Show clickable narrator chain
فإذا طلع حاجب الشمس فلا تصلوا حتى تبرز، وإذا غاب حاجب الشمس فلا تصلوا حتى تغيب. قال السيد: المراد بحاجب الشمس أول ما يبدو من قرصها فكأنه صلى الله عليه وآله شبه الشمس عند صعودها من حدبة الأرض بالطالع من وراء سترة تستره [أو غيب يطمره] فأول ما يبدو منه وجهه، وأول ما يبدو من مخاطيط وجهه حاجبه، ثم بقية وجهه ثم ساير جسده شيئا شيئا، وجزءا جزءا، وكأنه صلى الله عليه وآله نهى عن الصلاة عند ظهور بعض الشمس للعيون حتى يظهر جميعها وعند مغيب بعضها حتى يغيب جميعها. وقد يجوز أن يكون لحاجب الشمس ههنا معنى آخر، وهو أن يراد به ما يبدو من شعاعها قبل أن يظهر جرمها وكذلك ما يغيب من شعاعها قبل أن يغيب قرصها، فأقام ذلك بها مقام الحاجب، لأنه يدل عليها، ويظهر بين يديها فكأنه صلى الله عليه وآله نهى عن الصلاة قبل أن يظهر قرص الشمس بعد الشعاع الذي يظهر قبل طلوعها، وكذا في الغروب، والصلاة المراد ههنا صلاة التطوع دون صلاة الفرض، ألا ترى أن أول ما يظهر قرص الشمس ليس بوقت لشئ من الصلوات المفروضات . ومنه: عنه صلى الله عليه وآله وقد ذكر صلاة العصر: ولا صلاة بعدها حتى يرى الشاهد. قال السيد: المراد بالشاهد هنا النجم و [العرب يسمون الكواكب شاهد الليل كأنه يشهد بادبار النهار وإقبال الظلام، وكل شئ يدل على شئ فهو يجري مجرى الشاهد به والمخبر عنه، إذ ليس كل دال بانسان ولا كل دليل من جهة اللسان] .
الهوامش2
[١]المجازات النبوية: وزاد في المصدر بعده: وفي أول هذا الخبر ما يحقق القول الذي قلناه، وهو قوله عليه السلام: (لا تنحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها فإنها تطلع بين قرني شيطان) وقد اختلف الفقهاء في ذلك، فقال أبو حنيفة: لا يجوز أن يتطوع بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس ولا بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس وقال الشافعي: يجوز أن يصلى في هذين الوقتين النفل الذي له سبب مثل تحية المسجد ولا يصلى النفل المبتدء الذي لا سبب له.ص 151
[٢]المجازات النبوية ص ٢٧٧، وما بين العلامتين زيادة أتممناها من المصدر.ص 151