Show clickable narrator chain
" الله أكبر " وأثنى على الله، قال الله تعالى لملائكته: يا عبادي أما ترونه كيف كبرني وعظمني ونزهني عن أن يكون لي شريك أو شبيه أو نظير، ورفع يده وتبرء عما يقوله أعدائي من الاشراك بي؟ أشهدكم أني سأكبره وأعظمه في دار جلالي وأنزهه في متنزهات دار كرامتي، وأبرئه من آثامه ومن ذنوبه، ومن عذاب جهنم ومن نيرانها. وإذا قال " بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين " فقرأ فاتحة الكتاب وسورة، قال الله تعالى لملائكته: أما ترون عبدي هذا كيف تلذذ بقراءة كلامي؟ أشهدكم يا ملائكتي لأقولن له يوم القيمة اقرأ في جناني وارق في درجاتي فلا يزال يقرء ويرقى بعدد كل حرف درجة من ذهب، ودرجة من فضة، ودرجة من لؤلؤ، ودرجة من جوهر، ودرجة من زبرجد أخضر، ودرجة من زمرد أخضر ودرجة من نور رب العزة. فإذا ركع قال الله تعالى لملائكته: يا ملائكتي أما ترون كيف تواضع لجلال عظمتي؟ أشهدكم لأعظمنه في دار كبريائي وجلالي، فإذا رفع رأسه من الركوع، قال الله تعالى لملائكته: أما ترون يا ملائكتي كيف يقول: أرتفع عن أعدائك كما أتواضع لأوليائك، وأنتصب لخدمتك؟ أشهدكم يا ملائكتي لأجعلن جميل العاقبة له، ولأصيرنه إلى جناني. فإذا سجد قال الله تعالى لملائكته: يا ملائكتي أما ترون كيف تواضع بعد ارتفاعه؟ وقال لي: وإن كنت جليلا مكينا في دنياك، فأنا ذليل عند الحق إذا ظهر لي؟ سوف أرفعه بالحق وأدفع به الباطل، فإذا رفع رأسه من السجدة الأولى قال الله تعالى: يا ملائكتي أما ترونه كيف قال: وإني وإن تواضعت لك فسوف أخلط الانتصاب في طاعتك بالذل بين يديك، فإذا سجد ثانية، قال الله تعالى لملائكته أما ترون عبدي هذا كيف عاد إلى التواضع لي؟ لأعيدن إليه رحمتي، فإذا رفع رأسه قائما قال الله تعالى: يا ملائكتي لأرفعنه بتواضعه، كما ارتفع إلى صلاته. ثم لا يزال يقول الله لملائكته هكذا في كل ركعة، حتى إذا قعد للتشهد الأول والتشهد الثاني، قال الله تعالى: يا ملائكتي قد قضى خدمتي وعبادتي، وقعد يثني على ويصلي على محمد نبيي لاثنين عليه في ملكوت السماوات والأرض، و لأصلين على روحه في الأرواح، فإذا صلى على أمير المؤمنين عليه السلام في صلاته، قال الله له: يا عبدي لأصلين عليك كما صليت عليه، ولأجعلنه شفيعك كما استشفعت به، فإذا سلم من صلاته سلم الله عليه وسلم عليه ملائكته .
الهوامش1
[١]تفسير الامام ص ٢٣٩ - ٢٤٠.ص 222