Usul16

Hadith record

bihar-37502

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

41 - كتاب الصفين لنصر بن مزاحم: عن عمر بن سعد، عن عبد الله بن عاصم الفايشي قال: مر علي عليه السلام بالثوريين سمع البكاء، فقال: ما هذه الأصوات؟ قيل: هذا البكاء على من قتل بصفين، قال: أما إني شهيد لمن قتل منهم صابرا محتسبا للشهادة، ثم مر بالفايشين فسمع الأصوات فقال: مثل ذلك، ثم مر بالشباميين فسمع رنة شديدة وصوتا مرتفعا عاليا فخرج إليه حرب بن شرحبيل الشبامي فقال علي عليه السلام أتغلبكم نساؤكم ألا تنهونهن عن هذا الصياح والرنين قال: يا أمير المؤمنين لو كانت دارا أو دارين أو ثلاثا قدرنا على ذلك، ولكن من هذا الحي ثمانون ومائة قتيل، فليس من دار إلا وفيها بكاء، أما نحن معاشر الرجال فانا لا نبكي، ولكن نفرح لهم بالشهادة، فقال علي عليه السلام: رحم الله قتلاكم وموتاكم.

bihar-37502
مسكن الفؤاد: لما أصيب جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه - أتى رسول الله أسماء فقال
Show clickable narrator chain

لها: أخرجي لي ولد جعفر، فاخرجوا إليه، فضمهم إليه وشمهم ودمعت عيناه فقالت: يا رسول الله أصيب جعفر؟ فقال صلى الله عليه وآله: نعم أصيب اليوم. قال عبد الله بن جعفر أحفظ حين دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على أمي فنعى لها أبي ونظرت إليه وهو يمسح على رأسي ورأس أخي، وعيناه تهرقان الدموع، حتى تقطر لحيته، ثم قال: اللهم إن جعفرا قد قدم إلى أحسن الثواب، فاخلفه في ذريته بأحسن ما خلفت أحدا من عبادك في ذريته، ثم قال: يا أسماء ألا أبشرك؟ قالت: بلى بأبي أنت وأمي، فقال: إن الله عز وجل جعل لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة، ولما انصرف النبي صلى الله عليه وآله من أحد راجعا إلى المدينة، لقيته خميسة بنت جحش فنعى لها الناس أخاها عبد الله بن جحش، فاسترجعت واستغفرت له، ثم نعي لها خالها فاستغفرت له ثم نعى لها زوجها مصعب بن عمير فصاحت و ولولت، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن زوج المرأة منها لبمكان، لما رأى صبرها على أخيها وخالها، وصياحها على زوجها، ثم مر رسول الله صلى الله عليه وآله على دور من دور الأنصار من بني عبد الأشهل، فسمع البكاء والنوايح على قتلاهم، فذرفت عيناه وبكى، ثم قال: لكن حمزة لا بواكي له. فلما رجع سعد بن معاذ وأسيد بن حضير إلى دور بني عبد الأشهل أمرا نساءهم أن يذهبن فيبكين على عم رسول الله صلى الله عليه وآله، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وآله بكاءهن على حمزة خرج إليهن وهن على باب مسجده يبكين، فقال لهن رسول الله صلى الله عليه وآله: ارجعن يرحمكن الله فقد واسيتن بأنفسكن. وعن الصادق عليه السلام أن إبراهيم خليل الرحمن سأل ربه أن يرزقه ابنة تبكيه بعد موته.

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 79, Page 92

View original source