Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صلى وجلس في مجلسه يتوقع صلاة بعدها، صلت عليه الملائكة وصلاتهم: اللهم اغفر له وارحمه .
الهوامش1
[١]لا يوجد في المطبوع من المصدر.ص 324
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صلى وجلس في مجلسه يتوقع صلاة بعدها، صلت عليه الملائكة وصلاتهم: اللهم اغفر له وارحمه .
[١]لا يوجد في المطبوع من المصدر.ص 324
يستحب الدعاء في أربعة مواطن: في الوتر وبعد الفجر، وبعد الظهر، وبعد المغرب، وفي رواية أنه يسجد بعد المغرب ويدعو في سجوده .
[٢]عدة الداعي ص ٤٣.ص 324
[٣]عدة الداعي ص ٤٣.ص 324
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين فأتم ركوعها وسجودها، ثم جلس فأثنى على الله وصلى على رسول الله صلى الله عليه وآله ثم سأل الله حاجته، فقد طلب الخير من مظانه، ومن طلب الخير من مظانه لم يخب .
[٤]المحاسن ص ٥٢.ص 324
الدعاء دبر الصلاة المكتوبة أفضل من الدعاء دبر التطوع كفضل المكتوبة على التطوع . وعن أبي الحسن العسكري، عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام أنه قال: من صلى لله سبحانه صلاة مكتوبة فله في أثرها دعوة مستجابة . وروي عن الباقر عليه السلام قال: الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفلا . الدعائم: عنه عليه السلام مثله .
[٥]فلاح السائل لم نجده.ص 324
[٦]فلاح السائل لم نجده.ص 324
[٧]فلاح السائل لم نجده.ص 324
[١]دعائم الاسلام ج ١ ص ١٦٦.ص 325
أنه قال: إذا فرغ العبد من الصلاة ولم يسأل الله تعالى حاجته يقول الله تعالى لملائكته انظروا إلى عبدي فقد أدى فريضتي ولم يسأل حاجته مني، كأنه قد استغنى عني، خذوا صلاته فاضربوا بها وجهه.
كان أبي يقول في قول الله تبارك وتعالى (فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب) فإذا قضيت الصلاة بعد أن تسلم وأنت جالس، فانصب في الدعاء من أمر الآخرة والدنيا، فإذا فرغت من الدعاء فارغب إلى الله عز وجل أن يتقبلها منك .
[٢]قرب الإسناد ص ٥ ط حجر.ص 325
الأواه الدعاء . وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجلين دخلا المسجد في وقت واحد وافتتحا الصلاة فكان دعاء أحدهما أكثر، وكان قرآن الاخر أكثر أيهما أفضل؟ قال كل فيه فضل، وكل حسن، قيل: قد علمنا ذلك، ولكن أردنا أن نعلم أيهما أفضل؟ قال: الدعاء أفضل أما سمعت الله عز وجل يقول: (ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) هي العبادة وهي أفضل .
[٣]دعائم الاسلام ج ١ ص ١٦٦.ص 325
[٤]المؤمن: ٦٠.ص 325
[٥]دعائم الاسلام ج ١ ص ١٦٦.ص 325
[٦]هود: ٧٥.ص 325
[7]دعائم الاسلام ج 1 ص 166.ص 325
[١]دعائم الاسلام ج ١ ص ١٦٦.ص 326
أن المؤمن معقب ما دام على وضوئه . وقال - ره -: إذا انصرفت من الصلاة فانصرف عن يمينك .
[٢]الهداية ص ٤٠.ص 326
[٣]الهداية ص ٤٠.ص 326
[٤]الهداية ص ٤١.ص 326
في التكبير حتى تجاوز أربعا وثلاثين، عاد إلى ثلاث وثلاثين، ويبني عليها، وإذا سهى في التسبيح فتجاوز سبعا وستين تسبيحة عاد إلى ست وستين، وبنى عليها، فإذا جاوز التحميد مائة فلا شئ عليه .
[١]الاحتجاج ص ٢٧٤.ص 327
[٢]الاحتجاج ص ٢٧٤.ص 327
[٣]الاحتجاج ص ٢٧٦ ومبنى الجواب على أن التسبيحات ٩٩ تسبيحة فافهم.ص 327
من سبح تسبيح فاطمة عليها السلام قبل أن يثني رجليه بعد انصرافه من صلاة الغداة غفر له ويبدأ بالتكبير ثم قال أبو عبد الله عليه السلام لحمزة بن حمران: حسبك بها يا حمزة .
[١]قرب الإسناد ص ٤ ط حجر.ص 328
يا أبا هارون إنا نأمر صبياننا بتسبيح فاطمة عليها السلام كما نأمرهم بالصلاة فالزمه، فإنه لم يلزمه عبد فشقي . ثواب الأعمال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن أبي هارون مثله .
[٢]أمالي الصدوق ص ٣٤٥.ص 328
[٣]ثواب الأعمال ص ١٤٨.ص 328
إذا سبحت المرأة عقدت على الأنامل لأنهن مسئولات .
[٤]الخصال ج 2 ص 97 في حديث.ص 328
معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن يكبر أربعا وثلاثين، ويسبح ثلاثا وثلاثين، ويحمد ثلاثا وثلاثين .
[١]فلاح السائل لم نجده.ص 329
معقبات وذكر نحوه .
[٢]فلاح السائل لم نجده.ص 329
أنه قال لرجل من بني سعد: ألا أحدثك عني وعن فاطمة؟ إنها كانت عندي وكانت من أحب أهله إليه، وإنها استقت بالقربة حتى أثر في صدرها وطحنت بالرحى حتى مجلت يداها، وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها، وأوقدت النار تحت القدر حتى دكنت ثيابها، فأصابها من ذلك ضرر شديد، فقلت لها: لو أتيت أباك فسألتيه خادما يكفيك حرما أنت فيه من هذا العمل. فأتت النبي صلى الله عليه وآله فوجدت عنده حداثا فاستحت فانصرفت، قال: فعلم النبي صلى الله عليه وآله أنها جاءت لحاجة، قال: فغدا علينا ونحن في لفاعنا، فقال: السلام عليكم، فسكتنا واستحيينا لمكاننا، ثم قال: السلام عليكم فسكتنا، ثم قال: السلام عليكم فخشينا إن لم نرد عليه أن ينصرف، وقد كان يفعل ذلك يسلم ثلاثا فان اذن له وإلا انصرف فقلت: وعليك السلام يا رسول الله صلى الله عليه وآله ادخل. فلم يعد أن جلس عند رؤوسنا، فقال: يا فاطمة ما كانت حاجتك أمس عند محمد، قال: فخشيت إن لم تجبه أن يقوم قال: فأخرجت رأسي فقلت: أنا والله أخبرك يا رسول الله صلى الله عليه وآله إنها استقت بالقربة حتى أثر في صدرها، وجرت بالرحا حتى مجلت يداها وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها، وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها فقلت لها: لو أتيت أباك فسألتيه خادما يكفيك حرما أنت فيه من هذا العمل. قال صلى الله عليه وآله: أفلا أعلمكما ما هو خير لكما من الخادم؟ إذا أخذتما منامكما فسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين، قال: فأخرجت عليها السلام رأسها فقالت: رضيت عن الله ورسوله، رضيت عن الله ورسوله، رضيت عن الله ورسوله . وقال الجوهري: الدكنة بالضم لون يضرب إلى السواد، وقد دكن الثوب يدكن دكنا وقال في النهاية: في شرح هذا الخبر: دكن الثوب إذا اتسخ واغبر لونه. قوله عليه السلام (لو أتيت) (لو) للتمني أو للغرض أو الجزاء محذوف لدلالة المقام عليه. وفي النهاية في حديث علي عليه السلام: إنه قال لفاطمة لو أتيت النبي صلى الله عليه وآله فسألتيه خادما يقيك حرما أنت فيه من العمل، وفي رواية حار ما أنت فيه يعني التعب و المشقة من خدمة البيت لان الحرارة مقرونة بهما، كما أن البرد مقرون بالراحة والسكون والحار بالشاق والمتعب، وقال في حديث فاطمة: فوجدت عنده حداثا أي جماعة يتحدثون وهو جمع على غير قياس حملا على نظيره، نحو سامر وسمار انتهى وفي بعض النسخ أحداثا جمع حدث بالتحريك بمعنى الشاب. وفي النهاية اللفاع ثوب يجلل به الجسد كله كساء كان أو غيره ومنه حديث علي وفاطمة: وقد دخلنا في لفاعنا أي لحافنا انتهى، ويدل على عدم وجوب رد سلام الاذن كما مر، وقال الشيخ البهائي - ره -: يدل على أن السكوت عن رد السلام لغلبة الحياء جائز، ولا يخفى ما فيه.
[1]علل الشرايع ج 2 ص 54 - 55.ص 330
أنه سئل عن قول الله عز وجل ﴿اذكروا الله ذكرا كثيرا﴾ ما هذا الذكر الكثير؟ قال: من سبح تسبيح فاطمة عليها السلام فقد ذكر الله الذكر الكثير . العياشي: عن محمد بن مسلم مثله .
[١]الأحزاب: ٤٢.ص 331
[٢]معاني الأخبار ص ١٩٣ مرسلا وبعده: حدثنا بذلك محمد بن الحسن - ره - قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد قال: حدثنا أبو محمد جعفر بن أحمد ابن سعيد البجلي ابن أخي صفوان بن يحيى، عن علي بن أسباط، عن سيف بن عميرة، عن أبي الصباح بن نعيم العائذي، عن محمد بن مسلم قال في حديث يقول في آخره: تسبيح فاطمة عليها السلام من ذكر الله الكثير الذي قال الله عز وجل (فاذكروني أذكركم).ص 331
[٣]تفسير العياشي ج ١ ص ٦٨ في قوله تعالى: (فاذكروني أذكركم): البقرة: 152.ص 331
تسبيح الزهراء فاطمة عليها السلام في دبر كل صلاة أحب إلى من صلاة ألف ركعة في كل يوم . مصباح الأنوار: مرسلا مثله.
[١]ثواب الأعمال ص ١٤٩.ص 332
من سبح تسبيح الزهراء عليها السلام ثم استغفر غفر له وهي مائة باللسان، وألف في الميزان، وتطرد الشيطان، وترضي الرحمن .
[٢]ثواب الأعمال ص ١٤٨.ص 332
قال أبو عبد الله عليه السلام: من سبح تسبيح فاطمة عليها السلام قبل أن يثني رجليه من صلاة الفريضة غفر له ويبدأ بالتكبير .
[٣]ثواب الأعمال ص ١٤٩.ص 332
مكارم الأخلاق: من مسموعات السيد أبي البركات المشهدي عن القماط مثله .
[٤]مكارم الأخلاق ص ٣٢٥ و ٣٢٦.ص 332
سمعته يقول من سبح تسبيح فاطمة في دبر المكتوبة من قبل أن يبسط رجليه أوجب الله له الجنة .
[٥]فلاح السائل ص ١٦٥.ص 332
دخلت مع أبي على أبي عبد الله عليه السلام فسأله أبي عن تسبيح فاطمة عليها السلام فقال: الله أكبر حتى أحصاها أربعة وثلاثين، ثم قال: الحمد لله حتى بلغ سبعا وستين، ثم قال: سبحان الله حتى بلغ مائة يحصيها بيده جملة واحدة .
[1]المحاسن ص 36.ص 333
من سبح تسبيح فاطمة الزهراء صلوات الله عليها منكم قبل أن يثني رجليه من المكتوبة غفر له .
[2]السرائر ص 473.ص 333
عليه السلام: السبحة التي من قبر الحسين عليه السلام تسبح بيد الرجل من غير أن يسبح . وروي أن الحور العين إذا أبصرن بواحد من الاملاك يهبط إلى الأرض لأمر ما يستهدين منه السبح والتراب من طين قبر الحسين عليه السلام . وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال: من أدارها مرة واحدة بالاستغفار أو غيره كتب له سبعين مرة، وإن السجود عليها يخرق الحجب السبع .
[3]مكارم الأخلاق ص 326.ص 333
[4]مكارم الأخلاق ص 326.ص 333
[5]مكارم الأخلاق ص 326.ص 333
[١]مكارم الأخلاق ص ٣٤٨.ص 334
لا يخلو المؤمن من خمسة: سواك، ومشط، وسجادة، وسبحة فيها أربع وثلاثون حبة، وخاتم عقيق . المكارم: عنه عليه السلام مثله .
[٢]مصباح المتهجد ص ٥١٢.ص 334
[٣]المكارم ص ٣٢٦.ص 334
من أراد الحجر من تربة الحسين فاستغفر به مرة واحدة كتب الله له سبعين مرة، وإن أمسك السبحة بيده ولم يسبح بها ففي كل حبة منها سبع مرات .
[٤]المصباح ص ٥١٢.ص 334
من قال تسبيح فاطمة عليها السلام قبل أن يثني رجليه غفر له.
دعوات الراوندي: قال بعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام: شكوت إليه ثقلا في اذني، فقال عليه السلام: عليك بتسبيح فاطمة عليها السلام.
مشكاة الأنوار: قال: دخل رجل على أبي عبد الله وكلمه فلم يسمع كلام أبي عبد الله عليه السلام وشكى إليه ثقلا في اذنيه، فقال له: ما يمنعك؟ وأين أنت من تسبيح فاطمة عليها السلام قال: جعلت فداك، وما تسبيح فاطمة؟ فقال: تكبر الله أربعا وثلاثين وتحمد الله ثلاثا وثلاثين وتسبح الله ثلاثا وثلاثين تمام المائة، قال: فما فعلت ذلك إلا يسيرا حتى أذهب عني ما كنت أجده .
[١]مشكاة الأنوار ص ٢٧٨.ص 335
من سبح تسبيح فاطمة عليها السلام فقد ذكر الله ذكرا كثيرا . ومنه: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من بات على تسبيح فاطمة كان من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات .
[2]مجمع البيان ج 8 ص 362 في آية الأحزاب 42.ص 335
[3]مجمع البيان ج 8 ص 358 في آية الأحزاب: 35.ص 335
من سبح الله في دبر الفريضة قبل أن يثني رجليه تسبيح فاطمة المائة وأتبعها بلا إله إلا الله مرة واحدة، غفر له . المكارم: عنه عليه السلام مثله .
[4]المحاسن ص 36.ص 335
[5]مكارم الأخلاق ص 348.ص 335
من سبح تسبيح فاطمة قبل أن يثني رجله من صلاة الفريضة غفر الله له .
[6]دعائم الاسلام ج 1 ص 168، البلد الأمين ص 9 في الهامش.ص 335
أهدى بعض ملوك الأعاجم رقيقا فقلت لفاطمة اذهبي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فاستخدميه خادما فأتته فسألته ذلك وذكر الحديث بطوله فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: يا فاطمة أعطيك ما هو خير لك من خادم، ومن الدنيا بما فيها: تكبرين الله بعد كل صلاة أربعا وثلاثين تكبيرة، وتحمدين الله ثلاثا وثلاثين تحميدة، وتسبحين الله ثلاثا وثلاثين تسبيحة ثم تختمين ذلك بلا إله إلا الله، وذلك خير لك من الذي أردت، ومن الدنيا وما فيها، فلزمت صلوات الله عليها هذا التسبيح بعد كل صلاة ونسب إليها .
[١]دعائم الاسلام ج ١ ص ١٦٨.ص 336
من سبح تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام ثم استغفر الله غفر له .
[٢]البلد الأمين ص ٩ في الهامش.ص 336
الهداية: سبح بتسبيح فاطمة عليها بعد الفريضة وهي أربع وثلاثون تكبيرة وثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة، فان من فعل ذلك قبل أن يثني رجليه غفر له . توفيق وتحقيق اعلم أن الاخبار اختلفت في كيفية تسبيحها - صلوات الله وسلامه عليها - من تقديم التحميد على التسبيح والعكس واختلف أصحابنا والمخالفون في ذلك، مع اتفاقهم جميعا على استحبابه، قال في المنتهى: أفضل الأذكار كلها تسبيح الزهراء عليها السلام، وقد أجمع أهل العلم كافة على استحبابه انتهى، فالمخالفون بعضهم على أنها تسعة وتسعون بتساوي التسبيحات الثلاث، وتقديم التسبيح ثم التحميد ثم التكبير، وبعضهم إلى أنها مائة بالترتيب المذكور، وزيادة واحدة في التكبيرات، ولا خلاف بيننا في أنها مائة وفي تقديم التكبير، وإنما الخلاف في أن التحميد مقدم على التسبيح أو بالعكس والأول أشهر وأقوى. قال في المختلف: المشهور تقديم التكبير ثم التحميد ثم التسبيح ذكره الشيخ في النهاية والمبسوط والمفيد في المقنعة وسلار وابن البراج وابن إدريس، وقال علي بن بابويه: يسبح تسبيح الزهراء وهو أربع وثلاثون تكبيرة وثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة، وهو يشعر بتقديم التسبيح على التحميد، وكذا قال ابنه أبو جعفر وابن جنيد والشيخ في الاقتصاد واحتجوا برواية فاطمة والجواب أنه ليس فيها تصريح بتقديم التسبيح، أقصى ما في الباب أنه قدمه في الذكر وذلك لا يدل على الترتيب، والعطف بالواو لا يدل عليه انتهى. وقال الشيخ البهائي ضاعف الله بهاءه في مفتاح الفلاح: اعلم أن المشهور استحباب تسبيح الزهراء عليها السلام في وقتين: أحدهما بعد الصلاة، والاخر عند النوم، وظاهر الرواية الواردة به عند النوم يقتضي تقديم التسبيح على التحميد، وظاهر الرواية الصحيحة الواردة في تسبيح الزهراء عليها السلام على الاطلاق يقتضي تأخيره عنه، ولا بأس ببسط الكلام في هذا المقام، وإن كان خارجا عن موضوع الكتاب فنقول: قد اختلف علماؤنا قدس الله أرواحهم في ذلك مع اتفاقهم على الابتداء بالتكبير لصراحة صحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السلام في الابتداء به والمشهور الذي عليه العمل في التعقيبات: تقديم التحميد على التسبيح، وقال رئيس المحدثين وأبوه وابن الجنيد بتأخيره عنه، والروايات عن أئمة الهدى صلوات الله عليهم لا تخلو بحسب الظاهر من اختلاف، والرواية المعتبرة التي ظاهرها تقديم التحميد شاملة باطلاقها لما يفعل بعد الصلاة، وما يفعل عند النوم، وهي ما رواه شيخ الطائفة في التهذيب بسند صحيح عن محمد بن عذافر وساق الحديث كما مر برواية البرقي في المحاسن، والرواية التي ظاهرها تقديم التسبيح على التحميد مختصة بما يفعل عند النوم ثم أورد من الفقيه قال في مشكاة المصابيح ص 209: وعن علي عليه السلام أن فاطمة أتت النبي صلى الله عليه وآله تشكو اليه ما تلقى في يدها من الرحى وبلغها أنه جاءه رقيق - فلم تصادفه فذكرت ذلك لعائشة، فلما جاء صلى الله عليه وآله أخبرته عائشة، قال: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا نقوم، فقال على مكانكما، فجاء فقعد بيني وبينها حتى وجدت برد قدمه على بطني، فقال: ألا أدلكما على خير مما سألتما؟ إذا أخذتما مضجعكما فسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين وكبرا أربعا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم (متفق عليه). وعن أبي هريرة قال جاءت فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وآله تسأله خادما فقال: ألا أدلك على ما هو خير من خادم: تسبحين الله ثلاثا وثلاثين، وتحمدين الله ثلاثا وثلاثين وتكبيرين الله أربعا وثلاثين عند كل صلاة وعند منامك (رواه مسلم). فعلى هذا يضعف الاستناد إلى رواية الفقيه من حيث ترتيب الأذكار لكونها عامية مع ما في متن الرواية من غرائب تشهد بكونها موضوعة. وأما خبر المفضل بن عمر ففيه قال: سبح تسبيح فاطمة عليها السلام، وهو: الله أكبر أربعا وثلاثين مرة، وسبحان الله ثلاثا وثلاثين مرة، والحمد لله ثلاثا وثلاثين مرة، فوالله لو كان شئ أفضل منه لعلمه رسول الله صلى الله عليه وآله إياها) فمتنه كسنده في نهاية الضعف والسقوط ولولا تسامحهم في أدلة السنن لما نقلوا الحديث في كتبهم أبدا، والحديث طويل يأتي في نوافل شهر رمضان مفصلا وسنتكلم عليه. رواية علي وفاطمة. ثم قال: ولا يخفى أن هذه الرواية غير صريحة في تقديم التسبيح على التحميد، فان الواو لا تفيد الترتيب، وإنما هي لمطلق الجمع على الأصح كما بين في الأصول نعم ظاهر التقديم اللفظي يقتضي ذلك، وكذا الرواية السابقة غير صريحة في تقديم التحميد على التسبيح، فان لفظة ثم فيها من كلام الراوي، فلم يبق إلا ظاهر التقديم اللفظي أيضا فالتنافي بين الروايتين إنما هو بحسب الظاهر، فينبغي حمل الثانية على الأولى لصحة سندها، واعتضادها ببعض الروايات الضعيفة كما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام أنه قال: في تسبيح الزهراء عليها السلام تبدء بالتكبير أربعا وثلاثين ثم التحميد ثلاثا وثلاثين ثم التسبيح ثلاثا وثلاثين، وهذه الرواية صريحة في تقديم التحميد فهي مؤيدة لظاهر لفظ الرواية الصحيحة، فتحمل الرواية الأخرى على خلاف ظاهر لفظها ليرتفع التنافي بينهما كما قلنا. فان قلت: يمكن العمل بظاهر الروايتين معا بحمل الأولى على الذي يفعل بعد الصلاة، والثانية على الذي يفعل عند النوم، وحينئذ لا يحتاج إلى صرف الثانية عن ظاهرها، فلم عدلت عنه؟ وكيف لم تقل به؟. قلت: لأني لم أجد قائلا بالفرق بين تسبيح الزهراء في الحالين، بل الذي يظهر بعد التتبع أن كلا من الفريقين القائلين بتقديم التحميد وتأخيره قائل به مطلقا سواء وقع بعد الصلاة أو قبل النوم فالقول بالتفصيل إحداث قول ثالث في مقابل الاجماع المركب. وأما ما يقال من أن إحداث القول الثالث إنما يمتنع إذا لزم منع رفع ما أجمعت عليه الأمة كما يقال في رد البكر الموطوءة بعيب مجانا لاتفاق الكل على عدمه بخلاف ما ليس كذلك كالقول بفسخ النكاح ببعض العيوب الخمسة دون بعض لموافقة كل من الشطرين في شطر، وكما نحن فيه إذ لا مانع منه مثل القول بصحة بيع الغائب وعدم قتل المسلم بالذمي بعد قول أحد الشطرين بالثاني ونقيض الأول والشطر الثاني بعكسه. فجوابه أن هذا التفصيل إنما يستقيم على مذهب العامة، أما على ما قرره الخاصة من أن حجية الاجماع مسببة عن كشفه عن دخول المعصوم فلا، إذ مخالفته حاصلة وإن وافق القائل كلا من الشطرين في شطر، وقس عليه مثال البيع والقتل انتهى. وأقول: الاجماع المذكور غير ثابت، وما ذكروه وجه جمع بين الاخبار، ويمكن الجمع بالقول بالتخيير مطلقا، وأما قوله رحمه الله إن رواية ابن عذافر غير صريحة في الترتيب لان لفظة ثم فيها في كلام الراوي، فهو طريف، لكنه تفطن لما يوهنه وتداركه فيما علقه على الهامش.
[٣]الهداية ص ٣٣.ص 336
[١]التهذيب ج ١ ص ١٦٤.ص 337
[٢]الفقيه ج ١ ص ٢١١، قال: وروى أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لرجل من بنى سعد ألا أحدثك عنى وعن فاطمة - وساق القصة مثل ما مر تحت الرقم 7 من كتاب العلل مسندا بروايته عن العامة من دون تغير؟ الا في آخرها: ففي الفقيه تقديم التكبير ثم التسبيح ثم التحميد، وفى العلل تقديم التسبيح ثم التحميد ثم التكبير، ولا ريب أن الحديث واحد، والصحيح من لفظ الحديث ما في العلل لكون الرواية عامية مروية من طرقهم، وقد أطبق الجمهور وأحاديثهم على تقديم التسبيح ثم التحميد ثم التكبير، طبقا لما في العلل.ص 337
[١]التهذيب ج ١ ص ٢٦٥.ص 339
[1]فقد صرح عليه السلام بالترتيب حيث عد التحميد من خمس وثلاثين إلى سبع وستين وعد التسبيح من ثمان وستين إلى تمام المائة.ص 340
الذكرى: قال الصادق عليه السلام: من كانت معه سبحة من طين قبر الحسين عليه السلام كتب مسبحا وإن لم يسبح بها.
في يده وقال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، مع كل سبحة كتب الله له ستة آلاف حسنة ومحى عنه ستة آلاف سيئة، ورفع له ستة آلاف درجة، وأثبت له من الشفاعات بمثلها [2].
الدروس: يستحب حمل سبحة من طينه عليه السلام وثلاثين حبة، فمن قلبها ذاكرا لله فله بكل حبة أربعون حسنة، وإن قلبها ساهيا فعشرون حسنة، وما سبح بأفضل من سبحة طينه عليه السلام.
لا يستغني شيعتنا عن أربع: خمرة يصلي عليها، وخاتم يتختم به، وسواك يستاك به، وسبحة من طين قبر الحسين عليه السلام فيها ثلاث وثلاثون حبة متى قلبها فذكر الله كتب له بكل حبة أربعون حسنة وإذا قلبها ساهيا يعبث بها كتب له عشرون حسنة روضة الواعظين: عنه عليه السلام قال: لا يستغني شيعتنا عن أربع: عن خمرة يصلي عليها إلى آخر ما مر.
روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: من اتخذ سبحة من تربة الحسين عليه السلام إن سبح بها، وإلا سبحت في كفه، وإذا حركها وهو ساه كتب له تسبيحة، وإذا حركها وهو ذاكر الله تعالى كتب له أربعين تسبيحة. وعنه عليه السلام أنه قال: من سبح بسبحة من طين قبر الحسين عليه السلام تسبيحة كتب الله له أربع مائة حسنة، ومحى عنه أربع مائة سيئة، وقضيت له أربع مائة حاجة، ورفع له أربع مائة درجة ثم قال: وتكون السبحة بخيوط زرق أربعا وثلاثين خرزة وهي سبحة مولاتنا فاطمة الزهراء، لما قتل حمزة عليه السلام عملت من طين قبره سبحة تسبح بها بعد كل صلاة. هذا آخر ما نقلته من خطه قدس سره.
المكارم: قال النبي صلى الله عليه وآله للمهاجرات: عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس، ولا تغفلن، فتنسين الرحمة، واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات مستنطقات ،
[1]المكارم ص 351.ص 341
في الفقر والغنا، وأسئلك نعيما لا ينفد، وقرة عين لا تنقطع، والرضا بالقضاء، وبرد العيش بعد الموت، ولذة النظر إلى وجهك، وشوقا للقائك، من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة. اللهم زينا بزينة الايمان، واجعلنا هداة مهتدين، اللهم اهدنا فيمن هديت اللهم إني أسئلك عظيمة الرشاد، والثبات في الامر والر شد، وأسألك شكر نعمتك، و حسن عافيتك، وأداء حقك، وأسئلك يا رب قلبا سليما، ولسانا صادقا، وأستغفرك لما تعلم، وأسئلك خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، فإنك تعلم ولا تعلم، وأنت علام الغيوب .
[١]فلاح السائل ص ١٦٧.ص 2
[٢]مكارم الأخلاق ص ٣٢٧.ص 2
المكارم: دعاء آخر قال الصادق عليه السلام: من قال هذه الكلمات عند كل صلاة مكتوبة، حفظ في نفسه وداره وولده وماله (أجير نفسي ومالي وولدي وأهلي وداري وكل ما هو مني بالله الواحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، وأجير نفسي ومالي وولدي وكل ما هو مني برب الفلق من شر ما خلق) إلى آخرها (وبرب الناس ملك الناس) إلى آخرها و (بالله الذي لا إله هو الحي القيوم) آية الكرسي إلى آخرها .
[١]مكارم الأخلاق ص ٣٢٧.ص 4
[٢]الكافي ج ٢ ص ٥٤٩.ص 4
المكارم: هذا دعاء آخر من مسموعات السيد ناصح الدين أبي البركات: ومن دعاء السر يا محمد من أراد أن أرفع صلاته مضاعفة فليقل خلف كل ما افترضت عليه ويرفع يديه (يا مبدئ الأسرار، ويا مبين الكتمان، ويا شارع الأحكام، ويا ذارئ الأنعام، ويا خالق الأنام، ويا فارض الطاعة، وملزم الدين، ويا موجب التعبد، أسألك بحق تزكية كل صلاة زكيتها وبحق من زكيتها له، أن تجعل صلاتي هذه زاكية متقبلة بتقبلكها، وتصييرك بها ديني زاكيا، وإلهامك قلبي حسن المحافظة عليها حتى تجعلني من أهلها، الذين ذكرتهم بالخشوع فيها، أنت ولي الحمد كله، فلا إله إلا أنت فلك الحمد كله بكل حمد أنت له ولي، وأنت ولي التوحيد كله، فلا إله إلا أنت فلك التوحيد كله بكل توحيد أنت له ولي، وأنت ولي التهليل كله، فلا إله ألا أنت فلك التهليل كله بكل تهليل أنت له ولي، وأنت ولى التسبيح كله فلا إله إلا أنت فلك التسبيح كله، بكل تسبيح أنت له ولي، وأنت ولي التكبير كله، فلا إله إلا أنت فلك التكبير كله بكل تكبير أنت له ولي، رب عد علي في صلاتي هذه برفعكها زاكية متقبلة إنك أنت السميع العليم) فإنه إذا قال: ذلك رفعت صلاته مضاعفة في اللوح المحفوظ .
[1]مكارم الأخلاق ص 230.ص 5
أنه قال: من أراد أن يكتال بالمكيال الأوفى، فليكن هذا آخر قوله، فان له من كل مسلم حسنة . وعن الحسن بن حماد، عن الصادق عليه السلام قال: من قال في دبر صلاة الفريضة قبل أن يثني رجليه (استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ذو الجلال والاكرام وأتوب إليه) غفر الله له ذنوبه، ولو كانت مثل زبد البحر، وفي خبر آخر من قاله في كل يوم غفر الله له أربعين كبيرة .
[3]مكارم الأخلاق 351.ص 5
[١]مكارم الأخلاق ص ٣٦٣.ص 6
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من سبح تسبيح الزهراء فاطمة عليها السلام بدأ وكبر الله عز وجل أربعا وثلاثين تكبيرة، وسبحه ثلاثا وثلاثين تسبيحة، ووصل التسبيح بالتكبير، وحمد الله ثلاثا وثلاثين مرة، ووصل التحميد بالتسبيح، وقال بعد ما يفرغ من التحميد: - (لا إله إلا الله إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما، لبيك ربنا ليك وسعديك، اللهم صل على محمد وآل محمد، وعلى أهل بيت محمد، وعلى ذرية محمد والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته، وأشهد أن التسليم منا لهم، والايتمام بهم، والتصديق لهم، ربنا آمنا وصدقنا واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين. اللهم صب الرزق علينا صبا صبا، بلاغا للآخرة والدنيا، من غير كد ولا نكد، ولا من من أحد من خلقك، إلا سعة من رزقك، وطيبا من وسعك، من يدك الملأى عفافا، لا من أيدي لئام خلقك، إنك على كل شئ قدير، اللهم اجعل النور في بصري، والبصيرة في ديني، واليقين في قلبي، والاخلاص في عملي، والسعة في رزقي وذكرك بالليل والنهار على لساني، والشكر لك أبدا ما أبقيتني، اللهم لا تجدني حيث نهيتني، وبارك لي فيما أعطيتني، وارحمني إذا توفيتني إنك على كل شئ قدير) - غفر الله له ذنوبه كلها، وعافاه من يومه وساعته وشهره وسنته إلى أن يحول الحول من الفقر والفاقة والجنون والجذام والبرص، ومن ميتة السوء، ومن كل بلية تنزل من السماء إلى الأرض، وكتب له بذلك شهادة الاخلاص بثوابها إلى يوم القيامة، وثوابها الجنة البتة. فقلت له: هذا له إذا قال ذلك في كل يوم من الحول إلى الحول؟ فقال: لا ولكن هذا لمن قال من الحول إلى الحول مرة واحدة يكتب له وأجزأ له إلى مثل يومه وساعته وشهره من الحول الجائي الحائل عليه .
[١]فلاح السائل ص ١٣٥ - 137.ص 7
دخل رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال له: يا سيدي علت سني ومات أقاربي، وأنا خائف أن يدركني الموت وليس لي من آنس به وأرجع إليه، فقال له: إن من إخوانك المؤمنين من هو أقرب نسبا أو سببا وانسك به خير من انسك بقريب ومع هذا فعليك بالدعاء، وأن تقول عقيب كل صلاة: (الهم صل على محمد وآل محمد، اللهم إن الصادق عليه السلام قال: إنك قلت: ما ترددت في شئ أنا فاعله كترددي في قبض روح عبدي المؤمن: يكره الموت وأكره مساءته، اللهم فصل على محمد وآل محمد وعجل لوليك الفرج والعافية والنصر، ولا تسؤني في نفسي، ولا في أحد من أحبتي) أن شئت أن تسميهم واحدا واحدا فافعل، وإن شئت متفرقين وإن شئت مجتمعين. قال الرجل: والله لقد عشت حتى سئمت الحياة، قال أبو محمد هارون بن موسى رحمه الله: إن محمد بن الحسن بن شمون البصري كان يدعو بهذا الدعاء فعاش مائة وثمان وعشرين سنة في خفض إلى أن مل الحياة فتركه فمات - ره - . المكارم ودعوات الراوندي ومصباح الشيخ وجنة الأمان والبلد الأمين : روي أن من دعا بهذا الدعاء عقيب كل فريضة وواظب على ذلك، عاش حتى يمل الحياة، وفي المكارم إن رسولك الصادق المصدق صلواتك عليه وآله قال، وفي البلد الأمين اللهم إن الصادق الأمين صلى الله عليه وآله، قال. والمصباح موافق للمتن. الأول أن في الكلام إضمارا، والتقدير: لو جاز على التردد ما ترددت في شئ كترددي في وفاة المؤمن. الثاني أنه لما جرت العادة بأن يتردد الشخص في مساءة من يحترمه ويوقره كالصديق والخل وأن لا يتردد في مساءة من ليس له عنده قدر ولا حرمة كالعدو والمؤذيات صح أن يعبر بالتردد والتواني في مساءة الرجل من توقيره واحترامه، و بعدمها عن إذلاله واحتقاره، فالمعنى ليس لشئ من مخلوقاتي عندي قدر وحرمة، كقدر عبدي المؤمن وحرمته، فالكلام من قبيل الاستعارة التمثيلية. الثالث أنه قد مر أن الله سبحانه يظهر للعبد المؤمن عند الاحتضار من اللطف والكرامة والبشارة بالجنة ما يزيل عنه كراهة الموت، ويوجب رغبته في الانتقال إلى دار القرار، فيقل تأذيه به، ويصير راضيا بنزوله، راغبا في حصوله، فأشبهت هذه المعاملة معاملة من يريد أن يؤلم حبيبه ألما يتعقبه نفع عظيم، فهو يتردد في أنه كيف يوصل ذلك الألم إليه على وجه يقل تأذيه به، فلا يزال يظهر له ما يرغبه فيما يتعقبه من اللذة الجسيمة، إلى أن يتلقاه بالقبول. وقوله: (يكره الموت) جملة مستأنفة كأن سائلا يسأل ما سبب التردد فأجيب بذلك، ويحتمل الحالية من المؤمن، والمساءة مصدر ميمي من ساءه إذا فعل به ما يكرهه. قوله عليه السلام: (وإن شئت متفرقين) أي فرقت الأحبة على الصلوات (وإن شئت مجتمعين) أي ذكرت الجميع في كل صلاة أو التفرق إعادة الفعل أعني لا تسؤني في كل واحد، والاجتماع عدمها أو الأول ذكرهم إفرادا والثاني ذكرهم أصنافا إذ المراد بالأول ذكر بعضهم على الخصوص وبعضهم على العموم، وبالثاني ذكر جميعهم على العموم بلفظ واحد كما في أصل الدعاء، وفي المصباح هكذا (في نفسي ولا في أهلي ولا في مالي ولا في أحد من أحبتي).
[١]فلاح السائل ص ١٦٨ - 167.ص 8
[2]مكارم الأخلاق ص 329، البلد الأمين ص 12.ص 8
أنه قال لأمير المؤمنين عليه السلام: إذا أردت أن تحفظ كل ما تسمع وتقرأ فادع بهذا الدعاء في دبر كل صلاة، وهو (سبحان من لا يعتدي على أهل مملكته، سبحان من لا يأخذ أهل الأرض بألوان العذاب، سبحان الرؤف الرحيم، اللهم اجعل لي في قلبي نورا وبصرا وفهما وعلما إنك على كل شئ قدير). ومن المهمات لمن يريد قضاء الحاجات أن يقول إذا فرغ من الصلاة ما رواه أبو محمد هارون بن موسى - ره - عن علي بن محمد بن يعقوب الكسائي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن ثعلبه بن ميمون، عن عبد الملك بن عبد الله القمي، عن أخيه إدريس بن عبد الله قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا فرغت من الصلاة فقل: اللهم إني أدينك بطاعتك وولايتك وولاية رسولك صلى الله عليه وآله وولاية الأئمة من أولهم إلى آخرهم - وتسميهم واحدا واحدا - وتقول: اللهم إني أدينك بطاعتهم و ولايتهم، والرضا بما فضلتهم به غير متكبر ولا مستكبر على معنى ما أنزلت في كتابك على حدود ما أتانا فيه وما لم يأتنا مؤمن معترف مسلم بذلك، راض بما رضيت به، يا رب أريد به وجهك والدار الآخرة، مرهوبا ومرغوبا إليك فيه، فأحيني على ذلك وأمتني إذا أمتني على ذلك، وابعثني على ذلك، وإن كان مني تقصير فيما مضى فاني أتوب إليك منه وأرغب إليك فيما عندك، وأسألك أن تعصمني بولايتك عن معصيتك ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا أقل من ذلك ولا أكثر إن النفس لامارة بالسوء إلا ما رحمت يا أرحم الراحمين وأسألك أن تعصمني بطاعتك حتى تتوفاني عليها، وأنت عني راض، وأن تختم لي بالسعادة، ولا تحولني عنها أبدا، ولا قوة إلا بك، اللهم إني أسئلك بحرمة وجهك الكريم، وبحرمة اسمك العظيم، وبحرمة رسولك صلواتك عليه وآله، وبحرمة أهل بيت رسولك عليهم السلام - وتسميهم - أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تفعل بي كذا وكذا، وتذكر حوائجك إنشاء الله. مصباح الشيخ: مثله ذكره في سياق الأدعية من غير إسناد، ومن قوله (أن تعصمني بطاعتك) إلى قوله (اللهم إني أسئلك) لم يكن في نسخ فلاح السائل، وكان في المصباح وغيره فألحقناه، ومن قوله (فيما مضى) إلى قوله (بولايتك) لم يكن في المصباح ولعله سقط من النساخ، ورواه الشيخ في التهذيب في أدعية نوافل شهر رمضان عن علي بن حاتم، عن محمد بن أبي عبد الله، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عبد الملك القمي، عن أخيه عنه مثله وسيأتي.
[١]فلاح السائل ص ١٦٨.ص 10
[٢]التهذيب ج ٣ ص ٩٩ ط نجف.ص 10
دخلت على أبي يوما وهو يصدق على فقراء أهل المدينة بثمانية آلاف دينار، وأعتق أهل بيت بلغوا أحد عشر مملوكا، فكان ذلك أعجبني، فنظر إلى ثم قال: هل لك في أمر إذا فعلته مرة واحدة خلف كل صلاة مكتوبة كان أفضل مما رأيتني صنعت، ولو صنعته كل عمر نوح؟ قال: قلت: ما هو؟ قال: تقول خلف الصلاة: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي بيده الخير وهو على كل شئ قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان ذي العزة والجبروت، سبحان ذي الكبرياء والعظمة، سبحان الحي الذي لا يموت، سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي العظيم، سبحان الله وبحمده، كل هذا قليل يا رب وعدد خلقك وملء عرشك، ورضا نفسك ومبلغ مشيتك وعدد ما أحصى كتابك وملء ما أحصى كتابك وزنة ما أحصى كتابك ومثل ذلك أضعافا لا تحصى وعدد خلقك وملء خلقك وزنة خلقك ومثل ذلك أضعافا لا تحصى وعدد بريتك وملء بريتك وزنة بريتك ومثل ذلك أضعافا لا تحصى وعدد ما تعلم وزنة ما تعلم وملء ما تعلم ومثل ذلك أضعافا لا تحصى، وان التحميد والتعظيم والتقديس والثناء والشكر والخير والمدح والصلاة على النبي وأهل بيته صلى الله عليه وعليهم مثل ذلك وأضعاف ذلك وعدد ما خلقت وذرأت وبرأت وعدد ما أنت خالقه من شئ وملء ذلك كله وأضعاف ذلك كله أضعافا لو خلقتهم فنطقوا بذلك منذ قط إلى الأبد لا انقطاع له يقولون كذلك ولا يسأمون ولا يفترون أسرع من لحظ البصر وكما ينبغي لك وكما أنت له أهل وأضعاف ما ذكرت وزنة ما ذكرت وعدد ما ذكرت ومثل جميع ذلك كل هذا قليل يا إلهي تباركت وتقدست وتعاليت علوا كبيرا يا ذا الجلال والاكرام أسألك على إثر هذا الدعاء بأسمائك الحسنى وأمثالك العليا وكلماتك التامات أن تعافيني في الدنيا والآخرة قال أبو يحيى سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: الدعاء هذا مستجاب . قوله عليه السلام (وعدد خلقك) أي أريد أن أسبحك بتلك التسبيحات بهذا العدد، أو أنت مستحق لها بهذا العدد (وملء عرشك) تشبيه للمعقول بالمحسوس (ورضا نفسك) أي أسبحك بعدد ترضى به عني، وبعدد يبلغ ما شئته وأردته من خلقك، أو يوافق عدد مشياتك في خلقك وهي لا تتناهى، والكتاب اللوح أو القرآن، وقط ظرف زمان لاستغراق ما مضى، ويختص بأصل وضعه بالنفي، وقد يستعمل في الاثبات، قال الفيروزآبادي: قط للنفي في الزمان الماضي، وفي مواضع من البخاري جاء بعد المثبت وفي سنن أبي داود توضأ ثلاثا قط وأثبته ابن مالك في الشواهد انتهى وقد يقرء قط بمعنى قطع كناية عن الخلق، والأول أظهر.
[١]فلاح السائل: ١٦٩ و 170.ص 11
تدعو في أعقاب الصلوات الفرائض بهذه الأدعية: اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد براءة من النار، فاكتب لنا براءتنا، وفي جهنم فلا تجعلنا، وفي عذابك وهوانك فلا تبتلنا، ومن الضريع والزقوم فلا تطعمنا، ومع الشياطين في النار فلا تجمعنا، وعلى وجوهنا في النار فلا تكببنا، ومن ثياب النار وسرابيل القطران فلا تلبسنا، ومن كل سوء يا لا إله إلا أنت يوم القيامة فنجنا، وبرحمتك في الصالحين فأدخلنا، وفي عليين فارفعنا، وبكأس من معين وسلسبيل فاسقنا، ومن الحور العين برحمتك فزوجنا، ومن الولدان المخلدين كأنهم لؤلؤ مكنون منثور فأخدمنا، ومن ثمار الجنة ولحوم الطير فأطعمنا، ومن ثياب الحرير والسندس والإستبرق فاكسنا، وليلة القدر وحج بيتك الحرام فارزقنا، وسددنا، وقربنا إليك زلفى، وصالح الدعاء والمسألة فاستجب لنا. يا خلقنا اسمع لنا، واستجب، وإذا جمعت الأولين والآخرين يوم القيامة فارحمنا، يا رب عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك . (سرابيلهم من قطران) السربال القميص، والقطران بفتح القاف وكسر الطاء الذي يطلى به الإبل التي بها الجرب، فيحرق بحدته وحرارته الجرب يتخذ من حمل شجر العرعر فيطبخ بماء ثم يهنأ به، وسكون الطاء وفتح القاف وكسرها لغة، وقرئ (من قطران) أي نحاس قد انتهى حره. (ومن كأس) مأخوذ من قوله تعالى: ﴿يطاف عليهم بكأس من معين﴾ أي شراب معين أو نهر معين أي ظاهر للعيون، أو خارج من العيون، وهو صفة الماء من عان الماء إذا نبع، وصف به خمر الجنة لأنها تجري كالماء ذكره البيضاوي وقال: في قوله تعالى: ﴿عينا فيها تسمى سلسبيلا﴾ السلاسة انحدارها في الحلق، والسهولة مساغها يقال شراب سلسل وسلسال وسلسبيل، والحور جمع الحوراء، وهي التي اشتد بياض عينها وسوادها، وقيل الحوراء البيضاء، والعيناء عظيم العينين. ومن الولدان المخلدين أي المبقين ولدانا لا يتغيرون ولا يشيبون، وقيل: أي المقرطين، وتشبيههم باللؤلؤ المنثور لصفاء ألوانهم وكثرتهم وانبثاثهم في مجالسهم وانعكاس شعاع بعضهم إلى بعض، والسندس: رقيق الديباج والحرير، والإستبرق غليظه، أو ديباج يعمل بالذهب (عز جارك) الجار من أمنته، أي من دان في أمانك فهو عزيز غالب.
[١]فلاح السائل ص ١٧٦.ص 13
[٢]إبراهيم: ٥٠.ص 13
[٣]الصافات: ٤٥.ص 13
[٤]الانسان: ١٨.ص 13
عرض أحمد بن عبد الله بن خانبه كتابه على مولانا أبي محمد الحسن بن علي بن محمد صاحب العسكر الاخر فقرأه وقال صحيح فاعملوا به، فقال أحمد بن خانبه في كتابه المشار إليه في الدعاء و المناجاة بعد الفراغ من الصلاة يقول: (اللهم لك صليت، وإياك دعوت، وفي صلاتي ودعائي ما قد علمت من النقصان، والعجلة والسهو والغفلة والكسل والفترة والنسيان والمدافعة والرياء والسمعة والريب والفكرة والشك والمشغلة، واللحظة الملهية عن إقامة فرائضك، فصل على محمد وآله واجعل مكان نقصانها تماما، وعجلتي تثبتا تمكنا، وسهوي تيقظا، وغفلتي تذكرا، وكسلي نشاطا، وفتوري قوة، ونسياني محافظة، ومدافعتي مواظبة، وريائي إخلاصا، وسمعتي تسترا، وريبي بيانا، وفكري خشوعا، وشكي يقينا، وتشاغلي فراغا، ولحاظي خشوعا فاني لك صليت، وإياك دعوت، ووجهك أردت، وإليك توجهت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وما عندك طلبت، فصل على محمد وآل محمد، واجعل لي في صلاتي ودعائي رحمة وبركة تكفر بها سيئاتي، وتضاعف بها حسناتي، وترفع بها درجتي، و تكرم بها مقامي، وتبيض بها وجهي، وتحط بها وزري، وتقبل بها فرضي ونفلي. اللهم صل على محمد وآل محمد، واحطط بها وزري، واجعل ما عندك خيرا لي مما ينقطع عني، الحمد لله الذي قضى عني صلاتي إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، يا أرحم الراحمين، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، الحمد لله الذي أكرم وجهي عن السجود إلا له، اللهم كما أكرمت وجهي عن السجود إلا لك، فصل على محمد وآل محمد، وصنه عن المسألة إلا منك. اللهم صل على محمد وآله، وتقبلها مني بأحسن قبولك، ولا تؤاخذني بنقصانها وماسها عنه قلبي منها، فتممه لي برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم صل على محمد وآل محمد، اولي الامر الذين أمرت بطاعتهم، وأولى الأرحام الذين أمرت بصلتهم وذوي القربى الذين أمرت بمودتهم، وأهل الذكر الذين أمرت بمسألتهم، والموالي الذين أمرت بموالاتهم، ومعرفة حقهم، وأهل البيت الذين أذهبت عنهم الرجس و طهرتهم تطهيرا. اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعل ثواب صلاتي وثواب مجلسي رضاك والجنة واجعل ذلك كله خالصا مخلصا يوافق منك رحمة وإجابة، وافعل بي جميع ما سألتك من خير، وزدني من فضلك إني إليك من الراغبين، يا أرحم الراحمين، يا ذا المن الذي لا ينقطع أبدا، يا ذا المعروف الذي لا ينفد أبدا، يا ذا النعماء التي لا تحصى عددا، يا كريم يا كريم يا كريم، صل على محمد وآل محمد، واجعلني ممن آمن بك فهديته، وتوكل عليك فكفيته، وسألك فأعطيته، ورغب إليك فأرضيته، وأخلص لك فأنجيته. اللهم صل على محمد وآل محمد واحللنا دار المقامة من فضلك لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب، اللهم إني أسألك مسألة الذليل الفقير أن تصلي على محمد واله وأن تغفر لي جميع ذنوبي، وتقلبني بقضاء جميع حوائجي إليك، إنك على كل شئ قدير. اللهم ما قصرت عنه مسألتي، وعجزت عنه قوتي، ولم تبلغه فطنتي، من أمر تعلم فيه صلاح أمر دنياي وآخرتي، فصل على محمد وآل محمد وافعله بي، يا لا إله إلا أنت، بحق لا إله إلا أنت، برحمتك في عافية، ما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال السيد رضي الله عنه: روي هذا الدعاء عن مولانا علي بن أبي طالب عليه السلام من أوله إلى قوله في الدعاء كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ثم قال: يا أرحم الراحمين، وفي الروايتين اختلاف . مصباح الشيخ: وغيره مرسلا مثله، وجعله الأكثر مما يختم به التعقيب [وهو من أدعيه السر رواه الكفعمي فيها وفيه (يا محمد ومن أراد من أمتك أن لا يحول بين دعائه وبيني حائل وأن أجيبه لأي أمر شاء عظيما كان أو صغيرا في السر والعلانية إلى أو إلى غيري، فليقل آخر دعائه يا لله المانع إلى آخر الدعاء]. وقال الجوهري: اللحاظ بالكسر مصدر لاحظته إذا راعيته. قوله: (دار المقامة) أي دار الإقامة (من فضلك) أي من إنعامك وتفضيلك من غير أن يجب عليك شئ (فيها نصب) أي تعب (ولا يمسنا فيها لغوب) أي كلال وإعياء.
[١]فلاح السائل ص ١٨٣ - 185.ص 16
[2]البلد الأمين 22 - 23.ص 16
[3]ما رواه الكفعمي في البلد الأمين ص 23 هامشا ومتنا وص 509 - 510 في أدعية السر ليس هذا الدعاء الذي نقل بطوله، بل سيجئ تحت الرقم الآتي: 12 فما جعلناه بين العلامتين مقتحم في البين زائد يجب أن يضرب عليه.ص 16
أنه قال إذا قال ذلك قضيت حاجته من قبل أن يزول .
[١]فلاح السائل ص ١٨٥، البلد الأمين ص ٢٣.ص 17
هذا الدعاء يجب أن يكون آخر ما يدعا به بعد الصلوات (اللهم إني وجهت وجهي إليك، وأقبلت بدعائي عليك راجيا إجابتك، طامعا في مغفرتك، طالبا ماوأيت به على نفسك، مستنجزا وعدك، إذ تقول (ادعوني أستجب لكم) فصل على محمد وآل محمد، وأقبل إلى بوجهك، واغفر لي وارحمني، واستجب دعائي، يا إله العالمين .
[٣]فلاح السائل: ١٨٥ - 186، وتراه في البلد الأمين ص 23.ص 17