مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: لا يركع عبد الله ركوعا على الحقيقة، إلا زينه الله بنور بهائه وأظله في ظلال كبريائه، وكساه كسوة أصفيائه، والركوع أول، والسجود ثاني، فمن أتى بمعنى الأول صلح للثاني، وفي الركوع أدب وفي السجود قرب، ومن لا يحسن الأدب لا يصلح للقرب، فاركع ركوع خاشع لله بقلبه، متذلل وجل [دخل] ظ تحت سلطانه، خافض له بجوارحه، خفض خائف حزن على ما يفوته من فائدة الراكعين. حكي أن الربيع بن خثيم كان يسهر الليل إلى الفجر في ركعة واحدة، فإذا هو أصبح تزفر وقال: آه سبق المخلصون وقطع بنا. واستوف ركوعك باستواء ظهرك، وانحط عن همتك في القيام بخدمته إلا بعونه، وفر بالقلب من وساوس الشيطان وخدايعه ومكائده، فان الله تعالى يرفع عباده بقدر تواضعهم له، ويهديهم إلى أصول التواضع والخضوع والخشوع بقدر اطلاع عظمته على سرائرهم .
الهوامش1
[٢]مصباح الشريعة ص ١٢.ص 108