الهداية: يغسل الميت أولى الناس به، أو من يأمره الولي بذلك إلى قوله: فإذا فرغ من أمر الكفن، وضع الميت على المغتسل، وجعل باطن رجليه إلى القبلة، وينزع القميص من فوق إلى سرته، ويتركه إلى أن يفرغ من غسله ليستر به عورته، فإذا لم يكن عليه قميص ألقى على عورته ما يسترها به، ويلين أصابعه برفق، فان تصعبت عليه فليدعها، ويمسح يده على بطنه مسحا رفيقا . وقال أبي - ره - في رسالته إلي: ابدء بيديه فاغسلهما بثلاث حميديات بماء السدر، ثم تلف على يدك اليسرى خرقة تجعل عليها شيئا من الحرض، وهو الأشنان، وتدخل يدك تحت الثوب، ويصب عليك غيرك الماء من فوق إلى سرته وتغسل قبله ودبره، ولا تقطع الماء عنه، ثم تغسل رأسه ولحيته برغوة السدر، و بعده بثلاث حميديات، ولا تقعده. ثم تقلبه إلى الجانب الأيسر ليبدو لك الأيمن وتمد يده اليمنى على جنبه الأيمن إلى حيث بلغت، ثم تغسله بثلاث حميديات من قرنه إلى قدمه، ولا تقطع الماء عنه، ثم اتقلبه إلى جانبه الأيمن ليبدو لك الأيسر وتمد يده اليسرى على جنبه الأيسر إلى حيث بلغت ثم تغسله بثلاث حميديات من قرنه إلى قدمه، ولا تقطع الماء عنه، ثم اقلبه إلى ظهره وامسح بطنه مسحا رفيقا، واغسله مرة أخرى بماء وشئ من جلال الكافور، مثل الغسلة الأولى، وخضخض الأواني التي فيها الماء، واغسله الثالثة بماء قراح، ولا تمسح بطنه ثالثة . وقل وأنت تغسله: " اللهم عفوك عفوك " فإنه من فعل ذلك عفا الله عنه . والمجدور والمحترق إن لم يمكن غسلهما صب عليهما الماء صبا، يجمع ما سقط منهما في أكفانهما .
الهوامش4
[٦]الهداية ص ٢٤.ص 307
[١]الهداية ص ٢٤.ص 308
[٢]الهداية ص ٢٤.ص 308
[٣]الهداية ص ٢٥.ص 308