Usul16

Hadith record

bihar-37642

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

26 - كتاب الغارات: لإبراهيم بن محمد الثقفي باسناده عن ابن نباته قال:

bihar-37642
دعوات الراوندي: سأل معاوية بن وهب أبا عبد الله عليه السلام عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم، فقال:
Show clickable narrator chain

ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة، ألا ترى أن العبد الصالح عيسى بن مريم قال: " وأوصاني بالصلاة " . وسئل النبي صلى الله عليه وآله عن أفضل الأعمال قال: الصلاة لأول وقتها. وقال الشيخ البهائي زاد الله في بهائه: ما قصده عليه السلام من أفضلية الصلاة على غيرها من الاعمال، وإن لم يدل عليها منطوق الكلام إلا أن المفهوم منه بحسب العرف ذلك، كما يفهم من قولنا ليس بين أهل البلد أفضل من زيد أفضليته عليهم وإن كان منطوقة نفي أفضليتهم عليه، وهو لا يمنع المساواة. هذا وفي جعله عليه السلام قول عيسى على نبينا وآله وعليه السلام " وأوصاني بالصلاة " الآية مؤيدا لأفضلية الصلاة بعد المعرفة على غيرها من الاعمال نوع خفاء، ولعل وجهه ما يستفاده من تقديمه عليه السلام ما هو من قبيل الاعتقادات في مفتتح كلامه، ثم إردافه ذلك بالاعمال البدنية والمالية، وتصديره لها بالصلاة مقدما لها على الزكاة. ولا يبعد أن يكون التأييد لمجرد تفضيل الصلاة على غيرها من الاعمال من غير ملاحظة تفضيل المعرفة عليها، ويؤيده عدم إيراده عليه السلام صدر الآية في صدر التأييد، والآية هكذا: " قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ".

الهوامش1

[١]مريم: ٣١.ص 226

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 79, Page 225

View original source