Usul16

Hadith record

bihar-36998

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

37 - كتاب دلائل الإمامة للطبري الامامي: عن الحسين بن إبراهيم القمي عن علي بن محمد العسكري، عن صعصعة بن ناجية، عن زيد بن موسى، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عمه زيد بن علي، عن أبيه، عن سكينة و زينب ابنتي علي عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن فاطمة خلقت حورية، في صورة إنسية، وإن بنات الأنبياء لا يحضن [2].

bihar-36998
العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن إدريس، عن محمد ابن أحمد، عن محمد بن عبد الجبار، عن علي بن مهزيار قال:
Show clickable narrator chain

كتبت إليه: امرأة طهرت من حيضها أو من دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان، ثم استحاضت فصلت وصامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل كما تعمل المستحاضة من الغسل لكل صلاتين، هل يجوز صومها وصلاتها أم لا؟ فكتب تقضي صومها ولا تقضي صلاتها، لان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك . رفع اشكال وتبيين اجمال اعلم أن هذا الخبر من مشكلات الاخبار، وقد تحير في حله العلماء الأخيار، وإن بنى عليه الأصحاب الحكم بقضاء الصوم بترك الأغسال، واشتراط صوم المستحاضة بها، كما هو المعروف من مذهبهم، وأشكل عليهم الحكم بعدم قضاء الصلاة مع الحكم بقضاء الصوم، مع أن العكس كان أنسب وأوفق بالأصول إذ الصلاة مشروطة بالطهارة، بخلاف الصوم، فإنه قد يجتمع مع الحدث في الجملة. ويظهر من الشيخ رحمه الله في المبسوط التوقف في هذا الحكم، حيث أسنده إلى رواية الأصحاب، وهو في محله، لكن جل الأصحاب عملوا بالحكم الأول وتركوا الثاني، وفي نسخ الكافي " كان يأمر فاطمة صلوات الله عليها و المؤمنات من نسائه بذلك " فزيد فيه إشكال آخر، لأنه قد ورد في الأخبار الكثيرة كما سيأتي أنها عليها السلام لم تر حمرة قط، وربما يؤول بأنه كان يأمرها أن تأمر المؤمنات بذلك، وربما يقال: المراد بفاطمة فاطمة بنت أبي حبيش، فإنها كانت مشتهرة بكثرة الاستحاضة والسؤال عن مسائلها، فيكون قوله " صلوات الله عليها " زيد من النساخ أو الرواة بتوهم أنها الزهراء عليها السلام. واختلفوا في دفع الاشكال الأول على وجوه: الأول: ما ذكره الشيخ في التهذيب حيث قال: لم يأمرها بقضاء الصلاة إذا لم تعلم أن عليها لكل صلاتين غسلا، أولا تعلم ما يلزم المستحاضة فأما مع العلم بذلك والترك له على العمد، يلزمها القضاء، وأورد عليه أنه إن بقي الفرق بين الصوم والصلاة، فالاشكال بحاله، وإن حكم بالمساواة بينهما و نزل قضاء الصوم على حالة العلم، وعدم قضاء الصلاة على حالة الجهل فتعسف ظاهر. الثاني: ما ذكره المحقق الأردبيلي قدس الله روحه، حيث قال: الفرق بين الصلاة والصوم مع شدة العناية بحالها مشكل، ولا يبعد أن يكون المقصود تقضي صوم الشهر كله ولا تقضي الصلاة كذلك إذ تعد بعض أيامه أيام الحيض، و لا تقضي صلاة تلك الأيام، والمؤيد أنه موجود في بعض الروايات الامر بقضاء صوم أيام الحيض بدون الصلاة، وقال: فيه إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر بذلك فاطمة عليها السلام وكانت تأمر بذلك المؤمنات. الثالث: ما ذكره المحقق المذكور أيضا حيث قال: ويمكن تأويل آخر وهو أن يكون المراد لا تقضي صلاة أيام الحيض، وتقضي صوم أيامها، وهذا هو الموافق لاخبار اخر، وأصل المذهب من أمر فاطمة عليها السلام فإنها لا تترك عمل أيام المستحاضة، ولا تقضي صومها إلا أن يكون المراد أمرها بأن تأمر غيرها من المؤمنات، ويأمر أيضا المؤمنات بنفسه من نسائه وغيرهن، أو يكون ذلك منه صلى الله عليه وآله لها في أول الاحكام والاسلام. وقال الفاضل الأسترآبادي: السائل سأل عن حكم المستحاضة التي صلت و صامت في شهر رمضان، ولم تعمل أعمال المستحاضة، والامام ذكر حكم الحائض وعدل عن جواب السائل من باب التقية، لان المستحاضة من باب الحدث الأصغر عند العامة فلا توجب غسلا عندهم، وأما ما أفاده الشيخ فلم يظهر له وجه، بل أقول: لو كان الجهل عذرا لكان عذرا في الصوم أيضا، مع أن سياق كلامهم عليهم السلام الوارد في حكم الاحداث يقتضي أن لا يكون فرق بين الجاهل بحكمها وبين العالم به. الرابع: أن يكون عليه السلام كتب تحت قول السائل صومها لا تقضي، وتحت قوله صلاتها تقضي، فاشتبه على الراوي وعكس أو كان حكم الحائض أيضا مذكورا في السؤال، وكان هذا الجواب متعلقا به، فاشتبه على الراوي. قال أفضل المدققين في المنتقى: الذي يختلج بخاطري أن الجواب الواقع في الحديث غير متعلق بالسؤال المذكور فيه، والانتقال إلى ذلك من وجهين: أحدهما قوله فيه: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر فاطمة إلى آخره فان مثل هذه العبارة إنما تستعمل فيما يكثر وقوعه ويتكرر، وكيف يعقل كون تركهن لما تعمله المستحاضة في شهر رمضان جهلا كما ذكره الشيخ أو مطلقا مما يكثر وقوعه والثاني أن هذه العبارة بعينها مضت في حديث من أخبار الحيض في كتاب الطهارة مرادا بها قضاء الحائض للصوم دون الصلاة إلى أن قال: ولا يخفى أن للعبارة بذلك الحكم مناسبة ظاهرة، تشهد به السليقة، لكثرة وقوع الحيض وتكرره والرجوع إليه صلى الله عليه وآله في حكمه. وبالجملة فارتباطها بهذا الحكم ومنافرتها لقضية الاستحاضة مما لا يرتاب فيه أهل الذوق السليم، وليس بمستبعد أن يبلغ الوهم إلى موضع الجواب مع غير سؤاله، فان من شأن الكتابة في الغالب أن تجمع الأسؤلة المتعددة، فإذا لم ينعم الناقل نظره فيها يقع له نحو هذا الوهم. الخامس: ما ذكره بعض الأفاضل حيث قال: خطر لي احتمال لعله قريب لمن تأمله بنظر صائب، وهو أنه لما كان السؤال مكاتبة وقع عليه السلام تحت قول السائل فصلت: تقضي صلاتها، وتحت قوله صامت: تقضي صومها ولاء، أي متواليا والقول بالتوالي ولو على وجه الاستحباب موجود ودليله كذلك، وهذا من جملته وذلك كما هو متعارف في التوقيع من الكتابة تحت كل مسألة ما يكون جوابا لها، حتى أنه قد يكتفي بنحو لا ونعم بين السطور. أو أنه عليه السلام كتب ذلك تحت قوله: " هل يجوز صومها وصلاتها " وهذا أنسب بكتابة التوقيع وبالترتيب من غير تقديم وتأخير، والراوي نقل ما كتبه عليه السلام، ولم يكن فيه واو لعطف تقضي صلاتها. أو أنه كان " تقضي صومها ولاء، وتقضي صلاتها " بواو العطف من غير إثبات همزة فتوهمت زيادة الهمزة التي التبست الواو بها، وأنه " ولا تقضي صلاتها " على معنى النهي، فتركت الواو لذلك، وإذا كان التوقيع تحت كل مسألة كان ترك الهمزة أو المد في خطه عليه السلام وجهه ظاهر لو كان، فان قوله: تقضي صومها ولاء، مع انفصاله لا يحتاج فيه إلى ذلك، فليفهم. ووجه ذكر توجيه الواو احتمال أن يكون عليه السلام جمع في التوقيع بالعطف أو أن الراوي ذكر كلامه عليه السلام وعطف الثاني على الأول. السادس: أن يحمل على الاستفهام الانكاري، ولا يخفى بعده في المكاتبة لا سيما مع التعليل المذكور بعده. السابع: أن يحمل على أنها كانت اغتسلت للفجر وتركت الغسل لسائر الصلوات، بقرينة قوله: " من الغسل لكل صلاتين " فإنها تقضي صومها للاخلال بساير الأغسال النهارية، ولا تقضي صلاة الفجر، والمراد بصلاتها صلاة الفجر، أو المراد نفي قضاء جميع الصلوات ولا يخفى بعده أيضا. الثامن: أن يقرء تقضى في الموضعين بتشديد الضاد من باب التفعل أي انقضى حكم صومها وليس عليها القضاء، إما لعدم اشتراط الصوم بالطهارة مطلقا، أو لان الجاهل معذور فيه، بخلاف الصلاة للاشتراط مطلقا.

الهوامش3

[١]علل الشرايع ج ١ ص ٢٧٧.ص 113

[٢]الكافي ج ٤ ص ١٣٦.ص 113

[٣]التهذيب ج ١ ص ٤٤٠ ط حجر.ص 113

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 78, Page 112

View original source
بحار الأنوار · Hadith 38 — Usul16