Usul16

Hadith record

bihar-37547

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

41 - كتاب الصفين لنصر بن مزاحم: عن عمر بن سعد، عن عبد الله بن عاصم الفايشي قال: مر علي عليه السلام بالثوريين سمع البكاء، فقال: ما هذه الأصوات؟ قيل: هذا البكاء على من قتل بصفين، قال: أما إني شهيد لمن قتل منهم صابرا محتسبا للشهادة، ثم مر بالفايشين فسمع الأصوات فقال: مثل ذلك، ثم مر بالشباميين فسمع رنة شديدة وصوتا مرتفعا عاليا فخرج إليه حرب بن شرحبيل الشبامي فقال علي عليه السلام أتغلبكم نساؤكم ألا تنهونهن عن هذا الصياح والرنين قال: يا أمير المؤمنين لو كانت دارا أو دارين أو ثلاثا قدرنا على ذلك، ولكن من هذا الحي ثمانون ومائة قتيل، فليس من دار إلا وفيها بكاء، أما نحن معاشر الرجال فانا لا نبكي، ولكن نفرح لهم بالشهادة، فقال علي عليه السلام: رحم الله قتلاكم وموتاكم.

bihar-37547
دعوات الراوندي: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الجزع أتعب من الصبر. وقال النبي صلى الله عليه وآله: يقول الله عز وجل: من لم يرض بقضائي، ولم يشكر لنعمائي، ولم يصبر على بلائي، فليتخذ ربا سواي. وقال: من أصبح حزينا على الدنيا، أصبح ساخطا على الله، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو الله عز وجل. وأوحى الله إلى عزيز: يا عزيز! إذا وقعت في معصية فلا تنظر إلى صغرها ولكن انظر من عصيت، وإذا أوتيت رزقا مني فلا تنظر إلى قلته، ولكن انظر إلى من أهداه، وإذا نزلت إليك بلية فلا تشك إلى خلقي كما لا أشكوك إلى ملائكتي عند صعود مساويك وفضائحك. وروي عن الحسن البصري أنه قال: بئس الشئ الولد إن عاش كدني، وإن مات هدني، فبلغ ذلك زين العابدين عليه السلام فقال:
Show clickable narrator chain

كذب والله نعم الشئ الولد، إن عاش فدعاء حاضر، وإن مات فشفيع سابق. وعن أم سلمة قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أصيب بمصيبة فقال كما أمره الله " إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني من مصيبتي، واعقبني خيرا منه " فعل الله ذلك به. قالت: فلما توفي أبو سلمة قلته ثم قلت: ومن مثل أبي سلمة؟ فأعقبني الله برسوله صلى الله عليه وآله فتزوجني. وقال الباقر عليه السلام: ما من مؤمن يصاب بمصيبة في الدنيا فيسترجع عند مصيبته إلا غفر الله له ما مضى من ذنوبه. وقال النبي صلى الله عليه وآله: ما من مسلم يصاب بمصيبة وإن قدم عهدها، فأحدث لها استرجاعا إلا أحدث الله له منزلة، وأعطاه مثل ما أعطاه يوم أصيب بها، وما من نعمة وإن تقادم عهدها تذكرها العبد فقال: الحمد لله. إلا جدد الله له ثوابه كيوم وجدها. وقال: إن أهل المصيبة لتنزل بهم المصيبة فيجزعون فيمر بهم مار من الناس فيسترجع فيكون أعظم أجرا من أهلها. وكان أبو عبد الله عليه السلام يقول عند المصيبة: الحمد لله الذي لم يجعل مصيبتي في ديني، والحمد لله الذي لو شاء أن تكون مصيبتي أعظم مما كانت لكانت. وكان للصادق عليه السلام ابن فبينا هو يمشي بين يديه إذ غص فمات، فبكى، و قال: لئن أخذت لقد بقيت ولئن ابتليت لقد عافيت، ثم حمل إلى النساء فلما رأينه صرخن فأقسم عليهن أن لا يصرخن، فلما أخرجه للدفن قال: سبحان من يقتل أولادنا ولا نزداد له إلا حبا، فلما دفنه قال: يا بني وسع الله في ضريحك وجمع بينك وبين نبيك. وقال عليه السلام: إنا قوم نسأل الله ما نحب فيمن نحب فيعطينا، فإذا أحب ما نكره فيمن نحب رضينا. وقال عليه السلام: نحن صبر، وشيعتنا والله أصبر منا، لأنا صبرنا على ما علمنا وصبروا على ما لم يعلموا.

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 79, Page 131

View original source