Usul16

Hadith record

bihar-37554

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

41 - كتاب الصفين لنصر بن مزاحم: عن عمر بن سعد، عن عبد الله بن عاصم الفايشي قال: مر علي عليه السلام بالثوريين سمع البكاء، فقال: ما هذه الأصوات؟ قيل: هذا البكاء على من قتل بصفين، قال: أما إني شهيد لمن قتل منهم صابرا محتسبا للشهادة، ثم مر بالفايشين فسمع الأصوات فقال: مثل ذلك، ثم مر بالشباميين فسمع رنة شديدة وصوتا مرتفعا عاليا فخرج إليه حرب بن شرحبيل الشبامي فقال علي عليه السلام أتغلبكم نساؤكم ألا تنهونهن عن هذا الصياح والرنين قال: يا أمير المؤمنين لو كانت دارا أو دارين أو ثلاثا قدرنا على ذلك، ولكن من هذا الحي ثمانون ومائة قتيل، فليس من دار إلا وفيها بكاء، أما نحن معاشر الرجال فانا لا نبكي، ولكن نفرح لهم بالشهادة، فقال علي عليه السلام: رحم الله قتلاكم وموتاكم.

bihar-37554
المسكن: عن علي عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الصبر ثلاثة: صبر عند المصيبة، وصبر على الطاعة، وصبر عن المعصية، فمن صبر على المصيبة حتى يردها بحسن عزائها كتب الله له ثلاث مائة درجة، ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء إلى الأرض، ومن صبر على الطاعة كتب الله له ست مائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى العرش، ومن صبر عن المعصية كتب الله له تسعمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى منتهى العرش. وعن أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وآله قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله عز وجل " إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم اجرني في مصيبتي، واخلف على خيرا منها " إلا آجره الله عز وجل في مصيبته. وأخلف له خيرا منها، قالت: فلما مات أبو سلمة رضي الله عنه قلت: و أي رجل خير من أبي سلمة أول بيت هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ثم إني قلتها فأخلف الله لي رسول الله صلى الله عليه وآله. قالت: أرسل رسول الله صلى الله عليه وآله بحاطب بن أبي بلتعة يخطبني، فقلت له: إن لي بنتا وأنا غيور، فقال: أما بنتها فأدعو الله أن يغنيها عنها، وأدعو الله أن يذهب بالغيرة عنها. وفي آخر: قالت أتاني أبو سلمة يوما من عند رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله قولا سررت به، قال: لا يصيب أحدا من المسلمين مصيبة فيسترجع عند مصيبته فيقول: " اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها " إلا فعل ذلك به، قالت أم سلمة: فحفظت ذلك منه فلما توفي أبو سلمة استرجعت وقلت اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منه ثم رجعت إلى نفسي فقلت من أين لي خير من أبي سلمة، فلما انقضت عدتي استأذن علي رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أدبغ إهابا لي، فغسلت يدي من القرظ، وأذنت له، فوضعت له وسادة من أدم حشوها ليف، فقعد عليها فخطبني إلى نفسي، فلما فرغ من مقالته قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله ما بي إلا أن يكون بك الرغبة، ولكني امرأة في غيرة شديدة، فأخاف أن ترى مني شيئا يعذبني الله به، وأنا امرأة قد دخلت في السن وأنا ذات عيال فقال: أماما ذكرت من السن فقد أصابني مثل الذي أصابك، وأما ما ذكرت من العيال فإنما عيالك عيالي، قالت: فقد سلمت لرسول الله صلى الله عليه وآله فتزوجها رسول الله فقالت أم سلمة: فقد أبدلني الله بأبي سلمة خيرا منه رسول الله صلى الله عليه وآله.

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 79, Page 139

View original source