Show clickable narrator chain
أنه غير محتاج إلى خدمتك وهو غني عن عبادتك ودعاتك، وإنما ذلك يفضله ليرحمك، ويبعدك من عقوبته، وينشر عليك من بركات حنانيته ويهديك إلى سبيل رضاه، ويفتح عليك باب مغفرته، فلو خلق الله عز وجل على ضعف ما خلق من العوالم أضعافا مضاعفة على سرمد الأبد، لكان عنده سواء كفروا بأجمعهم به أو وحدوه، فليس له من عبادة الخلق إلا إظهار الكرم والقدرة، فاجعل الحياء رداء، والعجز إزارا، وادخل تحت سر سلطان الله، تغتم فوائد ربوبيته، مستعينا به ومستغيثا إليه .
الهوامش1
[١]مصباح الشريعة الباب ١٣ ص ١٠ و ١١.ص 231