Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا قام العبد المؤمن في صلاته نظر الله إليه أو قال أقبل الله عليه حتى ينصرف، وأظلته الرحمة من فوق رأسه إلى أفق السماء والملائكة تحفه من حوله إلى أفق السماء، ووكل الله به ملكا قائما على رأسه، يقول: أيها المصلي لو تعلم من ينظر إليك ومن تناجي ما التفت ولا زلت من موضعك أبدا. وقال الصادق عليه السلام: لا تجمع الرغبة والرهبة في قلب إلا وجبت له الجنة، فإذا صليت فأقبل بقلبك على الله عز وجل فإنه ليس من عبد مؤمن يقبل بقلبه على الله عز وجل في صلاته ودعائه إلا أقبل الله عليه بقلوب المؤمنين، وأيده مع مودتهم إياه بالجنة. وعن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام أنهما قالا: مالك من صلاتك إلا ما أقبلت عليه فيها، فان أوهمها كلها أو غفل عن أدائها لفت فضرب بها وجه صاحبها. وروي عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كنت في صلاتك فعليك بالخشوع والاقبال على صلاتك، فان الله تعالى يقول: " الذين هم في صلاتهم خاشعون ". وعنه عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليه السلام إذا قام إلى الصلاة تغير لونه، فإذا سجد لم يرفع رأسه حتى يرفض عرقا. وروى العيص ابن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: والله إنه ليأتي على الرجل خمسون سنة وما قبل الله منه صلاة واحدة، فأي شئ أشد من هذا؟ والله إنكم لتعرفون من جيرانكم وأصحابكم من لو كان يصلي لبعضكم ما قبلها منه لاستخفافه بها، إن الله عز وجل لا يقبل إلا الحسن، فكيف تقبل ما يستخف به. وعن أبي الحسن الرضا عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول: طوبى لمن أخلص لله العبادة والدعاء، ولم يشتغل قلبه بما تراه عيناه، ولم ينس ذكر الله بما تسمع أذناه ولم يحزن صدره بما أعطي غيره. وقال النبي صلى الله عليه وآله: إذا قام العبد إلى الصلاة فكان هواه وقلبه إلى الله تعالى انصرف كيوم ولدته أمه. وقال صلى الله عليه وآله: إن الله مقبل على العبد ما لم يلتفت. وقال صلى الله عليه وآله - وقد رأى مصليا يعبث بلحيته: أما هذا لو خشع قلبه لخشعت جوارحه. وقال صلى الله عليه وآله: يمضي على الرجل ستون سنة أو سبعون ما قبل الله منه صلاة واحدة.