Show clickable narrator chain
لا تبنوا على القبور، ولا تصوروا سقوف البيوت، فان رسول الله صلى الله عليه وآله كره ذلك . تحقيق وتفصيل: قال في الذكرى: المشهور كراهة البناء على القبر واتخاذه مسجدا، وكذا يكره القعود على القبر، وفي المبسوط نقل الاجماع على كراهة البناء عليه، وفي النهاية يكره تجصيص القبور وتظليلها، وكذا يكره المقام عندها، لما فيه من إظهار السخط لقضاء الله، أو الاشتغال عن مصالح العباد والمعاش أو لسقوط الاتعاظ بها، وقد روى يونس بن ظبيان عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يصلي على قبر أو يعقد عليه أو يبنى عليه، وقد روي مثله من صحاح العامة. ثم قال: وروى علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام لا يصلح البناء عليه ولا الجلوس وظاهره الكراهية، فيحمل النهي الأول وغيره عليها، وزاد الشيخ في الخلاف الاتكاء عليه والمشي، ونقله في المعتبر عن العلماء وقد نقل الصدوق في الفقيه عن الكاظم عليه السلام إذا دخلت المقابر فطأ القبور، فمن كان مؤمنا استروح إلى ذلك، ومن كان منافقا وجد ألمه، ويمكن حمله على القاصد زيارتهم بحيث لا يتوصل إلى قبر إلا بالمشي على آخر، أو يقال: تختص الكراهية بالقعود، لما فيه من اللبث المنافي للتعظيم. وروى الصدوق عن سماعة أنه سأله عليه السلام عن زيارة القبور وبناء المساجد فيها، فقال: زيارة القبور لا بأس بها، ولا يبنى عندها مساجد، وقال الصدوق وقال النبي صلى الله عليه وآله: لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا فان الله تعالى لعن اليهود حيث اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. قلت: هذه الأخبار رواها الصدوق والشيخان وجماعة المتأخرين في كتبهم ولم يستثنوا قبرا، ولا ريب في أن الامامية مطبقة على مخالفة قضيتين من هذه إحداهما البناء، والأخرى الصلاة في المشاهد المقدسة، فيمكن القدح في هذه الأخبار لأنها آحاد، وبعضها ضعيف الاسناد، وقد عارضها أخبار أشهر منها. وقال ابن الجنيد: لا بأس بالبناء عليه وضرب الفسطاط يصونه ومن يزوره، أو تخصيص هذه العمومات باجماعهم في عهود كانت الأئمة ظاهرة فيهم وبعدهم من غير نكير، وبالاخبار الدالة على تعظيم قبورهم وعمارتها وأفضلية الصلاة عندها، ثم أورد بعض ما سيأتي من الأخبار الدالة على فضل زيارتهم عليهم السلام وعمارة قبورهم وتعاهدها والصلاة عندها. ثم قال: والاخبار في ذلك كثيرة، ومع ذلك فقبر رسول الله صلى الله عليه وآله مبني عليه في أكثر الاعصار، ولم ينقل عن أحد من السلف إنكاره، بل جعلوه أنسب لتعظيمه. وأما اتخاذ القبور مسجدا فقد قيل: هو لمن يصلي فيه جماعة، أما فرادى فلا.
الهوامش6
[١]المحاسن ص ٦١٢.ص 19
[٢]راجع التهذيب ج ١ ص ١٣٠.ص 19
[٣]راجع التهذيب ج ١ ص ١٣٠.ص 19
[٤]الفقيه ج ١ ص ١١٥.ص 19
[١]الفقيه ج ١ ص ١١٤.ص 20
[٢]الفقيه ج ١ ص ١١٤.ص 20