Usul16

Hadith record

bihar-3783

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ٢٣) *(الجنة ونعيمها ، رزقنا الله وسائر المؤمنين ، حورها وقصورها)* *(وحبورها وسرورها)* الايات ، البقرة « ٢ » وبشرالذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الانهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل و اتوا به متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون ٢٥ « وقال سبحانه » : والذين آمنوا واعملوا الصالحات اولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ٨٢ « وقال تعالى » : وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين * بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولاخوف عليهم ولا هم يحزنون ١١١ ـ ١١٢. [١]الانعام : ١٥٣.

bihar-3783

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن إسحاق المدني ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن رسول الله (ص) سئل عن قول الله عزوجل : « يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا » فقال : يا علي إن الوفد لا يكونون إلا ركبانا ، اولئك رجال اتقوا الله فأحبهم الله عز ذكره واختصهم ورضي أعمالهم فسماهم المتقين. ثم قال له : ياعلي أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنهم ليخرجون من قبورهم ، وإن الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العز ، عليها رحائل الذهب مكللة بالدر والياقوت ، وجلائلها الاستبرق والسندس ، وخطمها جدل الارجوان ، تطيربهم إلى المحشر مع كل رجل منهم ألف ملك من قدامه وعن يمينه وعن شماله ، يزفونهم زفا حتى ينتهوا بهم إلى باب الجنة الاعظم ، وعلى باب الجنة شجرة إن الورقة منها ليستظل تحتها ألف رجل من الناس ، وعن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية ، قال : فيسقون منها شربة شربة فيطهرالله بها قلوبهم من الحسد ، ويسقط عن أبشارهم الشعر ، وذلك قول الله عزوجل : « وسقاهم ربهم شرابا طهورا » من تلك العين المطهرة. قال : ثم ينصرفون إلى عين اخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون فيها وهي عين الحياة فلا يموتون أبدا ، قال : ثم يوقف بهم قدام العرش وقد سلموا من الآفات و الاسقام والحر والبرد أبدا ، قال : فيقول الجبار جل ذكره للملائكة الذين معهم : احشروا أوليائي إلى الجنة ولا توقفوهم مع الخلائق فقد سبق رضاي عنهم ووجبت رحمتي لهم ، وكيف اريد أن اوقفهم مع أصحاب الحسنات والسيئات؟ قال : فتسوقهم الملائكة إلى الجنة فإذا انتوا بهم إلى باب الجنة الاعظم ضرب الملائكة الحلقة * أورده على بن إبراهيم في تفسيره مع اختلاف في ألفاظه كما تقدم تحت رقم ٢٩. ضربة عظيمة تصر [١] صريرا ( فبلغ خ ل ) يبلغ صوت صريرها كل حوراء أعدها الله عزوجل لاوليائه في الجنان ، فيتباشرون بهم إذا سمعوا صرير الحلقة فيقول بعضهم « فيتباشرن بهم إذا سمعن صرير الحلقة فيقول بعضهن ظ » لبعض : قد جاءنا أولياءالله فيفتح لهم الباب فيدخلون الجنة وتشرف عليهم أزواجهم من الحورالعين والآدميين فيقلن : مرحبا بكم فما كان أشد شوقنا إليكم! ويقول لهن أولياء الله مثل ذلك. فقال علي 7 : يا رسول الله أخبرنا عن قول الله عزوجل : « غرف مبنية من فوقها غرف » بما ذابنيت يارسول الله؟ فقال : ياعلي تلك غرف بناها الله عزوجل لاوليائه بالدر والياقوت والزبرجد ، سقوفها الذهب محبوكة بالفضة ، لكل غرفة منها ألف باب من الذهب ، على كل باب منها ملك موكل به ، فيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير والديباج بألوان مختلفة وحشوها المسك والكافور و العنبر ، وذلك قول الله عزوجل : « وفرش مرفوعة » إذا ادخل المؤمن إلى منازله في الجنة ووضع على رأسه تاج الملك والكرامة البس حلل الذهب والفضة والياقوت والدر منظوم في الاكليل تحت التاج. قال : والبس سبعين حلة حرير بألوان مختلفة وضروب مختلفة منسوجة بالذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت الاحمر ، فذلك قوله عزوجل : « يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير » فإذا جلس المؤمن على سريره اهتز سريره فرحا ، فإذا استقربولي الله عزوجل منازله في الجنان استأذن عليه الملك الموكل بجنانه ليهنئه بكرامة الله عز وجل إياه ، فيقول له خدام المؤمن من الوصفاء والوصائف : مكانك فإن ولي الله قد اتكأ على أريكته وزوجته الحوراء تهيأله فاصبر لولي الله ، قال : فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمة لها تمشي مقبلة وحولها وصائفها وعليها سبعون حلة منسوجة بالياقوت واللؤلؤ والزبرجد من مسك وعنبر ، وعلى رأسها تاج الكرامة ، وعليها نعلان من [١]في المصدر : ضربة ، فتصر سريرا اه. م ذهب [١] مكللتان بالياقوت واللؤلؤ ، شراكهما ياقوت أحمر ، فإذا دنت من ولي الله فهم أن يقوم إليها شوقا فتقول له : يا ولي الله ليس هذا يوم تعب ولا نصب فلا تقم ، أنالك و أنت لي ، فيعتنقان مقدار خمسمائة عام من أعوام الدنيا لا يملها ولا تمله ، قال : فإذا فتر بعض الفتور من غير ملالة نظر إلى عنقها فإذا عليها قلائد من قصب من ياقوت أحمر وسطها لوح صفحته درة مكتوب فيها : أنت ياولي الله حبيبي ، وأنا الحوراء حبيبتك إليك تناهت نفسي ، وإلي تناهت نفسك ، ثم يبعث الله إليه ألف ملك يهنؤونه بالجنة ويزو جونه بالحوراء ، قال : فينتهون إلى أول باب من جنانه فيقولون للملك الموكل بأبواب جنانه : استأذن لنا على ولي الله فإن الله بعثنا إليه نهنئه ، فيقول لهم الملك : حتى أقول للحاجب ، فيعلمه مكانكم. قال : فيدخل الملك إلى الحاجب وبينه وبين الحاجب : ثلاث جنان حتى ينتهي إلى أول باب ، فيقول للحاجب : إن على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العالمين ليهنؤوا ولي الله وقد سألوني أن آذن لهم عليه ، فيقول الحاجب : إنه ليعظم علي أن أستاذن لاحد على ولي الله وهو مع زوجته الحوراء ، قال : وبين الحاجب وبين ولي الله جنتان ، قال : فيدخل الحاجب إلى القيم فيقول له : إن على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العزة يهنؤون ولي الله فاستأذن فيتقدم القيم إلى الخدام فيقول لهم : إن رسل الجبار على باب العرصة وهم ألف ملك أرسلهم الله يهنؤن ولي الله فأعملوه بمكانهم ، قال : فيعلمونه فيؤذن للملائكة فيدخلون على ولي الله وهو في الغرفة ولها ألف باب ، وعلى كل باب من أبوابها ملك موكل به ، فإذا اذن للملائكة بالدخول على ولي الله فتح كل ملك بابه الموكل ، به قال : فيدخل القيم كل ملك من باب من أبواب الغرفة ، قال : فيبلغونه رسالة الجبار عزوجل ، وذلك قول الله عزوجل : « والملائكة يدخلون عليهم من كل باب » من أبواب الغرفة « سلام عليكم » إلى آخر الآية. [١]في التفسير : وفى رجليها نعلان من ذهب. قال : وذلك قوله عزوجل : « وإذارأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا » يعني بذلك ولي الله وماهو فيه من الكرامة والنعيم والملك العظيم الكبير ، إن الملائكة من رسل الله عز ذكره يستأذنون عليه ، فلا يدخلون عليه إلا بإذنه ، فذلك [١] الملك العظيم الكبير. قال : والانهار تجري من تحت مساكنهم ، وذلك قول الله عزوجل : « تجري من تحتهم الانهار » والثمار دانية منهم وهو قوله عزوجل : « ودانية عليهم ظلالهاو ذللت قطوفها تذليلا » من قربها منهم يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار بفيه وهو متكئ ، وإن الانواع من الفاكهة ليقلن لولي الله : ياولي الله كلني قبل أن تأكل هذا قبلي ، قال : وليس من مؤمن في الجنة إلا وله جنات كثيرة معروشات وغير معروشات ، وأنهار من خمر ، وأنهار من ماء ، وأنهار من لبن ، وأنهار من عسل ، فإذا دعى ولي الله بغذائه اتي بما تشتهي نفسه عند طلبه الغذاء من غيرأن يسمي شهوته ، قال : ثم يختلي مع إخوانه ويزور بعضهم بعضا ، ويتنعمون في جنات في ظل ممدود في مثل مابين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، أطيب من ذلك لكل مؤمن سبعون زوجة حوراء وأربع نسوة من الآدميين ، والمؤمن ساعة مع الحوراء وساعة مع الآدمية ، وساعة يخلو بنفسه على الارائك متكئا ينظر بعض المؤمنين إلى بعض ، وإن المؤمن ليغشاه شعاع نور وهو علي أريكته ويقول لخدامه : ماهذا الشعاع اللامع لعل الجبار لحظني؟ فيقول له خدامه : قدوس قدوس جل جلاله ، بل هذه حوراء من نسائك ممن لم تدخل بها بعد أشرفت عليك من خيمتها شوقا إليك وقد تعرضت لك وأحبت لقاءك ، فلما أن رأتك متكئا على سريرك تبسمت نحوك شوقا إليك ، فالشعاع الذي رأيت والنور الذي غشيك هو من بياض ثغرها وصفائه ونقائه ورقته ، فيقول ولي الله : ائذنوا لها فتنزل إلي ، فيبتدر إليها ألف وصيف وألف وصيفة يبشرونها بذلك ، فتنزل إليه من خيمتها وعليها سبعون حلة منسوجة بالذهب والفضة ، مكللة بالدر والياقوت والزبرجد ، صبغهن المسك والعنبر بألوان مختلفة ، يرى مخ ساقها من وراء سبعين [١]في المصدر : فلذلك. م حلة ، طولها سبعون ذراعا ، وعرض مابين منكبيها عشرة أذرع ، فإذادنت من ولي الله أقبل الخدام بصحاف الذهب والفضة فيها الدر والياقوت والزبرجد ، فينثرونها عليها ، [١] ثم يعانقها وتعانقه فلا تمل ولايمل. قال : ثم قال أبوجعفر 7 : أما الجنان المذكورة في الكتاب فإنهن جنة عدن ، وجنة الفردوس ، وجنة نعيم ، وجنة المأوى ، قال : وإن لله عزوجل : جنانا محفوفة بهذه الجنان ، وإن المؤمن ليكون له من الجنان ما أحب واشتهى يتنعم فيهن كيف يشاء ، وإذا أرادالمؤمن شيئا إنما دعواه إذا أراد أن يقول : سبحانك اللهم ، فإذا قالها تبادرت إليه الخدام بما اشتهى من غير أن يكون طلبه منهم أوأمر به ، وذلك قول الله عزوجل : « دعويهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام » يعني الخدام ، قال : « وآخردعواهم أن الحمدلله رب العالمين » يعني بذلك عند مايقضون من لذاتهم من الجماع والطعام والشراب يحمدون الله عزوجل عند فراغهم ، وأماقوله : « اولئك لهم رزق معلوم » قال : يعلمه الخدام فيأتون به أولياء الله قبل أن يسألوهم إياه ، وأما قوله عزوجل : « فواكه وهم مكرمون » قال : فإنهم لا يشتهون شيئا في الجنة إلا اكرموابه. « الروضة ص ٩٥ ـ ١٠٠ »

الهوامش · 8

[١]الخطام : حبل يجعل في عنق البعير ويثنى في خطمة. كل ماوضع في أنف البعير ليقادبه. الجدل جمع الجديل : الحبل الفتول. والارجوان تقدم ضبطه ومعناه آنفا.ص 157

[٢]في المصدر : المنظوم. مص 158

[٣]الصحيح : تهيأت له.ص 158

[٤]الصحيح كما تقدم : والزبرجد صيغن بمسك وعنبر.ص 158

[٢]في المصدر : قال : فيعتنقان. مص 159

[٣]في المصدر : فاستأذن لهم. مص 159

[٤]في التفسير هنازيادة راجع الخبر المتقدم تحت رقم ٢٩.ص 159

[٢]في المصدر : شيئا اواشتهى انما دعواه فيها اذا اراد اه. مص 161

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 8, Page 157

View original source