Show clickable narrator chain
قلنا له: أيجزى إذا اغتسلت بعد الفجر للجمعة؟ قال: نعم . وعن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة، فإذا اجتمعت عليك لله حقوق أجزأك عنها غسل واحد. قال زرارة: قال: وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها . ومنه: نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما عليه السلام مثله وزاد في آخره وقال زرارة: حرم اجتمعت في حرمة يجزيك عنها غسل واحد . وبهذا الاسناد: عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا حاضت المرأة و هي جنب أجزأها غسل واحد . ومنه: من الكتاب المذكور، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن الرجل يجامع المرأة فتحيض قبل أن تغتسل من الجنابة، قال: غسل الجنابة عليها واجب . وجملة القول فيه أنه إذا اجتمع على المكلف غسلان فصاعدا، فاما أن يكون الكل واجبا أو يكون الكل مستحبا، أو بعضها واجبا وبعضها مستحبا: فإن كان الكل واجبا، فان قصد الجميع في النية فالظاهر إجزاؤه عن الجميع، وإن لم يقصد تعيينا أصلا فالظاهر أيضا إجزاؤه عن الجميع إن تحقق ما يعتبر في صحة النية من القربة وغيرها، إن قلنا باعتبار أمر زائد على القربة، وإن قصد حدثا معينا فإن كان الجنابة فالمشهور بين الأصحاب إجزاؤه عن غيره، بل قيل: إنه متفق عليه، وإن كان غيرها ففيه قولان والأقوى أنه كالأول وظاهر القول بعدم التداخل عدم الاجزاء مطلقا ولو كان كلها مستحبا فالظاهر التداخل أيضا، سواء قصد الأسباب بأسرها أم لا. وقال العلامة - رحمه الله - لو نوى بالواحد الجميع فالوجه الاجزاء، والأحوط ذلك. ولو كان بعضها واجبا وبعضها مستحبا، فان نوى الجميع فالظاهر الاجزاء وإن نوى الواجب كالجنابة فالظاهر أيضا الاجزاء كما اختاره الشيخ في الخلاف والمبسوط، وإن منعه العلامة، واستشكله المحقق، ولو نوى المندوب كالجمعة دون الواجب كالجنابة فلا يبعد أيضا الاجزاء كما يدل عليه بعض الأخبار، و الأحوط قصد الجميع. تقريب قال الكراجكي - رحمه الله - في كنز الفوائد: ذكر شيخنا المفيد في كتاب الاشراف: رجل اجتمع عليه عشرون غسلا فرض، وسنة، ومستحب أجزأه عن جميعها غسل واحد، هذا رجل احتلم وأجنب نفسه بانزال الماء، وجامع في الفرج وغسل ميتا، ومس آخر بعد برده بالموت قبل تغسيله، ودخل المدينة لزيارة رسول الله صلى الله عليه وآله وأراد زيارة الأئمة عليهم السلام هناك، وأدرك فجر يوم العيد. وكان يوم جمعة وأراد قضاء غسل يوم عرفة، وعزم على صلاة الحاجة، وأراد أن يقضي صلاة الكسوف وكان عليه في يومه بعينه صلاة ركعتين بغسل، وأراد التوبة من كبيرة على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله، وأراد صلاة الاستخارة، وحضرت صلاة الاستسقاء، ونظر إلى مصلوب، وقتل وزغة، وقصد إلى المباهلة، وأهرق عليه ماء غالب النجاسة انتهى.
الهوامش5
[2]السرائر، 477.ص 28
[3]السرائر، 477.ص 28
[1]السرائر ص 477.ص 29
[2]السرائر ص 477.ص 29
[3]السرائر ص 477.ص 29