نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام لبعض أصحابه في علة اعتلها: جعل الله ما كان من شكواك حطا لسيئاتك، فان المرض لا أجر فيه، ولكنه يحط السيئات، ويحتها حت الأوراق، وإنما الاجر في القول باللسان، و العمل بالأيدي والاقدام، وإن الله سبحانه يدخل بصدق النية والسريرة الصالحة من يشاء من عباده الجنة. قال السيد رضي الله عنه: وأقول: صدق عليه السلام إن المرض لا أجر فيه، لأنه من قبيل ما يستحق عليه العوض، لان العوض يستحق على ما كان في مقابلة فعل الله تعالى بالعبد من الآلام والأمراض، وما يجري مجرى ذلك، والاجر والثواب يستحقان على ما كان في مقابلة فعل العبد، فبينهما فرق قد بينه عليه السلام كما يقتضيه علمه الثاقب ورأيه الصائب .
الهوامش1
[2]نهج البلاغة تحت الرقم 42 من قسم الحكم وفي الباب شرح مستوفى للمؤلف قدس سره على مبنى المتكلمين، راجع ج 72 ص 17 - 24 وهكذا ج 67 ص 254 - 259.ص 190