Usul16

Hadith record

bihar-38161

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

7 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل أصا [ب ثواب الأعمال] به خنزير فذكر وهو في صلاته [قال:] فليمض فلا بأس، وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه إلا أن يكون فيه أثر فيغسله [4].

bihar-38161
قرب الإسناد: عن الحسن بن طريف، عن الحسين بن علوان، عن الصادق عن أبيه عليهما السلام
Show clickable narrator chain

أن عليا عليه السلام سأل عن الرجل يصلي فيمر بين يديه الرجل والمرأة والكلب أو الحمار، فقال: إن الصلاة لا يقطعها شئ، ولكن ادرؤا ما استطعتم، هي أعظم من ذلك . قال الكليني: والفضل في هذا أن يستتر بشئ ويضع بين يديه ما يتقى به من المار، فإن لم يفعل فليس به بأس، لان الذي يصلي له المصلي أقرب إليه ممن يمر بين يديه، ولكن ذلك أدب الصلاة وتوقيرها. ثم روى مرفوعا عن محمد بن مسلم قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله عليه السلام فقال له: رأيت ابنك موسى يصلي والناس يمرون بين يديه فلا ينهاهم و فيه ما فيه؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: ادعوا لي موسى فدعي فقال يا بني إن أبا حنيفة يذكر أنك كنت تصلي والناس يمرون بين يديك فلم تنههم؟ فقال: نعم يا أبت إن الذي كنت أصلي له كان أقرب إلى منهم، يقول الله عز وجل: ﴿ونحن أقرب إليه من حبل الوريد﴾ قال: فضمه أبو عبد الله عليه السلام إلى نفسه ثم قال: بأبي أنت وأمي يا مودع الاسرار، وهذا تأديب منه عليه السلام لا أنه ترك الفضل انتهى. الأول: أن يكون المعنى أن هذا منه عليه السلام كان تأديبا لأبي حنيفة، ولذا طلبه ليعلم الملعون أنه عليه السلام لم يترك الفضل، إما لعدم الحاجة إلى السترة لمن لا يشغله عن الله شئ كما مر، أو لأنه عليه السلام كان لم يترك السترة حيث لم يذكر في الخبر تركها. الثاني: أن يكون المراد تأديب موسى عليه السلام فالمراد بالفضل السنة الأكيدة والتأديب في أصل الطلب، ولا ينافي ذلك مدحه عليه السلام على ما ذكره من العلة في عدم تأكيد السنة، وفي بعض النسخ لأنه ترك، فالثاني أظهر، ويحتمل الأول على تكلف. الثالث: أن يكون ضمير منه راجعا إلى موسى عليه السلام أي صلاته عليه السلام كذلك كان تأديبا لأبي حنيفة، لا أنه ترك الفضل إذ ترك السنة لهذه العلة ليس تركا للفضل، بل هو عين الفضل. فائدة قال الشهيد - ره - في الذكرى: تستحب السترة بضم السين في قبلة المصلي إجماعا، فإن كان في مسجد أو بيت فحائطه أو سارية، وإن كان في فضاء أو طريق جعل شاخصا بين يديه، ويجوز الاستتار بكل ما يعد ساترا ولو عنزة، فقد كان النبي صلى الله عليه وآله تركز له الحربة فيصلي إليها، ويعرض البعير فيصلي إليه، وركزت له العنزة يصلي الظهر يمر بين يديه الحمار والكلب لا يمنع، والعنزة العصا في أسفلها حديد، والأولى بلوغها ذراعا، قاله الجعفي والفاضل زاد: فما زاد. وقد روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان طول رحل رسول الله صلى الله عليه وآله ذراعا، وكان إذا صلى وضعه بين يديه يستتر به ممن يمر بين يديه، ويجوز الاستتار بالسهم والخشبة وكل ما كان أعرض فهو أفضل. وروى معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجعل العنزة بين يديه إذا صلى. وروى السكوني عن الصادق عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا صلى أحدكم بأرض فلاة فليجعل بين يديه مثل مؤخرة الرحل، فإن لم يجد فحجرا فإن لم يجد فسهما، فإن لم يجد فيخط في الأرض بين يديه. وعن أبي عبد الله عليه السلام برواية غياث أن النبي صلى الله عليه وآله وضع قلنسوة وصلى إليها. وعن محمد بن إسماعيل عن الرضا عليه السلام يكون بين يديه كومة من تراب أو يخط بين يديه بخط. وروى العامة الخط عن النبي صلى الله عليه وآله وأنكره بعض العامة ثم هو عرضا، وبعض العامة طولا أو مدورا أو كالهلال، وقال - ره - إذا نصب بين يديه عنزة أو عودا لم يستحب الانحراف عنه يمينا ولا يسارا، قاله في التذكرة، وقال ابن الجنيد يجعله على جانبه الأيمن ولا يتوسطها، فيجعلها مقصده تمثيلا بالكعبة، وبعض العامة لتكن على الأيمن أو على الأيسر. ثم قال قدس سره: يستحب الدنو من السترة لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان صلاته، وقدره ابن الجنيد بمربض الشاة لما صح من خبر سهل الساعدي قال: كان بين مصلى النبي صلى الله عليه وآله وبين الجدار ممر الشاة، وبعض العامة بثلاث أذرع، ويجوز الاستتار بالحيوان لما مر ويجزي إلقاء العصا عرضا إذا لم يمكن نصبها، لأنه أولى من الخط. أقل ما يكون بينك وبين القبلة مربض عنز، وأكثر ما يكون مربط فرس، وقال قدس سره سترة الامام سترة لمن خلفه، وقال: يستحب دفع المار بين يديه، لقوله عليه السلام لا يقطع الصلاة شئ فادرؤا ما استطعتم ثم ذكر الأخبار المتقدمة. ثم قال: يكره المرور بين يدي المصلي سواء كان له سترة أم لا، ولو احتاج المصلي في الدفع إلى القتال لم يجز، ورواية أبي سعيد الخدري وغيره عن النبي صلى الله عليه وآله (فان أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان) للتغليظ، أيضا أو يحمل على دفاع مغلظ لا يؤدي إلى جرح ولا ضرر، وهل كراهة المرور وجواز الدفع مختص بمن استتر أو مطلقا نظر، ولو كان في الصف الأول فرجة جاز التخطي بين الصف الثاني لتقصيرهم لاهمالها، ولو لم يجد المار سبيلا سوى ذلك لم يدفع، وغلا بعض العامة في ذلك وجوز الدفع مطلقا. ولا يجب نصب السترة إجماعا وليست شرطا في صحة الصلاة أيضا بالاجماع، وإنما هي من كمال الصلاة انتهى ملخص كلامه زاد الله في إكرامه.

الهوامش11

[١]قرب الإسناد ص ٧٢ ط نجف ص ٥٤ ط حجر.ص 299

[٣]الكافي ج ٣ ص ٢٩٧.ص 299

[٤]ق: ١٦.ص 299

[١]الكافي ج ٣ ص ٢٩٦.ص 300

[٢]الكافي ج ٣ ص ٢٩٦.ص 300

[١]التهذيب ج ١ ص ٢٤٤.ص 301

[٢]التهذيب ج ١ ص ٢٢٨.ص 301

[٣]التهذيب ج ١ ص ٢٤٤.ص 301

[4]رواه أبو داود وابن ماجة عن أبي هريرة على ما في المشكاة ص 74، قيل: قال به الشافعي في القديم، ونفاه في الجديد لاضطراب الحديث وضعفه، وقال ابن الهمام: وأما الخط فقد اختلفوا فيه حسب اختلافهم في الوضع إذا لم يكن معه ما يغرزه أو يضعه، فالمانع يقول: لا يحصل به المقصود، إذ لا يظهر من بعيد، والمجيز يقول: ورد الأثر به.ص 301

[5]رواه أبو داود عن سهل بن أبي حثمة على ما في المشكاة ص 74.ص 301

[١]ولما روى عن ابن عمر أنه صلى الله عليه وآله كان يعرض راحلته فيصلى إليها، متفق عليه.ص 302

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 80, Page 298

View original source