Show clickable narrator chain
إذا كان يوم القيامة خرج ولدان المسلمين من الجنة بأيديهم الشراب قال: فيقول لهم الناس: اسقونا اسقونا فيقولون؟ أبوينا أبوينا، قال: حتى السقط محبنطئا باب الجنة يقول: لا أدخل حتى يدخل أبواي. وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة نودي في أطفال المؤمنين والمسلمين أن أخرجوا من قبوركم فيخرجون من قبورهم ثم ينادى فيهم أن امضوا إلى الجنة زمرا، فيقولون ربنا ووالدينا معنا [ثم ينادي فيهم الثانية أن امضوا إلى الجنة زمرا، فيقولون: ربنا ووالدينا معنا؟] فيقول في الثالثة ووالديكم معكم، فيثب كل طفل إلى أبويه فيأخذون بأيديهم فيدخلون بهم الجنة، فهم أعرف بآبائهم وأمهاتهم يومئذ من أولادكم الذين في بيوتكم. قال - رحمه الله - الزمر الأفواج المتفرقة بعضها في أثر بعض، وقيل في زمر الذين اتقوا من الطبقات المختلفة الشهداء والزهاد والعلماء والقراء والمحدثون وغيرهم، وروي أن رجلا كان يجئ بصبي له معه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأنه مات فاحتبس والده عن رسول الله صلى الله عليه وآله فسأل عنه، فقالوا: مات صبيه الذي رأيته معه، فقال صلى الله عليه وآله هلا آذنتموني فقوموا إلى أخينا نعزيه، فلما دخل عليه إذا الرجل حزين وبه كآبة، فعزاه، فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله كنت أرجوه لكبر سني وضعفي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أما يسرك أن يكون يوم القيامة بإزائك، فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: يا رب وأبواي، فلا يزال يشفع حتى يشفعه الله عز وجل فيكم، فيدخلكم جميعا الجنة. قال قدس الله روحه: احتبس أي تخلف عن المجئ إلى النبي صلى الله عليه وآله " وآذنتموني " بالمد أخبرتموني، والكآبة بالمد تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن، والضعف بضم المعجمة وفتحها " وبإزائك " أي بحذائك. وعن عبد الله بن قيس عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إذا مات ولد العبد، قال الله تعالى لملائكته: أقبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: بحمدك نعم، فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم. فيقول: ماذا قال عبدي، فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد.
الهوامش1
[2]يعنى قوله تعالى " وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا " الآية 71 من سورة الزمر.ص 118