Usul16

Hadith record

bihar-37397

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

46 - كتاب الزهد: للحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن سعد الإسكاف، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان في بني إسرائيل عابد فأعجب به داود عليه السلام فأوحى الله تبارك وتعالى إليه لا يعجبك شئ من أمره، فإنه مراء، قال: فمات الرجل فأتي داود فقيل له: مات الرجل، قال: ادفنوا صاحبكم، قال: فأنكرت ذلك بنو إسرائيل وقالوا: كيف لم يحضره، قال: فلما غسل قام خمسون رجلا فشهدوا بالله ما يعلمون إلا خيرا، فلما صلوا عليه، قام خمسون رجلا فشهدوا بالله ما يعلمون إلا خيرا قال: فأوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام: ما منعك أن تشهد فلانا؟ قال: الذي أطلعتني عليه من أمره، قال: إن كان لكذلك ولكن شهده قوم من الأحبار و الرهبان، فشهدوا أنهم ما يعلمون إلا خيرا، فأجزت شهادتهم عليه، وغفرت له

bihar-37397

فقه الرضا: قال عليه السلام: وإن كان الميت أكله السبع، فاغسل ما بقي منه، وإن لم يبق منه إلا عظام جمعتها وغسلتها وصليت عليها ودفنتها . وإن مات في سفينة فاغسله وكفنه وثقل رجليه وألقه في البحر . وإن كان الميت قتيل المعركة في طاعة الله لم يغسل، ودفن في ثيابه التي قتل فيها بدمائه، ولا ينزع منه من ثيابه شئ إلا أنه لا يترك عليه شئ معقود وتحل تكته، ومثل المنطقة والفروة إن أصابه شئ من دمه لم ينزع منه شئ إلا أنه يحل المعقود، ولم يغسل إلا أن يكون به رمق ثم يموت بعد ذلك، فإذا مات بعد ذلك غسل كما يغسل الميت، وكفن كما يكفن الميت، ولا يترك عليه شئ من ثيابه . وإن كان قتل في معصية الله غسل كما يغسل الميت وضم رأسه إلى عنقه فيغسل مع البدن كما وصفناه في باب الغسل، فإذا فرغ من غسله جعل على عنقه قطنا وضم إليه الرأس وشد مع العنق شدا شديدا . وإذا ماتت المرأة وهي حاملة وولدها يتحرك في بطنها شق بطنها من الجانب الأيسر وأخرج الولد، وإن مات الولد في جوفها ولم يخرج أدخل إنسان يده في فرجها وقطع الولد بيده فأخرجه: وروي أنها تدفن مع ولدها إذا مات في بطنها . وإذا أسقطت المرأة وكان السقط تاما غسل وحنط وكفن ودفن، وإن لم يكن تاما فلا يغسل، ويدفن بدمه، وحد إتمامه إذا أتى عليه أربعة أشهر . وإن كان الميت مرجوما بدأ بغسله وتحنيطه وتكفينه، ثم رجم بعد ذلك وكذلك القاتل إذا أريد قتله قودا . وإن كان الميت مصلوبا انزل من خشبته بعد ثلاثة أيام، وغسل ودفن، ولا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيام فقوله عليه السلام: " إلا أن يكون به رمق " يحتمل أن يكون المراد به أن يكون به رمق عند إدراك المسلمين له، فمناط وجوب التغسيل إدراك المسلمين إياه وبه رمق، وإن لم يدرك كذلك لم يجب تغسيله كما فهمه الشهيد، والمحقق الشيخ على وغيرهما من المتأخرين من هذا الخبر، وإن لم يحكموا بموجبه، ويحتمل أن يكون المراد أن يكون بعد الاخراج من المعركة به رمق أو وجدوه وبه رمق، ثم مات بعد الاخراج، وعلى هذا ينطبق على ما ذكره الأصحاب من إناطة الفرق بالموت في المعركة وعدمه. قوله: " وإن كان قتل في معصية الله " ذكر هذا المضمون في الفقيه ورواه الشيخ بسند مجهول عن الصادق عليه السلام. قوله: " وإذا ماتت المرأة " رواه الشيخ في الصحيح والموثق وغيرهما وعمل به الأصحاب، وليس في ساير الأخبار التقييد بالأيسر، وذكره الصدوق في الفقيه وتبعه الأكثر، وفي بعض الأخبار أنه يخاط بطنها، وذكره بعض الأصحاب، وقال في الذكرى: ولا عبرة بكونه مما يعيش عادة أولا، لظاهر الخبر. وأما تقطيع الولد وإخراجه مع موته فهو مذهب الأصحاب، ونقل الشيخ في الخلاف الاجماع فيه، واستدلوا عليه برواية وهب الآتية وقال في المعتبر: ووهب هذا عامي ضعيف لا يعمل بما ينفرد به، والوجه أنه إن أمكن التوصل إلى إسقاطه صحيحا بشئ من العلاجات، وإلا توصل إلى إخراجه بالأرفق فالأرفق، ويتولى ذلك النساء، فان تعذر النساء فالرجال المحارم، فان تعذر جاز أن يتولاه غيرهم دفعا عن نفس الحي انتهي، ولا يخفى قوته ومتانته والرواية لا تنافيه. وأما ما ذكر من أنه إذا تم للسقط أربعة أشهر غسل وكفن وحنط فهو المشهور بين الأصحاب، وذكر بعض الأصحاب مكان التكفين والتحنيط لفه في خرقة، وأوجب الشهيد ومن تأخر عنه تكفينه بالقطع الثلاث وتحنيطه كما هو مدلول الرواية، وهو أقوى، ومنهم من عبر عنه بمن ولج فيه الروح لادعاء التلازم بينه وبين بلوغ أربعة أشهر، وهو في محل المنع. وأما الصلاة عليه فإنها غير واجبة ولا مستحبة باجماع علمائنا قاله في المعتبر وذكر الأكثر في السقط إذا لم يلجه الروح أو لم يبلغ أربعة أشهر أنه يلف في خرقة ويدفن، والروايات خالية من ذكر اللف. وأما عدم الغسل فلا خلاف فيه بيننا ظاهرا، والمشهور بين الأصحاب أنه يؤمر من وجب قتله بالاغتسال أولا غسل الأموات بالخليطين، ثم لا يغسل بعده وكذا يقدم التحنيط على ما ذكره الشيخ وأتباعه، وزاد ابنا بابويه والمفيد تقديم التكفين كما في هذا الخبر وظاهر الأكثر عدم مشروعية الغسل والتكفين والتحنيط بعده، وأما الصلاة عليه بعده فلا خلاف في وجوبها. قوله " ولا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيام " قال في المعتبر هذا مذهب الأصحاب، ورواه السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تقروا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل ويدفن.

الهوامش10

[٢]فقه الرضا ص ١٩.ص 9

[٣]فقه الرضا ص ١٩.ص 9

[٤]فقه الرضا ص ٢٠.ص 9

[٥]فقه الرضا ص ٢٠.ص 9

[١]فقه الرضا: ٢٠.ص 10

[٢]فقه الرضا: ٢٠.ص 10

[٣]فقه الرضا: ٢٠.ص 10

[٤]فقه الرضا: ٢٠.ص 10

[١]التهذيب ج ١ ص ١٢٦.ص 11

[٢]التهذيب ج ١ ص ٩٨.ص 11

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 79, Page 9

View original source