Usul16

Hadith record

bihar-38373

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

18 - كتاب عاصم بن حميد: عن عمرو بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:

bihar-38373
العياشي: عن عبد الصمد بن بشير قال:
Show clickable narrator chain

ذكر عند أبي عبد الله عليه السلام بدو الاذان فقال إن رجلا من الأنصار رأى في منامه الاذان فقصه على رسول الله صلى الله عليه وآله وأمره رسول الله صلى الله عليه وآله أن يعلمه بلالا فقال أبو عبد الله: كذبوا إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان نائما في ظل الكعبة، فأتاه جبرئيل عليه السلام ومعه طاس فيه ماء من الجنة، فأيقظه وأمره أن يغتسل ثم وضع في محمل له ألف ألف لون من نور. ثم صعد به حتى انتهى إلى أبواب السماء فلما رأته الملائكة نفرت عن أبواب السماء فأمر الله جبرئيل عليه السلام فقال: " الله أكبر الله أكبر " فتراجعت الملائكة نحو أبواب السماء ففتحت الباب فدخل عليه السلام حتى انتهى إلى السماء الثانية فنفرت الملائكة عن أبواب السماء فقال: " أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله الا الله " فتراجعت الملائكة ثم فتح الباب فدخل عليه السلام ومر حتى انتهى إلى السماء الثالثة فنفرت الملائكة عن أبواب السماء فقال جبرئيل " أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله " فتراجعت الملائكة وفتح الباب ومر النبي صلى الله عليه وآله حتى انتهى إلى السماء الرابعة فإذا هو بملك متك وهو على سرير تحت يده ثلاث مائة ألف ملك تحت كل ملك ثلاث مائة ألف ملك فنودي أن قم، قال: فقام الملك على رجليه فلا يزال قائما إلى يوم القيامة. قال: وفتح الباب ومر النبي صلى الله عليه وآله حتى انتهى إلى السماء السابعة قال: وانتهى إلى سدرة المنتهى قال: فقال السدرة ما جاوزني مخلوق قبلك، قال: ثم مضى فتدانى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى، فأوحى إلى عبده ما أوحى قال: فدفع إليه كتابين كتاب أصحاب اليمين، وكتاب أصحاب الشمال، فأخذ كتاب أصحاب اليمين بيمينه وفتحه فنظر فيه فإذا فيه أسماء أهل الجنة، وأسماء آبائهم وقبائلهم، قال: فقال الله " آمن الرسول بما انزل إليه من ربه " فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله " فقال الله: " وقالوا سمعنا وأطعنا " فقال النبي: " غفرانك ربنا وإليك المصير " قال الله: " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت " قال النبي صلى الله عليه وآله: " لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا " قال فقال الله: قد فعلت. فقال النبي صلى الله عليه وآله: " ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا " قال قد فعلت فقال النبي صلى الله عليه وآله: " ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولينا فانصرنا على القوم الكافرين " كل ذلك يقول الله قد فعلت. ثم طوى الصحيفة فأمسكها بيمينه وفتح الأخرى صحيفة أصحاب الشمال فإذا فيها أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إن هؤلاء قوم لا يؤمنون " فقال الله: يا محمد " فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون ". قال: فلما فرغ من مناجاة ربه رد إلى البيت المعمور وهو في السماء السابعة، بحذاء الكعبة، قال: فجمع له النبيين والمرسلين والملائكة ثم أمر جبرئيل فأتم الاذان وأقام الصلاة، وتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى بهم فلما فرغ التفت إليهم فقال الله له سل الذين يقرؤن الكتاب من قبلك لقد جائك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين فسئلهم يومئذ النبي صلى الله عليه وآله ثم نزل ومعه صحيفتان فدفعهما إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال أبو عبد الله عليه السلام: فهذا كان بدء الاذان . وأعرض عن الجاهلين " وقل سلام " أي مداراة ومتاركة، وقيل: هو سلام هجران ومجانبة كقوله " سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين " وقيل معناه قل ما تسلم به من شرهم و أذاهم، وهذا منسوخ بآية السيف، وقيل: معناه فاصفح عن سفههم ولا تقابلهم بمثله فلا يكون منسوخا . ثم اعلم أن الأصحاب اتفقوا على أن الأذان والإقامة إنما شرعا بوحي من الله، وأجمعت العامة على نسبة الاذان إلى رؤيا عبد الله بن زيد في منامه ونقلوا وقال أيضا: فأما الحكمة في تخصيص الاذان برؤية رجل من المسلمين ولم يكن عن وحى، فلان رسول الله صلى الله عليه وآله قد أريه ليلة الاسراء وسمعه مشاهدة فوق سبع سماوات، وهذا أقوى من الوحي، فلما تأخر فرض الاذان إلى المدينة، وأرادوا اعلام الناس بوقت الصلاة تلبث الوحي حتى رأى عبد الله الرؤيا، فوافقت ما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله فلذلك قال صلى الله عليه وآله " انها رؤيا حق انشاء الله " وعلم حينئذ أن مراد الحق بما رآه في السماء أن يكون سنة في الأرض إلى أن قال: واقتضت الحكمة الإلهية أن يكون الاذان على لسان غير النبي صلى الله عليه وآله من المؤمنين لما فيه من التنويه من الله لعبده والرفع لذكره، فلان يكون ذلك على غير لسانه، أنوه به وأفخم لشأنه، وهذا معنى بين، فان الله سبحانه يقول: " ورفعنا لك ذكرك " فمن رفع ذكره أن أشاد به على لسان غيره: انتهى كلام المالقى. قال الشعراني: وهو وجه حسن، وتفطن عجيب وبه يجمع بين الحديثين، والحكمة التي ذكرها في رؤيا عبد الله بن زيد، مما يؤيده العقل، ولا ينافي كون الاذان بالوحي من الله تعالى كما في أحاديثنا، والاعتراض منا إنما هو على من ينفى الوحي في الاذان، لا على رؤيا عبد الله بن زيد، فان المنافقين والملاحدة كانوا يتهمون النبي صلى الله عليه وآله بأنه أدخل اسمه في الاذان من عند نفسه وأعلن به في المنابر حبا للشهرة وطلبا للجاه، وأما إذا رآه عبد الله بن زيد في الرؤيا، ولم يكونوا يتهمونه لعدم كونه من أصحاب سر رسول الله والمتخلين معه دائما، ارتفعت التهمة وكانت آية من آيات النبوة. موافقة عمر له في المنام، وفي رواية الكليني ما يدل على أنهم كانوا يقولون إن أبي بن كعب رآه في النوم وهو باطل عند الشيعة، قال ابن أبي عقيل: أجمعت الشيعة على أن الصادق عليه السلام لعن قوما زعموا أن النبي صلى الله عليه وآله أخذ الاذان من عبد الله بن زيد فقال: ينزل الوحي على نبيكم، فيزعمون أنه أخذ الاذان من عبد الله بن زيد؟! انتهى، والاخبار في ذلك كثيرة في كتبنا.

الهوامش5

[١]تفسير العياشي ج ١ ص ١٥٧ - ١٥٨.ص 121

[٣]القصص: ٥٥.ص 121

[4]مجمع البيان ج 9 ص 59.ص 121

[5]قال الشعراني مد ظله في بعض حواشيه على الوافي: روى أبو القاسم السهيلي المالقى في كتاب الروض الأنف عن الباقر عليه السلام حديثا يتضمن وحى الاذان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ليلة المعراج، ثم قال: وأخلق بهذا الحديث أن يكون صحيحا، لما يعضده و يشاكله من أحاديث الاسراء، فبمجموعها يحصل أن معاني الصلاة كلها أو أكثرها قد جمعها حديث الاسراء إلى آخره.ص 121

[١]راجع الكافي ج ٣ ص ٤٨٢ - 486، وقد مر بتمامه نقلا من علل الشرايع ج 82 ص 237 - 250 مشروحا.ص 122

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 81, Page 119

View original source