Show clickable narrator chain
إن العبد لتكون له المنزلة من الجنة، فلا يبلغها بشئ من البلاء حتى يدركه الموت، ولم يبلغ تلك الدرجة، فيشدد عليه عند الموت فيبلغها . وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه أوصى رجلا من الأنصار فقال: أوصيك بذكر الموت فإنه يسليك عن أمر الدنيا . وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال: أكثروا من ذكر هادم اللذات، فقيل: يا رسول الله فما هادم اللذات؟ قال: الموت، فان أكيس المؤمنين أكثرهم ذكرا للموت، و أشدهم له استعدادا . وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال لقوم من أصحابه: من أكيس الناس؟ قال: الله ورسوله أعلم، فقال: أكثرهم ذكرا للموت وأشدهم استعدادا له . وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه أوصى بعض أصحابه فقال: أكثروا ذكر الموت فإنه ما أكثر ذكر الموت إنسان إلا زهد في الدنيا . وعن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: الموت ريحانة المؤمن . وعنه صلى الله عليه وآله قال: مستريح ومستراح منه، فأما المستريح فالعبد الصالح استراح من غم الدنيا، وما كان فيه من العبادة إلى الراحة ونعيم الآخرة وأما المستراح منه فالفاجر يستريح منه ملكاه [6]. وعنه صلى الله عليه وآله أنه كان يقول: ألا رب مسرور مقبور وهو لا يشعر يأكل ويشرب ويضحك، وحق له من الله أن سيصلى السعير [7]. وعن علي صلوات الله عليه أنه قال: لولا أن الله خلق ابن آدم أحمق ما عاش، ولو علمت البهايم أنها تموت كما تعلمون ما سمنت لكم [8]. وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال: ما رأيت إيمانا مع يقين أشبه منه بشك، إلا هذا الانسان، إنه كل يوم يودع وإلى القبور يشيع، وإلى غرور الدنيا يرجع، و عن الشهوة واللذة لا يقلع، فلو لم يكن لابن آدم المسكين ذنب يتوقعه، ولا حساب يوقف عليه إلا موت يبدد شمله، ويفرق جمعه، ويؤتم ولده، لكان ينبغي له أن يحاذر ما هو فيه، ولقد غفلنا عن الموت غفلة أقوام غير نازل بهم، و ركنا إلى الدنيا وشهواتها ركون أقوام لا يرجون حسابا، ولا يخافون عقابا [9]. وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: لما احتضر رسول الله صلى الله عليه وآله غشي عليه فبكت فاطمة عليها السلام فأفاق صلى الله عليه وآله وهي تقول: من لنا بعدك يا رسول الله؟ فقال: أنتم المستضعفون بعدي . وعن علي عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه رخص في زيارة القبور وقال: تذكركم الآخرة [2]. وعن أبي جعفر عليه السلام قال: كانت فاطمة صلوات الله عليها تزور قبر حمزة وتقوم عليه، وكانت في كل سنة تأتي قبور الشهداء مع نسوة معها فيدعون ويستغفرون [3]. وعن علي صلوات الله عليه أنه كان إذا مر بالقبور قال: " السلام عليكم أهل الديار. وإنا بكم لاحقون " ثلاث مرات [4]. وعنه عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه نهى عن تخطي القبور والضحك عندها [5].
الهوامش8
[3]دعائم الاسلام ج 1 ص 220.ص 167
[4]دعائم الاسلام ج 1 ص 221.ص 167
[1]دعائم الاسلام ج 1 ص 221 [2] دعائم الاسلام ج 1 ص 221 [3] دعائم الاسلام ج 1 ص 221 [4] دعائم الاسلام ج 1 ص 221 [5] دعائم الاسلام ج 1 ص 221 [6] دعائم الاسلام ج 1 ص 221 [7] دعائم الاسلام ج 1 ص 221 [8] دعائم الاسلام ج 1 ص 221 [9] دعائم الاسلام ج 1 ص 222.ص 168
[١]دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٢٥.ص 169
[٢]دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٣٩.ص 169
[٣]دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٣٩.ص 169
[٤]دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٣٩.ص 169
[٥]دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٣٩.ص 169