Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

50 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل أيصلح له أن يغمض عينيه متعمدا في صلاته؟ قال: لا بأس [3].

bihar-38503
نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا صلاة لمن لا يتم ركوعها وسجودها . وبهذا الاسناد قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: من أسبغ وضوءه وأحسن صلاته، وأدى زكاة ماله، وملك غضبه، وسجن لسانه، وبذل معروفه، وأدى النصيحة لأهل بيت نبيه، فقد استكمل حقائق الايمان، وأبواب الجنان له مفتحة .

الهوامش2

[4]نوادر الراوندي: 5.ص 253

[5]نوادر الراوندي: 5.ص 253

bihar-38504
ووجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي: نقلا من خط الشيخ الشهيد قدس الله روحهما قال:
Show clickable narrator chain

روى جابر بن عبد الله الأنصاري قال: كنت مع مولانا أمير المؤمنين عليه السلام فرأى رجلا قائما يصلي فقال له: يا هذا أتعرف تأويل الصلاة؟ فقال: يا مولاي وهل للصلاة تأويل غير العبادة؟ فقال: أي والذي بعث محمدا بالنبوة وما بعث الله نبيه بأمر من الأمور إلا وله تشابه وتأويل وتنزيل وكل ذلك يدل على التعبد فقال له: علمني ما هو يا مولاي؟ فقال عليه السلام: تأويل تكبيرتك الأولى إلى إحرامك أن تخطر في نفسك إذا قلت: الله أكبر من أن يوصف بقيام أو قعود، وفي الثانية أن يوصف بحركة أو جمود، وفي الثالثة أن يوصف بجسم أو يشبه بشبه أو يقاس بقياس، وتخطر في الرابعة أن تحله الاعراض أو تؤلمه الأمراض، وتخطر في الخامسة أن يوصف بجوهر أو بعرض أو يحل شيئا أو يحل فيه شئ، وتخطر في السادسة أن يجوز عليه ما يجوز على المحدثين من الزوال والانتقال، والتغير من حال إلى حال، وتخطر في السابعة أن تحله الحواس الخمس. ثم تأويل مد عنقك في الركوع تخطر في نفسك آمنت بك ولو ضربت عنقي، ثم تأويل رفع رأسك من الركوع إذا قلت: " سمع الله لمن حمده الحمد لله رب العالمين " تأويله: الذي أخرجني من العدم إلى الوجود، وتأويل السجدة الأولى أن تخطر في نفسك وأنت ساجد: منها خلقتني، ورفع رأسك تأويله: ومنها أخرجتني، والسجدة الثانية: وفيها تعيدني، ورفع رأسك تخطر بقلبك: ومنها تخرجني تارة أخرى. وتأويل قعودك على جانبك الأيسر ورفع رجلك اليمنى وطرحك على اليسرى تخطر بقلبك اللهم إني أقمت الحق وأمت الباطل، وتأويل تشهدك تجديد الايمان ومعاودة الاسلام، والاقرار بالبعث بعد الموت، وتأويل قراءة التحيات تمجيد الرب سبحانه، وتعظيمه عما قال الظالمون ونعته الملحدون، وتأويل قولك: " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " ترحم عن الله سبحانه فمعناها هذه أمان لكم من عذاب يوم القيامة. ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام: من لم يعلم تأويل صلاته هكذا، فهي خداج، أي ناقصة. وأما السجدة الأولى فإنما تدل على الخلق، لان مثل هذا التذلل لا يليق إلا بالخالق، وإنما أمر بالسجدة بالتراب لأنه مبدء خلقه، وكذا الرفع يدل على أن الذي خلقه من التراب قادر على أن يخلصه من تعلقات هذه الدنيا الدنية، و يجعله جليس رب الأرباب، ثم يسجد للاقرار بأن له بعد هذه الرفعة مذلة تحت التراب ثم يرفعه عنها رفعة لا مذلة بعدها يوم الحساب. وأما التورك فلما كانت اليسرى أضعف الجانبين وأخسهما فناسبت الباطل، واليمنى أقوى الجانبين وأشرفهما ناسبت الحق، فلما رفع اليمنى على اليسرى أشعر بذلك بأني أقمت الحق وأمت الباطل، مع أن فيه مخالفة العامة أيضا في الاقعاء فقد أقام هذا الحق وأمات هذا الباطل الذي ابتدعوه، ولما كانت الصلاة معراج المؤمن فإذن السلام كناية عن دخوله المجلس الخاص للمعبود، وهو دار الامن والأمان، فكأنه بشارة بالأمن من عذاب يوم القيامة، أو أن الامام إذا سلم على المأمومين بأمره تعالى فكأنه بشرهم بالسلامة والرحمة والبركات من مفيض الخيرات. ويؤيد الأخير أنه روي في الفقيه قال رجل لأمير المؤمنين عليه السلام: يا ابن عم خير خلق الله ما معنى رفع رجلك اليمنى وطرحك اليسرى في التشهد؟ قال: تأويله اللهم أمت الباطل وأقم الحق، قال فما معنى قول الإمام السلام عليكم؟ فقال: إن الامام يترحم عن الله عز وجل ويقول في ترجمته لأهل الجماعة: أمان لكم من عذاب الله يوم القيامة، وتحت كل منها أسرار لا تخفى على العارفين، وذكرها يوجب ملال الغافلين. وقال الشهيدان في النفلية وشرحها: وأول في الرواية التي رواها أحمد بن أبي عبد الله عن علي عليه السلام التكبير الأول من هذه التكبيرات السبع " أن يلمس بالأخماس " أي بالأصابع الخمس، أو يدرك بالحواس أو أن يوصف بقيام أو قعود و الثاني أن يوصف بحركة أو جمود أي سكون مراعاة للمقابلة، وإن كان الجمود أي سكون مراعاة للمقابلة، وإن كان الجمود أعم والثالث أن يوصف بجسم أو يشبه بشبيه، والرابع أن تحله الاعراض وتؤلمه الأمراض أي لا تتعلق به الأمراض فتؤلمه، لا أن يجوز تعلق الأمراض ولا تؤلمه كقوله تعالى: " الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها " والخامس أن يوصف بجوهر أو عرض أو يجعل في شئ، والسادس أن يجوز عليه الزوال وهو العدم أو الانتقال من مكان إلى مكان أو التغير من حال إلى حال، والسابع أن تحله الحواس الخمس الظاهرة التي هي الباصرة والسامعة والشامة والذائقة واللامسة والخمس الباطنة التي هي الحس المشترك والخيال والوهم والحافظة والمتخيلة، وإن كانت منفية عنه تعالى إلا أن الاطلاق لا ينصرف إليها انتهى.

الهوامش2

[١]فقيه من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٢١٠.ص 255

[1]راجع علل الشرايع ج 2 ص 10.ص 256

bihar-38505
بيان التنزيل: لابن شهرآشوب قيل: كان النبي صلى الله عليه وآله إذا صلى رفع بصره إلى السماء، فلما نزل " الذين هم في صلاتهم خاشعون " طأطأ رأسه ورمى ببصره إلى الأرض. ومنه: نقلا من تفسير القشيري أن أمير المؤمنين عليه السلام كان إذا حضر وقت الصلاة تلون وتزلزل فقيل له: مالك؟ فقال:
Show clickable narrator chain

جاء وقت أمانة عرضها الله على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان، وأنا في ضعفي فلا أدري أحسن أداء ما حملت أولا.

bihar-38506
دعوات الراوندي: عن محمد بن الحسن بن كثير الخزاز، عن أبيه قال:
Show clickable narrator chain

رأيت أبا عبد الله عليه السلام وعليه قميص غليظ خشن تحت ثيابه، وفوقه جبة صوف وفوقها قميص غليظ، فمسستهما فقلت: إن الناس يكرهون لباس الصوف، قال: كلا كان أبي محمد بن علي عليه السلام يلبسها وكان علي بن الحسين عليه السلام يلبسها وكانوا يلبسون أغلظ ثيابهم إذا قاموا إلى الصلاة. وكان عليه السلام إذا صلى برز إلى موضع خشن فيصلي فيه ويسجد على الأرض فأتى الجبان وهو جبل بالمدينة يوما ثم قام على حجارة خشنة محرقة فأقبل يصلي وكان كثير البكاء فرفع رأسه من السجود وكأنما غمس في الماء من كثرة دموعه. وعن ربيعة بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إذا صليت فصل صلاة مودع.

bihar-38507
عدة الداعي: فيما أوحى الله إلى داود عليه السلام لربما صلى العبد فأضرب بها وجهه، وأحجب عني صوته، أتدري من ذلك يا داود؟ ذلك الذي يكثر الالتفات إلى حرم المؤمنين بعين الفسق، وذلك الذي حدثته نفسه لو ولي أمرا لضرب فيه الأعناق ظلما. يا داود نح على خطيئتك كالمرأة الثكلى على ولدها، وكم ركعة طويلة فيها بكاء بخشية قد صلاها صاحبها لا تساوي عندي فتيلا حين نظرت في قلبه ووجدته إن سلم من الصلاة وبرزت له امرأة وعرضت عليه نفسها أجابها وإن عامله مؤمن خانه . وعن النبي صلى الله عليه وآله قال:
Show clickable narrator chain

ألا أدلكم على أكسل الناس، وأسرق الناس، وأبخل الناس، وأجفى الناس، وأعجز الناس؟ قالوا: بلى يا رسول الله صلى الله عليه وآله قال: فأما أبخل الناس فرجل يمر بمسلم ولا يسلم عليه، وأما أكسل الناس فعبد صحيح فارغ لا يذكر الله بشفة ولا بلسان، وأما أسرق الناس فالذي يسرق من صلاته فصلاته تلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجهه، وأما أجفى الناس فرجل ذكرت بين يديه فلم يصل علي، وأما أعجز الناس فمن عجز عن الدعاء. وعنهم عليهم السلام صلاة ركعتين بفص عقيق تعدل ألف ركعة بغيره. وعن النبي صلى الله عليه وآله: قال: أوحى الله إلى أن يا أخا المرسلين يا أخا المنذرين أنذر قومك لا يدخلوا بيتا من بيوتي ولاحد من عبادي عند أحدهم مظلمة، فاني ألعنه ما دام قائما يصلي بين يدي حتى يرد تلك المظلمة، فأكون سمعه الذي يسمع به، و أكون بصره الذي يبصر به، ويكون من أوليائي وأصفيائي ويكون جاري مع النبيين والصديقين والشهداء في الجنة. وروي أن إبراهيم عليه السلام كان يسمع تأوهه على حد ميل حتى مدحه الله تعالى بقوله " إن إبراهيم لحليم أواه منيب " وكان في صلاته يسمع له أزيز كأزيز المرجل وكذلك كان يسمع من صدر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله مثل ذلك، وكانت فاطمة عليها السلام تنهج في الصلاة من خيفة الله تعالى.

الهوامش1

[١]عدة الداعي: ٢٣.ص 257

bihar-38508
العدة: روى المفضل بن عمر، عن الصادق، عن أبيه، عن جده عليهم السلام أن الحسن بن علي عليه السلام كان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربه عز وجل:
Show clickable narrator chain

وكان إذا ذكر الجنة والنار اضطرب اضطراب السليم، وسأل الله الجنة، وتعوذ بالله من النار. وقالت عايشة: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحدثنا ونحدثه، فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه. وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: لو صليتم حتى تكونوا كالأوتار، وصمتم حتى تكونوا كالحنايا لم يقبل الله منكم إلا بورع. وعنه صلى الله عليه وآله قال: العبادة مع أكل الحرام كالبناء على الرمل، وقيل على الماء.

الهوامش1

[1]في روايات العامة: " لو صمتم حتى تكونوا كالأوتار، وصليتم حتى تكونوا كالحنايا " وهو أنسب، منه رحمه الله بخطه في هامش الأصل.ص 258

bihar-38509

العدة: قال النبي صلى الله عليه وآله: يا با ذر ما دمت في الصلاة فإنك تقرع باب الملك ومن يكثر قرع باب الملك يفتح له. يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم إلى الصلاة إلا تناثر عليه البر ما بينه وبين العرش ووكل الله به ملكا ينادي يا ابن آدم لو تعلم مالك في صلاتك ولمن تناجي ما سئمت ولا التفت. وفيما أوحى الله إلى ابن عمران: يا موسى عجل التوبة وأخر الذنب، وتأن في المكث بين يدي في الصلاة، ولا ترج غيري. اتخذني جنة للشدايد وحصنا لملمات الأمور. وعن النبي صلى الله عليه وآله أن ربك يباهي الملائكة بثلاثة نفر: رجل يصبح في أرض قفر فيؤذن ويقيم ثم يصلي فيقول ربك عز وجل للملائكة: انظروا إلى عبدي يصلي ولا يراه أحد غيري، فينزل سبعون ألف ملك يصلون وراءه ويستغفرون له إلى الغد من ذلك اليوم، ورجل قام من الليل يصلي وحده فسجد ونام وهو ساجد، فيقول انظروا إلى عبدي روحه عندي وجسده ساجد لي، ورجل في زحف فيفر أصحابه ويثبت هو يقاتل حتى قتل. وعنهم عليهم السلام صلاة ركعتين بتدبر خير من قيام ليلة والقلب ساه. وعنهم عليهم السلام: ليس لك من صلاتك إلا ما أحضرت فيه قلبك. ومن سنن إدريس عليه السلام إذا دخلتم في الصلاة فاصرفوا إليها خواطركم وأفكاركم وادعوا الله دعاء ظاهرا متفرغا واسألوه مصالحكم ومنافعكم بخضوع وخشوع وطاعة واستكانة. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صلى صلاة يرائي بها فقد أشرك، ثم قرء هذه الآية " قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " .

الهوامش1

[١]الكهف: ١١٠.ص 259

bihar-38510
اسرار الصلاة: للشهيد الثاني رحمه الله روي عن النبي صلى الله عليه وآله
Show clickable narrator chain

أن العبد إذا اشتغل بالصلاة جاءه الشيطان وقال له: اذكر كذا اذكر كذا حتى يضل الرجل أن يدري كم صلى. وقال صلى الله عليه وآله: أما يخاف الذي يحول وجهه في الصلاة أن يحول الله وجهه وجه حمار. وعنه صلى الله عليه وآله من حبس نفسه في صلاة الفريضة فأتم ركوعها وسجودها وخشوعها ثم مجد الله عز وجل وعظمه وحمده حتى يدخل وقت صلاة أخرى، لم يلغ بينهما كتب الله له كأجر الحاج المعتمر، وكان من أهل عليين.

bihar-38511
أسرار الصلاة: عن النبي صلى الله عليه وآله أن من الصلاة لما يقبل نصفها وثلثها وربعها وخمسها إلى العشر، وإن منها لما يلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجه صاحبها، وإنما لك من صلاتك ما أقبلت عليه بقلبك. وعن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا قام العبد المؤمن في صلاته نظر الله إليه أو قال أقبل الله عليه حتى ينصرف، وأظلته الرحمة من فوق رأسه إلى أفق السماء والملائكة تحفه من حوله إلى أفق السماء، ووكل الله به ملكا قائما على رأسه، يقول: أيها المصلي لو تعلم من ينظر إليك ومن تناجي ما التفت ولا زلت من موضعك أبدا. وقال الصادق عليه السلام: لا تجمع الرغبة والرهبة في قلب إلا وجبت له الجنة، فإذا صليت فأقبل بقلبك على الله عز وجل فإنه ليس من عبد مؤمن يقبل بقلبه على الله عز وجل في صلاته ودعائه إلا أقبل الله عليه بقلوب المؤمنين، وأيده مع مودتهم إياه بالجنة. وعن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام أنهما قالا: مالك من صلاتك إلا ما أقبلت عليه فيها، فان أوهمها كلها أو غفل عن أدائها لفت فضرب بها وجه صاحبها. وروي عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كنت في صلاتك فعليك بالخشوع والاقبال على صلاتك، فان الله تعالى يقول: " الذين هم في صلاتهم خاشعون ". وعنه عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليه السلام إذا قام إلى الصلاة تغير لونه، فإذا سجد لم يرفع رأسه حتى يرفض عرقا. وروى العيص ابن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: والله إنه ليأتي على الرجل خمسون سنة وما قبل الله منه صلاة واحدة، فأي شئ أشد من هذا؟ والله إنكم لتعرفون من جيرانكم وأصحابكم من لو كان يصلي لبعضكم ما قبلها منه لاستخفافه بها، إن الله عز وجل لا يقبل إلا الحسن، فكيف تقبل ما يستخف به. وعن أبي الحسن الرضا عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول: طوبى لمن أخلص لله العبادة والدعاء، ولم يشتغل قلبه بما تراه عيناه، ولم ينس ذكر الله بما تسمع أذناه ولم يحزن صدره بما أعطي غيره. وقال النبي صلى الله عليه وآله: إذا قام العبد إلى الصلاة فكان هواه وقلبه إلى الله تعالى انصرف كيوم ولدته أمه. وقال صلى الله عليه وآله: إن الله مقبل على العبد ما لم يلتفت. وقال صلى الله عليه وآله - وقد رأى مصليا يعبث بلحيته: أما هذا لو خشع قلبه لخشعت جوارحه. وقال صلى الله عليه وآله: يمضي على الرجل ستون سنة أو سبعون ما قبل الله منه صلاة واحدة.

bihar-38512
اعلام الدين: كان علي بن الحسين عليه السلام إذا صلى تبرز إلى مكان خشن يتخفى ويصلي فيه وكان كثير البكاء، قال:
Show clickable narrator chain

فخرج يوما في حر شديد إلى الجبان ليصلي فيه فتبعه مولى له وهو ساجد على الحجارة وهي خشنة حارة وهو يبكي فجلس مولاه حتى فرغ فرفع رأسه وكأنه قد غمس رأسه ووجهه في الماء من كثرة الدموع الخبر.

bihar-38513
مشكاة الأنوار: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن الله يبغض الشهرتين: شهرة اللباس وشهرة الصلاة . وعن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله عند عائشة ليلتها قالت: يا رسول الله ولم تتعب نفسك وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: يا عائشة ألا أكون عبدا شكورا . قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقوم على أصابع رجليه فأنزل الله، " طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى " . وعن علي بن يقطين قال: قال أبو الحسن موسى عليه السلام مر أصحابك أن يكفوا ألسنتهم ويدعو الخصومة في الدين، ويجتهدوا في عبادة الله، وإذا قام أحدهم في صلاة فريضة فليحسن صلاته، وليتم ركوعه وسجوده، ولا يشغل قلبه بشئ من أمور الدنيا فاني سمعت أبي عليه السلام يقول: إن ملك الموت يتصفح وجوه المؤمنين عند حضور الصلوات المفروضات .

الهوامش4

[١]مشكاة الأنوار: ٣٢٠.ص 261

[١]مشكاة الأنوار: ٣٥.ص 262

[٢]المصدر نفسه: ٣٥.ص 262

[٣]مشكاة الأنوار: ٦٨.ص 262

bihar-38514
ثواب الأعمال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

الصلاة وكل بها ملك ليس له عمل غيرها، فإذا فرغ منها قبضها ثم صعد بها، فان كانت مما تقبل قبلت، وإن كانت مما لاتقبل قيل له ردها على عبدي فينزل بها حتى يضرب بها وجهه، ثم يقول له: أف لك لا يزال لك عمل يعنتني . المحاسن: عن أبيه، عن صفوان، عن ابن خارجة عنه عليه السلام مثله .

الهوامش2

[٤]ثواب الأعمال: ٢٠٦.ص 262

[5]المحاسن: 82.ص 262