Show clickable narrator chain
سألت أبا عبد الله عليه السلام ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قال: لأن الصوم إنما هو في السنة شهر، والصلاة في كل يوم وليلة، فأوجب الله قضاء الصوم ولم يوجب عليها قضاء الصلاة لذلك [2]. ومنه: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن محمد بن علي، عن محمد بن أحمد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفي قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إن المغيرة يزعم أن الحائض تقضي الصلاة كما تقضي الصوم فقال: ماله لا وفقه الله، إن امرأة عمران قالت: " إني نذرت لك ما في بطني محررا " والمحرر للمسجد لا يخرج منه أبدا، فلما وضعت مريم قالت: " رب إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى " فلما وضعتها أدخلتها المسجد، فلما بلغت مبلغ النساء أخرجت من المسجد أنى كانت تجد أياما تقضيها وهي عليها أن تكون الدهر في المسجد . وأما النساء فلأجل طمثهم وعدم طهارتهم في كل شهر خمسة أو سبعة أيام مثلا لا يمكنهن القيام بالعبادة، ولذلك لم يكونوا ليحرروا النساء، فلما وضعت امرأة عمران ما في بطنها أنثى تضرعت إلى الله عز وجل من خيبة المعاهدة ونقضها، وتحسرت من أن الله عز وجل لم يقبل تعهده للتحرير، فجعل ما في بطنها أنثى لا تليق لذلك. وأما وجه استدلاله عليه السلام بذلك ردا على المغيرة بن سعيد فهو أنه لو كانت النساء في حكم الله تقضى الصلاة كما تقضى الصوم لما كانت معاهدة تحرير مريم عليها السلام منقوضة باطلة فإنها كانت تخرج من البيعة وتترك العبادة لضرورة الطمث، ثم بعد التطهر والتطهير ترجع إلى غرفتها وتقضى ما كانت عليها من الصلوات والصيام أداء لعبادة ربه وتماما لصفقة المعاهدة للتحرير، بما أنفق المحررون في تلك الأيام عليها اجراءاتهم من النفقة والكسوة والسكنى في بيت معدة لذلك. المسجد، ولا يخفى بعده. ثم إنه يدل الخبر على أن مريم عليها السلام كانت تحيض، وربما ينافيه بعض الأخبار ، ويحتمل أن يكون هذا أيضا إلزاما عليهم، وقد مر ذكر أحوالها عليهما السلام في المجلد الخامس.
الهوامش3
[٣]آل عمران: ٣٥.ص 84
[٤]رواها في الكافي ج ٣ ص ١٠٥، وفيه " فلما وضعتها أدخلتها المسجد فساهمت عليها الأنبياء فأصابت القرعة زكريا وكفلها زكريا، فلم تخرج من المسجد حتى بلغت فلما بلغت ما تبلغ النساء خرجت، فهل كانت تقدر على أن تقضى تلك الأيام التي خرجت وهي عليها أن تكون الدهر في المسجد.ص 84
[5]علل الشرايع ج 2 ص 266.ص 84