Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

18 - كتاب عاصم بن حميد: عن عمرو بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:

bihar-38373
العياشي: عن عبد الصمد بن بشير قال:
Show clickable narrator chain

ذكر عند أبي عبد الله عليه السلام بدو الاذان فقال إن رجلا من الأنصار رأى في منامه الاذان فقصه على رسول الله صلى الله عليه وآله وأمره رسول الله صلى الله عليه وآله أن يعلمه بلالا فقال أبو عبد الله: كذبوا إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان نائما في ظل الكعبة، فأتاه جبرئيل عليه السلام ومعه طاس فيه ماء من الجنة، فأيقظه وأمره أن يغتسل ثم وضع في محمل له ألف ألف لون من نور. ثم صعد به حتى انتهى إلى أبواب السماء فلما رأته الملائكة نفرت عن أبواب السماء فأمر الله جبرئيل عليه السلام فقال: " الله أكبر الله أكبر " فتراجعت الملائكة نحو أبواب السماء ففتحت الباب فدخل عليه السلام حتى انتهى إلى السماء الثانية فنفرت الملائكة عن أبواب السماء فقال: " أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله الا الله " فتراجعت الملائكة ثم فتح الباب فدخل عليه السلام ومر حتى انتهى إلى السماء الثالثة فنفرت الملائكة عن أبواب السماء فقال جبرئيل " أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله " فتراجعت الملائكة وفتح الباب ومر النبي صلى الله عليه وآله حتى انتهى إلى السماء الرابعة فإذا هو بملك متك وهو على سرير تحت يده ثلاث مائة ألف ملك تحت كل ملك ثلاث مائة ألف ملك فنودي أن قم، قال: فقام الملك على رجليه فلا يزال قائما إلى يوم القيامة. قال: وفتح الباب ومر النبي صلى الله عليه وآله حتى انتهى إلى السماء السابعة قال: وانتهى إلى سدرة المنتهى قال: فقال السدرة ما جاوزني مخلوق قبلك، قال: ثم مضى فتدانى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى، فأوحى إلى عبده ما أوحى قال: فدفع إليه كتابين كتاب أصحاب اليمين، وكتاب أصحاب الشمال، فأخذ كتاب أصحاب اليمين بيمينه وفتحه فنظر فيه فإذا فيه أسماء أهل الجنة، وأسماء آبائهم وقبائلهم، قال: فقال الله " آمن الرسول بما انزل إليه من ربه " فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله " فقال الله: " وقالوا سمعنا وأطعنا " فقال النبي: " غفرانك ربنا وإليك المصير " قال الله: " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت " قال النبي صلى الله عليه وآله: " لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا " قال فقال الله: قد فعلت. فقال النبي صلى الله عليه وآله: " ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا " قال قد فعلت فقال النبي صلى الله عليه وآله: " ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولينا فانصرنا على القوم الكافرين " كل ذلك يقول الله قد فعلت. ثم طوى الصحيفة فأمسكها بيمينه وفتح الأخرى صحيفة أصحاب الشمال فإذا فيها أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إن هؤلاء قوم لا يؤمنون " فقال الله: يا محمد " فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون ". قال: فلما فرغ من مناجاة ربه رد إلى البيت المعمور وهو في السماء السابعة، بحذاء الكعبة، قال: فجمع له النبيين والمرسلين والملائكة ثم أمر جبرئيل فأتم الاذان وأقام الصلاة، وتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى بهم فلما فرغ التفت إليهم فقال الله له سل الذين يقرؤن الكتاب من قبلك لقد جائك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين فسئلهم يومئذ النبي صلى الله عليه وآله ثم نزل ومعه صحيفتان فدفعهما إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال أبو عبد الله عليه السلام: فهذا كان بدء الاذان . وأعرض عن الجاهلين " وقل سلام " أي مداراة ومتاركة، وقيل: هو سلام هجران ومجانبة كقوله " سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين " وقيل معناه قل ما تسلم به من شرهم و أذاهم، وهذا منسوخ بآية السيف، وقيل: معناه فاصفح عن سفههم ولا تقابلهم بمثله فلا يكون منسوخا . ثم اعلم أن الأصحاب اتفقوا على أن الأذان والإقامة إنما شرعا بوحي من الله، وأجمعت العامة على نسبة الاذان إلى رؤيا عبد الله بن زيد في منامه ونقلوا وقال أيضا: فأما الحكمة في تخصيص الاذان برؤية رجل من المسلمين ولم يكن عن وحى، فلان رسول الله صلى الله عليه وآله قد أريه ليلة الاسراء وسمعه مشاهدة فوق سبع سماوات، وهذا أقوى من الوحي، فلما تأخر فرض الاذان إلى المدينة، وأرادوا اعلام الناس بوقت الصلاة تلبث الوحي حتى رأى عبد الله الرؤيا، فوافقت ما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله فلذلك قال صلى الله عليه وآله " انها رؤيا حق انشاء الله " وعلم حينئذ أن مراد الحق بما رآه في السماء أن يكون سنة في الأرض إلى أن قال: واقتضت الحكمة الإلهية أن يكون الاذان على لسان غير النبي صلى الله عليه وآله من المؤمنين لما فيه من التنويه من الله لعبده والرفع لذكره، فلان يكون ذلك على غير لسانه، أنوه به وأفخم لشأنه، وهذا معنى بين، فان الله سبحانه يقول: " ورفعنا لك ذكرك " فمن رفع ذكره أن أشاد به على لسان غيره: انتهى كلام المالقى. قال الشعراني: وهو وجه حسن، وتفطن عجيب وبه يجمع بين الحديثين، والحكمة التي ذكرها في رؤيا عبد الله بن زيد، مما يؤيده العقل، ولا ينافي كون الاذان بالوحي من الله تعالى كما في أحاديثنا، والاعتراض منا إنما هو على من ينفى الوحي في الاذان، لا على رؤيا عبد الله بن زيد، فان المنافقين والملاحدة كانوا يتهمون النبي صلى الله عليه وآله بأنه أدخل اسمه في الاذان من عند نفسه وأعلن به في المنابر حبا للشهرة وطلبا للجاه، وأما إذا رآه عبد الله بن زيد في الرؤيا، ولم يكونوا يتهمونه لعدم كونه من أصحاب سر رسول الله والمتخلين معه دائما، ارتفعت التهمة وكانت آية من آيات النبوة. موافقة عمر له في المنام، وفي رواية الكليني ما يدل على أنهم كانوا يقولون إن أبي بن كعب رآه في النوم وهو باطل عند الشيعة، قال ابن أبي عقيل: أجمعت الشيعة على أن الصادق عليه السلام لعن قوما زعموا أن النبي صلى الله عليه وآله أخذ الاذان من عبد الله بن زيد فقال: ينزل الوحي على نبيكم، فيزعمون أنه أخذ الاذان من عبد الله بن زيد؟! انتهى، والاخبار في ذلك كثيرة في كتبنا.

الهوامش5

[١]تفسير العياشي ج ١ ص ١٥٧ - ١٥٨.ص 121

[٣]القصص: ٥٥.ص 121

[4]مجمع البيان ج 9 ص 59.ص 121

[5]قال الشعراني مد ظله في بعض حواشيه على الوافي: روى أبو القاسم السهيلي المالقى في كتاب الروض الأنف عن الباقر عليه السلام حديثا يتضمن وحى الاذان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ليلة المعراج، ثم قال: وأخلق بهذا الحديث أن يكون صحيحا، لما يعضده و يشاكله من أحاديث الاسراء، فبمجموعها يحصل أن معاني الصلاة كلها أو أكثرها قد جمعها حديث الاسراء إلى آخره.ص 121

[١]راجع الكافي ج ٣ ص ٤٨٢ - 486، وقد مر بتمامه نقلا من علل الشرايع ج 82 ص 237 - 250 مشروحا.ص 122

bihar-38374
ثواب الأعمال: بالاسناد المتقدم في باب المساجد عن أبي هريرة وابن عباس قالا:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله في خطبة طويلة: من تولى أذان مسجد من مساجد الله، فأذن فيه وهو يريد وجه الله، أعطاه الله عز وجل ثواب أربعين ألف ألف نبي وأربعين ألف ألف صديق، وأربعين ألف ألف شهيد، وأدخل في شفاعته أربعين ألف ألف أمة في كل أمة أربعون ألف ألف رجل، وكان له في كل جنة من الجنان أربعون ألف ألف مدينة، في كل مدينة أربعون ألف ألف قصر، في كل قصر أربعون ألف ألف دار في كل دار أربعون ألف ألف بيت، في كل بيت أربعون ألف ألف سرير، على كل سرير زوجة من الحور العين، سعة كل بيت منها مثل الدنيا أربعون ألف ألف مرة، بين يدي كل زوجة أربعون ألف ألف وصيف، وأربعون ألف ألف وصيفة، في كل بيت أربعون ألف ألف مائدة على كل مائدة أربعون ألف ألف قصعة، في كل قصعة أربعون ألف ألف لون من الطعام، لو نزل به الثقلان لأدخلهم أدنى بيت من بيوتها، لهم فيها ما شاؤوا من الطعام والشراب والطيب واللباس والثمار، وألوان التحف والطرائف من الحلي والحلل، كل بيت منها يكتفى بما فيه من هذه الأشياء عما في البيت الآخر، فإذا أذن المؤذن فقال: أشهد أن لا إله إلا الله " اكتنفه أربعون ألف ألف ملك، كلهم يصلون عليه ويستغفرون له، وكان في ظل الله عز وجل حتى يفرغ وكتب له ثوابه أربعون ألف ألف ملك، ثم صعدوا به إلى الله عز وجل .

الهوامش1

[١]ثواب الأعمال ص ٢٥٨ - 259.ص 123

bihar-38375
مجالس الصدوق: عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن العباس والعباس بن عمرو معا عن هشام بن الحكم عن ثابت بن هرمز، عن الحسن بن أبي الحسن، عن أحمد بن عبد الحميد، عن عبد الله ابن علي قال:
Show clickable narrator chain

حملت متاعا من البصرة إلى مصر، فقدمتها، فبينما أنا في بعض الطريق إذا أنا بشيخ طوال شديد الأدمة أصلع أبيض الرأس واللحية، عليه طمران أحدهما أسود والآخر أبيض، فقلت: من هذا، فقالوا: هذا بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وآله. فأخذت ألواحي وأتيته فسلمت عليه ثم قلت له: السلام عليك أيها الشيخ! فقال: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، قلت: رحمك الله حدثني بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله قال: وما يدريك من أنا؟ فقلت: أنت بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: فبكى وبكيت حتى اجتمع الناس علينا ونحن نبكي قال: ثم قال لي: يا غلام من أي البلاد أنت؟ قلت: من أهل العراق، فقال لي: بخ بخ فمكث ساعة. ثم قال: اكتب يا أخا أهل العراق " بسم الله الرحمن الرحيم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: المؤذنون امناء المؤمنين على صلاتهم وصومهم، ولحومهم ودمائهم، لا يسألون الله عز وجل شيئا إلا أعطاهم، ولا يشفعون في شئ إلا شفعوا. قلت: زدني رحمك الله! قال: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من أذن أربعين عاما محتسبا بعثه الله يوم القيامة وله عمل أربعين صديقا عملا مبرورا متقبلا. قلت: زدني رحمك الله قال: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من أذن عشرين عاما بعثه الله عز وجل يوم القيامة وله من النور مثل نور السماء الدنيا. قلت: زدني رحمك الله. قال: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من أذن عشر سنين أسكنه الله عز وجل مع إبراهيم في قبته أو في درجته. قلت: زدني رحمك الله. قال: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول من أذن سنة واحدة بعثه الله عز وجل يوم القيامة وقد غفرت ذنوبه كلها بالغة ما بلغت، ولو كانت مثل زنة جبل أحد. قلت: زدني رحمك الله قال: نعم فاحفظ واعمل واحتسب، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من أذن في سبيل الله صلاة واحدة إيمانا واحتسابا وتقربا إلى الله عز وجل غفر الله له ما سلف من ذنوبه، ومن عليه بالعصمة فيما بقي من عمره، وجمع بينه و بين الشهداء في الجنة. قلت: رحمك الله حدثني بأحسن ما سمعت، قال: ويحك يا غلام قطعت أنياط قلبي، وبكى وبكيت حتى إني والله لرحمته. ثم قال: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إذا كان يوم القيامة وجمع الله الناس في صعيد واحد، بعث الله عز وجل إلى المؤذنين بملائكة من نور، معهم ألوية وأعلام من نور، يقودون جنايب أزمتها زبرجد أخضر، و حقايبها المسك الأذفر، ويركبها المؤذنون فيقومون عليها قياما، تقودهم الملائكة ينادون بأعلا أصواتهم بالاذان. ثم بكى بكاء شديدا حتى انتحبت وبكيت، فلما سكت قلت مما بكاؤك؟ قال: ويحك ذكرتني أشياء سمعت حبيبي وصفيي عليه السلام يقول والذي بعثني بالحق نبيا إنهم ليمرون على الخلق قياما على النجائب فيقولون: " الله أكبر الله أكبر " فإذا قالوا ذلك سمعت لامتي ضجيجا - فسأله أسامة بن زيد عن ذلك الضجيج ما هو؟ قال الضجيج التسبيح والتحميد والتهليل، فإذا قالوا: " أشهد أن لا إله إلا الله " قالت أمتي إياه كنا نعبد في الدنيا فيقال: صدقتم، فإذا قالوا: " أشهد أن محمدا رسول الله " قالت أمتي: هذا الذي أتانا برسالة ربنا جل جلاله وآمنا به ولم نره صلى الله عليه وآله، فيقال لهم صدقتم، هو الذي أدى إليكم الرسالة من ربكم، وكنتم به مؤمنين، فحقيق على الله أن يجمع بينكم وبين نبيكم، فينتهي بهم إلى منازلهم، وفيها مالا عين رأت، ولا اذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ثم نظر إلي فقال لي: إن استطعت ولا قوة إلا بالله أن لا تموت إلا مؤذنا فافعل. فقلت: رحمك الله تفضل على وأخبرني، فاني فقير محتاج، وأد إلى ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله فإنك قد رأيته ولم أره، وصف لي كيف وصف لك رسول الله صلى الله عليه وآله بناء الجنة، قال: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أن سور الجنة لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، ولبنة من ياقوت، وملاطها المسك الأذفر، وشرفها الياقوت الأحمر، والأخضر والأصفر، قلت: فما أبوابها؟ قال أبوابها مختلفة باب الرحمة من ياقوتة حمراء. قلت: فما حلقته، قال: ويحك كف عني فقد كلفتني شططا قلت: ما أنا بكاف عنك حتى تؤدي إلى ما سمعت من رسول الله في ذلك، قال اكتب بسم الله الرحمن الرحيم أما باب الصبر، فباب صغير مصراع واحد من ياقوتة حمراء لا حلق له، وأما باب الشكر فإنه من ياقوتة بيضاء، لها مصراعان مسيرة ما بينهما خمس مائة عام، له ضجيج وحنين، يقول: اللهم جئني بأهلي، قلت: هل يتكلم الباب؟ قال: نعم، ينطقه ذو الجلال والاكرام، وأما باب البلاء قلت: أليس باب البلاء هو باب الصبر؟ قال: لا، قلت: فما البلاء؟ قال: المصائب والأسقام والأمراض والجذام وهو باب من ياقوتة صفراء مصراع واحد، ما أقل من يدخل منه. قلت: رحمك الله زدني وتفضل علي فاني فقير، قال: يا غلام لقد كلفتني شططا، أما الباب الأعظم، فيدخل منه العباد الصالحون، وهم أهل الزهد والورع والراغبون إلى الله عز وجل المستأنسون به، قلت: رحمك الله فإذا دخلوا الجنة ما ذا يصنعون؟ قال: يسيرون على نهرين في مصاف في سفن الياقوت، مجاذيفها اللؤلؤ فيها ملائكة من نور، عليهم ثياب خضر شديد خضرتها، قلت رحمك الله هل يكون من النور أخضر؟ قال: إن الثياب هي خضر، ولكن فيها نور من نور رب العالمين جل جلاله، يسيرون على حافتي ذلك النهر. قلت: فما اسم ذلك النهر قال: جنة المأوى، قلت: هل وسطها غير هذا؟ قال: نعم، جنة عدن، وهي في وسط الجنان، فأما جنة عدن فسورها ياقوت أحمر وحصباؤها اللؤلؤ، قلت: فهل فيها غيرها؟ قال: نعم، جنة الفردوس، قلت: وكيف سورها قال: ويحك كف عني حيرت على قلبي، قلت: بل أنت الفاعل بي ذلك، ما أنا بكاف عنك حتى تتم لي الصفة، وتخبرني عن سورها، قال: سورها نور، فقلت: والغرف التي هي فيها قال: هي من نور رب العالمين. قلت: زدني رحمك الله قال: ويحك إلى هذا انتهى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله، طوبى لك إن أنت وصلت إلى بعض هذه الصفة، وطوبى لمن يؤمن بهذا، قلت يرحمك الله أنا والله من المؤمنين بهذا، قال: ويحك إنه من يؤمن أو يصدق بهذا الحق والمنهاج، لم يرغب في الدنيا ولا في زهرتها وحاسب نفسه، قلت: أنا مؤمن بهذا قال: صدقت، ولكن قارب وسدد، ولا تيئس واعمل، ولا تفرط وارج و خف واحذر. ثم بكى وشهق ثلاث شهقات فظننا أنه قد مات، ثم قال: فداكم أبي وأمي لو رآكم محمد صلى الله عليه وآله لقرت عينه حين تسألون عن هذه الصفة، ثم قال النجا النجا الوحا الوحا، الرحيل الرحيل، العمل العمل، وإياكم والتفريط وإياكم والتفريط ثم قال ويحكم اجعلوني في حل مما فرطت، فقلت له أنت في حل مما فرطت، جزاك الله الجنة كما أديت وفعلت الذي يجب عليك، ثم ودعني، وقال لي اتق الله وأد إلى أمة محمد صلى الله عليه وآله ما أديت إليك، فقلت أفعل إنشاء الله تعالى، قال: أستودع الله دينك وأمانتك، وزودك التقوى، وأعانك على طاعته بمشيته . قوله عليه السلام: " على صلاتهم " ظاهره جواز الاعتماد على المؤذن في دخول الوقت وقد مر الكلام فيه، وإن (كان) ظ في المعتبر مال إلى الاعتماد على الثقة العارف بالأوقات والأحوط عدمه، إلا مع حصول العلم، وإن كان ظاهر بعض الأخبار جواز الاعتماد على أذان المخالفين أيضا، وربما يخص بذوي الأعذار. وأما كونهم امناء على لحوم الناس، فلأنهم لو لم يؤذن أحد بينهم يغتابهم الناس، ويأكلون لحومهم بالغيبة، بأنهم ليسوا بمسلمين، ولا يقيمون شعائر الاسلام " وعلى دمائهم " لان سرايا المسلمين كانوا إذا أشرفوا على قرية أو بلدة فسمعوا أذانهم كفوا عن قتلهم، أو لأنه يجوز قتالهم على ترك الاذان كما قيل، وقيل: لان لحومهم و دماءهم تصير محفوظة من النار لأنهم يصلون بأذانهم، والصلاة سبب للعتق من النار وقيل: المراد بلحومهم ودمائهم ذبايحهم، فان بأذان المؤذنين يعلم إسلام أهل بلادهم فيعلم حل ذبائحهم وقيل: المراد بلحوم الناس أعراضهم والوجه في أمانتهم على الاعراض والدماء أنهم الذين يدعون الناس إلى إقامة الحدود قوله صلى الله عليه وآله " ولا يشفعون في شئ " أي في الدنيا بالدعاء أو في الآخرة بالشفاعة أو الأعم " إلا شفعوا " على بناء المجهول من باب التفعيل، أي قبلت شفاعتهم، والصديق للمبالغة في الصدق، أو التصديق أي الذي صدق النبي صلى الله عليه وآله أسبق وأكثر من غيره قولا وفعلا، وقيل هو الذي يصدق قوله بالعمل، ولعل المراد بعمل أربعين صديقا ثوابه الاستحقاقي أو من سائر الأمم. قوله عليه السلام: " من أذن عشرين عاما " أي أذان الاعلام لله، أو الأعم منه ومن الاذان لنفسه. قوله عليه السلام: " مثل نور السماء " في الفقيه " مثل زنة السماء " فهو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس، وقيل: أي يضيئ مثل تلك المسافة، وكونه في قبة إبراهيم عليه السلام أو درجته لا يستلزم كون مثوباته ولذاته مثله، بل هي شرافة وكرامة له أن يكون في قبته " واحتسب " أي اعمل لوجه الله " ومن عليه بالعصمة " أي من السيئات جميعا والتخلف للقصور في الاخلاص، وسائر الشرائط، أو من بعضها، والنياط ككتاب عرق غليظ نيط به القلب إلى الوتين، والمشهور في جمعه أنوطة ونوط، والأنياط إما هو جمعه على غير القياس، أو هو تصحيف النياط، ولعله أظهر. وبكاؤه إما لمفارقة الرسول صلى الله عليه وآله أو للشوق إلى الجنة أو لحبه تعالى أو لخشيته والألوية والاعلام: الرايات، والألوية تطلق على الصغير، والاعلام على الكبيرة منها، و الجنايب جمع الجنيبة وهي الدابة تقاد بجنب أخرى، ليركبها الانسان عند الحاجة وقال في القاموس: الحقب محركة الحزام يلي حقو البعير أو حبل يشد به الرحل في بطنه، والحقيبة الرفادة في مؤخر القتب، وكل ما شد في مؤخر رحل أو قتب، وفي بعض نسخ الفقيه " خفائفها " ولعله تصحيف. " ذكرتني أشياء " أي من أحوال الرسول صلى الله عليه وآله أو أحوال الآخرة أو قربه تعالى وعبادته أو الأعم وفي القاموس النجيب الكريم الحسيب، وناقة نجيب ونجيبة والجمع نجائب وقال: أضج القوم إضجاجا: صاحوا وجلبوا، فإذا جزعوا وغلبوا فضجوا يضجون ضجيجا. وقال: الملاط ككتاب الطين يجعل بين سافتي البناء، ويملط به الحائط و قال: شط في سلعته شططا محركة جاوز القدر والحد، وتباعد عن الحق، والفرق بين البلاء والصبر أنه إذا ابتلى أحد ولم يصبر يأجره الله على البلاء ما لم يصدر منه من الجزع ما يبطل أجره، وإذا صبر كان له أجر الصبر منضما إلى أجر البلاء. قوله: " ما أقل من يدخل فيه " لان أكثرهم يبطلون أجرهم بالجزع. ومجداف السفينة بالدال والذال ما يجدف بها السفينة، أي يحرك في الماء ليسير به السفينة، قوله: " من نور رب العالمين " أي من الأنوار التي خلقها الله تعالى، " وحافتا الوادي جانباه، قوله: " أو يصدق " لعل الترديد من الراوي، أو المراد بالايمان كمال التصديق وزهرة الدنيا بسكون الهاء غضارتها وحسنها. قوله: " قارب وسدد " أي اقتصد في الأمور كلها أو اجعل نيتك خالصة، و أعمالك سديدة صحيحة وفي النهاية فيه سددوا وقاربوا أي اقتصدوا في الأمور كلها و اتركوا الغلو فيها والتقصير، يقال: قارب فلان في أموره، إذا اقتصد، وقال: سددوا أي اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة: وهو القصد في الامر والعدل فيه، قوله: " ولا تأيس " أي من رحمة الله " ولا تفرط " من الافراط أو من التفريط، والشهقة: الصيحة أو تردد البكاء في الصدر. وقال الجزري فيه أنا النذير العريان، فالنجا فالنجا، أي انجوا بأنفسكم، و هو مصدر منصوب بفعل مضمر، أي انجوا النجا وتكراره للتأكيد، والنجاء السرعة يقال: ينجو نجاء إذا أسرع، ونجا من الامر إذا خلص، وقال: الوحا الوحا أي السرعة السرعة، ويمد ويقصر يقال: توحيت توحيا إذا أسرعت وهو منصوب على الاغراء بفعل مضمر. وقال الجوهري الوحا السرعة يمد ويقصر ويقال: الوحا الوحا يعني البدار البدار، وتوح يا هذا أي أسرع، وقال: رحل وارتحل وترحل بمعنى، والاسم الرحيل انتهى، والرحيل أيضا منصوب على الاغراء أي تهيأوا لسفر الآخرة، أو ارتحلوا بقلوبكم من الدنيا وزخارفها قوله: " وأمانتك " أي ما ائتمنك عليه من الاخبار أو أمانتك وكونك أمينا في ساير الأمور.

الهوامش2

[1]أمالي الصدوق ص 127.ص 127

[١]الفقيه ج ١ ص ٩١.ص 128

bihar-38376
مجالس الصدوق: عن حمزة بن محمد العلوي، عن عبد العزيز الأبهري عن محمد بن زكريا، عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال النبي صلى الله عليه وآله ألا ومن أذن محتسبا يريد بذلك وجه الله عز وجل أعطاه الله ثواب أربعين ألف شهيد، وأربعين ألف صديق، ويدخل في شفاعته أربعين ألف مسئ من أمتي إلى الجنة، ألا وإن المؤذن إذا قال: " أشهد أن لا إله إلا الله " صلى عليه تسعون ألف ملك، واستغفروا له، وكان يوم القيامة في ظل العرش حتى يفرغ الله من حساب الخلائق، ويكتب ثواب قوله " أشهد أن محمدا رسول الله " أربعون ألف ألف ملك، ومن حافظ على الصف الأول والتكبيرة الأولى لا يؤذي مسلما، أعطاه الله من الاجر ما يعطى المؤذنون في الدنيا والآخرة .

الهوامش1

[1]أمالي الصدوق ص 259 في خبر المناهى.ص 130

bihar-38377
العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسن بن فضال عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

لابد للمريض أن يؤذن ويقيم، إذا أراد الصلاة، ولو في نفسه، إن لم يقدر على أن يتكلم به بسبيل، فإن كان شديد الوجع، فلابد له من أن يؤذن ويقيم لأنه لا صلاة إلا بأذان وإقامة. قال الصدوق - رحمه الله - يعني صلاة الغداة وصلاة المغرب .

الهوامش1

[١]علل الشرايع ج ٢ ص ١٩.ص 131

bihar-38378
معاني الأخبار والتوحيد: عن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المروزي عن محمد بن جعفر المقري، عن محمد بن الحسن الموصلي، عن محمد بن عاصم الطريفي، عن عياش بن يزيد بن الحسن، عن أبيه، عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عن الحسين ابن علي عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

كنا جلوسا في المسجد، إذ صعد المؤذن المنارة، فقال: " الله أكبر الله أكبر " فبكى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وبكينا ببكائه. فلما فرغ المؤذن قال: أتدرون ما يقول المؤذن؟ قلنا: الله ورسوله ووصيه أعلم، فقال: لو تعلمون ما يقول: لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا، فلقوله: " الله أكبر " معان كثيرة منها أن قول المؤذن " الله أكبر " يقع على قدمه وأزليته وأبديته و علمه وقوته وقدرته وحلمه وكرمه وجوده وعطائه وكبريائه، فإذا قال المؤذن: " الله أكبر " فإنه يقول الله الذي له الخلق والامر، وبمشيته كان الخلق، ومنه كان كل شئ للخلق، وإليه يرجع الخلق، وهو الأول قبل كل شئ لم يزل، والآخر بعد كل شئ لا يزال، والظاهر فوق كل شئ لا يدرك، والباطن دون كل شئ لا يحد، فهو الباقي وكل شئ دونه فان. والمعني الثاني " الله أكبر " أي العليم الخبير، علم ما كان وما يكون، قبل أن يكون. والثالث " الله أكبر " أي القادر على كل شئ يقدر على ما يشاء القوي لقدرته المقتدر على خلقه، القوي لذاته، وقدرته قائمة على الأشياء كلها إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون. والرابع " الله أكبر " على معنى حلمه وكرمه، يحلم كأنه لا يعلم، ويصفح كأنه لا يرى، ويستر كأنه لا يعصى، لا يعجل بالعقوبة كرما وصفحا وحلما. والوجه الآخر في معني " الله أكبر " أي الجواد جزيل العطاء كريم الفعال، و الوجه الآخر " الله أكبر " فيه نفي كيفيته كأنه يقول: الله أجل من أن يدرك الواصفون قدر صفته الذي هو موصوف به، وإنما يصفه الواصفون على قدرهم لا على قدر عظمته وجلاله، تعالى الله عن أن يدرك الواصفون صفته علوا كبير. والوجه الآخر " الله أكبر " كأنه يقول الله أعلى وأجل، وهو الغني عن عباده لا حاجة به إلى أعمال خلقه. وأما قوله: " أشهد أن لا إله إلا الله " فاعلام بأن الشهادة لا تجوز إلا بمعرفة من القلب كأنه يقول أعلم أنه لا معبود إلا الله عز وجل، وأن كل معبود باطل سوى الله عز وجل، وأقر بلساني بما في قلبي من العلم بأنه لا إله إلا الله، وأشهد أنه لا ملجأ من الله إلا إليه، ولا منجا من شر كل ذي شر وفتنة كل ذي فتنة إلا بالله. وفي المرة الثانية " أشهد أن لا إله إلا الله " معناه أشهد أن لا هادي إلا الله، ولا دليل إلا الله، وأشهد الله بأني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد سكان السماوات وسكان الأرض وما فيهن من الملائكة والناس أجمعين، وما فيهن من الجبال و الأشجار والدواب والوحوش وكل رطب ويابس بأني أشهد أن لا خالق إلا الله، ولا رازق ولا معبود، ولا ضار ولا نافع، ولا قابض ولا باسط، ولا معطي ولا مانع، ولا دافع ولا ناصح، ولا كافي ولا شافي، ولا مقدم ولا مؤخر إلا الله، له الخلق والامر وبيده الخير كله تبارك الله رب العالمين. وأما قوله: " أشهد أن محمدا رسول الله " يقول اشهد الله أني أشهد أن لا إله إلا هو، وأن محمدا عبده ورسوله ونبيه وصفيه ونجيبه أرسله إلى كافة الناس أجمعين بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، واشهد من في السماوات والأرض من النبيين والمرسلين والملائكة والناس أجمعين أني أشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله سيد الأولين والآخرين. وفي المرة الثانية " أشهد أن محمدا رسول الله " يقول: أشهد أن لا حاجة لاحد إلى أحد إلا إلى الله الواحد القهار الغني عن عباده والخلايق أجمعين، وأنه أرسل محمدا إلى الناس بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله باذنه وسراجا منيرا، فمن أنكره، و جحده ولم يؤمن به أدخله الله عز وجل نار جهنم خالدا مخلدا لا ينفك عنها أبدا. وأما قوله: " حي على الصلاة " أي هلموا إلى خير أعمالكم، ودعوة ربكم وسارعوا إلى مغفرة من ربكم، وإطفاء ناركم التي أوقدتموها على ظهوركم، و فكاك رقابكم التي رهنتموها بذنوبكم، ليكفر الله عنكم سيئاتكم، ويغفر لكم ذنوبكم ويبدل سيئاتكم حسنات، فإنه ملك كريم، ذو الفضل العظيم، وقد أذن لنا معاشر المسلمين بالدخول في خدمته، والتقدم إلى بين يديه. وفي المرة الثانية " حي على الصلاة " أي قوموا إلى مناجاة ربكم وعرض حاجاتكم على ربكم، وتوسلوا إليه بكلامه وتشفعوا به وأكثروا الذكر والقنوت والركوع والسجود والخضوع والخشوع، وارفعوا إليه حوائجكم فقد أذن لنا في ذلك. وأما قوله: " حي على الفلاح " فإنه يقول: أقبلوا إلى بقاء لا فناء معه، و نجاة لا هلاك معها، وتعالوا إلى حياة لا ممات معها، وإلى نعيم لا نفاد له، وإلى ملك لا زوال عنه، وإلى سرور لا حزن معه وإلى انس لا وحشة معه، وإلى نور لا ظلمة معه وإلى سعة لا ضيق معها، وإلى بهجة لا انقطاع لها، وإلى غني لا فاقة معه، وإلى صحة لا سقم معها، وإلى عز لا ذل معه، وإلى قوة لا ضعف معها، وإلى كرامة يا لها من كرامة، واعجلوا إلى سرور الدنيا والعقبى، ونجاة الآخرة والأولى. وفي المرة الثانية " حي على الفلاح " فإنه يقول: سابقوا إلى ما دعوتكم إليه وإلى جزيل الكرامة، وعظيم المنة، وسني النعمة، والفوز العظيم، ونعيم الأبد في جواز محمد صلى الله عليه وآله في مقعد صدق عند مليك مقتدر. وأما قوله: " الله أكبر (الله أكبر) " فإنه يقول الله أعلى وأجل من أن يعلم أحد من خلقه ما عنده من الكرامة لعبد أجابه وأطاعه وأطاع أمره، وعرفه و عبده، واشتغل به وبذكره وأحبه وأنس به، واطمأن إليه ووثق به، وخافه ورجاه واشتاق إليه ووافقه في حكمه وقضائه ورضي به. وفي المرة الثانية " الله أكبر (الله أكبر) " فإنه يقول: الله أكبر وأعلى وأجل من أن يعلم أحد مبلغ كراماته لأوليائه، وعقوبته لأعدائه، ومبلغ عفوه وغفرانه ونعمته لمن أجابه وأجاب رسوله، ومبلغ عذابه ونكاله وهوانه لمن أنكره وجحده. وأما قوله: " لا إله إلا الله " معناه لله الحجة البالغة عليهم بالرسول والرسالة والبيان والدعوة، وهو أجل من أن يكون لاحد منهم عليه حجة، فمن أجابه فله النور والكرامة، ومن أنكره فان الله غني عن العالمين، وهو أسرع الحاسبين. ومعنى " قد قامت الصلاة " في الإقامة أي حان وقت الزيارة والمناجاة، و قضاء الحوائج، ودرك المنى والوصول إلى الله عز وجل وإلى كرامته وغفرانه و عفوه ورضوانه. قال الصدوق رحمه الله إنما ترك الراوي ذكر " حي على خير العمل " للتقية: وقد روي في خبر آخر أن الصادق عليه السلام سئل عن معنى " حي على خير العمل " فقال خير العمل الولاية، وفي خبر آخر خير العمل بر فاطمة وولدها عليهم السلام . قوله عليه السلام: " واشهد سكان السماوات " أي رفع الصوت بالاذان إشهاد للحيوانات والجمادات والنباتات على العقايد الحقة، ولذا تشهد كلها له يوم القيامة قوله عليه السلام: " أن لا حاجة " لعله إشارة إلى أن إرسال الرسول إنما هو لدفع حوائج الخلق، ورفع أمور دنياهم وآخرتهم إليه، فلا حاجة لاحد إلا إليه، وقضى حوائجهم بنصب الحجج الدالين عليه. قوله عليه السلام: " وأما قوله الله أكبر " في بعض النسخ وقع التكبير هنا وفيما سيأتي معا مكررا، فيدل على تربيع التكبير في آخر الاذان أيضا، وفي بعضها في كل موضع مرة فيدل على المشهور وذكر لا إله إلا الله في آخر الاذن أيضا مرة لا يدل على وحدتها وإن كان مشعرا بها، وترك تفسير " حي على خير العمل " يمكن أن يكون لترك المؤذن هذا الفصل لأنه عليه السلام كان يفسر ما يقوله المؤذن وتأويل خير العمل بالولاية لا ينافي كونه من فصول أذان الصلاة، لأنها من أعظم شرائط صحتها وقبولها، ويحتمل أن يكون المعنى أن الصلاة التي هي خير العمل هي ما كانت مقرونة بالولاية، وبر فاطمة وولدها صلوات الله عليهم، وقد مر منا تحقيق في تأويل الصلاة وساير العبادات بالأئمة عليهم السلام في كتاب الإمامة وغيره فتذكر.

الهوامش1

[١]معاني الأخبار: ٣٨ - 41، التوحيد: 238 - 241.ص 134

bihar-38379
مجالس الصدوق: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن الحسن، عن سليمان بن جعفر البصري، عن عبد الله ابن الحسين بن زيد، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن الله كره الكلام بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة، حتى تقضي الصلاة و نهى عنه . الخصال: عن أبيه، عن سعد مثله .

الهوامش2

[١]أمالي الصدوق: ١٨١.ص 135

[٢]الخصال ج 2 ص 102.ص 135

bihar-38380
الاحتجاج: عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي الربيع قال:
Show clickable narrator chain

قال الباقر عليه السلام فيما أجاب به عن مسائل نافع: لما أسري بالنبي صلى الله عليه وآله إلى بيت المقدس حشر الله الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين ثم أمر جبرئيل عليه السلام فأذن شفعا وقال في أذانه " حي على خير العمل " ثم تقدم محمد صلى الله عليه وآله وصلى بالقوم .

الهوامش1

[٢]الاحتجاج.ص 136

bihar-38381
تفسير علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن ابن محبوب، عن الثمالي، عن أبي الربيع مثله، وفيه فأذن شفعا وأقام شفعا [3] ثم قال
Show clickable narrator chain

في إقامته: حي على خير العمل .

الهوامش1

[4]تفسير القمي: 610.ص 136

bihar-38382
قرب الإسناد: عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: تحضر الصلاة ونحن مجتمعون في مكان واحد، تجزينا إقامة بغير أذان؟ قال: نعم .

الهوامش1

[5]قرب الإسناد: 76 ط حجر.ص 136

bihar-38383
قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سألته عن المؤذن يحدث في أذانه وفي إقامته، قال: إن كان الحدث

bihar-38384
قرب الإسناد: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال:
Show clickable narrator chain

سألت الرضا عليه السلام عن القعدة بين الأذان والإقامة، فقال: القعدة بينهما إذا لم تكن بينهما نافلة، وقال تؤذن وأنت راكب وجالس، ولا تقيم إلا على الأرض وأنت قائم . وقال: ابن إدريس: من صلى منفردا فالمستحب له أن يفصل بين الأذان والإقامة بسجدة أو جلسة أو خطوة، والسجدة أفضل إلا في الاذان للمغرب خاصة، فان الجلسة والخطوة السريعة فيها فضل، وإذا صلى في جماعة فمن السنة أن يفصل بينهما بشئ من نوافله ليجتمع الناس في زمان تشاغله بها إلا صلاة المغرب، فإنه لا يجوز ذلك فيها انتهى. اعترف أكثر المتأخرين بعدم النص في الخطوة، وسيأتي في فقه الرضا عليه السلام للمنفرد، وكذا ذكروا عدم النص في السجدة وستأتي الاخبار في استحبابها مع الدعاء فيها. وقال الشهيد في الذكرى: في مضمر الجعفري: أفرق بينهما بجلوس أو ركعتين، وأما الفصل بالركعتين فينبغي تقييده بما إذا لم يدخل وقت فضيلة الفريضة لما مر، ولذا خص الشهيد في الذكرى تبعا لأكثر الروايات بالظهرين، بأن يأتي بركعتين من نافلتهما بين الأذان والإقامة. وأما صلاة الغداة فالغالب إيقاع نافلتها قبل الفجر، فلذا لم يذكر في الاخبار وأما استثناء الجلسة في المغرب فسيأتي الفضل الكثير فيها، فلا وجه لاستثنائها.

الهوامش1

[1]قرب الإسناد: 159 ط حجر ص 211 ط نجف.ص 138

bihar-38385
تفسير علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال النبي صلى الله عليه وآله: لما أسري بي وانتهيت إلى سدرة المنتهى فإذا ملك يؤذن لم ير في السماء قبل تلك الليلة، فقال: " الله أكبر الله أكبر " فقال الله: صدق عبدي أنا أكبر من كل شئ فقال: " أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله " فقال الله: صدق عبدي: أنا الله لا إله غيري، فقال: " أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله " فقال الله: صدق عبدي إن محمدا عبدي ورسولي، أنا بعثته وانتجبته، فقال: " حي على الصلاة حي على الصلاة " فقال: صدق عبدي دعا إلى فريضتي، فمن مشى إليها راغبا فيها محتسبا، كانت كفارة لما مضى من ذنوبه فقال: " حي على الفلاح حي على الفلاح " فقال الله: هي الصلاح والنجاح والفلاح، ثم أممت الملائكة في السماء كما أممت الأنبياء في بيت المقدس .

الهوامش1

[1]تفسير القمي: 375 في حديث طويل.ص 139

bihar-38386
العلل والعيون: عن الحسن بن محمد بن سعيد، عن فرات بن إبراهيم عن محمد بن أحمد بن علي، عن العباس بن عبد الله البخاري، عن محمد بن القاسم بن إبراهيم، عن أبي الصلت الهروي، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما عرج بي إلى السماء أذن جبرئيل عليه السلام مثنى مثنى، وأقام مثنى مثنى، ثم قال لي: تقدم يا محمد! فتقدمت فصليت بهم ولا فخر .

الهوامش1

[2]علل الشرايع ج 1 ص 6، عيون الأخبار ج 1 ص 263 في حديث.ص 139

bihar-38387
العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن إسماعيل، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قلت: له المرأة عليها أذان وإقامة؟ فقال: إن كان تسمع أذان القبيلة فليس عليها شئ، وإلا فليس عليها أكثر من الشهادتين، وإن الله تبارك وتعالى قال للرجال: " أقيموا الصلاة ". وقال للنساء " وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله " الخبر .

الهوامش1

[1]علل الشرايع ج 2 ص 44 في حديث، والآية الأخيرة في سورة الأحزاب: 33.ص 140

bihar-38388
العلل: عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير
Show clickable narrator chain

أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن " حي على خير العمل " لم تركت من الاذان؟ فقال: تريد العلة الظاهرة أو الباطنة؟ قلت: أريدهما جميعا، فقال: أما العلة الظاهرة فلئلا يدع الناس الجهاد اتكالا على الصلاة، وأما الباطنة فان خير العمل الولاية، فأراد من أمر بترك حي على خير العمل من الاذان أن لا يقع حث عليها ودعاء إليها . ومنه: عن علي بن عبد الله الوراق وعلي بن محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن العباس بن سعيد الارزق، عن سويد بن سعيد الأنباري، عن محمد بن عثمان الجمحي، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة قال: قلت لابن عباس أخبرني لأي شئ حذف من الاذان حي على خير العمل؟ قال: أراد عمر بذلك أن لا يتكل الناس على الصلاة، ويدعوا الجهاد، فلذلك حذفها من الاذان .

الهوامش2

[2]علل الشرايع ج 2 ص 56.ص 140

[3]علل الشرايع ج 2 ص 56.ص 140

bihar-38389
معاني الأخبار والعلل: بالاسناد المتقدم، عن العباس بن سعيد عن أبي نصر، عن عيسى بن مهران، عن الحسن بن عبد الوهاب، عن محمد بن مروان عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

أتدري ما تفسير " حي على خير العمل " قال: قلت: لا قال: دعاك إلى البر، أتدري بر من؟ قلت: لا، قال: دعاك إلى بر فاطمة و ولدها عليهم السلام .

الهوامش1

[١]معاني الأخبار: ٤٢، علل الشرايع ج ٢ ص ٥٦.ص 141

bihar-38390
معاني الأخبار: بهذا الاسناد، عن عيسى بن مهران، عن يحيى بن الحسن بن الفرات، عن حماد بن يعلى، عن علي بن الحزور، عن الأصبغ بن نباته عن محمد ابن الحنفية
Show clickable narrator chain

أنه ذكر عنده الاذان فقال: لما أسري بالنبي صلى الله عليه وآله إلى السماء وتناهى إلى السماء السادسة، نزل ملك من السماء السابعة لم ينزل قبل ذلك اليوم قط فقال: " الله أكبر الله أكبر " فقال الله جل جلاله: أنا كذلك فقال: " أشهد أن لا إله إلا الله " فقال الله عز وجل أنا كذلك لا إله إلا أنا، فقال: " أشهد أن محمدا رسول الله " قال الله جل جلاله: عبدي وأميني على خلقي، اصطفيته برسالاتي، ثم قال: " حي على الصلاة " قال الله جل جلاله فرضتها على عبادي وجعلتها لي دينا ثم قال: " حي على الفلاح " قال الله عز وجل: أفلح من مشى إليها وواظب عليها ابتغاء وجهي، ثم قال: " حي على خير العمل " قال الله جل جلاله هي أفضل الأعمال و أزكاها عندي، ثم قال: " قد قامت الصلاة " فتقدم النبي صلى الله عليه وآله فأم أهل السماء فمن يومئذ تم شرف النبي صلى الله عليه وآله .

الهوامش1

[٢]معاني الأخبار: ٤٢.ص 141

bihar-38391
معاني الأخبار: عن أبي الحسن بن عمرو بن علي بن عبد الله البصري عن خلف بن محمد البلخي، عن أبيه محمد بن أحمد، عن عياش بن الضحاك عن مكي ابن إبراهيم، عن ابن جريح، عن عطاء قال:
Show clickable narrator chain

كنا عند ابن عباس بالطائف أنا وأبو العالية وسعيد بن جبير وعكرمة، فجاء المؤذن فقال: " الله أكبر " واسم المؤذن قثم بن عبد الرحمن الثقفي، فقال ابن عباس: أتدرون ما قال المؤذن؟ فسأله أبو العالية فقال: أخبرنا بتفسيره. قال ابن عباس: إذا قال المؤذن " الله أكبر الله أكبر " يقول: يا مشاغيل الأرض قد وجبت الصلاة، فتفرغوا لها، وإذا قال: " أشهد أن لا إله إلا الله " يقول: يقوم يوم القيامة ويشهد لي ما في السماوات وما في الأرض على أني أخبرتكم في اليوم خمس مرات، وإذا قال: " أشهد أن محمدا رسول الله " يقول: تقوم القيامة ومحمد يشهد لي عليكم أني قد أخبرتكم بذلك في اليوم خمس مرات، وحجتي عند الله قائمة، فإذا قال: " حي على الصلاة " يقول دينا قيما فأقيموه، وإذا قال: " حي على الفلاح " يقول: هلموا إلى طاعة الله وخذوا سهمكم من رحمة الله يعني الجماعة، وإذا قال العبد: " الله أكبر الله أكبر " يقول: حرمت الاعمال، وإذا قال " لا إله إلا الله " يقول: أمانة سبع سماوات وسبع أرضين والجبال والبحار، وضعت على أعناقكم إن شئتم أقبلوا وإن شئتم فأدبروا . ثم بشهادة الرسالة يذكرهم أنه الرسول إليكم، ويلزمكم إطاعته فيما أمر به، وأفضل ما أمر به الصلاة، وهو الشاهد عليكم فيما تأتون وما تذرون، والخبر يدل على أن الفلاح الكامل إنما يحصل بالجماعة ثم يذكرهم ثانيا عظمة الله ليعلموا أنه يجب ؟؟؟ يخالف أمره وحكمه. وفي تذكير التوحيد أخيرا تأكيد للزوم الإطاعة، لا سيما في الامر الذي هو الأمانة المعروضة على السماوات والأرض والجبال وهن أبين عن حملها لشدة صعوبة الاتيان بها، كما ينبغي، ويدل على أن الأمانة المعروضة هي التكاليف الشرعية وأعظمها الصلاة.

الهوامش1

[١]معاني الأخبار: ٤١.ص 142

bihar-38392
معاني الأخبار: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن - أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

لما أسري برسول الله صلى الله عليه وآله وحضرت الصلاة فأذن جبرئيل عليه السلام فلما قال: " الله أكبر الله أكبر " قالت الملائكة " الله أكبر الله أكبر " فلما قال: " أشهد أن لا إله إلا الله " قالت الملائكة خلع الأنداد، فلما قال: " أشهد أن محمدا رسول الله " قالت الملائكة نبي بعث، فلما قال: " حي على الصلاة " قالت الملائكة حث على عبادة ربه، فلما قال " حي على الفلاح " قالت الملائكة أفلح من اتبعه .

الهوامش1

[١]معاني الأخبار ص ٣٨٧.ص 143

bihar-38393
العلل والعيون: عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان فيما رواه من العلل عن الرضا عليه السلام فان قال:
Show clickable narrator chain

أخبرني عن الاذان لم أمروا به؟ قيل لعلل كثيرة: منها أن يكون تذكيرا للساهي، وتنبيها للغافل، وتعريفا لمن جهل الوقت، و اشتغل عن الصلاة، وليكون ذلك داعيا إلى عبادة الخالق، مرغبا فيها مقرا له بالتوحيد مجاهرا بالايمان، معلنا بالاسلام، مؤذنا لمن ينساها، وإنما يقال: مؤذن لأنه يؤذن بالصلاة. فان قال: فلم بدء فيه بالتكبير قبل التهليل؟ قيل: لأنه أراد أن يبدء بذكره واسمه لان اسم الله تعالى في التكبير في أول الحرف، وفي التهليل اسم الله في آخر الحرف، فبدء بالحرف الذي اسم الله في أوله لا في آخره. فان قال: فلم جعل مثنى مثنى؟ قيل: لان يكون مكررا في آذان المستمعين، مؤكدا عليهم، إن سها أحد عن الأول لم يسه عن الثاني، ولان الصلاة ركعتان ركعتان، فلذلك جعل الاذان مثنى مثنى. فان قال: فلم جعل التكبير في أول الاذان أربعا؟ قيل: لان أول الاذان إنما يبدو غفلة، وليس قبله كلام يتنبه المستمع له، فجعل ذلك تنبيها للمستمعين لما بعده في الاذان. فان قال: فلم جعل بعد التكبير شهادتين؟ قيل: لان أول الايمان إنما هو التوحيد، والاقرار لله عز وجل بالوحدانية، والثاني الاقرار للرسول بالرسالة، وأن طاعتهما ومعرفتهما مقرونتان، ولان أصل الايمان إنما هو الشهادة، فجعل شهادتين شهادتين في الاذان كما جعل في سائر الحقوق شهادتين، فإذا أقر لله بالوحدانية وأقر للرسول بالرسالة، فقد أقر بجملة الايمان، لان أصل الايمان إنما هو الاقرار بالله وبرسوله. فان قال: فلم جعل بعد الشهادتين الدعاء إلى الصلاة؟ قيل: لان الاذان إنما وضع لموضع الصلاة، وإنما هو نداء إلى الصلاة، فجعل النداء إلى الصلاة في وسط الاذن فقدم المؤذن قبلها أربعا التكبيرتين والشهادتين وآخر بعدها أربعا يدعو إلى الفلاح حثا على البر والصلاة، ثم دعا إلى خير العمل مرغبا فيها وفي عملها وفي أدائها، ثم نادى بالتكبير والتهليل ليتم بعدها أربعا كما أتم قبلها أربعا، وليختم كلامه بذكر الله كما فتحه بذكر الله تعالى. فان قال: فلم جعل آخرها التهليل ولم يجعل آخرها التكبير كما جعل في أولها التكبير؟ قيل: لان التهليل اسم الله في آخره فأحب الله تعالى أن يختم الكلام باسمه كما فتحه باسمه. فان قال: فلم لم يجعل بدل التهليل التسبيح أو التحميد واسم الله في آخرهما؟ قيل: لان التهليل هو إقرار لله تعالى بالتوحيد وخلع الأنداد من دون الله، وهو أول الايمان، وأعظم من التسبيح والتحميد . والمراد بالايمان الصلاة كما قال سبحانه: " وما كان الله ليضيع إيمانكم " أو الشهادتان بالاخلاص، فإنه يلزمهما سائر العقايد أو إشارة إلى ما مر من أن خير العمل الولاية، وعلى الوسي الاسلام تأكيد " مؤذنا " أي معلما " لمن ينساها " الضمير راجع إلى المذكورات من التوحيد والايمان والاسلام والصلاة، وفي العلل " يتساهى " أي يظهر السهو وليس بساه، وفي الفقيه كالعيون ينساها وهو أظهر وفي الفقيه لأنه يؤذن بالاذان للصلاة. قوله " قبل التهليل " في العلل قبل التسبيح والتهليل والتحميد، وفي آخر الكلام أيضا هكذا " وفي التسبيح والتحميد والتهليل اسم الله في آخر الحروف " فالمراد القبلية بحسب الرتبة أي اختاره عليها وفي الفقيه وإنما بدأ فيه بالتكبير وختم بالتهليل، لان الله عز وجل أراد أن يكون الابتداء بذكره واسمه واسم الله في التكبير في أول الحرف وفي التهليل في آخره. قوله عليه السلام: " ركعتان " أي في أول التكليف كما مر، قوله إنما يبدو غفلة أي يظهر وربما يقرأ بالهمز، قوله " فجعل ذلك " كذا في العيون، وفي العلل " فجعل الأولين " وفي الفقيه " فجعل الأوليان " فعلى النسختين ظاهره عدم دخول الأوليين في الاذان، بل هما من مقدماته كما هو مصرح به في آخر الكلام، فيكون وجه جمع حسن بين الاخبار. قوله عليه السلام: " ولان أصل الايمان " الظاهر أنه تعليل لتكرير كل من الشهادتين، و في بعض نسخ العيون شهادتين بدون تكرار، فيحتمل أن يكون تعليلا آخر لأصل الشهادتين، وتلك العلل مناسبات لا تعقل فيها المناقشات التي تكون في المقامات البرهانية. وقوله عليه السلام: " فإذا أقر " علة للاكتفاء بالشهادتين، وحاصله أن الاقرار بهما يستلزم الاقرار بسائر العقايد الايمانية، لأنهما مما أخبر به الرسول صلى الله عليه وآله عن الله تعالى ضرورة، فالاقرار بهما يستلزم الاقرار بالجميع. قوله عليه السلام: " وأخر بعدها أربعا " لعل حاصله أنه جعل أربع كلمات من التكبير والتهليل قبل ذكر الصلاة توطئة وتمهيدا لها، وبعدها أربعا تعليلا وتأكيدا لها بأنها سبب للفلاح وخير الاعمال، وقوله عليه السلام: " حثا على البر " لعله إشارة إلى أن الفلاح يشمل غير الصلاة من البر أيضا أو إشارة إلى ما في بطن الفلاح وخير العمل وسرهما من بر فاطمة وولاية الأئمة من ذريتها وبعلها صلوات الله عليهم كما مر. قوله عليه السلام: " وليختم كلامه " في العلل " بذكر الله وتحميده كما فتحه بذكره وتحميده ".

الهوامش1

[1]علل الشرايع ج 1 ص 245 - 246، عيون أخبار الرضا ج 2 ص 105 - 106.ص 144

bihar-38394
ثواب الأعمال: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد الأشعري، عن محمد بن علي، عن مصعب بن سلام، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

من أذن سبع سنين محتسبا جاء يوم القيامة ولا ذنب له . ومنه: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أذن من مصر من أمصار المسلمين سنة وجبت له الجنة . ومنه: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي، عن عيسى بن عبد الله، عن أبيه، عن جده عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: للمؤذن فيما بين الاذن والإقامة مثل أجر الشهيد المتشحط بدمه في سبيل الله تعالى، قال: قلت: يا رسول الله إنهم يختارون على الاذن والإقامة، فقال: كلا إنه يأتي على الناس زمان يطرحون الاذان على ضعفائهم فتلك لحوم حرمها الله على النار .

الهوامش3

[١]ثواب الأعمال ص ٢٩.ص 146

[١]ثواب الأعمال ص ٢٩.ص 147

[٢]ثواب الأعمال ص ٣٠.ص 147

bihar-38395
ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن سلمة بن الخطاب عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن إبراهيم بن ميمون، عن عبد المطلب بن زياد، عن أبان بن تغلب، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الله بن جعفر يرفعه قال:
Show clickable narrator chain

قال علي بن أبي طالب عليه السلام: من صلى بأذان وإقامة صلى خلفه صف من الملائكة لا يرى طرفاه، ومن صلى بإقامة صلى خلفه ملك . ومنه: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من صلى بأذان وإقامة صلى خلفه صفان من الملائكة، ومن صلى بإقامة بغير أذان صلى خلفه صف واحد، قلت له: وكم مقدار كل صف؟ قال: أقله ما بين المشرق والمغرب وأكثره ما بين السماء والأرض .

الهوامش2

[٣]ثواب الأعمال ص ٣٠.ص 147

[١]ثواب الأعمال ص ٣٠.ص 148

bihar-38396
المحاسن: عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

كان طول حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله قامة، فكان يقول لبلال إذا أذن: اعل فوق الجدار، وارفع صوتك بالاذان، فان الله عز وجل قد وكل بالاذان ريحا ترفعه إلى السماء، فإذا سمعته الملائكة، قالوا: هذه أصوات أمه محمد بتوحيد الله، فيستغفرون الله لامة محمد حتى يفرغوا من تلك الصلاة .

الهوامش1

[2]المحاسن ص 48.ص 148

bihar-38397
المحاسن: عن عبيد بن يحيى بن المغيرة، عن سهل بن سنان، عن سلام المدائني، عن جابر الجعفي، عن محمد بن علي عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: المؤذن المحتسب كالشاهر بسيفه في سبيل الله، القاتل بين الصفين. وقال عليه السلام: من أذن احتسابا سبع سنين، جاء يوم القيامة ولا ذنب له. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا تغولت لكم الغيلان فأذنوا بأذان الصلاة. وقال أمير المؤمنين عليه السلام: يحشر المؤذنون يوم القيامة طوال الأعناق . ومنه: عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن إسحاق بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من جلس بين الأذان والإقامة في المغرب كان كالمتشحط بدمه في سبيل الله .

الهوامش2

[1]المحاسن ص 48.ص 149

[2]المحاسن ص 49.ص 149

bihar-38398
فقه الرضا: قال عليه السلام: اعلم رحمك الله أن الاذان ثمانية عشر كلمة والإقامة تسعة عشر كلمة، وقد روي أن الأذان والإقامة في ثلاث صلوات:
Show clickable narrator chain

الفجر والظهر والمغرب. وصلاتين بإقامة هما العصر والعشاء الآخرة، لأنه روي خمس صلاة في ثلاثة أوقات والاذان أن يقول: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، حي على خير العمل، حي على خير العمل، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله لا إله إلا الله " مرتين في آخر الاذان، وفي آخر الإقامة واحدة، ليس فيها ترجيع ولا تردد، ولا " الصلاة خير من النوم ". والإقامة أن تقول: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة حي على الفلاح، حي على الفلاح، حي على خير العمل، حي على خير العمل، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، مرة واحدة الأذان والإقامة جميعا مثنى مثنى على ما وصفت لك. والاذان والإقامة من السنن اللازمة وليستا بفريضة وليس على النساء أذان ولا إقامة وينبغي لهن إذا استقبلن القبلة أن يقلن أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله . والمرتضى بالكراهة، وقال ابن الجنيد: لا بأس به في أذان الفجر خاصة، وقال الجعفي: تقول في أذان صلاة الصبح بعد قولك: " حي على خير العمل حي على خير العمل ": " الصلاة خير من النوم " مرتين، وليستا من أصل الاذان والأظهر التحريم إن قاله بقصد الشرعية لأنه بدعة في الشريعة. قوله عليه السلام: مثنى مثنى أي أغلب الفصول كذلك.

الهوامش1

[١]فقه الرضا ص ٦.ص 150

bihar-38399
المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال:
Show clickable narrator chain

اللحم ينبت اللحم، ومن تركه أربعين يوما ساء خلقه، ومن ساء خلقه فأذنوا في اذنه . ومنه: عن محمد بن علي، عن أحمد بن محمد، عن أبان الواسطي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لكل شئ قرم وإن قرم الرجل اللحم فمن تركه أربعين يوما ساء خلقه ومن ساء خلقه فأذنوا في أذنه اليمنى، ورواه عن المحسن عن أبان .

الهوامش2

[1]المحاسن ص 465.ص 151

[2]المحاسن ص 465.ص 151

bihar-38400
المحاسن: عن أبيه عمن ذكره عن أبي جعفر الابار، عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

كلوا اللحم فان اللحم من اللحم واللحم ينبت اللحم، ومن لم يأكل اللحم أربعين يوما ساء خلقه، وإذا ساء خلق أحدكم من إنسان أو دابة فأذنوا في اذنه الاذان كله .

الهوامش1

[3]المحاسن ص 466.ص 151

bihar-38401
صحيفة الرضا: عنه عن آبائه قال:
Show clickable narrator chain

قال علي بن أبي طالب عليه السلام: لما بدئ رسول الله صلى الله عليه وآله بتعليم الاذان أتى جبرئيل عليه السلام بالبراق فاستعصت عليه، ثم أتى بدابة يقال لها برقة فاستعصت فقال له جبرئيل اسكني برقة فما ركبك أحد أكرم على الله منه، قال فركبتها حتى انتهيت إلى الحجاب الذي يلي الرحمن عز وجل، فخرج ملك من وراء الحجاب فقال: " الله أكبر الله أكبر " قال صلى الله عليه وآله قلت يا جبرئيل من هذا الملك؟ قال: والذي أكرمك بالنبوة ما رأيت هذا الملك قبل ساعتي هذه، فقال الملك: " الله أكبر الله أكبر " فنودي من وراء الحجاب صدق عبدي أنا أكبر أنا أكبر، قال صلى الله عليه وآله فقال الملك: " أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله " فنودي من وراء الحجاب صدق عبدي لا إله إلا أنا، فقال صلى الله عليه وآله: فقال الملك: " أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله " فنودي من وراء الحجاب صدق عبدي أنا أرسلت محمدا رسولا، قال صلى الله عليه وآله: فقال الملك: " حي على الصلاة، حي على الصلاة " فنودي من وراء الحجاب: صدق عبدي ودعا إلى عبادتي قال صلى الله عليه وآله: فقال الملك: " حي على الفلاح، حي على الفلاح " فنودي من وراء الحجاب: صدق عبدي ودعا إلى عبادتي، فقال الملك: قد أفلح من واظب عليها قال صلى الله عليه وآله فيومئذ أكمل الله عز وجل لي الشرف على الأولين والآخرين . غوالي اللئالي: بالاسناد إلى أحمد بن فهد عن علي بن عبد الحميد النسابة عن محمد بن معية، عن علي بن الحسين، عن عبد الكريم بن طاوس، عن شمس الدين محمد بن عبد الحميد بن محمد بن عبد الحميد، عن أبيه، عن جده عبد الحميد، عن علي بن أحمد العلوي، عن عبد الله بن محمد بن أحمد بن منصور، عن المبارك بن عبد الجبار، عن علي بن أحمد القزويني عن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان، عن عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان، عن أبيه عن الرضا عليهم السلام مثله.

الهوامش1

[١]صحيفة الرضا عليه السلام ١٩ و ٢٠.ص 152

bihar-38402
فلاح السائل: قال: حدث أبو المفضل الشيباني عن محمد بن جعفر بن بطة عن محمد بن أحمد الأشعري، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي علي الأنماطي، عن أبي عبد الله أو أبى الحسن عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

يؤذن للظهر على ست ركعات ويؤذن للعصر على ست ركعات بعد الظهر . قال رضي الله عنه: ورويت باسنادي إلى هارون بن موسى، عن الحسن بن حمزة العلوي، عن أحمد بن مابنداد، عن أحمد بن هليل الكرخي، عن ابن أبي عمير، عن بكر بن محمد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول لأصحابه: من سجد بين الأذان والإقامة فقال في سجوده: رب لك سجدت خاضعا خاشعا ذليلا، يقول الله تعالى: ملائكتي وعزتي وجلالي لأجعلن محبته في قلوب عبادي المؤمنين، وهيبته في قلوب المنافقين . وعن عبد الله بن الحسين بن محمد، عن الحسن بن حمزة العلوي، عن حمزة بن القاسم، عن علي بن إبراهيم، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: رأيته أذن ثم أهوى للسجود ثم سجد سجدة بين الأذان والإقامة فلما رفع رأسه قال: يا أبا عمير من فعل مثل فعلي غفر الله تعالى له ذنوبه كلها . وقال: من أذن ثم سجد فقال: لا إله إلا أنت ربى سجدت لك خاضعا خاشعا غفر الله له ذنوبه . والخبران الأخيران يدلان على استحباب الفصل في الصلوات كلها بينهما بالسجود والدعاء فما ذكره أكثر المتأخرين كالشهيد في الذكرى ومن تأخر عنه من عدم النص في السجود لعدم التتبع الكامل.

الهوامش4

[٢]فلاح السائل ص ١٥١.ص 152

[٣]فلاح السائل ص ١٥٢.ص 152

[1]فلاح السلائل ص 152.ص 153

[2]فلاح السلائل ص 152.ص 153

bihar-38403
جامع الأخبار: عن أمير المؤمنين عليه السلام انه سئل عن تفسير الاذان فقال:
Show clickable narrator chain

يا علي الاذان حجة على أمتي، وتفسيره إذا قال المؤذن " الله أكبر الله أكبر " فإنه يقول: اللهم أنت الشاهد على ما أقول يا أمة أحمد قد حضرت الصلاة فتهيئوا، ودعوا عنكم شغل الدنيا، وإذا قال: " أشهد أن لا إله إلا الله " فإنه يقول: يا أمة أحمد اشهد الله واشهد ملائكته أن أخبرتكم بوقت الصلاة فتفرغوا لها، وإذا قال: " أشهد أن محمدا رسول الله " فإنه يقول: يعلم الله ويعلم ملائكته إني قد أخبرتكم بوقت الصلاة، فتفرغوا لها فإنه خير لكم، فإذا قال: " حي على الصلاة " فإنه يقول: يا أمة أحمد، دين قد أظهر الله لكم ورسوله صلى الله عليه وآله فلا تضيعوه، ولكن تعاهدوا يغفر الله لكم تفرغوا لصلاتكم فإنه عماد دينكم، وإذا قال: " حي على الفلاح " فإنه يقول: يا أمة أحمد قد فتح الله عليكم أبواب الرحمة فقوموا وخذوا نصيبكم من الرحمة، تربحوا للدنيا و الآخرة، وإذا قال " حي على خير العمل " فإنه يقول: ترحموا على أنفسكم فإنه لا أعلم لكم عملا أفضل من هذه فتفرغوا لصلاتكم قبل الندامة، وإذا قال " لا إله إلا الله " فإنه يقول: يا أمة محمد اعلموا أني جعلت أمانة سبع سماوات وسبع أرضين في أعناقكم فان شئتم فأقبلوا وإن شئتم فأدبروا فمن أجابني فقد ربح، ومن لم يجبني فلا يضرني. ثم قال: يا علي الاذان نور، فمن أجاب نجى، ومن عجز خسف، وكنت له خصما بين يدي الله، ومن كنت له خصما فما أسوء حاله . وقال عليه السلام: المؤذنون أطول أعناقا يوم القيامة . وقال عليه السلام: إجابة المؤذن كفارة الذنوب، والمشي إلى المسجد طاعة الله و طاعة رسوله، ومن أطاع الله ورسوله أدخله الجنة مع الصديقين والشهداء وكان في الجنة رفيق داود وله مثل ثواب داود عليه السلام . وقال النبي صلى الله عليه وآله: إجابة المؤذن رحمة، وثوابه الجنة، ومن لم يجب خاصمته يوم القيمة، فطوبى لمن أجاب داعى الله، ومشى إلى المسجد، ولا يجيبه ولا يمشى إلى المسجد إلا مؤمن من أهل الجنة . وقال عليه السلام: من أجاب المؤذن وأجاب العلماء كان يوم القيامة تحت لوائي، ويكون في الجنة في جواري، وله عند الله ثواب ستين شهيدا . وقال عليه السلام: من أجاب المؤذنين (فهم) والتائبون والشهداء في صعيد واحد لا يخافون إذا خاف الناس . وقال عليه السلام: من أجاب المؤذن كنت له شفيعا بين يدي الله، وغفر الله له الذنوب سرها وعلانيتها، وكتب له بكل ركعة يصلي مع الامام فضل ست مائة ركعة وله بكل ركعة مدينة . وقال عليه السلام: من سمع الاذان فأجاب كان عند الله من السعداء . وقال عليه السلام: من لم يحب داعي الله فليس له في الاسلام نصيب، ومن أجاب اشتاقت إليه الجنة . وقال عليه السلام: من أجاب داعي الله استغفرت له الملائكة، ويدخل الجنة بغير حساب .

الهوامش10

[1]جامع الأخبار ص 79.ص 154

[2]جامع الأخبار ص 79.ص 154

[3]جامع الأخبار ص 79.ص 154

[4]جامع الأخبار ص 80.ص 154

[5]جامع الأخبار ص 80.ص 154

[6]جامع الأخبار ص 80.ص 154

[1]جامع الأخبار ص 80.ص 155

[2]جامع الأخبار ص 80.ص 155

[3]جامع الأخبار ص 80.ص 155

[4]جامع الأخبار ص 80.ص 155