Usul16

Hadith record

bihar-37556

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

41 - كتاب الصفين لنصر بن مزاحم: عن عمر بن سعد، عن عبد الله بن عاصم الفايشي قال: مر علي عليه السلام بالثوريين سمع البكاء، فقال: ما هذه الأصوات؟ قيل: هذا البكاء على من قتل بصفين، قال: أما إني شهيد لمن قتل منهم صابرا محتسبا للشهادة، ثم مر بالفايشين فسمع الأصوات فقال: مثل ذلك، ثم مر بالشباميين فسمع رنة شديدة وصوتا مرتفعا عاليا فخرج إليه حرب بن شرحبيل الشبامي فقال علي عليه السلام أتغلبكم نساؤكم ألا تنهونهن عن هذا الصياح والرنين قال: يا أمير المؤمنين لو كانت دارا أو دارين أو ثلاثا قدرنا على ذلك، ولكن من هذا الحي ثمانون ومائة قتيل، فليس من دار إلا وفيها بكاء، أما نحن معاشر الرجال فانا لا نبكي، ولكن نفرح لهم بالشهادة، فقال علي عليه السلام: رحم الله قتلاكم وموتاكم.

bihar-37556
المسكن: عن ربعي بن عبد الله، عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن الصبر والبلاء يستبقان إلى المؤمن فيأتيه البلاء وهو صبور، وإن الجزع والبلاء يستبقان إلى الكافر فيأتيه البلاء وهو جزوع. وعن أبي ميسرة قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فجاءه رجل وشكى إليه مصيبته، فقال له: أما إنك إن تصبر توجر، وإن لا تصبر يمض عليك قدر الله عز وجل الذي قدر الله عليك، وأنت مذموم. وكان أبو ذر رضي الله عنه لا يعيش له ولد، فقيل له: إنك امرؤ لا يبقى لك ولد، فقال: الحمد لله الذي يأخذهم في دار الفناء، ويدخرهم في دار البقاء. وروي أن قوما كانوا عند علي بن الحسين عليهما السلام فاستعجل خادما بشواء في التنور، فأقبل به مسرعا فسقط السفود من يده على ابن له عليه السلام فأصاب رأسه فقتله فوثب علي بن الحسين عليه السلام فلما رأى ابنه ميتا قال للغلام: أنت حر لوجه الله، أما إنك لم تتعمده وأخذ في جهاز ابنه. وروى الصدوق أنه لما مات ذر بن أبي ذر وقف على قبره ومسح القبر بيده، ثم قال: رحمك الله يا ذر، والله إن كنت بي لبرأ ولقد قبضت وإني عنك راض، والله ما بي فقدك، ولا علي من غضاضة، ومالي إلى أحد سوى الله من حاجة، ولولا هول المطلع لسرني أن أكون مكانك، وقد شغلني الحزن لك عن الحزن عليك والله ما بكيت لك، بل بكيت عليك، فليت شعري ما قلت وما قيل لك؟ اللهم إني وهبت ما افترضت عليه من حقي، فهب له ما افترضت عليه من حقك فأنت أحق بالجود مني والكرم.

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 79, Page 142

View original source