Usul16

Hadith record

bihar-38164

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

7 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل أصا [ب ثواب الأعمال] به خنزير فذكر وهو في صلاته [قال:] فليمض فلا بأس، وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه إلا أن يكون فيه أثر فيغسله [4].

bihar-38164
المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن رواه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

عشرة مواضع لا يصلى فيها: الطين، والماء، والحمام، والقبور، ومسان الطريق، وقرى النمل، ومعاطن الإبل، ومجرى الماء، والسبخة، والثلج . ومنه: عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عن أبيه، عن مشيخته، عنه عليه السلام مثله . الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن البرقي، عن أبيه، عن عبد الله ابن الفضل مثله إلا أنه أسقط لفظ القبور وزاد في آخره، ووادي ضجنان. ثم قال رضوان الله عنه: هذه المواضع لا يصلي فيها الانسان في حال الاختيار فإذا حصل في الماء والطين واضطر إلى الصلاة فيه، فإنه يصلى إيماء، ويكون ركوعه أخفض من سجوده، وأما الطريق فإنه لا بأس بأن يصلى على الظواهر التي بين الجواد، فأما على الجواد فلا يصلى، وأما الحمام فإنه لا يصلى فيه على كل حال فأما مسلخ الحمام فلا بأس بالصلاة فيه لأنه ليس بحمام، وأما قرى النمل فلا يصلى فيها لأنه لا يتمكن من الصلاة لكثرة ما يدب عليه من النمل، فيؤذيه فيشغله عن الصلاة. وأما معاطن الإبل فلا يصلى فيها إلا إذا خاف على متاعه الضيعة فلا بأس حينئذ بالصلاة فيها، وأما مرابض الغنم فلا بأس بالصلاة فيها، وأما مجرى الماء فلا يصلى فيه على كل حال، لأنه لا يؤمن أن يجرى الماء إليه وهو في صلاته، وأما السبخة فإنه لا يصلي فيها نبي ولا وصي نبي، وأما غيرهما فإنه متى دق مكان سجوده حتى تتمكن الجبهة فيه مستوية في سجوده فلا بأس، وأما الثلج فمتى اضطر الانسان إلى الصلاة عليه فإنه يدق موضع جبهته حتى يستوي عليه في سجوده، وأما وادي ضجنان وجميع الأودية فلا تجوز الصلاة فيها لأنها مأوى الحيات والشياطين . الأول: المنع عن الصلاة في الطين والماء، والظاهر أنه على التحريم إن منعا شيئا من واجبات الصلاة، كالسجود والاستقرار، وإلا كره، لما رواه الشيخ في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن حد الطين الذي لا يسجد عليه ما هو؟ قال: إذا غرق الجبهة ولم تثبت على الأرض . الثاني: المنع عن الصلاة في الحمام، والمشهور الكراهة، وقد مر قول أبي الصلاح أنه منع من الصلاة في الحمام وتردد في الفساد، والأظهر الكراهة للروايات الدالة على الجواز، وإن حملها الصدوق والشيخ على المسلخ وظاهر الشيخ نفي ثبوت الكراهة في المسلخ كما صرح به الشهيدان، والصدوق في العلل وإن كان في دليله نظر، واحتمل في التذكرة ثبوت الكراهة فيه أيضا وأما سطح الحمام فلا تكره الصلاة فيه قطعا، ويحتمل أن يكون النهي عن الصلاة في الحمام محمولا على ما إذا كان نجسا لأنهم كانوا يصلون في فرشه، وقلما تخلو عن النجاسة، لما رواه الصدوق في الصحيح عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام أنه سأله عن الصلاة في بيت الحمام فقال: إذا كان الموضع نظيفا فلا بأس، وروى الشيخ مثله في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام. الثالث: المنع عن الصلاة في القبور وقال في المنتهى: يكره الصلاة في المقابر، ذهب إليه علماؤنا، قال: ونقل الشيخ عن بعض علمائنا القول بالبطلان وقال: تكره الصلاة إلى القبور وأن يتخذ القبر مسجدا يسجد عليه، وقال ابن بابويه: لا يجوز فيهما، وهو قول بعض الجمهور، ثم قال: لو كان بينه وبين القبر حائل أو بعد عشرة أذرع لم تكن بالصلاة إليه بأس، وقد مر أن أبا الصلاح حرمها وتردد في البطلان، وقال المفيد: لا تجوز الصلاة إلى شئ من القبور حتى تكون بينه وبينه حائل أو قدر لبنة أو عنزة منصوبة، أو ثوب موضوع. وعلى القول بالكراهة أو الحرمة الحكم برفعهما بالحوائل التي ذكرها مشكل، ولم نر مستنده، فأما عشرة أذرع فرواه الشيخ في الموثق عن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصلي بين القبور؟ قال: لا يجوز ذلك إلا أن يجعل بينه وبين القبور إذا صلى عشرة أذرع من بين يديه، وعشرة أذرع من خلفه، وعشرة أذرع عن يمينه، وعشرة أذرع عن يساره، ثم يصلي إن شاء. واستندوا في التحريم إلى هذه الرواية، وهي عندنا ليست في درجة من القوة وقد عارضها روايات صحيحة مثل ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عن الصلاة بين القبور هل يصلح؟ قال: لا بأس وفي الصحيح عن علي بن جعفر، عن أخيه مثله، فغاية ما يمكن إثباته مع تلك المعارضات القوية الكراهة، بل يمكن المناقشة فيها أيضا، نعم الأحوط عدم التوجه إلى قبر غير الأئمة عليهم السلام لحسنة زرارة الآتية وأما قبور الأئمة عليهم السلام فسيأتي القول فيها، وألحق جماعة من الأصحاب بالقبور القبر والقبرين ومستنده غير واضح. الرابع: المنع من الصلاة في الطرق، وقال في المغرب: سنن الطريق معظمه ووسطه، وفي القاموس سن الطريقة سار فيها كاستسنها وسنن الطريق مثلثة وبضمتين [نهجه] وجهته. والمسان من الإبل الكبار انتهى ولعل المراد هنا الطرق المسلوكة أو العظيمة، والمشهور كراهة الصلاة في الطريق المسلوكة وقال في المنتهى: إنه مذهب علمائنا أجمع، وظاهر الصدوق والمفيد الحرمة، والكراهة أظهر، والترك أحوط، ولا فرق بين أن تكون الطريق مشغولة بالمارة وقت الصلاة أولا للعموم، نعم لو تعطلت المارة اتجه التحريم واحتمل الفساد. ومنهم من خص الكراهة بجواد الطرق وهي العظمى منها، والأجود التعميم لموثقة ابن الجهم عن الرضا عليه السلام قال: كل طريق يوطأ فلا تصل عليه، وفي رواية أخرى عنه : كل طريق يوطأ ويتطرق، وكانت فيه جادة أو لم تكن، فلا ينبغي الصلاة فيه. الخامس: المنع من الصلاة في قرى النمل، والمشهور الكراهة لهذا الخبر ولما سيأتي، ولعدم انفكاك المصلي من أذاها، وقتل بعضها. السادس: المنع من الصلاة في معاطن الإبل، قال الجوهري: العطن والمعطن واحد الأعطان والمعاطن وهي مبارك الإبل عند الماء لتشرب عللا بعد نهل فإذا استوفت ردت إلى المراعي والاظماء، قال ابن السكيت: وكذلك تقول هذا عطن الغنم ومعطنها لمرابضها حول الماء، وقال: العلل الشرب الثاني، والنهل الشرب الأول، وقال الفيروزآبادي: العطن محركة وطن الإبل ومنزلها حول الحوض، وقريب منه كلام ابن الأثير وغيره، وقال في مصباح اللغة: العطن للإبل المناخ والمبرك، ولا يكون إلا حول الماء، والجمع أعطان، نحو سبب وأسباب والمعطن وزان مجلس مثله، وعطن الغنم ومعطنها، أيضا مربضها حول الماء، قاله ابن السكيت وابن قتيبة. وقال ابن فارس: قال بعض أهل اللغة: لا يكون أعطان الإبل إلا حول الماء، فأما مباركها في البرية أو عند الحي فهي المأوى، وقال الأزهري: أيضا عطن الإبل موضعها الذي تتنحى إليه أي تشرب الشربة الثانية، وهو العلل، ولا تعطن الإبل على الماء إلا في حمارة القيظ، فإذا برد الزمان فلا عطن للإبل، والمراد بالمعاطن في كلام الفقهاء المبارك انتهى. وظاهر الفقهاء أن الكراهة تشتمل كل موضع يكون فيه الإبل، والأولى ترك الصلاة في الموضع الذي تأوي إليه الإبل، وإن لم تكن فيه وقت الصلاة كما يومي إليه بعض الأخبار، وصرح به العلامة في المنتهى معللا بأنها بانتقالها عنها لا تخرج عن اسم المعطن إذا كانت تأوي إليه. ثم إن الذي ورد في أخبارنا إنما هو بلفظ العطن، وقد عرفت مدلوله لغة، وأكثر أصحابنا حكموا بالتعميم كالمحقق والعلامة، وقال ابن إدريس في السرائر بعد تفسير المعطن بما نقلناه: هذا حقيقة المعطن عند أهل اللغة إلا أن أهل الشرع لم يخصص ذلك بمبرك دون مبرك انتهى. واستندوا في التعميم بما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إذا أدركتم الصلاة وأنتم في مراح الغنم فصلوا فيها فإنها سكينة وبركة، وإن أدركتم الصلاة وأنتم في أعطان الإبل فاخرجوا منها فإنها جن من جن خلقت ألا ترى أنها إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها. وعن جابر بن سمرة أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وآله أنصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم، قال: أنصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا. وعن البراء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين. ولا يخفى أن بعض تلك الروايات على تقدير صحتها تؤمى إلى كراهة الصلاة في كل موضع حضر فيه إبل، مع أنهم ذكروا في السترة أنها تتحقق بالبعير، ورووا أن النبي صلى الله عليه وآله صلى إلى بعير، ورووا عنه صلى الله عليه وآله أنه كان يعرض راحلته ويصلي إليها قال: قلت: فإذا ذهبت الركاب؟ قال: كان يعرض الرحل ويصلي إلى آخرته وقال العلامة في المنتهى: لا بأس أن يستر ببعير أو حيوان، ثم ذكر الروايتين الأخيرتين. وقال - ره - في المعاطن بعد الروايات الأولة: والفقهاء جعلوه أعم من ذلك وهي مبارك الإبل مطلقا التي تأوي إليها، ويدل عليه ما فهم من التعليل بكونها من الشياطين، ثم قال: والمواضع التي تبيت فيها الإبل في سيرها أو تناخ فيها لعلفها أو وردها الوجه أنها لا بأس بالصلاة فيها، لأنها لا تسمى معاطن، ولو صلى في هذه المواضع لم يكن به بأس، وليس مكروها خلافا لبعض الجمهور انتهى. وقد عرفت أنه لو صح التعليل لدل على كراهة مطلق المواضع التي تحضر الإبل فيها، وإلا فينبغي أن يقتصر على مدلول المعاطن لغة، مع أن الروايات عامية لا عبرة بمدلولاتها. ثم إن المشهور بين الأصحاب الكراهة، وقد مر عن أبي الصلاح القول بالتحريم، والتردد في بطلان الصلاة، وظاهر المفيد في المقنعة أيضا التحريم، وهو أحوط، وإن كانت الكراهة أقوى في الجملة. السابع: المنع من الصلاة في مجرى الماء، وهو المكان المعد لجريانه فيه، وإن لم يكن فيه ماء، والمشهور فيه الكراهة لهذا الخبر، وقيل يكره الصلاة في بطون الأودية التي يخاف فيها هجوم السيل، وظاهر الصدوق - ره - فيما مر التحريم، وإن لم ينسب إليه، وقال في المنتهى: تكره الصلاة في مجرى الماء ذهب إليه علماؤنا. ثم قال - ره -: تكره الصلاة في السفينة لأنه يكون قد صلى في مجرى الماء، وكذا لو صلى على ساباط تحته نهر يجري، أو ساقية، وهل يشترط في الكراهة جريان الماء؟ عندي فيه توقف أقربه عدم الاشتراط، ولا فرق بين الماء الطاهر والنجس في ذلك، وهل تكره الصلاة على الماء الواقف؟ فيه تردد أقر به الكراهية انتهى، وقال في النهاية: فان أمن السيل احتمل بقاء الكراهة اتباعا لظاهر النهي، وعدمها لزوال موجبها. وأقول: ظاهر الاخبار كراهة الصلاة في المكان الذي يتوقع فيه جريان الماء، وفي المكان الذي يجرى فيه الماء بالفعل، على تفصيل قد تقدم، وقد سبق القول في الصلاة في السفينة، وأما الساباط فالظاهر عدم الكراهة والله أعلم. الثامن: المنع من الصلاة في السبخة بفتح الباء، وإذا كانت نعتا للأرض كقولك الأرض السبخة فبكسر الباء ذكره الخليل في كتاب العين، والذي يظهر من الاخبار أن المنع لعدم استقرار الجبهة وعدم استواء الأرض فلو دق وسوي لم يكن به بأس كما ذكره الصدوق - ره - وظاهر الصدوق في العلل التحريم حيث قال (باب العلة التي من أجلها لا تجوز الصلاة في السبخة) وظاهره في الخصال تخصيص التحريم بالنبي صلى الله عليه وآله والامام، وظاهر الأكثر الكراهة مطلقا، والأظهر أنه إن لم تستقر الجبهة أصلا أو كان الارتفاع والانخفاض أزيد من المعفو فتحرم الصلاة اختيارا، وإلا فتكره، ومع الدق والاستواء تزول الكراهة أو تخف و الأول أظهر، لما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة قال: سألته عن الصلاة في السباخ فقال: لا بأس، وحملها الشيخ على موضع تقع فيه الجبهة مستوية. التاسع: المنع من الصلاة على الثلج، والظاهر أنه أيضا مثل السبخة، و مع عدم الاستقرار أصلا يحرم، ومعه في الجملة يكره، ومع الدق والاستواء التام تزول الكراهة أو تخف، والثاني أظهر لما سيأتي. العاشر: المنع من الصلاة في وادي ضجنان وقال المنتهى: تكره الصلاة في ثلاثة مواطن بطريق مكة: البيداء، وذات الصلاصل، وضجنان وقال: البيداء في اللغة المفازة، وليس ذلك على عمومه ههنا، بل المراد موضع معين، وقد ورد أنها أرض خسف روي أن جيش السفياني يأتي إليها قاصدا مدينة الرسول صلى الله عليه وآله فيخسف الله تعالى بتلك الأرض، وبينها وبين ميقات أهل المدينة الذي هو ذو الحليفة ميل واحد، وضجنان جبل بمكة ذكره صاحب الصحاح، والصلاصل جمع صلصال وهي الأرض التي لها صوت ودوى انتهى. وقيل: إنه الطين الحر المخلوط بالرمل، فصار يتصلصل إذا جف أي يصوت وبه فسره الشهيد - ره -، ونقله الجوهري عن أبي عبيدة، ونحو منه كلام الفيروزآبادي، ويوهم عبارات بعض الأصحاب أن كل أرض كانت كذلك كرهت الصلاة فيها، وهو خطأ، لأنه قد ظهر من الاخبار وكلام قدماء الأصحاب أنها أسماء مواضع مخصوصة بين الحرمين. وورد في بعض الأخبار النهي عن الصلاة في ذات الجيش ويظهر من بعضها أنها البيداء كما اختاره الأصحاب، وعللوا التسمية بخسف جيش السفياني فيها، ومن بعضها أنها مبدء البيداء للجائي من مكة، ومن بعضها المغايرة، فيحتمل التكرار على التأكيد، أو الحمل على أنها متصلة بالبيداء فحكم بالاتحاد مجازا.

الهوامش15

[1]المحاسن ص 13.ص 305

[2]المحاسن ص 366.ص 305

[١]الخصال ج ٢ ص ٥٢ - ٥٣.ص 306

[٣]التهذيب ج ١ ص ٢٢٤.ص 306

[٤]بل ذكره في الخصال على ما مر.ص 306

[٥]الفقيه ج ١ ص ١٥٦.ص 306

[١]التهذيب ج ١ ص ٢٤٣.ص 307

[٢]التهذيب ج ١ ص ٢٠٠.ص 307

[٣]التهذيب ج ١ ص ٢٤٣.ص 307

[٤]الفقيه ج ١ ص ١٥٨.ص 307

[١]التهذيب ج ١ ص ١٩٨، ط حجر ج ٢ ص ٢٢٠ و ٢٢١ ط نجف.ص 308

[٢]التهذيب ج ١ ص ١٩٨، ط حجر ج 2 ص 220 و 221 ط نجف.ص 308

[١]علل الشرايع ج ٢ ص ١٦.ص 311

[٢]قد مر كلامه ص ٣٠٥ س ٢١.ص 311

[٣]التهذيب ج ١ ص ١٩٨، الاستبصار ج ١ ص ١٩٩.ص 311

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 80, Page 305

View original source