Usul16

Hadith record

bihar-37512

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

41 - كتاب الصفين لنصر بن مزاحم: عن عمر بن سعد، عن عبد الله بن عاصم الفايشي قال: مر علي عليه السلام بالثوريين سمع البكاء، فقال: ما هذه الأصوات؟ قيل: هذا البكاء على من قتل بصفين، قال: أما إني شهيد لمن قتل منهم صابرا محتسبا للشهادة، ثم مر بالفايشين فسمع الأصوات فقال: مثل ذلك، ثم مر بالشباميين فسمع رنة شديدة وصوتا مرتفعا عاليا فخرج إليه حرب بن شرحبيل الشبامي فقال علي عليه السلام أتغلبكم نساؤكم ألا تنهونهن عن هذا الصياح والرنين قال: يا أمير المؤمنين لو كانت دارا أو دارين أو ثلاثا قدرنا على ذلك، ولكن من هذا الحي ثمانون ومائة قتيل، فليس من دار إلا وفيها بكاء، أما نحن معاشر الرجال فانا لا نبكي، ولكن نفرح لهم بالشهادة، فقال علي عليه السلام: رحم الله قتلاكم وموتاكم.

bihar-37512
مجالس ابن الشيخ: عن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن محمد بن طاهر عن ابن عقدة الحافظ، عن أحمد بن يوسف، عن الحسين بن محمد، عن أبيه، عن عاصم بن عمر، عن محمد بن مسلم قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كتب إلى الحسن بن علي عليه السلام قوم من أصحابه يعزونه عن ابنة له فكتب إليهم: أما بعد فقد بلغني كتابكم تعزوني بفلانة، فعند الله أحتسبها تسليما لقضائه، وصبرا على بلائه أوجعتنا المصائب، وفجعتنا النوائب بالأحبة المألوفة التي كانت بنا حفية، والاخوان المحبين الذين كان يسر بهم الناظرون، وتقربهم العيون، أضحوا قد اخترمتهم الأيام ونزل بهم الحمام، فخلفوا الخلوف، وأودت بهم الحتوف، فهم صرعى في عساكر الموتى، متجاورون في غير محلة التجاور، ولا صلات بينهم ولا تزاور، لا يتلاقون عن قرب جوارهم، أجسامهم نائية من أهلها، خالية من أربابها، قد أخشعها إخوانها فلم أر مثل دارها دارا، ولا مثل قرارها قرارا، في بيوت موحشة، وحلول مضجعة قد صارت في تلك الديار الموحشة، وخرجت من الديار المؤنسة، ففارقتها من غير قلى، فاستودعتها للبلى، وكانت أمة مملوكة سلكت سبيلا مسلوكة صار إليها الأولون وسيصير إليها الآخرون، والسلام . وأودى به الموت ذهب، والحتوف بالضم جمع الحتف وهو الموت، وعن في قوله " عن قرب جوارهم " لعلها للتعليل، أي لا يقع منهم الملاقاة الناشية عن قرب الجوار، بل أرواحهم يتزاورون بحسب درجاتهم وكمالاتهم، قوله عليه السلام قد أخشعها كذا في أكثر النسخ ولا يناسب المقام، وفي بعضها بالجيم، والجشع الجزع لفراق الألف، ولا يبعد أن يكون تصحيف اجتنبها، والحلول بالضم جمع حال من قولهم حل بالمكان أي نزل فيه، ومضجعه بضم الجيم من أضجعه وضع جنبه إلى الأرض، وفي أكثر النسخ مخضعه، والقلى بالكسر البغض.

الهوامش1

[1]أمالي الطوسي ج 1 ص 205.ص 110

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 79, Page 109

View original source
بحار الأنوار · Hadith 54 — Usul16