Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

23 - كتاب سليم بن قيس: بالأسانيد التي ذكرناها في صدر الكتاب عنه عن أمير المؤمنين عليه السلام فيما ذكره من بدع عمر قال عليه السلام: والعجب لجهله وجهل الأمة أنه كتب إلى جميع عماله أن الجنب إذا لم يجد الماء فليس له أن يصلي، وليس له أن يتيمم بالصعيد حتى يجد الماء، وإن لم يجده حتى يلقى الله. وفي رواية أخرى: وإن لم يجده سنة، ثم قبل الناس ذلك منه ورضوا به، وقد علم وعلم الناس أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد أمر عمارا وأمر أبا ذر أن يتيمما من الجنابة ويصليا، وشهدا به عنده وغيرهما، فلم يقبل ذلك ولم يرفع به رأسا [1].

bihar-37046
نوادر الراوندي: عن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني، عن محمد بن الحسن التميمي، عن سهل بن أحمد الديباجي، عن محمد بن محمد بن الأشعث، عن موسى ابن إسماعيل بن موسى، عن أبيه، عن جده موسى، عن أبيه جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تمسحوا بالأرض فإنها أمكم وهي بكم برة .

الهوامش1

[2]نوادر الراوندي ص 9 وفي هامش الأصل، ستأتي بسند آخر في باب ما يصح السجود عليه، منه.ص 162

bihar-37047

ونوادر الراوندي: بالاسناد المتقدم قال: قال علي عليه السلام: من أخذته سماء شديدة والأرض مبتلة، فليتيمم من غيرها، أو من غبار ثوبه أو غبار سرجه أو أكفافه .

الهوامش1

[١]نوادر الراوندي ص ٥٣.ص 163

bihar-37048
النوادر: بالاسناد المتقدم عنه عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

سئل علي عليه السلام عن رجل يكون في زحام في صلاة جمعة، أحدث ولا يقدر على الخروج فقال: يتيمم ويصلي معهم ويعيد . تأييد وتوجيه ذهب الشيخ في النهاية والمبسوط إلى أن من منعه زحام الجمعة عن الخروج يتيمم ويصلي، ويعيد إذا وجد الماء، ومستنده ما رواه في التهذيب بسند فيه ضعف عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، عن علي عليه السلام أنه سئل عن رجل يكون وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة لا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس، قال: يتيمم ويصلي معهم، ويعيد إذا انصرف. وبسند موثق عن سماعة عنه عليه السلام مثله. والمشهور عدم الإعادة، وحملها بعضهم على الاستحباب، ولا يبعد حملها على ما إذا كانت الصلاة مع المخالفين ولم يمكنه الخروج ولا ترك الصلاة تقية، فلذا يعيد، بقرينة ذكر عرفة في الروايتين والوقت فيه غير مضيق، وحملها على ما إذا لم يمكنه الخروج إلى آخر الوقت بعيد، ولذا خص الشيخ الحكم بالجمعة مع اشتمال الروايتين على عرفة أيضا وإن لم يبعد تجويز التيمم والصلاة لادراك فضل الجماعة، لا سيما الجماعة المشتملة على تلك الكثرة العظيمة الواقعة في مثل هذا اليوم الشريف، لكن لم أر قائلا به وهذا الاشكال عن خبر النوادر مندفع، والأحوط الفعل والإعادة في الجمعة.

الهوامش3

[٢]نوادر الراوندي ص ٥٠.ص 163

[٣]التهذيب ج ١ ص ٥٢.ص 163

[٤]التهذيب ج ١ ص ٣٢٤.ص 163

bihar-37049
النوادر: بالاسناد المتقدم عنه عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال علي عليه السلام: يجوز التيمم بالجص والنورة، ولا يجوز بالرماد، لأنه لم يخرج من الأرض فقيل له: أيتيمم بالصفا البالية على وجه الأرض؟ قال: نعم .

الهوامش1

[١]نوادر الراوندي ص ٥٠.ص 164

bihar-37050
دعائم الاسلام: عن الصادق عليه السلام عن آبائه، عن علي عليهم السلام
Show clickable narrator chain

أنه وأما إذا كان بمعنى الصخرة وما هو من جنسها كالحصا والرمل، فليس بصحيح، فان الأرض في أصل اللغة هو ما نسميه بالفارسية خاك - زمين، فلا يطلق على الجبل وما أزيل منه كالصخرة والجندل والحصا والرمل، كما أنها لا تطلق على المياه وقد استوعب ثلاثة أرباع الأرض فقولهم: الأرض ما قابل السماء ليس الا على التسامح العرفي، والا فثلاثة أرباع السماء لا يقابلها الا الماء. على أن القرآن العزيز استعمل كلمة الأرض في أكثر من 460 موضعا وكلها تنادي بأن الأرض يقابل الحجر، فقد وصفت الأرض في بعضها بالاحياء والإماتة والإثارة و الانبات والتمديد والرحب والسعة والاهتزاز والربا والتفجير ونقص أطرافها وخسفها بالناس، وكونها مهادا ومهدا وسطحا وفراشا وبساطا وكفاتا وذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور، ولا يليق شئ منها بالحجر. واما في بعضها الاخر، فقد جعلت الأرض في مقابل الجبل والصخرة صريحا كما في قوله تعالى: " ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض " الرعد: 31 " تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا " مريم: 90 " وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة " الحاقة: 14 " يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا " المزمل: 14 " وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا " الرعد: 3 ومثله في الحجر: 19، ق: 7، النحل، 15، الأنبياء: 31، لقمان: 10. وهكذا قوله تعالى: " انك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا " أسرى: 37 " يوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة " الكهف: 47 " أم من جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا " النمل: 61 " يا بنى انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض " لقمان: 16 " انا عرضنا الأمانة على السماوات و الأرض والجبال فأبين أن يحملنها " الأحزاب: 72. ففي كلها قابلت الأرض الجبال كما قابلت المياه، وعد كل منها شيئا على حدته. قال: لا ينبغي أن يتيمم من لم يجد الماء إلا في آخر الوقت . وعنه عليه السلام قال: من تيمم صلى بتيممه ذلك ما شاء من الصلوات ما لم يحدث أو يجد الماء، فإنه إذا مر بالماء أو وجده انتقض تيممه، فان عدمه بعد ذلك تيمم، وإن هو تيمم في أول الوقت وصلى ثم وجد الماء وفي الوقت بقية يمكنه معها أن يتوضأ ويصلي توضأ وصلى، ولم يجزه صلاته بالتيمم، إذا هو وجد الماء وهو في وقت من الصلاة . قال: وكذلك إن تيمم ولم يصل، فوجد الماء، وهو في وقت من الصلاة انتقض تيممه، وعليه أن يتوضأ ويصلي، وإن دخل في الصلاة بتيمم ثم وجد الماء فلينصرف فيتوضأ ويصلي إن لم يكن ركع، فان ركع مضى في صلاته، فان انصرف منها وهو في وقت توضأ وأعادها، فان مضى الوقت أجزأه . وقال عليه السلام: إن عمار بن ياسر أصابته جنابة فتجرد من ثيابه وأتى صعيدا فتمعك عليه، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له: يا عمار تمعكت تمعك الحمار؟ قد كان يجزيك من ذلك أن تمسح بيديك وجهك وكفيك، كما قال الله عز وجل . وعن علي عليه السلام أنه قال: من أصابته جنابة والأرض مبتلة فلينفض لبده وليتيمم بغباره، وكذلك قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام: لينفض ثوبه أو لبده أو إكافه إذا لم يجد ترابا طيبا . وقالوا صلوات الله عليهم: المتيمم تجزيه ضربة واحدة، يضرب بيديه على الأرض فيمسح بهما وجهه ويديه، وقالوا لا يجزي التيمم بالجص ولا بالرماد ولا بالنورة، ويجزي بالصفا الثابت في الأرض إذا كان عليه غبار ولم يكن مبلولا، ولا يتيمم في الحضر إلا من عذر أو يكون في زحام ولا يخلص منه وحضرت الصلاة فإنه يتيمم ويصلي، ويعيد تلك الصلاة . وقالوا في الجنب يمر بالبئر ولا يجد ما يستقي به يتيمم، ومن كانت به قروح أو علة يخاف منها على نفسه يتيمم، وكذلك إن خاف أن يقتله البرد إن اغتسل يتيمم، وإن لم يخف اغتسل، فان مات فهو شهيد. ومن لم يكن معه من الماء إلا شئ يسير يخاف إن هو توضأ به أو تطهر أن يموت عطشا، قالوا عليهم السلام: يتيمم، و يبقي الماء لنفسه ولا يعين على هلاكها، قال الله عز وجل " ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما " . وقالوا صلوات الله عليهم في المسافر إذا لم يجد الماء إلا بموضع يخاف فيه على نفسه، إن مضى في طلبه من لصوص أو سباع أو يخاف منه التلف والهلاك يتيمم ويصلي . وقالوا في المسافر يجد الماء بثمن غال أن يشتريه إذا كان واجدا لثمنه فقد وجده إلا أن يكون في دفعه الثمن ما يخاف منه على نفسه التلف إن عدمه والعطب فلا يشتريه، ويتيمم بالصعيد ويصلي . وعن علي عليه السلام قال: لا بأس أن يجامع الرجل امرأته في السفر، وليس معه ماء ويتيمم ويصلي، وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن مثل هذا فقال: نعم ائت أهلك وتيمم وتؤجر قال: يا رسول الله واوجر؟ قال: نعم، إذا أتيت الحلال اجرت كما أنك إذا أتيت الحرام أثمت .

الهوامش11

[1]دعائم الاسلام ج 1 ص 120.ص 167

[2]دعائم الاسلام ج 1 ص 120.ص 167

[3]دعائم الاسلام ج 1 ص 120.ص 167

[4]دعائم الاسلام ج 1 ص 120.ص 167

[5]المصدر ج 1 ص 121.ص 167

[6]المصدر ج 1 ص 121.ص 167

[١]النساء: ٣٩.ص 168

[2]دعائم الاسلام ج 1 ص 121.ص 168

[3]دعائم الاسلام ج 1 ص 121.ص 168

[4]دعائم الاسلام ج 1 ص 121.ص 168

[5]دعائم الاسلام ج 1 ص 121.ص 168

bihar-37051
أربعين الشهيد: عن محمد بن القاسم بن معية الحسني الديباجي عن السيد علي بن عبد الحميد بن فخار الموسوي، عن أبيه، عن جده، عن السيد عبد الحميد بن التقي الحسني، عن السيد فضل الله بن علي الراوندي، عن السيد ذي الفقار بن معد الحسني، عن الشيخ الصدوق أحمد بن علي النجاشي، عن أحمد ابن عبدون، عن أحمد بن جعفر بن سفيان البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن إسماعيل بن همام، عن محمد ابن سعيد بن غزوان، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن الصادق، عن أبيه عن آبائه صلوات الله عليهم، عن أبي ذر الغفاري أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال:
Show clickable narrator chain

يا رسول الله هلكت: جامعت على غير ماء، قال: فأمر النبي صلى الله عليه وآله بمحمل فاستترت به، وبماء فاغتسلت أنا وهي، ثم قال صلى الله عليه وآله: يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين. ومنه: باسناده، عن شيخ الطائفة، عن المفيد، عن الصدوق محمد بن بابويه عن والده، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم عن داود بن النعمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن عمارا أصابته جنابة فتمعك في التراب كما تتمعك الدابة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يهز أبه: يا عمار تمعكت كما تتمعك الدابة؟ فقلنا له: فكيف التيمم؟ فوضع يديه على الأرض ثم رفعهما فمسح وجهه ويديه فوق الكف قليلا. وظاهره الاكتفاء بالوضع بدون اعتماد، ومسح جميع الوجه، وقد مر الكلام فيهما، وقوله " فوق الكف قليلا " يحتمل وجهين، الأول مسح قليل من ظهر الكف فيدل على عدم وجوب الاستيعاب كما ذهب إليه الصدوق، والثاني أنه ابتدأ في المسح بما فوق الكف من باب المقدمة.