Usul16

Hadith record

bihar-38978

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

14 - كتاب الاخوان: للصدوق باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة من خالصة الله عز وجل يوم القيامة: رجل زار أخاه في الله عز وجل فهو زور الله، و على الله أن يكرم زوره، ويعطيه ما سأل، ورجل دخل المسجد فصلى وعقب انتظارا للصلاة الأخرى، فهو ضيف الله وحق على الله أن يكرم ضيفه، والحاج والمعتمر فهذا وفد الله، وحق على الله أن يكرم وفده [5].

bihar-38978
فلاح السائل: ومن المهمات من يريد طول البقاء أن يكون من تعقيبه بعد كل صلاة ما رواه أبو محمد هارون بن موسى، عن أبي الحسين علي بن محمد بن يعقوب العجلي الكسائي، عن علي بن الحسن بن فضال، عن جعفر بن محمد بن حكيم، عن جميل ابن دارج قال:
Show clickable narrator chain

دخل رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال له: يا سيدي علت سني ومات أقاربي، وأنا خائف أن يدركني الموت وليس لي من آنس به وأرجع إليه، فقال له: إن من إخوانك المؤمنين من هو أقرب نسبا أو سببا وانسك به خير من انسك بقريب ومع هذا فعليك بالدعاء، وأن تقول عقيب كل صلاة: (الهم صل على محمد وآل محمد، اللهم إن الصادق عليه السلام قال: إنك قلت: ما ترددت في شئ أنا فاعله كترددي في قبض روح عبدي المؤمن: يكره الموت وأكره مساءته، اللهم فصل على محمد وآل محمد وعجل لوليك الفرج والعافية والنصر، ولا تسؤني في نفسي، ولا في أحد من أحبتي) أن شئت أن تسميهم واحدا واحدا فافعل، وإن شئت متفرقين وإن شئت مجتمعين. قال الرجل: والله لقد عشت حتى سئمت الحياة، قال أبو محمد هارون بن موسى رحمه الله: إن محمد بن الحسن بن شمون البصري كان يدعو بهذا الدعاء فعاش مائة وثمان وعشرين سنة في خفض إلى أن مل الحياة فتركه فمات - ره - . المكارم ودعوات الراوندي ومصباح الشيخ وجنة الأمان والبلد الأمين : روي أن من دعا بهذا الدعاء عقيب كل فريضة وواظب على ذلك، عاش حتى يمل الحياة، وفي المكارم إن رسولك الصادق المصدق صلواتك عليه وآله قال، وفي البلد الأمين اللهم إن الصادق الأمين صلى الله عليه وآله، قال. والمصباح موافق للمتن. الأول أن في الكلام إضمارا، والتقدير: لو جاز على التردد ما ترددت في شئ كترددي في وفاة المؤمن. الثاني أنه لما جرت العادة بأن يتردد الشخص في مساءة من يحترمه ويوقره كالصديق والخل وأن لا يتردد في مساءة من ليس له عنده قدر ولا حرمة كالعدو والمؤذيات صح أن يعبر بالتردد والتواني في مساءة الرجل من توقيره واحترامه، و بعدمها عن إذلاله واحتقاره، فالمعنى ليس لشئ من مخلوقاتي عندي قدر وحرمة، كقدر عبدي المؤمن وحرمته، فالكلام من قبيل الاستعارة التمثيلية. الثالث أنه قد مر أن الله سبحانه يظهر للعبد المؤمن عند الاحتضار من اللطف والكرامة والبشارة بالجنة ما يزيل عنه كراهة الموت، ويوجب رغبته في الانتقال إلى دار القرار، فيقل تأذيه به، ويصير راضيا بنزوله، راغبا في حصوله، فأشبهت هذه المعاملة معاملة من يريد أن يؤلم حبيبه ألما يتعقبه نفع عظيم، فهو يتردد في أنه كيف يوصل ذلك الألم إليه على وجه يقل تأذيه به، فلا يزال يظهر له ما يرغبه فيما يتعقبه من اللذة الجسيمة، إلى أن يتلقاه بالقبول. وقوله: (يكره الموت) جملة مستأنفة كأن سائلا يسأل ما سبب التردد فأجيب بذلك، ويحتمل الحالية من المؤمن، والمساءة مصدر ميمي من ساءه إذا فعل به ما يكرهه. قوله عليه السلام: (وإن شئت متفرقين) أي فرقت الأحبة على الصلوات (وإن شئت مجتمعين) أي ذكرت الجميع في كل صلاة أو التفرق إعادة الفعل أعني لا تسؤني في كل واحد، والاجتماع عدمها أو الأول ذكرهم إفرادا والثاني ذكرهم أصنافا إذ المراد بالأول ذكر بعضهم على الخصوص وبعضهم على العموم، وبالثاني ذكر جميعهم على العموم بلفظ واحد كما في أصل الدعاء، وفي المصباح هكذا (في نفسي ولا في أهلي ولا في مالي ولا في أحد من أحبتي).

الهوامش2

[١]فلاح السائل ص ١٦٨ - 167.ص 8

[2]مكارم الأخلاق ص 329، البلد الأمين ص 12.ص 8

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 83, Page 7

View original source