم به چارق، وقد كان يعرف بالتاسومة، وهو أيضا فارسي بمعنى ما جعل فيه تسمة وهو شراك النعل، فلم يكن لها ظهر كالخفاف حتى يكون المسح عليه.ص 264

bihar-36712
العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن الحسن بن علي الكوفي عن عبد الله بن جبلة، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن الرجل ليعبد الله أربعين سنة وما يطيعه في الوضوء . ومنه: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن محمد بن مروان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: تأتي على الرجل ستون أو سبعون سنة، ما يقبل الله منه صلاة، قال: قلت: فكيف ذاك؟ قال: لأنه يغسل ما أمر الله بمسحه .

الهوامش2

[٢]علل الشرائع ج ١ ص ٢٧٣.ص 264

[٣]علل الشرائع ج ١ ص ٢٧٣.ص 264

bihar-36713
العلل: عن أبيه، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن المعلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشا، عن حماد بن عثمان، عن حكم بن حكيم قال:
Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي من الوضوء الذراع والرأس، قال: يعيد الوضوء إن الوضوء يتبع بعضه بعضا .

الهوامش1

[١]علل الشرائع ج ١ ص ٢٧٤.ص 265

bihar-36714
العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن فضالة، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إذا توضأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتى يبس وضوؤك، فأعد وضوءك فان الوضوء لا يبعض .

الهوامش1

[٢]علل الشرائع ج ١ ص ٢٧٤.ص 265

bihar-36715
قرب الإسناد: عن محمد بن علي بن خلف العطار، عن حسان المدايني قال:
Show clickable narrator chain

سألت جعفر بن محمد عليه السلام عن المسح على الخفين، فقال: لا تمسح، ولا تصل خلف من يمسح .

الهوامش1

[1]قرب الإسناد ص 76 ط حجر، ص 99 ط نجف.ص 266

bihar-36716
مجالس أبي علي بن الشيخ: عن الشيخ، عن المفيد، عن علي ابن محمد بن حبيش، عن الحسن بن علي الزعفراني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن عبد الله بن محمد بن عثمان، عن علي بن محمد بن أبي سعيد، عن فضيل بن الجعد عن أبي إسحاق الهمداني قال:
Show clickable narrator chain

كان فيما كتب أمير المؤمنين عليه السلام لمحمد بن أبي بكر: وانظر إلى الوضوء فإنه من تمام الصلاة، تمضمض ثلاث مرات واستنشق ثلاثا، واغسل وجهك ثم يدك اليمنى ثم اليسرى ثم امسح رأسك ورجليك، فاني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يصنع ذلك، واعلم أن الوضوء نصف الايمان . مجالس المفيد: عن ابن حبيش مثله .

الهوامش2

[2]أمالي الطوسي ج 1 ص 29.ص 266

[3]أمالي المفيد ص 164.ص 266

bihar-36717
العلل: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد عن علي قال:
Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا قال: يعيد، ألا ترى أنه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء أراه أن يعيد الوضوء .

الهوامش1

[4]علل الشرايع ج 2 ص 269 باب النوادر خاتمة الكتاب تحت الرقم: 18.ص 266

bihar-36718
الخصال: عن أحمد بن محمد بن الهيثم وأحمد بن الحسن القطان ومحمد بن أحمد السناني وحسين بن إبراهيم المكتب وعبد الله بن محمد الصايغ وعلي بن عبد الله الوراق كلهم عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، عن بكر ابن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

هذه شرايع الدين لمن تمسك بها وأراد الله هداه: إسباغ الوضوء كما أمر الله عز وجل في كتابه الناطق: غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ومسح الرأس والقدمين إلى الكعبين مرة مرة، ومرتان جايز، ولا ينقض الوضوء إلا البول والريح والنوم والغايط والجنابة، ومن مسح على الخفين فقد خالف الله ورسوله وكتابه، ووضوؤه لم تتم. وصلاته غير مجزية

bihar-36719
الخصال: عن جعفر بن محمد بن بندار، عن أبي العباس الحمادي عن أبي مسلم الكجي، عن عبد الله بن عبد الوهاب، عن عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن معاوية بن قرة، عن ابن عمر
Show clickable narrator chain

أن رسول الله صلى الله عليه وآله توضأ مرة مرة .

الهوامش1

[٢]الخصال ج 1 ص 16.ص 267

bihar-36720
مجالس ابن الشيخ: عن أبيه، عن محمد بن محمد بن مخلد، عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، عن يحيى بن أبي طالب، عن عبد الرحمن ابن علقمة، عن عبد الله بن المبارك، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد عن أبي هريرة
Show clickable narrator chain

أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا توضأ بدأ بميامنه .

الهوامش1

[3]أمالي الطوسي ج 1 ص 397.ص 267

bihar-36721
المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن أبي عمير العجمي قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا عمر تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له، والتقية في كل شئ إلا في شرب النبيذ، والمسح على الخفين . ومنه: عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: كيف اختلف أصحاب النبي صلى الله عليه وآله في المسح على الخفين؟ فقال: كان الرجل منهم يسمع من النبي صلى الله عليه وآله الحديث فيغيب عن الناسخ ولا يعرفه فإذا أنكر ما خالف ما في يديه كبر عليه تركه، وقد كان الشئ ينزل على رسول الله صلى الله عليه وآله يعمل به زمانا ثم يؤمر بغيره فيأمر به أصحابه وأمته حتى قال الناس: يا رسول الله صلى الله عليه وآله إنك تأمرنا بالشئ حتى إذا اعتدناه وجرينا عليه أمرتنا بغيره، فسكت النبي صلى الله عليه وآله عنهم، فأنزل عليه " قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلى وما أنا إلا نذير مبين " .

الهوامش2

[١]المحاسن ص ٢٥٩.ص 268

[٢]المحاسن ص ٢٩٩، والآية في سورة الأحقاف: ١٩.ص 268

bihar-36722
فقه الرضا عليه السلام: إياك أن تبعض الوضوء، وتابع بينه كما قال الله تبارك وتعالى: ابدء بالوجه ثم اليدين ثم بالمسح على الرأس والقدمين، فان فرغت من بعض وضوئك وانقطع بك الماء من قبل أن تتمه ثم أوتيت بالماء فأتمم وضوءك إذا كان ما غسلته رطبا، فإن كان قد جف فأعد الوضوء، وإن جف بعض وضوئك قبل أن تتم الوضوء من غير أن ينقطع عنك الماء فامض على ما بقي جف وضوؤك أو لم يجف وضوؤك. وإن كان عليك خاتم فدوره عند وضوئك، فان علمت أن الماء لا يدخل تحته فانزع، ولا تمسح على عمامة ولا قلنسوة ولا على خفيك فإنه أروي عن العالم عليه السلام " لا تقية في شرب الخمر، ولا المسح على الخفين " ولا تمسح على جوربك إلا من عذر أو ثلج تخاف على رجليك . وقال عليه السلام:
Show clickable narrator chain

لا تقدم المؤخر من الوضوء، ولا تؤخر المقدم، لكن تضع كل شئ على ما أمرت أولا فأولا ونروي أن جبرئيل عليه السلام هبط على رسول الله صلى الله عليه وآله بغسلين ومسحين: غسل الوجه والذراعين بكف كف، ومسح الرأس والرجلين بفضل الندوة التي بقيت في يديك من وضوئك، فصار الذي كان يجب على المقيم غسله في الحضر واجبا على المسافر أن يتيمم لاغير، صارت الغسلتان مسحا بالتراب، وسقطت المسحتان اللتان كانتا بالماء للحاضر لا غيره . ويجزيك من الماء في الوضوء مثل الدهن تمر به على وجهك وذراعيك أقل من ربع مد وسدس مد أيضا ويجوز بأكثر من مد وكذلك في غسل الجنابة مثل الوضوء سواء، وأكثرها في الجنابة صاع، ويجوز غسل الجنابة بما يجوز به الوضوء إنما هو تأديب وسنن حسنة، وطاعة آمر لمأمور ليثيبه عليه، فمن تركه فقد وجب له السخط فأعوذ بالله منه . ايضاح: قوله عليه السلام: " أن تبعض الوضوء " أي تخل بالموالاة حتى تجف بعض الأجزاء، ثم تغسل بقيتها فلا تجتمع الأعضاء على الرطوبة، وقد صرح بهذا المعني في كثير من الأخبار، والمراد بالمتابعة الترتيب لا الموالاة كما فهمه أكثر الأصحاب، ويدل عليه أيضا كثير من الأخبار، و صرح الشهيد بما ذكرنا. وقوله: " فان فرغت - إلى قوله: جف وضوؤك أولم يجف " أورده الصدوق بعينه في الفقيه نقلا عن والده في رسالته إليه، ويدل على أن مع عدم الفصل لا يضر الجفاف وهو غير بعيد، وحمله بعض الأصحاب على الضرورة ولا ضرورة فيه. وقال الشهيد - رحمه الله - في الذكرى بعد نقل تلك العبارة من كلام علي ابن بابويه: ولعله عول على ما رواه حريز عن أبي عبد الله عليه السلام كما أسنده ولده في كتاب مدينة العلم، وفي التهذيب وقفه على حريز قال: قلت: إن جف الأول من الوضوء قبل أن أغسل الذي يليه؟ قال: إذا جف أو لم يجف فاغسل ما بقي. وحمله في التهذيب على جفافه بالريح الشديدة والحر العظيم أو على التقية قلت: التقية هنا أنسب، لأن في تمام الحديث " قلت: وكذلك غسل الجنابة؟ قال: هو بتلك المنزلة وابدء بالرأس ثم أفض على ساير جسدك، قلت: فإن كان بعض يوم؟ قال: نعم " وظاهر هذه المساواة بين الوضوء والغسل، فكما أن الغسل لا يعتبر فيه الريح الشديدة والحر كذلك الوضوء ثم قال - رحمه الله -: فروع: الأول ظاهر ابن بابويه أن الجفاف لا يضر مع الولاء، والأخبار الكثيرة بخلافه، مع إمكان حمله على الضرورة انتهى.

الهوامش4

[٣]فقه الرضا ص ١.ص 268

[١]فقه الرضا ص ٣.ص 269

[٢]فقه الرضا ص ٣.ص 269

[٣]فقه الرضا ص ٣.ص 269

bihar-36723
صحيفة الرضا: باسناد الطبرسي عنه، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة، وأمرنا باسباغ الوضوء، وأن لا ننزي حمارا على عتيقة ولا نمسح على خف .

الهوامش1

[١]صحيفة الرضا (ع) ص ٥.ص 270

bihar-36724
خرايج الراوندي: روي أن علي بن يقطين كتب إلى موسى بن جعفر عليه السلام:
Show clickable narrator chain

اختلف في المسح على الرجلين، فان رأيت أن تكتب ما يكون عملي عليه فعلت، فكتب أبو الحسن عليه السلام: الذي آمرك به أن تمضمض ثلاثا، وتستنشق ثلاثا، وتغسل وجهك ثلاثا، وتخلل شعر لحيتك ثلاثا، وتغسل يديك ثلاثا، و تمسح ظاهر اذنيك وباطنهما، وتغسل رجليك ثلاثا، ولا تخالف ذلك إلى غيره، فامتثل أمره وعمل عليه. فقال الرشيد أحب أن أستبرء أمر علي بن يقطين، فإنهم يقولون إنه رافضي، والرافضة يخففون في الوضوء فباطئه بشئ من الشغل في الدار حتى دخل وقت الصلاة فوقف الرشيد وراء حايط الحجرة بحيث يرى علي بن يقطين ولا يراه هو، وقد بعث إليه بالماء للوضوء، فتوضأ كما أمره موسى عليه السلام فقام الرشيد وقال: كذب من زعم أنك رافضي وورد على علي بن يقطين كتاب موسى بن جعفر عليه السلام: من الان توضأ كما أمر الله: اغسل وجهك مرة فريضة، والأخرى إسباغا، واغسل يديك من المرفقين كذلك وامسح مقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك فقد زال ما يخاف عليك . ارشاد المفيد قال: وروى محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضل وذكر مثله مع زيادات أوردناها في باب معجزاته عليه السلام .

الهوامش4

[2]فباطئه من البطء، أي أخره كما سيجئ عن المؤلف قدس سره، وقد مر في ج 48 ص 137 من تاريخ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام فناطه بشئ من الشغل، وهو الموافق لنسخة الارشاد، وإعلام الورى: 293 وهكذا المصدر المطبوع ومعنى ناطه: أي علقه، وفى مطبوعة الكمباني فباطنه والمعنى: ساره وصافاه بذلك.ص 270

[1]الخرائج والجرائح ص 203.ص 271

[2]ارشاد المفيد ص 275.ص 271

[3]راجع ج 48 ص 38.ص 271

bihar-36725
السرائر: مما أخذه من كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الكريم الخثعمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سألته عن الوضوء فقال: ما كان وضوء علي عليه السلام إلا مرة مرة . ومنه: عن البزنطي، عن المثنى، عن زرارة وأبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام مثل حديث جميل في الوضوء إلا أنه في حديث المثنى وضع يده في الاناء فمسح رأسه ورجليه، واعلم أن الفضل في واحدة واحدة، ومن زاد على الاثنين لم يؤجر . ثم إن الأخبار مختلفة في الثانية، فالأكثر جمعوا بينها بحمل ما دل على التثنية على الاستحباب والصدوق رحمه الله جمع بينها بحمل أخبار التثنية على التجديد والكليني حمل المرتين على من لم تكفه الواحدة وبعض مشايخنا حمل المرتين على الغرفتين والمرة على الغسلة الواحدة، وربما تحمل أخبار الاثنتين اثنتين على الغسلتين والمسحتين ولا يخفى أن الاكتفاء بالغرفة الواحدة والغسلة الواحدة أقرب إلى الاحتياط الذي هو سبيل المتقين، وأبعد من عمل المخالفين ورواياتهم، فإنهم رووا في صحاحهم عن عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وآله توضأ مرتين مرتين، وما في الخبر من وضع اليد في الاناء للمسح محمول على التقية، فان المشهور عدم جواز أخذ الماء الجديد للمسح إلا عند الضرورة الشديدة ونسب إلى ابن الجنيد تجويز أخذ الماء الجديد عند جفاف اليد مطلقا.

الهوامش7

[4]السرائر: 465.ص 271

[5]روى الكليني عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمان عن أبان وجميل عن زرارة قال: حكى لنا أبو جعفر عليه السلام وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله فدعا بقدح فأخذ كفا من ماء فأسدله على وجهه ثم مسح وجهه من الجانبين جميعا ثم أعاد يده اليسرى في الاناء فأسدلها على يده اليمنى، ثم مسح جوانبها، ثم أعاد اليمنى في الاناء فصبها على اليسرى، ثم صنع بها كما صنع باليمنى، ثم مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه ولم يعدهما في الاناء.ص 271

[١]السرائر: ٤٦٥.ص 272

[3]ولنا كلام في ذلك سيأتي تحت الرقم 51 انشاء الله.ص 272

[4]وسيتعرض المؤلف العلامة قدس سره للبحث عن ذلك في الباب الآتي باب ثواب اسباغ الوضوء تحت الرقم 14.ص 272

[5]زاد بعد كلامه السابق، وان الذي جاء عنهم عليهم السلام أنه قال: الوضوء مرتان، أنه هو لمن لم يقنعه مرة واستزاده، فقال: مرتان، ثم قال: ومن زاد على مرتين لم يؤجر، وهذا أقصى غاية الحد في الوضوء الذي من تجاوزه أثم ولم يكن له وضوء، وكان كمن صلى الظهر خمس ركعات، ولو لم يطلق عليه السلام في المرتين لكان سبيلهما سبيل الثلاث.ص 272

[6]يظهر ذلك من الشيخ الحر العاملي قدس سره في الوسائل، حيث عنون الباب هكذا " باب اجزاء الغرفة الواحدة في الوضوء وحكم الثانية والثالثة ".ص 272

bihar-36726
العياشي: قال: روى زرارة بن أعين وأبو حنيفة عن أبي بكر بن حزم قال: توضأ رجل فمسح على خفيه، فدخل المسجد فصلى، فجاء علي عليه السلام فوطأ على رقبته، فقال:
Show clickable narrator chain

ويلك تصلي على غير وضوء؟ فقال: أمرني عمر بن الخطاب قال: فأخذ بيده فانتهى به إليه فقال: انظر ما يروي هذا عليك؟ ورفع صوته، فقال: نعم أنا أمرته، إن رسول الله صلى الله عليه وآله مسح، قال: قبل المائدة أو بعدها؟ قال: لا أدري قال: فلم تفتي وأنت لا تدري؟ سبق الكتاب الخفين .

الهوامش1

[١]تفسير العياشي ج ١ ص ٢٩٧.ص 273

bihar-36727
ومنه: عن الميسر بن ثوبان قال:
Show clickable narrator chain

سمعت عليا عليه السلام يقول: سبق الكتاب الخفين والخمار .

الهوامش1

[٢]تفسير العياشي ج ١ ص ٢٩٧.ص 273

bihar-36728
ومنه: عن زرارة وبكير ابني أعين قالا:
Show clickable narrator chain

سألنا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله فدعا بطست أو تور فيه ماء، فغمس كفه اليمنى فغرف بها

bihar-36729
العياشي: عن زرارة قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي جعفر عليه السلام: حد الوجه الذي ينبغي أن يوضأ، الذي قال الله عز وجل؟ فقال: الوجه الذي أمر الله عز وجل بغسله، الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه: إن زاد عليه لم يؤجر، وإن نقص منه أثم، ما دارت [عليه] السبابة الوسطى والابهام من قصاص الشعر إلى الذقن، وما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا فهو من الوجه، وما سوى ذلك فليس من الوجه، قلت: الصدغ ليس من الوجه؟ قال: لا . ايضاح: هذا الخبر مروي في الفقيه بسند صحيح وفي التهذيب بحسن لا يقصر عن الصحيح وقوله: " الذي قال الله " نعت بعد نعت للوجه، وقوله: " لا ينقص منه " إما معطوف على لا ينبغي، أو على " يزيد " فعلى الأول لا نافية وعلى الثاني زائدة لتأكيد النفي، واحتمال كون " لا " ناهية، ويكون معطوفا على الموصول وصفة للوجه بتأويل مقول في حقه، لا يخفى بعده وركاكته. وجملة الشرط والجزاء في قوله: " إن زاد عليه لم يوجر " صلة بعد صلة للموصول، كما جوز التفتازاني في قوله سبحانه: " فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين " كون جملة " أعدت " صلة ثانية للتي ويحتمل أن يكون هذه الشرطية مع المعطوف عليها مفسرة لقوله " لا ينبغي لأحد " وأن تكون معترضة بين المبتدء والخبر. والجار والمجرور، في قوله عليه السلام: " من قصاص الشعر " إما متعلق بقوله: " ودارت " أو صفة مصدر محذوف، أو حال عن الموصول الواقع خبرا عن الوجه، وهو " ما " إن جوزنا الحال عن الخبر، أو حال عن الضمير المجرور العائد إلى الموصول، على تقدير وجود " عليه " ولفظة " من " فيه ابتدائية، " وإلى الذقن " مثله على التقادير. ولفظة " من " في قوله: " من الوجه " بيان كما قيل، والأظهر أن كلمة " من " تبعيضية أي مما يحتمل كونه وجها ويتوهم كونه من الوجه و " مستدبرا " إما حال عن الوجه أو عن ضمير عليه، أو عن الموصول إن جوز، وإما صفة مصدر محذوف، ويحتمل أن يكون تمييزا عن نسبة جرت إلى فاعلها، أي ما جرت الإصبعان عليه بالاستدارة، مثله في قولهم: " لله دره فارسا " وجملة " ما جرت " وقعت مؤكدة لسابقها إن كانت لفظة " من " في قوله: " من قصاص " ابتدائية لتحديد الوجه على ما هو الظاهر أو مؤسسة ومن ابتدائية للغسل على ما قيل، وضماير " منه وعليه " كلها راجعة إلى الوجه. قوله: " ما دارت عليه السبابة الوسطى " في نسخ التهذيب " والوسطى " وفي الفقيه " عليه الوسطى " بدون السبابة، ولعله الصواب، إذ زيادة السبابة لا فائدة لها ظاهرا، وعلى هذه النسخة أطلق السبابة على الوسطى مجازا، وربما يتكلف على نسخة التهذيب بأن المراد التخيير بين ما دارت عليه السبابة والابهام والوسطى والابهام، أو يكون أحدهما للحد الطولى والاخر للحد العرضي، فالطولي ما دارت عليه السبابة والابهام، لأن ما بين القصاص إلى الذقن بقدره غالبا، والعرضي ما دارت عليه الوسطى والابهام، وحينئذ يكون قوله: " من قصاص شعر الرأس إلى الذقن " تماما للحدين معا كما قيل، ولعل الأظهر أن ذكر السبابة وقع استطرادا إذ قلما ينفك عن الوسطى في الدوران . ولهذا يخرج الصدغان من الوجه، فان الصدغ مستور بالشعر المتدلى عليه خلقه، وما تحته من العذار أيضا مستور بالخط العارض، وهو الحد الذي ينتهى إليه الوجه عرضا، ولذلك نفسه إذا نبتت اللحية على الفكين وكانت بحيث تستر وجه الخد، خرج الموضع عن كونه وجها، ولم يلزم غسله في الوضوء كالحاجبين، الا أنه يجب امرار اليد على ظاهر اللحية لينفصل الغسالة عنها، ولو كانت طويلة جدا. روى الشيخ في التهذيب ج ١ ص ١٠٤ في الصحيح عن زرارة قال: قلت له: أرأيت ما كان تحت الشعر، قال: كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه، ولا يبحثوا عنه ولكن يجرى عليه الماء، ورواه الصدوق في الفقيه ج ١ ص ٢٨، ولفظه " فليس للعباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ". وروى الكليني في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال: سألته عن الرجل يتوضأ، أيبطن لحيته؟ قال: لا، وسيجئ عن العياشي وغيره ما يدل عليه. ثم اعلم أن قوله: " لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه " مع قوله: " إن زاد عليه لم يؤجر " يحتمل وجوها: أحدها أن يكون " لا ينبغي " محمولا على الكراهة كما هو الظاهر من إطلاقه في الأخبار وكلام القوم، لا سيما واقترن به قوله: " إن زاد عليه لم يؤجر " باعتبار أنه أتى بالمأمور به مع زيادة لغوا، ويحمل على أنه لم يفعل الزيادة بقصد كونه مأمورا به، وإلا لكان تشريعا حراما، إما الفعل أو القصد كما فصل في كلام القوم. الثاني أن يحمل على الحرمة بأن فعله بقصد كونه مأمورا به، فيكون تشريعا والثالث أن يكون المراد أعم من الحرمة والكراهة، باعتبار الفردين المذكورين. وكذا قوله: " إن نقص أثم " يحتمل وجوها: الأول أن يكون الإثم و العقاب باعتبار الاكتفاء بذلك الوضوء الذي ترك فيه المأمور به، لكون وضوئه وصلاته باطلين واكتفى بهما، فيأثم ويعاقب على تركهما، الثاني أن يكون باعتبار كون هذا الوضوء وهذه الصلاة تشريعا فيأثم على فعلهما، وإن لم يكتف بهما، الثالث أن يحمل على الأعم منهما. والقصاص مثلثة القاف: منتهى شعر الرأس حيث يؤخذ بالمقص. من مقدمه ومؤخره، وقيل: هو منتهى منبته من مقدمه وهو المراد هنا، ولا خلاف بين علماء الاسلام في أن ما يجب غسله في الوضوء من الوجه ليس خارجا عن المسافة التي هي من قصاص شعر الرأس إلى طرف الذقن طولا ومن وتد الاذن إلى الوتد عرضا إلا من الزهري حيث ذهب إلى أن الاذنين من الوجه يغسلان معه. لكنهم اختلفوا في حده، فمنهم من حده بأنه من القصاص إلى الذقن طولا وما دارت عليه الابهام والوسطى عرضا، وهو المشهور بين الأصحاب، بل كاد أن يكون اجماعا، وادعى العلامة في المنتهى والمحقق في المعتبر أنه مذهب أهل البيت عليهم السلام. ومن جملة ما استدلوا به عليه هذه الرواية، لكنهم اختلفوا في معناها، فالأكثر ذهبوا إلى أن قوله عليه السلام: " ما دارت عليه الابهام والوسطى " بيان لعرض الوجه، وقوله عليه السلام: " من قصاص شعر الرأس إلى الذقن " لطوله وقوله عليه السلام: " وما جرت عليه الإصبعان " الخ تأكيد لبيان العرض. وحملها الشيخ البهائي قدس الله روحه على معنى آخر وادعى في بعض حواشيه أن هذا يستفاد من كلام بعض أصحابنا المتقدمين، فإنهم حددوا الوجه بما حواه الابهام والوسطى، ولم يخصوا ذلك بالعرض كما فعل المتأخرون، ونقل في المختلف مثله عن ابن الجنيد، وما حمل الخبر عليه هو أن كلا من طول الوجه وعرضه ما اشتمل عليه الابهام والوسطى، بمعنى أن الخط الواصل من القصاص إلى طرف الذقن وهو مقدار ما بين الإصبعين غالبا إذا فرض ثبات وسطه وأدير على نفسه فيحصل شبه دائرة فذلك المقدار هو الذي يجب غسله. قال في الحبل المتين: وذلك لأن الجار والمجرور في قوله: " من قصاص شعر الرأس " إما متعلق بقوله " دارت " أو صفة مصدر محذوف، والمعنى أن الدوران يبتدئ من القصاص منتهيا إلى الذقن، وإما حال من الموصول الواقع خبرا عن الوجه، إن جوزناه، والمعنى أن الوجه هو القدر الذي دارت عليه الإصبعان، حال كونه من القصاص إلى الذقن، فإذا وقع طرف الوسطى مثلا على قصاص الناصية، وطرف الابهام على آخر الذقن، ثم أثبت وسط انفراجهما ودار طرف الوسطى مثلا على الجانب الأيسر إلى أسفل ودار طرف الابهام على الجانب الأيمن إلى فوق تمت الدائرة المستفادة من قوله: " مستديرا " وتحقق ما نطق به قوله: " ما جرت عليه الإصبعان مستديرا فهو من الوجه " انتهى كلامه رفع الله مقامه. وأنت خبير بأنه - رحمه الله - وإن دقق في إبداء هذا الوجه لكن الظاهر أن حمل الرواية عليه بعيد جدا، وقد بسط - رحمه الله - القول في ذلك في كتبه بذكر مرجحات كثيرة لما اختاره، وإيراد اعتراضات على ما فهمه القوم لا يرد أكثرها تركناها حذرا من الإطالة من غير طائل. وأما ما دل عليه الخبر من عدم دخول الصدغ في الوجه الذي يجب غسله فمما ذهب إليه أصحابنا، إلا الراوندي على ما نقل عنه في الذكرى، ولنحقق معنى الصدغ. قال الفيروزآبادي: الصدغ بالضم ما بين العين والاذن والشعر المتدلي على هذا الموضع، ونحوه قال الجوهري وقال بعض الفقهاء: هو المنخفض الذي ما بين أعلا الاذن وطرف الحاجب، وقال في المنتهى: هو الشعر الذي بعد انتهاء العذار المحاذي لرأس الاذن وينزل عن رأسها قليلا، وقال في الذكرى: هو ما حاذي العذار. فإذا عرفت هذا فاعلم أنه من فسر الصدغ بما بين العين والاذن فلا ريب في أنه يدخل بعضه بين الإصبعين بالإدارة بكل من الوجهين، وإن أريد به الموضع الذي عليه الشعر، وهو ما فوق العذار، فلا يدخل بينهما شئ منه على شئ من الوجهين، فما ذكره الشيخ البهائي قدس سره من أن هذا أحد الوجوه المرجحة لما حققه، لا وجه له عند التحقيق، فيمكن أن يحمل الصدغ الذي وقع في كلام زرارة وكلامه عليه السلام على المعنى الثاني الذي فسر به العلامة والشهيد نور الله ضريحهما، وقد عرفت أنه لا يشتمل شيئا منه الإصبعان ويمكن حمل الصدغ الذي في كلام الراوندي على البعض الذي لا شعر عليه، ويشمله الإصبعان، لئلا يكون مخالفا للرواية وإجماع الأصحاب، ويمكن أن يكون الصدغ الذي في الرواية محمولا على المعنى الأول ويكون نفيه عليه السلام رفعا للايجاب الكلي أي ليس الصدغ من الوجه بل بعضه خارج وبعضه داخل، والأول أظهر.

الهوامش5

[١]تفسير العياشي ج ١ ص ٢٩٩، وللحديث ذيل سيأتي الإشارة إليه.ص 277

[١]الفقيه ج ١ ص ٢٨ ط نجف.ص 278

[٢]التهذيب ج ١ ص ١٥ ط حجر ص ٥٤ ط نجف الآخوندي، الكافي ج ٣ ص ٢٨ ط طهران الآخوندي.ص 278

[٣]البقرة: ٢٤.ص 278

[١]الوجه في اللغة ما يبدو للناظر ويعتبر فيه الوجاهة والملاحة، ويصدق به اسوداد الوجه وابيضاضه كما قال تعالى " يوم تسود وجوه وتبيض وجوه " وقال " وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا " فعلى هذا لا يصدق الوجه الا على البشرة التي لا شعر عليها من الجبهة والجبينين وما تحتها من حر الوجه إلى الذقن، وهو الذي يدور عليه الابهام والوسطى مستديرا كما حده عليه الصلاة والسلام.ص 279

bihar-36730
العياشي: عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قلت: كيف يمسح الرأس؟ قال: إن الله يقول: " وامسحوا برؤوسكم " فما مسحت من رأسك فهو كذا، ولو قال: " امسحوا رؤسكم " لكان عليك المسح بكله

الهوامش1

[١]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٠٠.ص 283

bihar-36731
العياشي: عن صفوان قال:
Show clickable narrator chain

سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قول الله: " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين " فقال: قد سأل رجل أبا الحسن عليه السلام عن ذلك، فقال: سيكفيك أو كفتك سورة المائدة يعني المسح على الرأس والرجلين، قلت: فإنه قال: " اغسلوا أيديكم إلى المرافق " فكيف الغسل؟ قال: هكذا أن يأخذ الماء بيده اليمنى فيصبه في اليسرى ثم يفضه على المرفق، ثم يمسح إلى الكف، قلت له: مرة واحدة؟ فقال: كان يفعل ذلك مرتين، قلت: يرد الشعر؟ قال: إذا كان عنده آخر فعل وإلا فلا .

الهوامش1

[٢]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٠٠.ص 283

bihar-36732
العياشي: عن ميسر، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

الوضوء واحدة، قال: ووصف الكعب في ظهر القدم .

الهوامش1

[٣]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٠٠.ص 283

bihar-36733
العياشي: عن عبد الله بن سليمان، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال: ألا أحكي لكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قلنا: بلى، فأخذ كفا من ماء فصبه على وجهه، ثم أخذ كفا آخر فصبه على ذراعه الأيمن، ثم أخذ كفا آخر فصبه على ذراعه الأيسر، ثم مسح رأسه وقدميه، ثم وضع يده على ظهر القدم ثم قال: إن هذا هو الكعب، وأشار بيده إلى العرقوب -: وليس بالكعب. وفي رواية أخرى عنه عليه السلام قال: إلى العرقوب، ثم قال: إن هذا هو الظنبوب وليس بالكعب .

الهوامش1

[١]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٠٠.ص 284

bihar-36734
العياشي: عن علي بن أبي حمزة قال:
Show clickable narrator chain

سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن قول الله: " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة " إلى قوله " إلى الكعبين " فقال: صدق الله، قلت: جعلت فداك كيف يتوضأ؟ قال: مرتين مرتين قلت: يمسح؟ قال: مرة مرة، قلت: من الماء مرة؟ قال: نعم قلت: جعلت فداك، فالقدمين؟ قال: اغسلهما غسلا .

الهوامش1

[٣]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٠١.ص 284

bihar-36735
العياشي: عن محمد بن أحمد الخراساني رفع الحديث قال:
Show clickable narrator chain

أتى أمير المؤمنين عليه السلام رجل فسأله عن المسح على الخفين، فأطرق في الأرض مليا ثم رفع رأسه فقال: يا هذا إن الله تبارك وتعالى أمر عباده بالطهارة، وقسمها على الجوارح، فجعل للوجه منه نصيبا، وجعل لليدين منه نصيبا، وجعل للرأس منه نصيبا، وجعل للرجلين منه نصيبا، فان كانتا خفاك من هذه الأجزاء فامسح عليهما .

الهوامش1

[١]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٠١.ص 285

bihar-36736
ومنه: عن غالب بن الهذيل قال:
Show clickable narrator chain

سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: " وامسحوا " برؤوسكم وأرجلكم " على الخفض هي أم على الرفع ؟ فقال: هي على الخفض .

الهوامش2

[٢]رواه الشيخ في التهذيب ج ١ ص ٧٠ ط نجف وص ٢٠ ط حجر، وفيه النصب بدل الرفع وممن قرء بالرفع الحسن البصري.ص 285

[٣]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٠١.ص 285

bihar-36737
ومنه: عن عبد الله خليفة أبي العريف الهمداني قال:
Show clickable narrator chain

قام ابن الكوا إلى علي عليه السلام فسأله عن المسح على الخفين، فقال: بعد كتاب الله تسألني؟ قال الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم " إلى قوله تعالى: " إلى الكعبين " ثم قام إليه ثانية فسأله، قال له مثل ذلك ثلاث مرات كل ذلك يتلو عليه هذه الآية .

الهوامش1

[٤]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٠١.ص 285

bihar-36738
ومنه: عن الحسن بن زيد، عن جعفر بن محمد عليه السلام أن عليا خالف القوم في المسح على الخفين على عهد عمر بن الخطاب، قالوا:
Show clickable narrator chain

رأينا النبي صلى الله عليه وآله يمسح على الخفين، قال: فقال علي عليه السلام: قبل نزول المائدة أو بعدها؟ فقالوا: لا ندري، قال: ولكني أدري، إن النبي صلى الله عليه وآله ترك المسح على الخفين حين نزلت المائدة، ولأن أمسح على ظهر حمار أحب إلى من أن أمسح على الخفين وتلا هذه الآية " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم و أيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين "

الهوامش1

[١]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٠٢ص 286

bihar-36739
معرفة الرجال: للكشي عن حمدويه وإبراهيم، عن محمد بن إسماعيل الرازي، عن أحمد بن سليمان، عن داود الرقي قال:
Show clickable narrator chain

دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له: جعلت فداك كم عدة الطهارة؟ فقال: ما أوجبه الله فواحدة وأضاف إليها رسول الله صلى الله عليه وآله واحدة لضعف الناس، ومن توضأ ثلاثا ثلاثا فلا صلاة له. أنا معه في ذا حتى جاء داود بن زربى، وأخذ زاوية من البيت فسأله عما سألته في عدة الطهارة، فقال له: ثلاثا ثلاثا من نقص عنه فلا صلاة له، قال: فارتعدت فرائصي وكاد أن يدخلني الشيطان، فأبصر أبو عبد الله عليه السلام إلى وقد تغير لوني فقال: أسكن يا داود! هذا هو الكفر، أو ضرب الأعناق. قال: فخرجنا من عنده، وكان ابن زربي إلى جوار بستان أبي جعفر المنصور وكان قد القي إلى أبي جعفر أمر داود بن زربي وأنه رافضي يختلف إلى جعفر ابن محمد عليه السلام فقال أبو جعفر: إني مطلع على طهارته، فان هو توضأ وضوء جعفر ابن محمد فاني لأعرف طهارته حققت عليه القول وقتلته، فاطلع وداود يتهيأ للصلاة من حيث لا يراه فأسبغ داود بن زربي الوضوء ثلاثا ثلاثا كما أمره أبو عبد الله فما تم وضوءه حتى بعث إليه أبو جعفر المنصور فدعاه. قال: فقال داود: فلما أن دخلت عليه رحب بي وقال: يا داود قيل فيك شئ باطل، وما أنت كذلك قد اطلعت على طهارتك، وليس طهارتك طهارة الرافضة فاجعلني في حل، وأمر له بمائة ألف درهم. قال: فقال داود الرقي: لقيت أنا داود بن زربي عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له داود بن زربي: جعلني الله فداك حقنت دماءنا في دار الدنيا، ونرجو أن ندخل بيمنك وبركتك الجنة، فقال أبو عبد الله عليه السلام: فعل الله ذلك بك وباخوانك من جميع المؤمنين. فقال أبو عبد الله عليه السلام لداود بن زربي: حدث داود الرقي بما مر عليكم حتى تسكن روعته، فقال: فحدثته بالأمر كله، فقال أبو عبد الله عليه السلام: لهذا أفتيته لأنه كان أشرف على القتل من يد هذا العدو، ثم قال: يا داود بن زربي توضأ مثنى مثنى، ولا تزدن عليه، فإنك إن زدت عليه فلا صلاة لك .

الهوامش1

[1]رجال الكشي ص 263 - 265.ص 287

bihar-36740
الكشي: عن محمد بن نصير، عن محمد بن عيسى، عن يونس قال:
Show clickable narrator chain

قلت لحريز يوما: يا أبا عبد الله كم يجزيك أن تمسح من شعر رأسك في وضوئك للصلاة؟ قال: بقدر ثلاث أصابع، وأومأ بالسبابة والوسطى والثالثة، وكان يونس يذكر عنه فقها كثيرا .

الهوامش1

[2]رجال الكشي ص 285. ورواه في ص 329 وزاد بعده: ويزعم حريز أن ذلك رواية، وكان يونس يذكر عنه فقها كثيرا.ص 287

bihar-36741
فهرست النجاشي: عن أبي الحسين التميمي، عن ابن عقدة، عن علي بن قاسم البجلي، عن علي بن إبراهيم المعلى، عن عمر [بن محمد] بن عمر ابن علي بن الحسين، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن [علي بن] أبي رافع [عن أبيه] وكان كاتب أمير المؤمنين عليه السلام
Show clickable narrator chain

أنه كان يقول: إذ توضأ أحدكم للصلاة فليبدء باليمين قبل الشمال من جسده .

الهوامش1

[١]رجال النجاشي ص ٥.ص 288

bihar-36742
العلل: عن أبيه ومحمد بن الحسن بن الوليد معا، عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن ابن أبي عمير ومحمد بن سنان معا من الصباح المزني وسدير الصيرفي ومحمد بن النعمان وعمر بن أذينة، عن أبي عبد الله عليه السلام
Show clickable narrator chain

في حديث طويل في وصف المعراج عن النبي صلى الله عليه وآله قال: قال ربي عز وجل: يا محمد مد يدك فيتلقاك ما يسيل من ساق عرشي الأيمن، فنزل الماء فتلقيته باليمين، فمن أجل ذلك أول الوضوء باليمنى. ثم قال: يا محمد خذ ذلك الماء فاغسل به وجهك - وعلمه غسل الوجه - فإنك تريد أن تنظر إلى عظمتي وأنت طاهر، ثم اغسل ذراعيك اليمين واليسار - وعلمه ذلك - فإنك تريد أن تتلقى بيديك كلامي، وامسح بفضل ما في يديك من الماء رأسك ورجليك إلى كعبيك - وعلمه المسح برأسه ورجليه - وقال: إني أريد أن أمسح رأسك، وأبارك عليك، فأما المسح على رجليك فاني أريد أن أوطئك موطئا لم يطأه أحد قبلك، ولا يطأه أحد غيرك، فهذا علة الوضوء .

الهوامش1

[٢]علل الشرايع ج ٢ ج ص ٥.ص 288

bihar-36743
العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إنما الوضوء حد من حدود الله، ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه؟ وإن المؤمن لا ينجسه شئ، وإنما يكفيه مثل الدهن .

الهوامش1

[٣]علل الشرائع ج ١ ص ٢٦٤.ص 288

bihar-36744
العلل: بالاسناد المتقدم عن زرارة قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي جعفر عليه السلام: ألا تخبرني من أين علمت وقلت: إن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين؟ فضحك ثم قال: يا زرارة، قاله رسول الله صلى الله عليه وآله، ونزل به الكتاب من الله، لأن الله عز وجل يقول: " فاغسلوا وجوهكم " فعرفنا أن الوجه كله ينبغي له أن يغسل، ثم قال: " وأيديكم إلى المرافق " ثم فصل بين الكلامين فقال: " وامسحوا برؤوسكم " فعرفنا حين قال برؤوسكم أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء. ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه، فقال: " وأرجلكم إلى الكعبين " فعرفنا حين وصلها بالرأس أن المسح على بعضها. ثم فسر ذلك رسول الله للناس فضيعوه ثم قال: " فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم " فلما وضع [الوضوء] عمن لم يجد الماء، أثبت مكان الغسل مسحا، لأنه قال: " بوجوهكم " ثم وصل بها " وأيديكم " ثم قال: " منه " أي من ذلك التيمم، لأنه علم أن ذلك أجمع لم يجر على الوجه، لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف، ولا يعلق ببعضها، ثم قال: " ما يريد الله ليجعل عليكم في الدين من حرج " والحرج الضيق . العياشي: عن زرارة مثله .

الهوامش2

[٢]علل الشرايع ج ١ ص ٢٦٤ و ٢٦٥.ص 289

[٣]تفسير العياشي ج ١ ص ٢٩٩، ذيل حديث مر صدرها تحت الرقم 30.ص 289

bihar-36745
العلل: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام
Show clickable narrator chain

أنه قال: من تعدى في الوضوء كان كناقضه .

الهوامش1

[١]علل الشرايع ج ١ ص ٢٦٤.ص 292

bihar-36746
الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى اليقطيني عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام: ليس في شرب المسكر والمسح على الخفين تقية .

الهوامش1

[٣]الخصال ج ٢ ص ١٥٧.ص 292

bihar-36747
كشف الغمة: قال: ذكر علي بن إبراهيم بن هاشم وهو من أجل رواة أصحابنا في كتابه عن النبي وذكر حديثا في ابتداء النبوة يقول فيه:
Show clickable narrator chain

فنزل عليه جبرئيل وأنزل عليه ماء من السماء فقال له: يا محمد قم توضأ للصلاة فعلمه جبرئيل الوضوء على الوجه واليدين من المرفق، ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين .

الهوامش1

[١]كشف الغمة ج ١ ص ١١٦ و 117.ص 294