Show clickable narrator chain
بينما أمير المؤمنين عليه السلام مار بفناء بيت الله الحرام، إذا نظر إلى رجل يصلي، فاستحسن صلاته، فقال: يا هذا الرجل أتعرف تأويل صلاتك؟ قال الرجل: يا ابن عم خير خلق الله، وهل للصلاة تأويل غير التعبد؟ قال علي عليه السلام اعلم يا هذا الرجل أن الله تبارك وتعالى ما بعث نبيه صلى الله عليه وآله بأمر من الأمور إلا وله متشابه، وتأويل وتنزيل، وكل ذلك على التعبد، فمن لم يعرف تأويل صلاته فصلاته كلها خداج، ناقصة غير تامة. فقال الرجل: يا ابن عم خير خلق الله، ما معنى رفع يديك في التكبيرة الأولى؟ فقال عليه السلام: الله الواحد الأحد الذي ليس كمثله شئ، لا يقاس بشئ، ولا يلمس بالأخماس، ولا يدرك بالحواس، قال الرجل: ما معنى مد عنقك في الركوع، قال: تأويله آمنت بوحدانيتك، ولو ضربت عنقي، قال الرجل ما معنى السجدة الأولى؟ فقال: تأويلها اللهم إنك منها خلقتني يعني من الأرض ورفع رأسك ومنها أخرجتنا، والسجدة الثانية وإليها تعيدنا ورفع رأسك من الثانية ومنها تخرجنا تارة أخرى، قال الرجل: ما معنى رفع رجلك اليمني وطرحك اليسرى في التشهد؟ قال: تأويله اللهم أمت الباطل وأقم الحق .
الهوامش1
[١]علل الشرايع ج ٢ ص ١٠ و ٢٥ متفرقا.ص 271