Usul16

Hadith record

bihar-39039

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

53 - كتاب عاصم بن حميد: عن محمد بن مسلم قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فجلست حتى فرغ من صلاته فحفظت في آخر دعائه وهو يقول: (قل هو الله أحد إلى آخر السورة ثم أعادها ثم قرأ قل يا أيها الكافرون حتى ختمها ثم قال: لا أعبد إلا الله، لا أعبد إلا الله، والاسلام ديني، ثم قرأ المعوذتين ثم أعادهما ثم قال:

bihar-39039

فلاح السائل: ومن المهمات الدعاء عقيب الصلوات الخمس المفروضات بما كانت الزهراء فاطمة سيدة نساء العالمين تدعو به، فمن ذلك دعاؤها عقيب فريضة الظهر وهو (سبحان ذي العز الشامخ المنيف، سبحان ذي الجلال الباذخ العظيم، سبحان ذي الملك الفاخر القديم، والحمد لله الذي بنعمته بلغت ما بلغت من العلم به، والعمل له، والرغبة إليه، والطاعة لامره، والحمد لله الذي ألم يجعلني جاحدا لشئ من كتابه، ولا متحيرا في شئ من أمره، والحمد لله الذي هداني لدينه، ولم يجعلني أعبد شيئا غيره. اللهم إني أسئلك قول التوابين وعملهم، ونجاة المجاهدين وثوابهم، وتصديق المؤمنين وتوكلهم، والراحة عند الموت، والامن عند الحساب، واجعل الموت خير غائب أنتظره، وخير مطلع يطلع علي، وارزقني عند حضور الموت وعند نزوله وفي غمراته، وحين تنزل النفس من بين التراقي، وحين تبلغ الحلقوم، وفي حال خروجي من الدنيا وتلك الساعة التي لا أملك لنفسي فيها ضرا ولا نفعا، ولا شدة ولا رخاء، روحا من رحمتك من رضوانك، وبشرى من كرامتك، قبل أن تتوفى نفسي، وتقبض روحي، وتسلط ملك الموت على إخراج نفسي، ببشرى منك يا رب ليست من أحد غيرك تثلج بها صدري، وتسر بها نفسي، وتقربها عيني، ويتهلل بها وجهي ويسفر بها لوني، ويطمئن بها قلبي، ويتباشر بها سائر جسدي يغبطني بها من حضرني من خلقك ومن سمع بي من عبادك تهون بها على سكرات الموت وتفرج عني بها كربته، وتخفف بها عني شدته وتكشف عني بها سقمه، وتذهب عني بها همه وحسرته، وتعصمني بها من أسفه وفتنه، وتجيرني بها من شره، وشر ما يحضر أهله، وترزقني بها خيره، وخير ما يحضر عنده، وخير ما هو كائن بعده. ثم إذا توفيت نفسي وقبضت روحي، فاجعل روحي في الأرواح الرائحة، و اجعل نفسي في الأنفس الصالحة، وجعل جسدي في الأجساد المطهرة، واجعل علمي في الاعمال المتقبلة، ثم ارزقني في خطتي من الأرض وموضع جنتي حيث يرفت لحمي، ويدفن عظمي، وأترك وحيدا لا حيلة لي قد لفظتني البلاد، وتخلا مني العباد وافتقرت إلى رحمتك، واحتجت إلى صالح عملي، وألقى ما مهدت لنفسي وقدمت لآخرتي، وعملت في أيام حياتي، فوزا من رحمتك، وضياء من نورك، وتثبيتا من كرامتك، بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة إنك تضل الظالمين، وتفعل ما تشاء. ثم بارك لي في البعث والحساب إذا انشقت الأرض عني، وتخلا العباد مني وغشيتني الصيحة، وأفزعتني النفخة، ونشرتني بعد الموت، وبعثتني للحساب، فابعث معي يا رب نورا من رحمتك يسعى بين يدي، وعن يميني تؤمنني به وتربط به على قلبي وتظهر به عذري وتبيض به وجهي، وتصدق به حديثي، وتفلج به حجتي، وتبلغني به العروة القصوى من رحمتك، وتحلني الدرجة العليا من جنتك، وترزقني به مرافقة محمد النبي عبدك ورسولك في أعلى الجنة درجة، وأبلغها فضيلة وأبرها عطية وأرفعها نفسة، مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. اللهم صل على محمد خاتم النبيين، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، وعلى الملائكة أجمعين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى أئمة الهدى أجمعين آمين رب العالمين، اللهم صل على محمد كما هديتنا به، وصل على محمد كما رحمتنا به، وصل على محمد كما عززتنا به، وصل على محمد كما فضلتنا به، وصل على محمد كما شرفتنا به، وصل على محمد كما نصرتنا به، وصل على محمد كما أنقذتنا به من شفا حفرة من النار. اللهم بيض وجهه، وأعل كعبه، وأفلج حجته، وأتمم نوره، وثقل ميزانه وعظم برهانه، وافسح له حتى يرضى، وبلغه الدرجة والوسيلة من الجنة، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، واجعله أفضل النبيين والمرسلين عندك منزلة ووسيلة واقصص بنا أثره واسقنا بكأسه، وأوردنا حوضه، واحشرنا في زمرته، وتوفنا على ملته، واسلك بنا سبله، واستعملنا بسنته غير خزايا ولا نادمين، ولا شاكين ولا مبدلين. يامن بابه مفتوح لداعيه، وحجابه مرفوع لراجيه، يا ساتر الامر القبيح و مداوي القلب الجريح، لا تفضحني في مشهد القيمة بموبقات الآثام، ولا تعرض بوجهك الكريم عني من بين الأنام، يا غاية المضطر الفقير، ويا جابر العظم الكسير، هب لي موبقات الجرائر، واعف عن فاضحات السراير، واغسل قلبي من وزر الخطايا، و ارزقني حسن الاستعداد لنزول المنايا. يا أكرم الأكرمين، ومنتهى أمنية السائلين، أنت مولاي فتحت لي باب الدعاء والإنابة، فلا تغلق عني باب القبول والإجابة، ونجني برحمتك من النار وبوئني غرفات الجنان، واجعلني متمسكا بالعروة الوثقى، واختم لي بالسعادة، وأحيني بالسلامة، يا ذا الفضل والكمال، والعزة والجلال، ولا تشمت بي عدوا ولا حاسدا ولا تسلط علي سلطانا عنيدا، ولا شيطانا مريدا، برحمتك يا أرحم الراحمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما . قولها: (في خطتي من الأرض) بالكسر أي قبري، قال في النهاية: الخطة بالكسر هي الأرض يختطها الانسان لنفسه بأن يعلم عليها علامة ويخط عليها خطا ليعلم أنه قد أحازها، وفي القاموس الخط بالكسر الأرض التي تنزلها ولم ينزلها نازل قبلك كالخطة وفي بعض النسخ (حصتي) وهو تصحيف، وإن أمكن توجيهه قولها (حيث يرفت لحمي) بالراء المهملة وفي بعض النسخ بالمعجمة، قال الفيروزآبادي: رفته يرفته ويرفته كسره ودقه وانكسر واندق لازم متعد وانقطع كأرفت ارفتاتا في الكل وقال: الزفت الطرد والدفع والازهاق والاتعاب، وقولها (فوزا) مفعول ارزقني، وقد مر تفسير القول الثابت في كتاب الجنايز والأنسب هنا تعلق الظرفين بالثابت. والربط على القلب تسديده وتقويته قال الله تعالى: ﴿وربطنا على قلوبهم﴾ أي ثبتنا قلوبهم وألهمناهم الصبر، وقال الجوهري: فلج الرجل على خصمه يفلج فلجا وأفلجه الله عليه، وأفلج الله حجته قومها وأظهرها (وأرفعها نفسه) أي نفاسة أو سعة قال الجوهري: النفس الجرعة، وأنت في نفس من أمرك في سعة، وشئ نفيس أي يتنافس فيه ويرغب، وهذا أنفس مالي أحبه وأكرمه عندي، ولك في هذا الامر نفسة أي مهلة وفي النهاية نفس الروضة طيب روائحها وفي القاموس النفس بالتحريك السعة والفسحة في الامر والجرعة والري وشراب ذو نفس فيه سعة، ورى، وقال: النفس العظمة والعزة ولك نفسة بالضم مهلة. قولها (كما أنقذتنا) إشارة إلى قوله تعالى ﴿كنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها﴾ وشفا البئر وشفتها طرقها أي كنتم مشفين على الوقوع في نار جهنم لكفركم إذ لو أدرككم الموت في تلك الحال لوقعتم فيها فأنقذكم بالاسلام منها، وقال في النهاية: في حديث قيلة: والله لا يزال كعبك عاليا، هو دعاء لها بالشرف والعلو والأصل فيها كعب القناة وهو أنبوبها وما بين كل عقدتين منها كعب، وكل شئ علا وارتفع فهو كعب انتهى. وأقول: يحتمل أن يكون المراد هنا، كعب الرجل كما لا يخفى. وفي النهاية منزل فسيح أي واسع، ومنه حديث علي عليه السلام اللهم افسح له مفسحا في عدلك، أي أوسع له سعة في دار عدلك يوم القيامة انتهى (واقصص بنا أثره) أي اجعلنا نتبعه في جميع أقواله وأفعاله، قال الفيروزآبادي: قص أثره تتبعه، وقال: خرج في أثره وإثره بعده (وأحيني بالسلامة) أي من الخطايا والآثام والبلايا والأسقام.

الهوامش3

[١]فلاح السائل ص ١٧٣ - 176.ص 68

[١]الكهف: ١٤.ص 69

[٢]آل عمران: ١٠٣.ص 69

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 83, Page 66

View original source
بحار الأنوار · Hadith 4 — Usul16