فس : أبي ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
ما من عمل حسن يعمله العبد إلا وله ثواب في القرآن إلا صلاة الليل ، فإن الله لم يبين ثوابها لعظيم خطرها عنده فقال : « تتجافي جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا » إلى قوله : « يعملون » ثم قال : إن لله كرامة في عباده المؤمنين في كل يوم جمعة ، فإذا كان يوم الجمعة بعث الله إلى المؤمن ملكا معه حلة فينتهي إلى باب الجنة فيقول : استأذنوا لي على فلان ، فيقال له : هذارسول ربك على الباب ، فيقول : لازواجه أي شئ ترين علي أحسن؟ فيقلن : يا سيدنا والذي أباحك الجنة مارأينا عليك شيئا أحسن من هذابعث إليك ربك ، فيتزر بواحدة ويتعطف بالاخرى فلا يمر بشئ إلا أضاء له حتى ينتهي إلى الموعد ، فإذا اجتمعوا تجلى لهم الرب تبارك و تعالى ، فإذا نظروا إليه خروا سجدا فيقول : عبادي ارفعوا رؤوسكم ليس هذا يوم سجود ولا يوم عبادة قد رفعت عنكم المؤونة ، فيقولون : يارب وأي شئ أفضل مما أعطيتنا؟ أعطيتنا الجنة ، فيقول : لكم مثل مافي أيديكم سبعين ضعفا ، فيرجع المؤمن في كل جمة بسبعين ضعفا مثل مافي يديه ، وهو قوله : « ولدينا مزيد » وهو يوم الجمعة ، إن ليلها ليلة غراء ويومها يوم أزهر ، فأكثروا فيها من التسبيح والتكبير والتهليل والثناء على الله والصلاة على محمد وآله ، قال : فيمر المؤمن فلا يمر بشئ [١]اختلاف يسير. م إلا أضاء له حتى ينتهي إلى أزواجه فيقلن : والذي أباحنا الجنة يا سيدنا مارأينا قط أحسن منك الساعة ، فيقول : إني قد نظرت بنور ربي [١] ثم قال : إن أزواجه لا يغرن ولا يحضن ولا يصلفن ، قال : قلت : جعلت فداك إني أردت أن أسألك عن شئ أستحيي منه ، قال : سل ، قلت : هل في الجنة غناء؟ قال : إن في الجنة شجرا يأمرالله رياحها فتهب فتضرب تلك الشجرة بأصوات لم يسمع الخلائق بمثلها حسنا ، ثم قال : هذا عوض لمن ترك السماع في الدنيا من مخافة الله ، قال : قلت جعلت فداك زدني ، فقال : إن الله خلق جنة بيده ولم ترها عين ولم يطلع عليها مخلوق يفتحها الرب كل صباح فيقول : ازدادي ريحا ، ازدادي طيبا ، وهو قول الله : « فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ». « ص ٥١٢ ـ ٥١٣ »
الهوامش · 2⌄
[٢]في المصدر : ان ليلتها غراء. مص 126
[٣]والصلاة على رسوله. مص 126