Usul16

Hadith record

bihar-387

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

باب ٧ *(آداب طلب العلم وأحكامه)* الايات ، المائدة : يا أيّها الّذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسئلوا عنها حين ينزّل القرآن تبدلكم عفا الله عنها والله غفورٌ حليمٌ. قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين ١٠٤ ، ١٠٥ طه : ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل ربّ زدني علماً ١١٤.

bihar-387

وقال 7 في وصيّته للحسن 7 إنّما قلب الحدث كالأرض الخالية ما أُلقي فيها من شيء قبلته ، فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو قلبك ، ويشتغل لبّك إلى قوله 7 : واعلم يا بنيّ أن أحبّ ما أنت آخذ به من وصيّتي تقوى الله ، والاقتصار على ما افترضه الله عليك ، والأخذ بما مضى عليه الأوّلون من آبائك ، والصالحون من أهل بيتك ، فإنّهم لم يدعوا أن نظروا لأنفسهم كما أنت ناظر ، وفكّروا كما أنت مفكّر ، ثمّ ردّهم آخر ذلك إلى الأخذ بما عرفوا ، والإمساك عمّا لم يكلّفوا ، فإن أبت نفسك أن تقبل ذلك دون أن تعلم كما علموا فليكن طلبك ذلك بتفهّم ، وتعلّم ، لا بتورّط الشبهات ، وعلوّ الخصومات ، وابدأ قبل نظرك في ذلك بالاستعانة عليه بإلهك ، والرغبة إليه في توفيقك ، وترك كلّ شائبة أو لجتك في شبهة ، أو أسلمتك إلى ضلالة فإذا أيقنت أن صفا قلبك فخشع ، وتمّ رأيك واجتمع ، وكان همك في ذلك همّاً واحداً فانظر فيما فسّرت لك ، وإن أنت لم يجتمع لك ما تحبّ من نفسك ، وفراغ نظرك و فكرك فاعلم أنّك إنّما تخبط العشواء أو تتورّط الظلماء ، وليس طالب الدين من خبط ولا خلط ، والإمساك عن ذلك أمثل. إلى قوله 7 : فإن أشكل عليك شيء [١]يمكن أن يكون من راح يروح أي جاء ، أو روح من باب التفعيل ، أو ذهب في الرواح أي العشى ، أو من راح يراح. أي أسرع فرحا. من ذلك فاحمله على جهالتك به فإنّك أوّل ماخلقت خلقت جاهلاً ثمّ علّمت وما أكثر ما تجهل من الأمر ، ويتحيّر فيه رأيك ، ويضلّ فيه بصرك ثمّ تبصره بعد ذلك ، فاعتصم بالّذي خلقك ورزقك وسوّاك ، وليكن له تعبّدك ، وإليه رغبتك ، ومنه شفقتك إلى قوله 7 : فإذا أنت هديت لقصدك فكن أخشع ما تكون لربّك.

الهوامش · 4

[٣]أي الشاب.ص 223

[٤]أي أدخلتك.ص 223

[٥]العشواء : الناقة الضيقة البصر أو الّتي لا تبصر في الليل وتطأ كل شيء ، والمعنى : أنك تتصرف في الامور على غير بصيرة وهو مثل للمتهافت في الشيء ، وللذي يركب رأسه ولا يهتم لعاقبته.ص 223

[٦]أي تقع في ورطة لا يسهل التخلص منها. والورطة بفتح الواو وسكون الراء : الهوّة الغامضة والهلكة.ص 223

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 1, Page 223

View original source