Usul16

Hadith record

bihar-37557

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

41 - كتاب الصفين لنصر بن مزاحم: عن عمر بن سعد، عن عبد الله بن عاصم الفايشي قال: مر علي عليه السلام بالثوريين سمع البكاء، فقال: ما هذه الأصوات؟ قيل: هذا البكاء على من قتل بصفين، قال: أما إني شهيد لمن قتل منهم صابرا محتسبا للشهادة، ثم مر بالفايشين فسمع الأصوات فقال: مثل ذلك، ثم مر بالشباميين فسمع رنة شديدة وصوتا مرتفعا عاليا فخرج إليه حرب بن شرحبيل الشبامي فقال علي عليه السلام أتغلبكم نساؤكم ألا تنهونهن عن هذا الصياح والرنين قال: يا أمير المؤمنين لو كانت دارا أو دارين أو ثلاثا قدرنا على ذلك، ولكن من هذا الحي ثمانون ومائة قتيل، فليس من دار إلا وفيها بكاء، أما نحن معاشر الرجال فانا لا نبكي، ولكن نفرح لهم بالشهادة، فقال علي عليه السلام: رحم الله قتلاكم وموتاكم.

bihar-37557

المسكن: قال النبي صلى الله عليه وآله إذا أحب الله عبدا ابتلاه، فان صبر اجتباه وإن رضي اصطفاه. وقال صلى الله عليه وآله: أعطوا الله الرضا من قلوبكم تظفروا بثواب الله تعالى يوم فقركم والا فلاس. وفي أخبار موسى عليه السلام إنهم قالوا: اسأل لنا ربك أمرا إذا نحن فعلناه يرضى به عنا، فأوحى الله تعالى إليه قل لهم يرضون عني حتى أرضى عنهم. وفي أخبار داود عليه السلام ما لأوليائي والهم بالدنيا، إن الهم يذهب حلاوة مناجاتي من قلوبهم، يا داود إن محبتي من أوليائي أن يكونوا روحانيين لا يغتمون. وروي أن موسى عليه السلام قال: يا رب دلني على أمر فيه رضاك عني أعمله فأوحى الله إليه إن رضاي في كرهك، وأنت ما تصبر على ما تكره، قال: يا رب دلني عليه قال: فان رضاي في رضاك بقضائي. وعن ابن عباس قال: أول من يدعى إلى الجنة يوم القيامة الذين يحمدون الله تعالى على كل حال. وعن داود بن زربي، عن الصادق عليه السلام قال: من ذكر مصيبة ولو بعد حين فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، الحمد لله رب العالمين، اللهم اجرني على مصيبتي، واخلف على أفضل منها، كان له من الاجر مثل ما كان عند أول صدمة. وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في مرض موته: أيها الناس أيما عبد من أمتي أصيب بمصيبة من بعدي، فليتعز بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري، فان أحدا من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي. وعن عبد الله بن الوليد باسناده قال: لما أصيب علي عليه السلام بعثني الحسن إلى الحسين عليه السلام وهو بالمداين، فلما قرء الكتاب قال: يا لها من مصيبة ما أعظمها، مع أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من أصيب منكم بمصيبة فليذكر مصابي، فإنه لن يصاب بمصيبة أعظم منها. وروى إسحاق بن عمار، عن الصادق عليه السلام أنه قال: يا إسحاق لا تعدن مصيبة أعطيت عليها الصبر واستوجبت عليها من الله الثواب، إنما المصيبة التي يحرم صاحبها أجرها وثوابها إذا لم يصبر عند نزولها. وعن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال جبرئيل عليه السلام: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، واحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه.

الهوامش1

[1]حتى أعمله.ص 143

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 79, Page 142

View original source
بحار الأنوار · Hadith 26 — Usul16