Usul16

Hadith record

bihar-38946

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

14 - كتاب الاخوان: للصدوق باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة من خالصة الله عز وجل يوم القيامة: رجل زار أخاه في الله عز وجل فهو زور الله، و على الله أن يكرم زوره، ويعطيه ما سأل، ورجل دخل المسجد فصلى وعقب انتظارا للصلاة الأخرى، فهو ضيف الله وحق على الله أن يكرم ضيفه، والحاج والمعتمر فهذا وفد الله، وحق على الله أن يكرم وفده [5].

bihar-38946
العلل: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي السكري، عن الحكم بن أسلم، عن ابن علية، عن الحريري، عن أبي الورد بن ثمامة، عن علي صلوات الله عليه
Show clickable narrator chain

أنه قال لرجل من بني سعد: ألا أحدثك عني وعن فاطمة؟ إنها كانت عندي وكانت من أحب أهله إليه، وإنها استقت بالقربة حتى أثر في صدرها وطحنت بالرحى حتى مجلت يداها، وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها، وأوقدت النار تحت القدر حتى دكنت ثيابها، فأصابها من ذلك ضرر شديد، فقلت لها: لو أتيت أباك فسألتيه خادما يكفيك حرما أنت فيه من هذا العمل. فأتت النبي صلى الله عليه وآله فوجدت عنده حداثا فاستحت فانصرفت، قال: فعلم النبي صلى الله عليه وآله أنها جاءت لحاجة، قال: فغدا علينا ونحن في لفاعنا، فقال: السلام عليكم، فسكتنا واستحيينا لمكاننا، ثم قال: السلام عليكم فسكتنا، ثم قال: السلام عليكم فخشينا إن لم نرد عليه أن ينصرف، وقد كان يفعل ذلك يسلم ثلاثا فان اذن له وإلا انصرف فقلت: وعليك السلام يا رسول الله صلى الله عليه وآله ادخل. فلم يعد أن جلس عند رؤوسنا، فقال: يا فاطمة ما كانت حاجتك أمس عند محمد، قال: فخشيت إن لم تجبه أن يقوم قال: فأخرجت رأسي فقلت: أنا والله أخبرك يا رسول الله صلى الله عليه وآله إنها استقت بالقربة حتى أثر في صدرها، وجرت بالرحا حتى مجلت يداها وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها، وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها فقلت لها: لو أتيت أباك فسألتيه خادما يكفيك حرما أنت فيه من هذا العمل. قال صلى الله عليه وآله: أفلا أعلمكما ما هو خير لكما من الخادم؟ إذا أخذتما منامكما فسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين، قال: فأخرجت عليها السلام رأسها فقالت: رضيت عن الله ورسوله، رضيت عن الله ورسوله، رضيت عن الله ورسوله . وقال الجوهري: الدكنة بالضم لون يضرب إلى السواد، وقد دكن الثوب يدكن دكنا وقال في النهاية: في شرح هذا الخبر: دكن الثوب إذا اتسخ واغبر لونه. قوله عليه السلام (لو أتيت) (لو) للتمني أو للغرض أو الجزاء محذوف لدلالة المقام عليه. وفي النهاية في حديث علي عليه السلام: إنه قال لفاطمة لو أتيت النبي صلى الله عليه وآله فسألتيه خادما يقيك حرما أنت فيه من العمل، وفي رواية حار ما أنت فيه يعني التعب و المشقة من خدمة البيت لان الحرارة مقرونة بهما، كما أن البرد مقرون بالراحة والسكون والحار بالشاق والمتعب، وقال في حديث فاطمة: فوجدت عنده حداثا أي جماعة يتحدثون وهو جمع على غير قياس حملا على نظيره، نحو سامر وسمار انتهى وفي بعض النسخ أحداثا جمع حدث بالتحريك بمعنى الشاب. وفي النهاية اللفاع ثوب يجلل به الجسد كله كساء كان أو غيره ومنه حديث علي وفاطمة: وقد دخلنا في لفاعنا أي لحافنا انتهى، ويدل على عدم وجوب رد سلام الاذن كما مر، وقال الشيخ البهائي - ره -: يدل على أن السكوت عن رد السلام لغلبة الحياء جائز، ولا يخفى ما فيه.

الهوامش1

[1]علل الشرايع ج 2 ص 54 - 55.ص 330

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 82, Page 329

View original source
بحار الأنوار · Hadith 7 — Usul16