Show clickable narrator chain
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك علمني دعاء جامعا، فقال لي: احمد الله، فإنه لا يبقى أحد يصلي إلا دعا لك يقول: (سمع الله لمن حمده).
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك علمني دعاء جامعا، فقال لي: احمد الله، فإنه لا يبقى أحد يصلي إلا دعا لك يقول: (سمع الله لمن حمده).
لا قراءة في ركوع ولا سجود، إنما فيهما المدحة لله عز وجل ثم المسألة فابتدئوا قبل المسألة بالمدحة لله عز وجل ثم اسألوا بعد .
[3]قرب الإسناد ص 66 ط حجر 88 ط نجف.ص 104
سبعة لا يقرؤن القرآن: الراكع، والساجد، وفي الكنيف، وفي الحمام، والجنب، والنفساء والحائض . الهداية: مرسلا مثله .
[١]الخصال ج ٢ ص ١٠.ص 105
[٢]الهداية: ٤٠.ص 105
رأيت الرضا عليه السلام إذا سجد يحرك ثلاث أصابع من أصابعه واحدة بعد واحدة تحريكا خفيفا كأنه يعد التسبيح ثم يرفع رأسه، قال: ورأيته يركع ركوعا أخفض من ركوع كل من رأيته ركع، كان إذا ركع جنح بيديه .
[3]عيون الأخبار ج 2 ص 7 و 8.ص 105
أنه قال: لما أنزلت (فسبح باسم ربك العظيم) قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله: اجعلوها في ركوعكم فلما نزلت (سبح اسم ربك الاعلى) قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله: اجعلوها في سجودكم .
[4]علل الشرايع ج 2 ص 23.ص 105
قال علي عليه السلام: نهاني رسول الله صلى الله عليه وآله ولا أقول نهاكم عن التختم بالذهب، وعن ثياب القسي، وعن مياثر الأرجوان، وعن الملاحف المفدمة، وعن القراءة وأنا راكع. قال الصدوق - رحمه الله - قال حمزة بن محمد: القسي ثياب يؤتى بها من مصر فيها حرير، وأصحاب الحديث يقولون القسي بكسر القاف، وأهل مصر يقولون القسي تنسب إلى بلاد يقال لها: القس، هكذا ذكره العبيد بن سلام، وقال قد رأيتها ولم يعرفها الأصمعي انتهى .
[١]معاني الأخبار: ٣٠١، وتراه في الخصال ج ١ ص ١٣٩.ص 106
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني قد نهيت عن القراءة في الركوع والسجود فأما الركوع فعظموا الله فيه، وأما السجود فأكثروا فيها الدعاء فإنه قمن أن يستجاب لكم . قوله: (قمن) كقولك جدير وحرى (أن يستجاب لكم) . ونهى صلى الله عليه وآله أن يذبح الرجل في الصلاة كما يذبح الحمار، ومعناه أن يطأطئ الرجل رأسه في الركوع حتى يكون أخفض من ظهره. وكان عليه السلام إذا ركع لم يصوب رأسه ولم يقنعه، معناه أنه لم يرفعه حتى يكون أعلى من جسده ولكن بين ذلك. والاقناع رفع الرأس وإشخاصه قال الله تعالى: (مهطعين مقنعي رؤسهم) والذي يستحب من هذا أن يستوي ظهر الرجل ورأسه في الركوع، لان رسول - الله صلى الله عليه وآله كان إذا ركع لو صب على ظهره ماء لاستقر، وقال الصادق عليه السلام: لا صلاة لمن لم يقم صلبه في ركوعه وسجوده . وقال في النهاية فيه كان إذا ركع لا يصوب رأسه ولا يقنعه، صوب رأسه نكسه وصوب يده أي حطها ولا يقنعه أي لا يرفعه حتى يكون أعلى من ظهره، وقد أقنعه يقنعه إقناعا. وقال في الذكرى: يكره في الركوع خمسة أشياء: التبازخ وهو تسريح الظهر و إخراج الصدر، وهو بالزاء والخاء المعجمتين، الثاني التدبيح بالخاء والحاء وهو أن يقبب الظهر ويطأطئ الرأس روي ذلك في نهي النبي صلى الله عليه وآله، وروي أيضا بالذال المعجمة والدال أعرف، والنهي للكراهة هنا.
[٣]معاني الأخبار: ٢٧٨ في حديث.ص 106
[٤]معاني الأخبار ص ٢٨٠.ص 106
[5]إبراهيم: 44.ص 106
[١]معاني الأخبار: ٢٨٠.ص 107
كنت عند أبي جعفر عليه السلام في منزله بالمدينة فقال مبتدئا: من أتم ركوعه لم تدخله وحشة في قبره . دعوات الراوندي: عنه عليه السلام مثله.
[٢]ثواب الأعمال ص ٣١.ص 107
قال أبو جعفر عليه السلام: من قال في ركوعه وسجوده وقيامه: اللهم صل على محمد وآل محمد، كتب الله له ذلك بمثل الركوع والسجود والقيام .
[١]ثواب الأعمال ص ٣٢.ص 108
مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: لا يركع عبد الله ركوعا على الحقيقة، إلا زينه الله بنور بهائه وأظله في ظلال كبريائه، وكساه كسوة أصفيائه، والركوع أول، والسجود ثاني، فمن أتى بمعنى الأول صلح للثاني، وفي الركوع أدب وفي السجود قرب، ومن لا يحسن الأدب لا يصلح للقرب، فاركع ركوع خاشع لله بقلبه، متذلل وجل [دخل] ظ تحت سلطانه، خافض له بجوارحه، خفض خائف حزن على ما يفوته من فائدة الراكعين. حكي أن الربيع بن خثيم كان يسهر الليل إلى الفجر في ركعة واحدة، فإذا هو أصبح تزفر وقال: آه سبق المخلصون وقطع بنا. واستوف ركوعك باستواء ظهرك، وانحط عن همتك في القيام بخدمته إلا بعونه، وفر بالقلب من وساوس الشيطان وخدايعه ومكائده، فان الله تعالى يرفع عباده بقدر تواضعهم له، ويهديهم إلى أصول التواضع والخضوع والخشوع بقدر اطلاع عظمته على سرائرهم .
[٢]مصباح الشريعة ص ١٢.ص 108
دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام وعنده قوم فصلى بهم العصر وكنا قد صلينا العصر، فعددنا له في كل ركعة (سبحان ربي العظيم) ثلاثا وثلاثين مرة. وقال أحدهما في حديثه (وبحمده) في الركوع والسجود معا، سواء. قال ابن إدريس: ومعنى ذلك والله أعلم أنه كان يعلم أن القوم كانوا يحبون أن يطول بهم في الصلاة ففعل، لأنه ينبغي للامام إذا صلى بقوم أن يخفف بهم .
[١]السرائر ص ٤٦٥.ص 109
قال أبو عبد الله عليه السلام: ما من كلمة أخف على اللسان ولا أبلغ من (سبحان الله) قلت فيجزي أن أقول في الركوع والسجود مكان التسبيح لا إله إلا الله والحمد لله والله أكبر؟ قال: نعم كل ذا ذكر الله .
[3]السرائر ص 475.ص 109
(اللهم لك ركعت ولك خشعت وبك آمنت، ولك أسلمت وعليك توكلت وأنت ربي، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعصبي وعظامي وما أقلته قدماي لله رب العالمين) . وروينا باسنادنا إلى أبي جعفر ابن بابويه فيما رواه في كتاب زهد مولانا علي ابن أبي طالب عليه السلام، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن سعيد عن المفضل بن صالح عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان على يركع فيسيل عرقه حتى يطأ في عرقه من طول قيامه . فإذا رفع المصلي رأسه من الركوع قال: (سمع الله لمن حمده الحمد لله رب العالمين أهل الكبرياء والعظمة والجود والجبروت) .
[١]فلاح السائل ص ١٣٢.ص 110
[٢]فلاح السائل: ١٠٩.ص 110
[٣]فلاح السائل: ١٣٣.ص 110
إذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك، وابسط ظهرك، ولا تقنع رأسه ولا تصوبه، وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا ركع لو صب على ظهره ماء لاستقر وقال: فرج أصابعك على ركبتيك في الركوع، وأبلغ أطراف أصابعك عيون الركبتين . وعنه عليه السلام أنه قال: وقل في الركوع (سبحان ربي العظيم) ثلاث مرات . ومما رويناه مما يقال في الركوع، عن جعفر بن محمد عليه السلام: اللهم لك ركعت ولك خشعت وبك آمنت وعليك توكلت وأنت ربي خشع لك سمعي وبصري وشعري وبشرى ولحمي ودمي ومخي وعصبي وعظامي وما أقلت قدماي غير مستنكف ولا مستكبر ولا مستحسر عن عبادتك والخشوع لك والتذلل لطاعتك سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاث مرات . وعنه عليه السلام أنه قال: وإذا رفعت رأسك من الركوع فقل: (سمع الله لمن حمده) ثم تقول: ربنا لك الحمد . وروينا عنه أيضا وعن آبائه الطاهرين عليهم السلام في القول بعد الركوع وجوها كثيرة منها أن تقول: ربنا لك الحمد الحمد لله رب العالمين، أهل الجبروت والكبرياء و العظمة والجلال والقدرة، اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني فاني لما أنزلت إلى من خير فقير، فهذا وما هو في معناه يقوله من صلى لنفسه، ويجزئ في صلاة الجماعة أن يقول: (سمع الله لمن حمده) يجهر بها ويقول في نفسه ربنا لك الحمد ثم يكبر ويسجد .
[1]دعائم الاسلام ج 1 ص 162.ص 115
[2]دعائم الاسلام ج 1 ص 162.ص 115
[3]دعائم الاسلام ج 1 ص 163.ص 115
[4]دعائم الاسلام ج 1 ص 163.ص 115
[5]دعائم الاسلام ج 1 ص 163.ص 115
يجزيك من القول في الركوع والسجود ثلاث تسبيحات أو قدرهن مترسلا، وليس له ولا كرامة أن يقول سبح سبح سبح .
[١]السرائر: ٤٧٥.ص 116
الهداية: قال الصادق عليه السلام سبح في ركوعك ثلاثا تقول: (سبحان ربي العظيم وبحمده) ثلاث مرات، وفي السجود ثلاث مرات (سبحان ربي الأعلى وبحمده) لان الله عز وجل لما أنزل على نبيه (فسبح باسم ربك العظيم) قال النبي صلى الله عليه وآله: اجعلوها في ركوعكم، فلما أنزل الله (سبح اسم ربك الاعلى) قال: اجعلوها في سجودكم، فان قلت سبحان الله سبحان الله سبحان الله أجزأك، وتسبيحة واحدة تجزي للمعتل والمريض والمستعجل .
[٢]الهداية: ٣٢.ص 116
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا أحسن المؤمن عمله ضاعف الله عمله لكل حسنة سبع مائة، و ذلك قول الله تبارك وتعالى ﴿والله يضاعف لمن يشاء﴾ فأحسنوا أعمالكم التي تعملونها لثواب الله، فقلت له: وما الاحسان؟ قال: فقال: إذا صليت فأحسن ركوعك وسجودك، وإذا صمت فتوق كل ما فيه فساد صومك، وإذا حججت فتوق ما يحرم عليك في حجك وعمرتك، قال: وكل عمل تعمله فليكن نقيا من الدنس .
[٣]البقرة: ٢٦١.ص 116
[4]المحاسن: 254.ص 116
معناه آمنت بك ولو ضربت عنقي، ومعنى قوله: (سبحان ربي العظيم وبحمده) فسبحان الله أنفة لله عز وجل، وربي خالقي، والعظيم هو العظيم في نفسه غير موصوف بالصغر، وعظيم في ملكه وسلطانه، وأعظم من أن يوصف، تعالى الله. قوله: (سمع الله لمن حمده) فهو أعظم الكلمات، فلها وجهان: فوجه منه معناه أن حمد الله سمعه، والوجه الثاني يدعو لمن حمد الله، فيقول اللهم اسمع لمن حمدك. وقال الصادق عليه السلام: أقل ما يجب من التسبيح في الركوع والسجود فثلاث تسبيحات لابد منها يكون في خمس صلوات مائة وثلاث وخمسون تسبيحة، ففي الظهر ست وثلاثون، وفي العصر ست وثلاثون، وفي المغرب سبع وعشرون، وفي العتمة ست وثلاثون، وفي الفجر ثمان عشرة.
قلت لأبي جعفر عليه السلام أيهما أفضل في الصلاة كثرة القراءة أو طول اللبث في الركوع والسجود؟ قال: فقال: كثرة اللبث في الركوع والسجود في الصلاة أفضل، أما تسمع لقول الله تعالى: ﴿فاقرؤا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة﴾ إنما عنى بإقامة الصلاة طول اللبث في الركوع والسجود، قلت: فأيهما أفضل كثرة القراءة أو كثرة الدعاء؟ فقال: كثرة الدعاء أفضل، أما تسمع لقول الله لنبيه صلى الله عليه وآله: (قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم) .
[١]المزمل: ٢٠.ص 117
[2]السرائر: 272، والآية في الفرقان: 77.ص 117
(سمع الله لمن حمده، الحمد لله رب العالمين بحول الله وقوته أقوم وأقعد أهل الكبرياء والعظمة والجبروت) . قال: وباسناده الصحيح عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قال الامام (سمع الله لمن حمده) قال من خلفه (ربنا لك الحمد) وإن كان وحده إماما أو غيره قال: سمع الله لمن حمده الحمد لله رب العالمين . ومنه: عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام أن عليا عليه السلام كان يعتدل في الركوع مستويا حتى يقال لو صب الماء على ظهره لاستمسك، وكان يكره أن يحدر رأسه ومنكبيه في الركوع .
[1]الذكرى: 199.ص 118
[2]الذكرى: 199.ص 118
[3]الذكرى: 198.ص 118
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: لم صارت الصلاة ركعتين وأربع سجدات؟ قال: لان ركعة من قيام بركعتين من جلوس .
[4]علل الشرايع ج 2 ص 25.ص 118
سألته عن تفريج الأصابع في الركوع أسنة هو؟ قال: من شاء فعل، ومن شاء ترك .
[5]قرب الإسناد: 94 ط حجر: 123 ط نجف، المسائل - البحار ج 10 ص 260.ص 118
سألته عن الرجل يكون راكعا أو ساجدا فيحكه بعض جسده هل يصلح له أن يرفع يده من ركوعه أو سجوده فيحكه مما حكه؟ قال: لا بأس إذا شق عليه، والصبر إلى أن يفرغ أفضل .
[2]قرب الإسناد ص 88 ط و 114 ط.ص 119
المعتبر: عن معاوية بن عمار وابن مسلم والحلبي قالوا: وبلغ بأطراف أصابعك عين الركبة، فان وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك وأحب أن تمكن كفيك من ركبتيك، فإذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير وخر ساجدا . المنتهى: في الصحيح عن الثلاثة نحوه إلى قوله من ركبتيك .
[3]المعتبر ص 179.ص 119
[4]المنتهى ج 1 ص 281.ص 119
ثم قل سمع الله لمن حمده أهل الجود والكبرياء والعظمة.
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يعظ أهله ونساءه وهو يقول لهن: لا تقلن في ركوعكن وسجودكن أقل من ثلاث تسبيحات، فإنكن إن فعلتن لم يكن أحسن عملا منكن .
[٢]مشكاة الأنوار ص ٢٦١.ص 120
أن يقطع؟ فقال: إن القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع، فيترك الكف، قال: وما الحجة في ذلك؟ قال: قول رسول الله صلى الله عليه وآله: السجود على سبعة أعضاء: الوجه، واليدين، والركبتين، والرجلين، فإذا قطعت يده من الكرسوع والمرفق لم يبق له يد يسجد عليها، وقال الله: (وأن المساجد لله) يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها (فلا تدعوا مع الله أحدا) وما كان لله فلا يقطع الخبر [3].
[١]الحج: ٧٧.ص 128
كتب محمد ابن عبد الله بن جعفر الحميري إلى الناحية المقدسة يسأل عن المصلى يكون في صلاة الليل في ظلمة فإذا سجد يغلط بالسجادة ويضع جبهته على مسح أو نطع، فإذا رفع رأسه وجد السجادة هل يعتد بهذه السجدة أم لا يعتد بها؟ فوقع عليه السلام: ما لم يستو جالسا فلا شئ عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة . الاحتجاج: عن الحميري مثله .
[٢]الفقيه ج ص [٣] تفسير العياشي ج ١ ص ٣٢٠ في حديث.ص 128
[4]غيبة الشيخ: 248.ص 128
[5]الاحتجاج: 270.ص 128
سألته عن الرجل يسجد على الحصاة فلا يمكن جبهته من الأرض، قال: يحرك جبهته حتى يمكن وينحي الحصاة عن جبهته ولا يرفع رأسه . توفيق: تعارضت الاخبار في جواز رفع الرأس وإعادة السجود، عند وقوع الجبهة على ما لا يصح السجود عليه أو عدم تمكن الجبهة، وعدمه، فالشيخ حمل أخبار الجواز على ما إذا لم يمكن وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه أو تمكنها بدون الرفع، وأخبار عدم الجواز على ما إذا أمكن بدونه، ويمكن حمل أخبار الجواز على النافلة كما هو مورد الخبر الأول، والعدم على الفريضة، أو الأولى على الجواز والثانية على الكراهة. قال في المنتهى: لو وقعت جبهته على المرتفع جاز أن يرفع رأسه ويسجد على المساوي، لأنه لم يحصل كمال السجود، فيجوز العود لتحصيل الكمال، ويؤيده ما رواه الشيخ عن الحسين بن حماد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أسجد فتقع جبهتي على الموضع المرتفع، فقال: ارفع رأسك ثم ضعه، ولا يعارض ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا وضعت جبهتك على نبكة فلا ترفعها ولكن جرها على الأرض، وروى نحوه عن الحسين بن حماد عنه عليه السلام وعن يونس عنه عليه السلام. ثم قال: لأنا نحمل هذه الأخبار على ما إذا كان مقدار المرتفع لبنة فما دون، فلو رفع رأسه حينئذ لزمه أن يزيد سجدة متعمدا وهو غير سائغ. وقال في الذكرى: لو وقعت الجبهة على ما لا يصح السجود عليه فإن كان أعلى من لبنة رفعها ثم سجد لعدم صدق مسمى السجود، وإن كان لبنة فما دون، فالأولى أن يجر، ولا يرفع لئلا يلزم تعدد السجود، وعلى ذلك دلت رواية الحسين بن حماد، ثم حمل روايات المنع على غير المرتفع، وكذا فعل المحقق في المعتبر، ولعل بعض ما ذكرنا من الوجوه أوجه، إذ عدم تحقق السجود الشرعي كما يكون في الارتفاع زائدا على اللبنة يكون في وقوع الجبهة على ما لا يصح السجود عليه أو عدم الاستقرار فيه، وأما أصل حقيقة السجود شرعا وعرفا ولغة، فالظاهر أنه يتحقق مع قدر من الانحناء ووضع الجبهة، ويلزمهم أنه إذا وضع جبهته على أزيد من لبنة مرات لا يتحقق معها الفعل الكثير، لا يكون مبطلا لصلاته، ولعلهم لا يقولون به فالظاهر أن جواز ذلك للضرورة ومع عدمها لا يجوز الرفع كما هو ظاهر الشيخ. ثم تحريك الجبهة وتنحية الحصاة في الخبر إما لعدم الاستقرار، أو لعدم الاكتفاء بأقل من الدرهم كما قيل، أو لتحقق المستحب من إيصال الدرهم فما زاد، وبالجملة لا يمكن الاستدلال به على وجوب الدرهم.
[١]قرب الإسناد ص ٩٣ ط حجر: ١٢٢ ط نجف.ص 129
[٢]التهذيب ج ١ ص ٢٢٢.ص 129
[٣]التهذيب ج ١ ص ٢٢٢.ص 129
[٤]التهذيب ج ١ ص ٢٢٥.ص 129
سألته عن المرأة إذا سجدت يقع بعض جبهتها على الأرض وبعضها يغطيه الشعر، هل يجوز؟ قال: لا حتى تضع جبهتها على الأرض .
[1]قرب الإسناد: 133 ط نجف: 101 ط حجر.ص 130
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول وهو ساجد: (أسألك بحق حبيبك محمد صلى الله عليه وآله إلا بدلت سيأتي حسنات، وحاسبتني حسابا يسيرا) ثم قال في الثانية: (أسألك بحق حبيبك محمد إلا كفيتني مؤنة الدنيا و كل هول دون الجنة) وقال في الثالثة: (أسألك بحق حبيبك محمد لما غفرت لي الكثير من الذنوب والقليل، وقبلت مني عملي اليسير) ثم قال في الرابعة: (أسئلك بحق حبيبك محمد لما أدخلتني الجنة، وجعلتني من سكانها، ولما نجيتني من سفعات النار برحمتك. وصلى الله على محمد وآله . ومنه: بسند قريب من الصحيح عن جميل قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: أي شئ تقول إذا سجدت؟ قلت: علمني جعلت فداك ما أقول، قال: قل (يا رب الأرباب ويا ملك الملوك، ويا سيد السادات، ويا جبار الجبابرة، ويا إله الآلهة، صل على محمد وآل محمد، وافعل بي كذا وكذا) ثم قال: (فاني عبدك ناصيتي في قبضتك) ثم ادع بما شئت، واسأله فإنه جواد ولا يتعاظمه شئ .
[١]الكافي ج ٣ ص ٣٢٢.ص 131
[٢]المصدر نفسه ص ٣٢٣.ص 131