Usul16

Hadith record

bihar-37567

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

41 - كتاب الصفين لنصر بن مزاحم: عن عمر بن سعد، عن عبد الله بن عاصم الفايشي قال: مر علي عليه السلام بالثوريين سمع البكاء، فقال: ما هذه الأصوات؟ قيل: هذا البكاء على من قتل بصفين، قال: أما إني شهيد لمن قتل منهم صابرا محتسبا للشهادة، ثم مر بالفايشين فسمع الأصوات فقال: مثل ذلك، ثم مر بالشباميين فسمع رنة شديدة وصوتا مرتفعا عاليا فخرج إليه حرب بن شرحبيل الشبامي فقال علي عليه السلام أتغلبكم نساؤكم ألا تنهونهن عن هذا الصياح والرنين قال: يا أمير المؤمنين لو كانت دارا أو دارين أو ثلاثا قدرنا على ذلك، ولكن من هذا الحي ثمانون ومائة قتيل، فليس من دار إلا وفيها بكاء، أما نحن معاشر الرجال فانا لا نبكي، ولكن نفرح لهم بالشهادة، فقال علي عليه السلام: رحم الله قتلاكم وموتاكم.

bihar-37567
مشكاة الأنوار: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله! إذا حضر جنازة وحضر مجلس عالم أيهما أحب إليك أن أشهد؟ فقال صلى الله عليه وآله: إن كان للجنازة من يتبعها ويدفنها فان حضور مجلس عالم أفضل من حضور ألف جنازة، ومن عيادة ألف مريض، ومن قيام ألف ليلة، ومن صيام ألف يوم، ومن ألف درهم يتصدق بها على المساكين، ومن ألف حجة سوى الفريضة، ومن ألف غزوة سوى الواجب تغزوها في سبيل الله بمالك وبنفسك. وأين تقع هذه المشاهد من مشهد عالم؟ أما علمت أن الله يطاع بالعلم، و يعبد بالعلم، وخيرة الدنيا والآخرة مع العلم، وشر الدنيا والآخرة مع الجهل ألا أخبركم عن أقوام ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الناس يوم القيامة بمنازلهم من الله عز وجل، على منابر من نور؟ قيل: من هم يا رسول الله؟ قال:
Show clickable narrator chain

هم الذين يحببون عباد الله إلى الله ويحببون الله إلى عباده، قلنا هذا حببوا الله إلى عباده، فكيف يحببون عباد الله إلى الله؟ قال: يأمرونهم بما يحب الله وينهونهم عما يكره الله، فإذا أطاعوهم أحبهم الله . ومنه عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام أسلم على أهل القبور؟ قال: نعم، قلت كيف أقول؟ قال: تقول " السلام على أهل الديار من المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، أنتم لنا فرط وإنا بكم إنشاء الله راجعون " ومنه: قال: قال الباقر عليه السلام أنزل الدنيا منك كمنزل نزلته ثم أردت التحول عنه من يومك، أو كمال اكتسبه في منامك وليس في يدك منه شئ، وإذا حضرت في جنازة فكن كأنك المحمول عليها، وكأنك سألت ربك الرجعة إلى الدنيا فردك، فاعمل عمل من قد عاين . ومنه: عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن رجلا فيما مضى من الدهر كان لا يرفع لأهل الأرض من الحسنات ما يرفع له، ولم يكن له سيئة، فأحبه ملك من الملائكة فسأل الله عز وجل أن يأذن له فينزل إليه فيسلم عليه، فأذن له فنزل، فإذا الرجل قائم يصلي فجلس الملك وجاء أسد فوثب على الرجل فقطعه أربعة آراب، وفرق في كل جهة من الأربعة إربا وانطلق. فقام الملك فجمع تلك الأعضاء فدفنها ثم مضى على ساحل البحر فمر برجل مشرك تعرض عليه ألوان الأطعمة في آنية الذهب والفضة وهو ملك الهند، وهو كذلك إذ تكلم بالشرك. فصعد الملك فدعي فقيل له: ما رأيت؟ فقال: من أعجب ما رأيت عبدك فلان الذي لم يكن يرفع لاحد من الآدميين من الحسنات مثل ما يرفع له، سلطت عليه كلبا فقطعه إربا ثم مررت بعبد لك قد ملكته تعرض عليه آنية الذهب والفضة فيها ألوان الأطعمة فيشرك بك وهو سوي؟ قال: فلا تعجبن من عبدي الأول فإنه سألني منزلة من الجنة لم يبلغها بعمل فسلطت عليه الكلب لأبلغه الدرجة التي أرادها، وأما عبدي الآخر فاني استكثرت له شيئا صنعته به لما يصير إليه غدا من عذابي .

الهوامش4

[١]مشكاة الأنوار: ١٣٥.ص 170

[٢]مشكاة الأنوار ص ٢٠٠.ص 170

[٣]مشكاة الأنوار ص ٢٧٠.ص 170

[١]مشكاة الأنوار: ٢٩٩ و 230.ص 171

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 79, Page 169

View original source
بحار الأنوار · Hadith 5 — Usul16