Usul16

Hadith record

bihar-37050

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

23 - كتاب سليم بن قيس: بالأسانيد التي ذكرناها في صدر الكتاب عنه عن أمير المؤمنين عليه السلام فيما ذكره من بدع عمر قال عليه السلام: والعجب لجهله وجهل الأمة أنه كتب إلى جميع عماله أن الجنب إذا لم يجد الماء فليس له أن يصلي، وليس له أن يتيمم بالصعيد حتى يجد الماء، وإن لم يجده حتى يلقى الله. وفي رواية أخرى: وإن لم يجده سنة، ثم قبل الناس ذلك منه ورضوا به، وقد علم وعلم الناس أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد أمر عمارا وأمر أبا ذر أن يتيمما من الجنابة ويصليا، وشهدا به عنده وغيرهما، فلم يقبل ذلك ولم يرفع به رأسا [1].

bihar-37050
دعائم الاسلام: عن الصادق عليه السلام عن آبائه، عن علي عليهم السلام
Show clickable narrator chain

أنه وأما إذا كان بمعنى الصخرة وما هو من جنسها كالحصا والرمل، فليس بصحيح، فان الأرض في أصل اللغة هو ما نسميه بالفارسية خاك - زمين، فلا يطلق على الجبل وما أزيل منه كالصخرة والجندل والحصا والرمل، كما أنها لا تطلق على المياه وقد استوعب ثلاثة أرباع الأرض فقولهم: الأرض ما قابل السماء ليس الا على التسامح العرفي، والا فثلاثة أرباع السماء لا يقابلها الا الماء. على أن القرآن العزيز استعمل كلمة الأرض في أكثر من 460 موضعا وكلها تنادي بأن الأرض يقابل الحجر، فقد وصفت الأرض في بعضها بالاحياء والإماتة والإثارة و الانبات والتمديد والرحب والسعة والاهتزاز والربا والتفجير ونقص أطرافها وخسفها بالناس، وكونها مهادا ومهدا وسطحا وفراشا وبساطا وكفاتا وذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور، ولا يليق شئ منها بالحجر. واما في بعضها الاخر، فقد جعلت الأرض في مقابل الجبل والصخرة صريحا كما في قوله تعالى: " ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض " الرعد: 31 " تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا " مريم: 90 " وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة " الحاقة: 14 " يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا " المزمل: 14 " وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا " الرعد: 3 ومثله في الحجر: 19، ق: 7، النحل، 15، الأنبياء: 31، لقمان: 10. وهكذا قوله تعالى: " انك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا " أسرى: 37 " يوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة " الكهف: 47 " أم من جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا " النمل: 61 " يا بنى انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض " لقمان: 16 " انا عرضنا الأمانة على السماوات و الأرض والجبال فأبين أن يحملنها " الأحزاب: 72. ففي كلها قابلت الأرض الجبال كما قابلت المياه، وعد كل منها شيئا على حدته. قال: لا ينبغي أن يتيمم من لم يجد الماء إلا في آخر الوقت . وعنه عليه السلام قال: من تيمم صلى بتيممه ذلك ما شاء من الصلوات ما لم يحدث أو يجد الماء، فإنه إذا مر بالماء أو وجده انتقض تيممه، فان عدمه بعد ذلك تيمم، وإن هو تيمم في أول الوقت وصلى ثم وجد الماء وفي الوقت بقية يمكنه معها أن يتوضأ ويصلي توضأ وصلى، ولم يجزه صلاته بالتيمم، إذا هو وجد الماء وهو في وقت من الصلاة . قال: وكذلك إن تيمم ولم يصل، فوجد الماء، وهو في وقت من الصلاة انتقض تيممه، وعليه أن يتوضأ ويصلي، وإن دخل في الصلاة بتيمم ثم وجد الماء فلينصرف فيتوضأ ويصلي إن لم يكن ركع، فان ركع مضى في صلاته، فان انصرف منها وهو في وقت توضأ وأعادها، فان مضى الوقت أجزأه . وقال عليه السلام: إن عمار بن ياسر أصابته جنابة فتجرد من ثيابه وأتى صعيدا فتمعك عليه، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له: يا عمار تمعكت تمعك الحمار؟ قد كان يجزيك من ذلك أن تمسح بيديك وجهك وكفيك، كما قال الله عز وجل . وعن علي عليه السلام أنه قال: من أصابته جنابة والأرض مبتلة فلينفض لبده وليتيمم بغباره، وكذلك قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام: لينفض ثوبه أو لبده أو إكافه إذا لم يجد ترابا طيبا . وقالوا صلوات الله عليهم: المتيمم تجزيه ضربة واحدة، يضرب بيديه على الأرض فيمسح بهما وجهه ويديه، وقالوا لا يجزي التيمم بالجص ولا بالرماد ولا بالنورة، ويجزي بالصفا الثابت في الأرض إذا كان عليه غبار ولم يكن مبلولا، ولا يتيمم في الحضر إلا من عذر أو يكون في زحام ولا يخلص منه وحضرت الصلاة فإنه يتيمم ويصلي، ويعيد تلك الصلاة . وقالوا في الجنب يمر بالبئر ولا يجد ما يستقي به يتيمم، ومن كانت به قروح أو علة يخاف منها على نفسه يتيمم، وكذلك إن خاف أن يقتله البرد إن اغتسل يتيمم، وإن لم يخف اغتسل، فان مات فهو شهيد. ومن لم يكن معه من الماء إلا شئ يسير يخاف إن هو توضأ به أو تطهر أن يموت عطشا، قالوا عليهم السلام: يتيمم، و يبقي الماء لنفسه ولا يعين على هلاكها، قال الله عز وجل " ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما " . وقالوا صلوات الله عليهم في المسافر إذا لم يجد الماء إلا بموضع يخاف فيه على نفسه، إن مضى في طلبه من لصوص أو سباع أو يخاف منه التلف والهلاك يتيمم ويصلي . وقالوا في المسافر يجد الماء بثمن غال أن يشتريه إذا كان واجدا لثمنه فقد وجده إلا أن يكون في دفعه الثمن ما يخاف منه على نفسه التلف إن عدمه والعطب فلا يشتريه، ويتيمم بالصعيد ويصلي . وعن علي عليه السلام قال: لا بأس أن يجامع الرجل امرأته في السفر، وليس معه ماء ويتيمم ويصلي، وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن مثل هذا فقال: نعم ائت أهلك وتيمم وتؤجر قال: يا رسول الله واوجر؟ قال: نعم، إذا أتيت الحلال اجرت كما أنك إذا أتيت الحرام أثمت .

الهوامش11

[1]دعائم الاسلام ج 1 ص 120.ص 167

[2]دعائم الاسلام ج 1 ص 120.ص 167

[3]دعائم الاسلام ج 1 ص 120.ص 167

[4]دعائم الاسلام ج 1 ص 120.ص 167

[5]المصدر ج 1 ص 121.ص 167

[6]المصدر ج 1 ص 121.ص 167

[١]النساء: ٣٩.ص 168

[2]دعائم الاسلام ج 1 ص 121.ص 168

[3]دعائم الاسلام ج 1 ص 121.ص 168

[4]دعائم الاسلام ج 1 ص 121.ص 168

[5]دعائم الاسلام ج 1 ص 121.ص 168

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 78, Page 166

View original source
بحار الأنوار · Hadith 28 — Usul16