Show clickable narrator chain
خرجت مع أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام إلى بعض أمواله فقام إلى صلاة الظهر، فلما فرغ خر لله ساجدا فسمعته يقول بصوت حزين وتغرغر دموعه، وهو (رب عصيتك بلساني ولو شئت وعزتك لأخرستني، وعصيتك ببصري ولو شئت وعزتك لكمهتني، وعصيتك بسمعي ولو شئت وعزتك لصممتني، و عصيتك بيدي ولو شئت وعزتك لكنعتني، وعصيتك برجلي ولو شئت وعزتك لجذمتني وعصيتك بفرجي ولو شئت وعزتك لعقمتني، وعصيتك بجميع جوارحي التي أنعمت بها علي وليس هذا جزاؤك مني. قال: ثم أحصيت له ألف مرة وهو يقول: العفو العفو ثم ألصق خده الأيمن بالأرض فسمعته وهو يقول بصوت حزين (بؤت إليك بذنبي، عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب غيرك يا مولاي) ثلاث مرات ثم ألصق خده الأيسر بالأرض فسمعته وهو يقول: (ارحم من أساء واقترف واستكان واعترف) ثلاث مرات ثم رفع رأسه . تقبض وانضم، وأصابعه ضربها فأيبسها، وكنع يده تكنيعا أشلها انتهى، فيجوز فيه التخفيف والتشديد، وكذا قوله عليه السلام: (لجذمتني) وقوله: (لعقمتني) قال الفيروزآبادي جذمه يجذمه ويجذمه وجذمه فانجذم، وتجذم قطعه، والأجذم المقطوع اليد، أو الذاهب الأنامل، جذمت يده كفرح وجذمتها وأجذمتها، وقال العقم بالضم هزمه تقع في الرحم فلا يقبل الولد، عقمت كفرح ونصر وكرم وعني وعقمها الله يعقمها وأعقمها، ورجل عقيم لا يولد له انتهى وفي الصحيفة الكاملة (وعقم أرحام نسائهم) ويقال: باء بذنبه أي اعترف به، والاقتراف الاكتساب، ويطلق غالبا على اكتساب الذنب، قال في النهاية: قرف الذنب واقترفه إذا عمله وقارف الذنب وغيره إذا داناه ولاصقه.
الهوامش2
[٤]فلاح السائل ص ١٨٧.ص 208
[١]الكافي ج ٣ ص ٣٢٦.ص 209