Show clickable narrator chain
أنه سمعه أن رجلا مات من الأنصار فشهده رسول الله صلى الله عليه وآله وقال خضروه، فما أقل المتخضرين يوم القيامة، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام وأي شئ التخضير؟ قال: تؤخذ جريدة رطبة قدر ذراع وتوضع هنا - وأشار بيده إلى ترقوته - تلف مع ثيابه. وقال الصدوق - رحمه الله - جاء هذا الخبر هكذا، والذي يجب استعماله أن يجعل للميت جريدتان من النخل خضراوين رطبتين، طول كل واحدة قدر عظم الذراع، تجعل إحداهما من عند الترقوة تلصق بجلده، وعليه القميص، و الأخرى عند وركه ما بين القميص والإزار، فإن لم يقدر على جريدة من نخل فلا بأس أن تكون من غيره من بعد أن تكون رطبا . ثم اختلفوا في مقدارها فقال أكثر علمائنا منهم الشيخان يكون طولهما قدر عظم الذراع، وقال الصدوق: طول كل واحدة قدر عظم الذراع، قال: وإن كانت قدر الذراع فلا بأس، وإن كانت قدر شبر فلا بأس، وقال ابن أبي عقيل: مقدار كل واحدة أربع أصابع إلى ما فوقها، قال في الذكرى: والكل جائز لثبوت الشرعية مع عدم القاطع على قدر معين، والأظهر التخيير بين الذراع و الشبر وعظم الذراع، لورود الرواية بكل منها. واختلفوا أيضا في محلها فالمشهور بينهم أنه يجعل إحداهما من جانبه الأيمن من ترقوته يلصقها بجلده، والأخرى من الأيسر بين القميص والإزار، ذهب إليه الصدق في المقنع، والشيخان وجمهور المتأخرين، وقال علي بن بابويه و الصدوق في الفقيه كما ذكر هنا، وقال ابن أبي عقيل: واحدة تحت إبطه الأيمن وقال الجعفي إحداهما تحت إبطه الأيمن والأخرى نصف مما يلي الساق ونصف مما يلي الفخذ، ولعل المشهور أقوى، ومع التعذر للتقية توضع حيث يمكن ولو في القبر، واستحباب الشق كما ذكره بعض الأصحاب غير ثابت، وكذا استحباب وضع القطن عليهما لم أربه نصا، وقد ذكره بعض الأصحاب. ثم اعلم أن هذا الخبر رواه في الفقيه عن يحيى بن عبادة المكي أنه قال: سمعت سفيان الثوري يسأل أبا جعفر عن التخضير، فقال: إن رجلا من الأنصار هلك وذكر نحوه. وقال في المنتهى : روى الجمهور أن سفيان الثوري سأل عبد الله بن يحيى ابن عبادة المكي عن التخضير وذكر نحوه.
الهوامش3
[٤]معاني الأخبار ص ٣٤٨.ص 313
[١]الفقيه ج ١ ص ٨٨.ص 315
[٢]منتهى المطلب ج ١ ص ٤٦١.ص 315