Usul16

Hadith record

bihar-37029

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

21 - كتاب النوادر: لعلي بن بابويه أو غيره: عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم.

bihar-37029

فقه الرضا: قال عليه السلام: اعلموا رحمكم الله أن التيمم غسل المضطر ووضوؤه، وهو نصف الوضوء في غير ضرورة إذا لم يوجد الماء، وليس له أن يتيمم حتى يأتي إلى آخر الوقت أو إلى أن يتخوف خروج وقت الصلاة . وصفة التيمم للوضوء والجنابة وساير أبواب الغسل واحد، وهو أن تضرب بيديك على الأرض ضربة واحدة، ثم تمسح بهما وجهك [من حد الحاجبين إلى الذقن وروي من] موضع السجود: من مقام الشعر إلى طرف الأنف، ثم تضرب بهما أخرى فتمسح بهما الكفين من حد الزند، وروي من أصول الأصابع، تمسح باليسرى اليمنى، وباليمنى إلي سرى، على هذه الصفة. وأروي إذا أردت التيمم اضرب كفيك على الأرض ضربة واحدة، ثم تضع إحدى يديك على الأخرى، ثم تمسح بأطراف أصابعك وجهك من فوق حاجبيك وبقي ما بقي، ثم تضع أصابعك اليسرى على أصابعك اليمنى من أصل الأصابع من فوق الكف. ثم تمرها على مقدمها على ظهر الكف ثم تضع أصابعك اليمنى على أصابعك اليسرى، فتصنع بيدك اليمنى ما صنعت بيدك اليسرى على اليمنى مرة واحدة. فهذا هو التيمم، وهو الوضوء التام الكامل في وقت الضرورة، فإذا قدرت على الماء انتقض التيمم، وعليك إعادة الوضوء والغسل بالماء، لما تستأنف الصلاة اللهم إلا أن تقدر على الماء وأنت في وقت من الصلاة التي صليتها بالتيمم فتطهر وتعيد الصلاة. ونروي أن جبرئيل عليه السلام نزل إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله في الوضوء بغسلين ومسحين: غسل الوجه واليدين، ومسح الرأس والرجلين، ثم نزل في التيمم باسقاط المسحين، وجعل مكان موضع الغسل مسحا. ونروي عنه عليه السلام أنه قال: رب الماء ورب الصعيد واحد. وليس للمتيمم أن يتيمم إلا في آخر الوقت، وإن تيمم وصلى قبل خروج الوقت، ثم أدرك الماء وعليه الوقت، فعليه أن يعيد الصلاة والوضوء، وإن مر بماء فلم يتوضأ وقد كان تيمم وصلى في آخر الوقت وهو يريد ماء آخر، فلم يبلغ الماء حتى حضرت الصلاة الأخرى، فعليه أن يعيد التيمم، لان ممره بالماء نقض تيممه. وقد يصلي بتيمم واحد خمس صلوات، ما لم يحدث حدثا ينقض به الوضوء، وتتيمم للجنابة، والحائض تتيمم مثل تيمم الصلاة. إن الله عز وجل فرض الطهر، فجعل غسل الوجه واليدين، ومسح الرأس والرجلين، وفرض الصلاة أربع ركعات، فجعل للمسافر ركعتين، ووضع عنه الركعتين، ليس فيهما القراءة، وجعل للذي لا يقدر على الماء التيمم مسح الوجه واليدين، ورفع عنه مسح الرأس والرجلين. وقال الله تبارك وتعالى: " فتيمموا صعيدا طيبا " والصعيد الموضع المرتفع عن الأرض، والطيب الذي ينحدر عنه الماء، وقد روي أنه يمسح الرجل على جبينيه وحاجبيه، ويمسح على ظهر كفيه، فإذا كبرت في صلاتك تكبيرة الافتتاح، واتيت بالماء فلا تقطع الصلاة، ولا تنقض تيممك، وامض في صلاتك . وقال المرتضى في شرح الرسالة: الواجب ضربة واحدة في الجميع، وهو اختيار ابن الجنيد وابن أبي عقيل والمفيد في المسائل العزية. ونقل عن المفيد في الأركان اعتبار الضربتين في الجميع، وحكاه العلامة في المنتهى والمختلف والمحقق في المعتبر عن علي بن بابويه وظاهر كلامه في الرسالة اعتبار ثلاث ضربات: ضربة باليدين للوجه، وضربة باليسار لليمين، و ضربة باليمين لليسار، ولم يفرق بين الوضوء والغسل، وحكى في المعتبر القول بالضربات الثلاثة عن قوم منا. ومنشأ الخلاف اختلاف الاخبار: فعلى المشهور جمعوا بينها بحمل أخبار الضربة على بدل الوضوء، والضربتين على بدل الغسل، للمناسبة، ولرواية غير دالة على الفرق، ومنهم من جمع بينها بحمل الضربتين على الاستحباب وهو أظهر في الجمع. والأصوب عندي حمل أخبار الضربتين على التقية لأنه قال الطيبي في فظهر من هذا أن القول المشهور بين المخالفين ضربتان، وأن الضربة مشهور عندهم من مذهب أمير المؤمنين عليه السلام وعمار التابع له في جميع الأحكام وابن عباس الموافق له في أكثرها، فتبين أن أخبار الضربة أقوى وأخبار الضربتين حملها على التقية أولى، وإن كان الأحوط الجمع بينهما فيهما، ولعل اختلاف أجزاء هذا الخبر أيضا للتقية. ثم اعلم أن معظم الأصحاب عبروا بلفظ الضرب وهو الوضع [المشتمل على اعتماد يحصل به مسماه عرفا، فلا يكفي الوضع المجرد عنه، وبعضهم عبر بلفظ الوضع] كالشيخ في النهاية والمبسوط واختاره الشهيد وجماعة، والتعبير في الاخبار مختلف والضرب أحوط بل أقوى. واستحباب نفض اليدين بعد الضرب مذهب الأصحاب، وأجمعوا على عدم وجوبه، واستحب الشيخ مسح إحدى اليدين بالأخرى بعد النفض، وذكر في هذا الخبر مكان النفض. واعتبر أكثر الأصحاب كون مسح الوجه بباطن الكفين معا، ونقل عن ابن الجنيد أنه اجتزء باليد اليمنى لصدق المسح، وهو كذلك بالنظر إلى الآية لكن ظاهر الاخبار المبينة لها الأول. وقالوا: يعتبر في المسح كونه بباطن الكف اختيارا لأنه المعهود، فلو مسح بالظهر اختيارا أو بآلة لم يجز، نعم لو تعذر المسح بالباطن أجزأ الظاهر، والأحوط ضم التولية معه. وظاهر الأصحاب أنه يشترط في ضرب اليدين أن يكونا دفعة، فلو ضرب إحدى يديه ثم أتبعه بالأخرى لم يجز. ومسح الجبهة من قصاص شعر الرأس إلى طرف الأنف الاعلى كأنه متفق عليه بين الأصحاب وأوجب بعضهم الجبينين أيضا، والصدوق مسح الحاجبين أيضا، وقد عرفت أن أباه قال يمسح جميع الوجه قال في الذكرى: وفي كلام الجعفي إشعار به. والمشهور في اليدين أن حدهما الزند، ونقل ابن إدريس عن بعض الأصحاب أن المسح على اليدين من أصول الأصابع إلى رؤوسها. وقال علي بن بابويه: امسح يديك من المرفقين إلى الأصابع، وقال الصدوق في بيان التيمم للجنابة: ومسح يده فوق الكف قليلا، ويحتمل أن يكون مراده الابتداء من فوق الكف من باب المقدمة، أو أراد عدم وجوب الاستيعاب. وأما أنه إذا تمكن من استعمال الماء في غير الصلاة ينتقض تيممه، ولو فقد الماء بعد ذلك يجب عليه إعادة التيمم، فقد قال في المعتبر: إنه إجماع أهل العلم، ومن تيمم تيمما صحيحا وصلى ثم خرج الوقت لم يجب عليه القضاء. وقال في المنتهى: وعليه إجماع أهل العلم. ونقل عن السيد المرتضى أن الحاضر إذا تيمم لفقد الماء وجب عليه الإعادة إذا وجده، والأقوى سقوط القضاء مطلقا. ولو تيمم وصلى مع سعة الوقت ثم وجد الماء في الوقت، فان قلنا باختصاص التيمم بآخر الوقت بطلت صلاته مطلقا وإن قلنا بجوازه مع السعة، فالأقوى عدم الإعادة كما اختاره المحقق في المعتبر والشهيد في الذكرى، ونقل عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل القول بوجوب الإعادة لاخبار حملها على الاستحباب طريق الجمع، وأما أنه يكفيه تيمم واحد لصلوات متعددة، فلا خلاف فيه ظاهرا بين الأصحاب. ولو وجد الماء بعد الدخول في الصلاة، فقد اختلف فيه كلام الأصحاب على أقوال: الأول أنه يمضي في صلاته، ولو تلبس بتكبيرة الاحرام، كما دل عليه هذا الخبر، وهو مختار الأكثر، الثاني أنه يرجع ما لم يركع، وإليه ذهب الصدوق والشيخ في النهاية وجماعة، الثالث أنه يرجع ما لم يقرأ، ذهب إليه سلار، الرابع وجوب القطع مطلقا إذا غلب على ظنه سعة الوقت بقدر الطهارة والصلاة، وعدم وجوب القطع إذا لم يمكنه ذلك، واستحباب القطع ما لم يركع نقله الشيخ عن ابن حمزة، الخامس ما نقله الشهيد أيضا، عن ابن الجنيد، حيث قال: وإذا وجد المتيمم الماء بعد دخوله في الصلاة قطع ما لم يركع الركعة الثانية، فان ركعها مضى في صلاته، فان وجده بعد الركعة الأولى وخاف ضيق الوقت أن يخرج إن قطع، رجوت أن يجزيه إن لا يقطع صلاته، وأما قبله فلابد من قطعها مع وجود الماء. ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات، ويمكن الجمع بينها بحمل أخبار المضي على الجواز، وأخبار القطع قبل الركوع على الاستحباب، بل القطع بعده أيضا والمسألة قليلة الجدوى إذ الفرض نادر.

الهوامش4

[٢]فقه الرضا: ٤.ص 148

[١]فقه الرضا ص ٥.ص 150

[2]بل الظاهر بقرينة ما مر في معنى الصعيد أن التراب إذا كان منتفشا يابسا تكفى الضربة الواحدة، فإنه في هذه الصورة تعلق غبار التراب باليد بقدر كفاية المسحين، وأما إذا كان ذا نداوة قليلة أو كان غير منتفش وجب التكرار، ولأجل ذلك نفسه يجب النفض أو النفخ وذلك إذا علق التراب بالكفين كثيرا بحيث إذا مسح وجهه حال التراب بين الماسح والممسوح، وقد كان عليه أن يمسح بغبار التراب وهو الصعيد، لا التراب نفسه.ص 150

[1]الا ما مر عن الفقيه في ص 148 س 15 ولذلك قال: " كأنه متفق عليه ".ص 152

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 78, Page 148

View original source